اغتيال ناشطة أفغانية في مجال الدفاع عن حقوق المرأة

أفغانستان تعرب عن «قلقها البالغ» من زيارة قادة «طالبان» لمقاتلين في باكستان

تشييع جثمان الصحافي رحمة الله نكزاد إثر اغتياله الاثنين في طريقه إلى المسجد في ولاية غزني شرق أفغانستان (إ.ب.أ)
تشييع جثمان الصحافي رحمة الله نكزاد إثر اغتياله الاثنين في طريقه إلى المسجد في ولاية غزني شرق أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

اغتيال ناشطة أفغانية في مجال الدفاع عن حقوق المرأة

تشييع جثمان الصحافي رحمة الله نكزاد إثر اغتياله الاثنين في طريقه إلى المسجد في ولاية غزني شرق أفغانستان (إ.ب.أ)
تشييع جثمان الصحافي رحمة الله نكزاد إثر اغتياله الاثنين في طريقه إلى المسجد في ولاية غزني شرق أفغانستان (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات الأفغانية مقتل ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة وشقيقها، شمال كابل أول من أمس، على أيدي مسلحين يمتطون دراجة نارية، في أحدث حلقة ضمن سلسلة اغتيالات تستهدف فاعلين في المجتمع المدني.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية طارق عريان للصحافة، إن فريشتا كوهستاني (29 عاماً) «اغتيلت على أيدي مسلحين مجهولين يمتطون دراجة نارية في منطقة كوهستان في ولاية كابيسا». وقال حاكم ولاية كابيسا عبد اللطيف مراد لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الاغتيال وقع قرب منزل الناشطة، وإن شقيقها قتل معها، ولم تتبنَّ أي جهة العملية.
وساهمت فريشتا كوهستاني في حملة المرشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عبد الله عبد الله، ولها جمهور واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، وكانت تنظم باستمرار فعاليات مدنية في كابل مع التركيز على حقوق المرأة. أما عبد الله عبد الله الذي يشغل حالياً منصب كبير مفاوضي الحكومة في إطار مسار السلام في أفغانستان، فقال على «فيسبوك» إن الناشطة «الشجاعة» قُتلت في «هجوم إرهابي». وأضاف أن «تواصل الاغتيالات غير مقبول».
وكانت الناشطة قد قالت على «فيسبوك» قبل أيام إنها طلبت من السلطات تأمين حماية لها إثر تلقيها تهديدات، ودانت موجة اغتيال صحافيين وشخصيات سياسية ومدافعين عن حقوق الإنسان في أفغانستان.
وقتل مسلحون مدير المنتدى الأفغاني للانتخابات الحرة والعادلة محمد يوسف رشيد، في كابل الأربعاء. ولقي خمسة أشخاص مصرعهم أول من أمس في كابل في تفجير سيارة ملغومة. واغتال مسلحون الصحافي رحمة الله نكزاد، الاثنين في طريقه إلى المسجد في غزني (شرق). وهو الصحافي الرابع الذي يتم اغتياله خلال شهرين في أفغانستان والسابع هذا العام.
في غضون ذلك، أعربت حكومة أفغانستان عن «قلقها البالغ» بشأن مقاطع الفيديو التي تظهر على ما يبدو قادة «طالبان» وهم يلتقون مقاتلي الحركة المصابين ويزورون معسكرات تدريبهم في مدن داخل باكستان. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية في بيان أول من أمس: «إن الوجود والأنشطة العلنية لعناصر المتمردين الأفغان وقادتهم في الأراضي الباكستانية ينتهك بشكل واضح السيادة الوطنية لأفغانستان». ولطالما اتهمت أفغانستان باكستان بتقديم الدعم والملاذ الآمن لحركة «طالبان»، وهو ادعاء تنفيه إسلام آباد. ويشير بيان وزارة الخارجية الأفغانية إلى أن وجود قيادة «طالبان» وملاذاتهم في باكستان يتسبب في مزيد من الأزمات، ويؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة، فضلاً عن أنه يشكل أيضاً تحدياً خطيراً لتحقيق السلام المستدام في أفغانستان.
وبحسب البيان، فقد حثت أفغانستان مرة أخرى جارتها باكستان على عدم السماح للمتمردين باستخدام أراضيها. وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع مقطع فيديو يظهر نائب زعيم حركة «طالبان» الملا عبد الغني بردار في مدينة كراتشي الباكستانية، وهو ما يشير إلى أن الحركة تتخذ جميع القرارات المتعلقة بعملية السلام الأفغانية بعد استشارة قيادتها المتمركزة في باكستان. ويظهر مقطع فيديو آخر الملا محمد فاضل أخوند، أحد زعماء «طالبان» وهو أحد مفاوضي السلام في الحركة، وهو يلتقي بمقاتلي «طالبان» في معسكر تدريب في مكان لم يكشف عنه، ترددت تقارير إنه في باكستان.
وأكدت حركة «طالبان» زيارة بردار لمستشفى في باكستان خلال زيارة وفد من «طالبان» للبلاد منتصف ديسمبر (كانون الأول) الجاري.


مقالات ذات صلة

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم العربي عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

تحركات رئاسية جديدة في الصومال تجاه حركة «الشباب» المتشددة، بإعلان العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوفها، حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».