«بريكست»: جونسون وفون دير لايين يحاولان حل مشكلة الصيد البحري

القطارات تأخذ حصة كبيرة من عمليات شحن البضائع في بريطانيا

شاحنات ثقيلة تنتظر في أرض مطار مانستون في جنوب شرق إنجلترا (رويترز)
شاحنات ثقيلة تنتظر في أرض مطار مانستون في جنوب شرق إنجلترا (رويترز)
TT

«بريكست»: جونسون وفون دير لايين يحاولان حل مشكلة الصيد البحري

شاحنات ثقيلة تنتظر في أرض مطار مانستون في جنوب شرق إنجلترا (رويترز)
شاحنات ثقيلة تنتظر في أرض مطار مانستون في جنوب شرق إنجلترا (رويترز)

مع اقتراب المهل من نهاياتها، تحادث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين مساء أمس الإثنين، فيما تتعثّر المفاوضات لمرحلة ما بعد «بريكست» بسبب مسألة الصيد البحري، وفقا لما كشفه مصدر أوروبي اليوم الثلاثاء.
وأثيرت مسألة الوباء خلال المحادثة وفقا لهذا المصدر، فيما تواجه المملكة المتحدة انتشارا لسلالة جديدة لفيروس كورونا المستجد، ما أجبر العديد من الدول على تعليق رحلاتها الجوية إليها.
ومن المفترض أن يحاول الاتحاد الأوروبي تنسيق الإجراءات التي اتخذتها الدول الأعضاء لعزل المملكة المتحدة خلال اجتماع لممثلين للبلدان الـ27 اليوم، بهدف السماح لمواطني الدول الأعضاء الموجودين حاليا في المملكة المتحدة والبريطانيين المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي وسائقي الشاحنات العالقين في المملكة المتحدة، بالعودة إلى الديار شرط أن يكونوا قد خضعوا لاختبار كشف كوفيد-19 يثبت أنهم غير مصابين بالفيروس.
وسعت لندن لإيجاد مخرج من الأزمة، خصوصا مع فرنسا للسماح باستئناف حركة نقل البضائع عبر قناة المانش.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات لمحاولة إيجاد اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يستمر الخلاف بين الجانبين خصوصا بشأن مسألة الصيد الحساسة، بعد أقل من عشرة أيام من الخروج النهائي لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ومن الآثار الفورية لعدم التفاهم الأوروبي – البريطاني، اضطلاع صناعة الشحن بواسطة سكك الحديد في بريطانيا بدور حاسم في الحفاظ على تدفق السلع الأساسية إلى البلاد قبل موعد الخروج من السوق الأوروبية الموحدة.
وتشكل الشاحنات العالقة المتوجهة إلى ميناء دوفر على الساحل الجنوبي لإنجلترا والعائدة منه، طوابير طويلة بينما تحاول الشركات تخزين البضائع قبل 31 ديسمبر (كانون الأول).
وتفاقم الوضع بسبب إغلاق بعض الدول حدودها أمام بريطانيا لاحتواء السلالة الجديدة من فيروس كورونا.
وتستعد مجموعة «فريتلاينر» الرائدة لنقل الحاويات الكبيرة من موانئ المملكة المتحدة بالقطار إلى محطات المستودعات في أنحاء البلاد، لاحتمال اللجوء إلى خدماتها لنقل المزيد من المنتجات عبر بريطانيا إذا قررت الشركات العالقة في طوابير دوفر نقل بضائعها إلى موانئ أخرى.
وقال بيتر غراهام المسؤول في «فريتلاينر» لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما قد نبدأ رؤيته هو تأثير نقل البضائع إلى موانئ بحرية أخرى في أنحاء بريطانيا».
وتنقل القطارات الأطول (775 مترا) لهذه الشركة والتي يمكنها استيعاب حوالى 60 حاوية، حاليا البضائع في اتجاه الشمال من ميناء ساوثهامبتون الإنجليزي الواقع في أقصى الجنوب.
وبينما قلصت التدابير التقييدية بشكل كبير حركة القطارات للركاب في بريطانيا، تعمل قطارات الشحن في حدود مستويات ما قبل الوباء مع نقل سلع حيوية مثل المعدات الوقائية التي تحتاج إليها المستشفيات.
وبغض النظر عن الوضع في دوفر، ستسمح العمليات في مرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، للقطارات التي تأتي من فرنسا عبر نفق القناة بإنجاز التدابير الجمركية في محطة داخلية في المملكة المتحدة.
وقد يكون هذا مفيدا أيضا لقطاع الشحن بسكك الحديد وسط مخاوف من استمرار التأخير الطويل للشاحنات في الموانئ بمجرد مغادرة بريطانيا السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحادات الجمركية في الأول من يناير (كانون الثاني).
ويكتسب نقل البضائع بالقطار رواجا أيضا بسبب الفوائد البيئية، إذ تقول صناعة سكك الحديد إن قطار الشحن يمكنه أن يحمل كمية البضائع نفسها التي تحملها 76 شاحنة بضائع ثقيلة.
ويتناقض ارتفاع عمليات الشحن بشكل كبير مع قطارات الركاب في بريطانيا التي أصبحت أقل ازدحاما لأن ملايين الموظفين يعملون حاليا من منازلهم.
وقد أجريت نحو 35 مليون رحلة بالقطارات في المملكة المتحدة في الربع الثاني من العام 2020، بانخفاض من أكثر من 400 مليون رحلة في العام السابق إلى المستويات التي سجلت في منتصف القرن التاسع عشر، وفقا لإدارة سكك الحديد والطرق.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.