ملحمة يونايتد وليدز أعادت للأذهان ذكريات البطل كانتونا

أول مواجهة بين الفريقين من 16 عاماً شهدت 8 أهداف... ولم تمح تأثير البطل الفرنسي

كانتونا بقميص يونايتد في مواجهة فريقه السابق ليدز بإحدى ملاحم مباريات الدوري الإنجليزي
كانتونا بقميص يونايتد في مواجهة فريقه السابق ليدز بإحدى ملاحم مباريات الدوري الإنجليزي
TT

ملحمة يونايتد وليدز أعادت للأذهان ذكريات البطل كانتونا

كانتونا بقميص يونايتد في مواجهة فريقه السابق ليدز بإحدى ملاحم مباريات الدوري الإنجليزي
كانتونا بقميص يونايتد في مواجهة فريقه السابق ليدز بإحدى ملاحم مباريات الدوري الإنجليزي

دائماً ما تكون المواجهة بين مانشستر يونايتد وليدز يونايتد أحد أكثر المباريات إثارة ومتعة في كرة القدم الإنجليزية، حتى لو كانت المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب «أولد ترافورد» يوم الأحد الماضي هي أول لقاء بينهما في الدوري الممتاز منذ أكثر من 16 عاماً، وحتى لو لم تكن متكافئة، وانتهت بفوز يونايتد بـ6 أهداف مقابل هدفين!
ليدز يونايتد الذي فاز بأول لقب له في عهد المدرب دون ريفي في الستينيات من القرن الماضي، وقضى معظم السنوات الماضية يلعب بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز، منذ أن أصبح آخر فريق يفوز باللقب بشكله القديم في عام 1992، يقدم حالياً كرة قدم هجومية رائعة مع المدرب الأرجنتيني بيلسا.
ورغم أن جمهور الفريقين لا يحب بعضه بعضاً، فإن الناديين لديهما كثير من القواسم المشتركة، ربما بشكل أكبر بكثير مما قد يتخيله أي شخص. فعلى عكس التنافس التقليدي بين الأندية التي توجد في المدينة نفسها، كان يمكن للاعبين أن يتحركوا بحرية وسهولة من أحد الناديين إلى الآخر خلال السنوات الأخيرة، وخير دليل على ذلك أن عدداً كبيراً من اللاعبين البارزين قد لعبوا لكلا الناديين.
فهناك لاعبون مثل جوني غايلز وجوردون ستراكان، اللذين حققا نجاحاً محدوداً في «أولد ترافورد» قبل أن ينتقلا إلى ليدز يونايتد، ويقودا النادي للحصول على البطولات والألقاب. وهناك لاعبون فعلوا العكس، مثل ريو فيرديناند وآلان سميث. وانتقل جو جوردان وجوردون ماكوين من ليدز يونايتد إلى مانشستر يونايتد عندما بدأ مستوى ليدز في التراجع في فترة ما بعد دون ريفي. لكن اللاعب الأكثر شهرة في هذا الصدد بالتأكيد هو الفرنسي إريك كانتونا الذي يعد اللاعب الوحيد الذي فاز بالبطولات والألقاب مع كل من مانشستر يونايتد وليدز.
وربما لم يكن إيريك كانتونا لينضم إلى مانشستر يونايتد في نهاية المطاف لولا قيام جيرارد هولييه، المدير الفني لمنتخب فرنسا آنذاك، بالشكوى للمدير الفني لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، من أن المهاجم الأول للمنتخب الفرنسي (كانتونا) يعاني لأنه يجلس كثيراً على مقاعد البدلاء في ليدز.
وكان كانتونا هو العامل الرئيسي في فوز ليدز يونايتد بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1992، لكن بحلول شهر نوفمبر (تشرين الثاني) في الموسم التالي، كان المدير الفني لليدز يونايتد آنذاك، هوارد ويلكينسون، قد فقد الثقة في اللاعب، وبدأ يبحث عن بديل له في الخط الأمامي للفريق. لكن هذه الظروف لم تكن جديدة بالنسبة لكانتونا الذي كان قد انتقل إلى إنجلترا في المقام الأول لأن ميشيل بلاتيني، سلف هولييه في القيادة الفنية لمنتخب فرنسا، قد شعر بأن اللاعب قد أفسد كثيراً من الأمور في فرنسا، وبالتالي يتعين عليه أن يخوض تجربة جديدة بالخارج. وكان بلاتيني يعرف غرايم سونيس جيداً، وحاول أن ينقل اللاعب إلى ليفربول أولاً، لكن المدير الفني للفريق الإنجليزي رفض الدعوة بحجة أن كانتونا سيؤثر بالسلب على الأجواء داخل غرفة خلع ملابس الفريق.
