إرث ترمب الرئاسي في أرقام

ترمب خلال زيارة إلى «ماونت راشمور» في 3 يوليو الماضي (أ.ب)
ترمب خلال زيارة إلى «ماونت راشمور» في 3 يوليو الماضي (أ.ب)
TT

إرث ترمب الرئاسي في أرقام

ترمب خلال زيارة إلى «ماونت راشمور» في 3 يوليو الماضي (أ.ب)
ترمب خلال زيارة إلى «ماونت راشمور» في 3 يوليو الماضي (أ.ب)

للكلمات أهميتها، لكن الأرقام قادرة هي الأخرى على سرد قصص. والمؤكد أن مؤرخين رئاسيين وغيرهم سيعكفون على فحص هذه الأرقام في خضم مساعيهم لتقييم إرث الرئيس دونالد ترمب.
في الواقع؛ تنعكس رئاسة ترمب على مجموعة واسعة من الأرقام التي تشمل كل شيء؛ من إجمالي الوفيات داخل الولايات المتحدة جراء الإصابة بوباء فيروس «كورونا»، حتى الجدار الحدودي الذي بناه على امتداد الحدود مع المكسيك، إلى عشرات الآلاف من التغريدات التي نشرها خلال سنوات رئاسته الأربع. وفيما يلي بعض الأرقام التي تشكل جزءاً من إرث ترمب، كما أوردها تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»:
- 322 ألفاً: عدد الوفيات (حتى أمس) داخل الولايات المتحدة الأميركية جراء وباء «كوفيد19».
- 6: عدد اللقاحات ضد فيروس «كورونا» التي يجري العمل على تطويرها أو توزيعها في ظل برنامج «عملية السرعة القصوى» الذي أقره ترمب.
- 2: عدد اللقاحات التي حظيت بموافقة الجهات التنظيمية الأميركية خلال عام 2020 من أجل الاستخدام الطارئ، وهي لقاح «فايزر - بيونتيك»، وآخر من إنتاج «موديرنا».
- 0: خطط الإصلاح الشامل للرعاية الصحية التي طرحها ترمب، رغم وعوده المتكررة بطرح بديل لـ«قانون الرعاية الصحية» الذي أقره الرئيس السابق باراك أوباما يغطي الجميع بتكلفة منخفضة.
- 3: عدد القضاة الذين أضيفوا إلى المحكمة العليا، ليشكلوا بذلك أغلبية محافظة قوية بنسبة 6 - 3 داخل المحكمة.
- 221: عدد القضاة الفيدراليين وفي محاكم الاستئناف الذين أضافهم إلى القضاء.
- 3.1 تريليون دولار: عجز الموازنة خلال عام 2020؛ الأكبر بالدولار في تاريخ الولايات المتحدة. كان ترمب قد تعهد خلال حملته الانتخابية عام 2016 بالقضاء على الفجوة بين الإنفاق والعائدات الفيدرالية. وأسهمت التخفيضات الضريبية التي أقرها ترمب عام 2017 في تعزيز هذه الفجوة، التي تفاقمت أكثر بعدما مرر الكونغرس حزمة مساعدات اقتصادية بقيمة 2.4 تريليون دولار في وقت سابق من هذا العام لمساعدة العمال الذين يعانون البطالة وأصحاب الأعمال وغيرهم ممن تتضرروا من التداعيات المالية لوباء فيروس «كورونا».
- 3: عدد الاجتماعات الشخصية التي عقدها مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في سنغافورة وفيتنام والمنطقة الكورية منزوعة السلاح.
- 21 تريليون دولار: الدين الفيدرالي في ديسمبر، وتجاوز بذلك حجم الاقتصاد للمرة الأولى في التاريخ بخلاف فترة الحرب العالمية الثانية.
- 4: عدد من تولوا منصب القائم بأعمال وزير الدفاع، وهو العدد الأكبر على مستوى أي إدارة أميركية سابقة.
- 203: عدد الأيام التي عمل فيها «البنتاغون» من دون وزير دفاع مصدق عليه من جانب مجلس الشيوخ، وهي أطول فترة في تاريخ المنصب.
- 450: ميلاً من جدار ترمب الحدودي «الكبير الرائع» المصنوع من الصلب على امتداد الحدود الأميركية - المكسيكية، من المتوقع إنجازه بحلول نهاية العام.
- 39 في المائة: متوسط الرضا عن أداء ترمب بين الأميركيين البالغين تبعاً لاستطلاعات رأي «إيه بي - نورك» على مدار فترة رئاسته. وبشكل عام، اتّسمت تقديرات أداء ترمب بقدر لافت من الاستقرار، مقارنة بأسلافه القريبين، وتراوحت بين 32 في المائة و43 في المائة في استطلاعات «إيه بي - نورك».
- مليار واحد: عدد براميل النفط والغاز الطبيعي التي جرى ضخها من أراض خاضعة لإدارة فيدرالية خلال عام 2019، مع تسريع الإدارة من وتيرة إصدار تصاريح وفتح مناطق برية وغيرها أمام الصناعة.
- 135 مليار دولار: النمو المتوقع في الموازنة الدفاعية في ظل رئاسة ترمب. بلغ إجمالي آخر موازنة دفاعية للرئيس باراك أوباما لعام 2017 605 مليارات دولار. أما موازنة الدفاع الأخيرة لترمب لعام 2021 والتي صدق عليها الكونغرس في ديسمبر (كانون الأول) فبلغت 740 مليار دولار. وقال ترمب إنه ينوي استخدام حق «الفيتو» ضد هذا القرار، لكن الكونغرس شهد تصويت عدد كاف من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ لصالح هذه الموازنة على نحو يتجاوز أي «فيتو».
- 4: عدد الاتفاقيات الدولية التي قرر ترمب سحب الولايات المتحدة منها؛ وتشمل: «الاتفاق النووي الإيراني»، و«اتفاقية باريس للمناخ»، و«معاهدة السماوات المفتوحة»، و«معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى».
- 13: عدد الإعدامات الفيدرالية المقررة منذ يوليو (تموز)، عندما استأنفت الإدارة تنفيذ أحكام إعدام بعد فترة تجميد استمرت 17 عاماً، ما يجعل ترمب الرئيس الذي أشرف على العدد الأكبر من عمليات الإعدام لما يزيد على 130 عاماً. وسيجري تنفيذ الإعدامات الفيدرالية حتى قبيل حفل تنصيب الرئيس الجديد المنتخب جو بايدن في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل.
- 315: عدد الأيام التي زار ترمب خلالها ملعب غولف بصفته رئيساً، وفقاً لموقع «فاكتبا» المختص في تحليل البيانات.
- 418: عدد الأيام التي زار خلالها ترمب عقاراً يملكه، تبعاً لموقع «فاكتبا».
- 1: عدد الأفرع الجديدة التي استحدثت في المؤسسة العسكرية الأميركية، وهي «قوة الفضاء».
- 15 في المائة: التراجع في العجز التجاري مع الصين خلال الفترة بين يناير وسبتمبر (أيلول) 2020 عن عام سابق. وجاء ذلك بعد تراجع بلغ 19 في المائة عام 2019 ليصل العجز إلى 308 مليارات دولار، أدنى مستوى له منذ عام 2013.
- 25 ألفاً: عدد التغريدات؛ بما فيها الرسائل الأصلية والرسائل المعاد نشرها، التي نشرها ترمب (حتى وقت نشر هذا التقرير) منذ توليه الرئاسة في 20 يناير 2017، تبعاً لموقع «فاكتبا».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