روسيا تدعم الزيادات المتدرجة لإنتاج «أوبك بلس»

الروبل يتحسن مؤقتاً... بانتظار العقوبات

روسيا تدعم الزيادات المتدرجة لإنتاج «أوبك  بلس»
TT

روسيا تدعم الزيادات المتدرجة لإنتاج «أوبك بلس»

روسيا تدعم الزيادات المتدرجة لإنتاج «أوبك  بلس»

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن بلاده ستدعم زيادة إنتاج نفط المجموعة المعروفة باسم أوبك+ بمقدار 500 ألف برميل يوميا أخرى اعتبارا من فبراير (شباط) المقبل، في القمة المقرر انعقادها الشهر القادم لكبار منتجي النفط العالمي.
ويجري تداول أسعار النفط فوق 50 دولارا للبرميل، بعد أن تعرضت لضغوط هذا الأسبوع بسبب مخاوف من أن السلالات الجديدة السريعة الانتشار من فيروس كورونا ستؤدي إلى انخفاض الطلب على الوقود.
وفي تصريحات، سمح بنشرها الجمعة، قال نوفاك إن موسكو ترى أن سعر النفط بين 45 و55 دولارا للبرميل المستوى الأمثل الذي يسمح بتعافي إنتاجها من الخام، الذي جرى خفضه بشكل كبير في إطار اتفاق إمدادات أوبك+.
واتفقت روسيا، ومنتجون كبار آخرون للنفط ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، على خفض الإنتاج لدعم سوق الخام العالمية في ظل تسبب جائحة كوفيد - 19 في ضعف الطلب على الوقود.
ومنذ الاتفاق على خفض قياسي عالمي للإمدادات في أبريل (نيسان) الماضي، قلصت أوبك+ تدريجيا التخفيضات، ومن المتوقع أن تضخ في يناير (كانون الثاني) 500 ألف برميل يوميا إضافية في السوق. وتعقد المجموعة قمتها القادمة عبر الإنترنت في الرابع من يناير، حيث من المتوقع أن تبحث ضخ 500 ألف برميل يوميا أخرى في فبراير.
وقال نوفاك للصحافيين في إيجاز صحافي عقد في مقر الحكومة: «إذا ظل الوضع طبيعيا ومستقرا، سندعم هذا الموقف (الزيادة 500 ألف برميل يوميا)». وأضاف أن روسيا تدعم الزيادة التدريجية للإنتاج لتجنب حدوث هزة في السوق.
واتفقت أوبك+ في البداية على زيادة إنتاجها مليوني برميل يوميا اعتبارا من يناير، لكنها قررت أن تنفذ زيادة أقل في اجتماعها الذي عقد في وقت سابق من الشهر الجاري.
وكان نوفاك قال في الشهر الجاري إن الزيادة التراكمية لإنتاج مجموعة أوبك+ ستصل إلى مليوني برميل يوميا المزمعة بحلول أبريل، في غياب أي أحداث غير متوقعة.
واتفقت أوبك+ على خفض إنتاجها المجمع بحجم غير مسبوق عند عشرة ملايين برميل يوميا تقريبا، أو ما يعادل عشرة في المائة من الطلب العالمي قبل الأزمة، في أبريل الماضي. ومن تلك الكمية، تتعهد روسيا بخفض ما يزيد عن مليوني برميل يوميا.
وفي غضون ذلك، ارتفع الروبل الروسي لأعلى مستوى في أسبوع في تعاملات ضعيفة الجمعة، إذ تخطى مستوى 90 روبلا مقابل اليورو بدعم من ارتفاع أسعار النفط وضرائب مقرر تحصيلها بنهاية الشهر تحفز الشركات على تحويل العملات الأجنبية التي تملكها.
وبحلول الساعة 07:06 بتوقيت غرينتش، ارتفع الروبل 0.4 في المائة مقابل الدولار إلى 73.65 روبل، ليقلص خسائر تكبدها في الأسبوع الفائت؛ لكنه ما زال يتداول بعيدا عن مستويات قرب 61 روبلا للدولار المسجلة في أوائل 2020 قبل أن تضرب جائحة فيروس كورونا روسيا.
ومقابل اليورو، أضاف الروبل 0.2 في المائة، ليصعد إلى 89.91 روبل. واستعاد الروبل مكاسبه هذا الأسبوع بفضل طلب مرتبط بمدفوعات محلية للضرائب، لكن التهديد بفرض عقوبات جديدة على روسيا يكبح تعافيه.
وفي هذا الموضوع، قال المتحدث باسم الكرملين إن روسيا لا تستبعد تأجيل استئناف إنشاء خط أنابيب نورد ستريم 2 في ضوء التهديد بفرض عقوبات أميركية جديدة. ونقلت عنه وكالة تاس الروسية الخميس أن العقوبات ستزيد من تعقيد الأمور «ومع ذلك، فإننا وشركاءنا الأوروبيين مهتمون بتنفيذ هذا المشروع».
ويتضمن قانون يحدد بشكل أساسي سياسة وزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأميركية تمديد عقوبات واشنطن ضد خط الأنابيب. ومع ذلك، اعترض الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب الأربعاء على مشروع القانون.
ولم يعلق بيسكوف على ما إذا كان بإمكان ترمب وقف استكمال خط الأنابيب. وأضاف أن الولايات المتحدة تريد أن تزيد من صعوبة تنفيذ المشروع قدر الإمكان.
وتم الإبلاغ حاليا عن اكتمال خط الأنابيب بنسبة 94 في المائة. ومن المقرر أن ينقل الخط الجديد الغاز من مصادر روسية مباشرة إلى ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، عبر طريق تحت بحر البلطيق مشابه لخط نورد ستريم الحالي. وأدانت الولايات المتحدة خط الأنابيب باعتباره يهدد أمن حلفاء الناتو في الاتحاد الأوروبي من خلال زيادة الاعتماد على روسيا.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.