وفي البداية، شكك كثيرون في أهمية هذه الصفقة، خاصة عندما ظهر اللاعب الفرنسي في المؤتمر الصحافي لتقديمه وهو يرفع قبعة قميصه مزهواً بنفسه، لكن بعد ذلك أصبح يُنظر إلى المبلغ الذي دفعه مانشستر يونايتد من أجل ضم اللاعب -ويصل إلى 1.2 مليون جنيه إسترليني- على أنه ربما أفضل صفقة في القرن بأكمله، بالنظر إلى ما حدث لاحقاً، والمستويات المذهلة التي قدمها اللاعب مع الشياطين الحمر.
لقد رأى فيرغسون أنه من الضروري أن يتم استيعاب لاعب بقدرات وإمكانيات كانتونا، وبالفعل نجح المدير الفني الاسكتلندي القدير في ذلك، واستغل قدرات اللاعب بالشكل الأمثل، وحصلا معاً على كثير من البطولات والألقاب. ومن المؤكد أن النجاح الكبير الذي حققه كانتونا بعد ذلك كانت له تداعيات سلبية على كل من ويلكينسون وسونيس بسبب رفضهما ضم لاعب بهذه القدرات الاستثنائية.
ومع ذلك، كان ويلكينسون لا يزال يشغل منصب المدير الفني لليدز يونايتد في أبريل (نيسان) 1996، عندما توجه الفريق وهو في حالة فنية سيئة إلى ملعب «أولد ترافورد» لمواجهة مانشستر يونايتد الذي كان قد تغلب للتو على نيوكاسل يونايتد، واستعاد صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أن ليدز يونايتد قد خسر جهود حارس مرماه، مارك بيني، لحصوله على البطاقة الحمراء في وقت مبكر من الشوط الأول، قدم الفريق أداءً رائعاً رغم النقص العددي، وتصدى الحارس البديل، لوكاس راديبي، لعدد كبير من الفرص المحققة، وخسر الفريق بهدف دون رد، بتسديدة بعيدة المدى من روي كين في الدقيقة 72 من عمر اللقاء.
حتى جمهور ليدز يونايتد في ذلك الوقت الذي كان قد صب جام غضبه على لاعبي الفريق قبل أيام قليلة بعد الأداء الضعيف أمام تشيلسي، صفق للاعبيه بعد الأداء القوي الذي قدموه أمام مانشستر يونايتد.
وبعد المباراة، قال فيرغسون -ربما بسبب ولائه الشديد لصديقه ويلكنسون، وربما لأن ذلك كان صحيحاً بالفعل- إن ليدز يونايتد لو قدم هذا الأداء كل أسبوع، فإن مديره الفني لن يشعر بالقلق من الإقالة من منصبه.
وأضاف المدير الفني الاسكتلندي أن جميع الفريق تسعى لتقديم أفضل ما لديها عندما تواجه مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، لكن ذلك ربما لا يكون مجدياً بالنسبة لها إذا لم تقدم المستويات نفسها في باقي المباريات الأخرى.
ربما كان المدير الفني لمانشستر يونايتد يسعى من خلال هذه التصريحات لزيادة الدافع لدى لاعبي ليدز يونايتد قبل مواجهة منافسه على اللقب نيوكاسل يونايتد بعد ذلك بـ12 يوماً، لكن الشيء المؤكد هو أنه من الرائع أن نعود مرة أخرى لمشاهدة هذه المواجهة القوية بين مانشستر يونايتد وليدز يونايتد، التي كانت الأخيرة منها حافلة بالإثارة والمتعة والأهداف الغزيرة التي وصلت إلى 8 أهداف (6 - 2 لصالح يونايتد صاحب الأرض).



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث