إيران تمدد قيود «كورونا» قبل احتفالات «ليلة يلدا»

روحاني: الموجة الثالثة الأقوى منذ انتشار الفيروس

سكان طهران يعانون من تفشي الفيروس (إ.ب.أ)
سكان طهران يعانون من تفشي الفيروس (إ.ب.أ)
TT

إيران تمدد قيود «كورونا» قبل احتفالات «ليلة يلدا»

سكان طهران يعانون من تفشي الفيروس (إ.ب.أ)
سكان طهران يعانون من تفشي الفيروس (إ.ب.أ)

قالت السلطات الإيرانية، أمس، إنها ستبدأ في إغلاق المتاجر، وتقييد حركة المرور، في وقت مبكر عن المعتاد، في مسعى لتجنب زيادة أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا مجدداً، وذلك مع استعداد الإيرانيين للاحتفال بـ«ليلة يلدا»، أول أيام فصل الشتاء في التقويم الإيراني. وقال الرئيس حسن روحاني في تصريحات بثت على التلفزيون أمس (السبت)، «فلنتجنب التجمعات كي لا يقل عددنا»، وحث الإيرانيين على عدم إقامة تجمعات عائلية كبيرة في «ليلة يلدا».
من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، أنه لم تعد هناك أي مدينة إيرانية في دائرة اللون الأحمر فيما يتعلق بإصابات فيروس كورونا. وفي جلسة المركز الوطني لمكافحة «كورونا»، قال روحاني، «لقد كنا قبل شهر قلقين جداً، حيث ارتفعت نسبة الإصابة بالفيروس إلى الخط الأحمر في 160 مدينة إيرانية، أما الآن فقد خرجت جميع هذه المدن من اللون الأحمر بفضل وعي والتزام المواطنين»، حسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). وأشار إلى أن الموجة الثالثة من فيروس كورونا كانت هي الأقوى منذ انتشار الفيروس، إذ تزامنت مع حلول فصل الشتاء، إضافة إلى أن الفيروس كان أقوى من المراحل السابقة.
وأوضح روحاني أن معظم دول العالم شهدت تراجعاً في النمو الاقتصادي بنسبة 5 أو 7 أو 9 في المائة، فيما جاءت إيران من بين الدول القليلة التي حققت نمواً اقتصادياً في ظل انتشار فيروس كورونا، رغم الحظر والحرب الاقتصادية. ويحل الاحتفال بما يعرف بالانقلاب الشتوي هذا العام ليلة الأحد، وتحتفل فيه العائلات عادة حتى الساعات الأولى من الصباح بتلاوة الأشعار والغناء، وتناول المكسرات والفواكه المجففة والبطيخ والرمان وفاكهة الكاكا. وأعلن نائب وزير الصحة علي رضا رئيسي على التلفزيون الرسمي، أنه تقرر إغلاق المتاجر قبل ساعتين من مواعيد الإغلاق المعتادة، أي عند السادسة مساء يومي السبت والأحد. كما جرى تقديم ساعة للحظر على حركة المرور، ليصبح مفروضاً من الثامنة مساء حتى الرابعة صباحاً. وقالت وزارة الصحة أمس، إن 175 شخصاً توفوا خلال الساعات الأربع العشرين الماضية جراء الإصابة بفيروس كورونا، وهو أدنى عدد يومي للوفيات منذ 19 سبتمبر (أيلول).
وقالت إن إجمالي عدد الوفيات في البلاد بلغ 53448 وفاة بسبب الفيروس، في حين بلغ مجموع الإصابات مليوناً و152072 إصابة في إيران، أكثر البلدان تضرراً من الجائحة في منطقة الشرق الأوسط. وقال رئيسي إن هناك انخفاضاً بنسبة 50 في المائة في الوفيات اليومية بسبب فيروس كورونا منذ فرضت السلطات قيوداً في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) للحد من انتشار الوباء.
وأضاف أن انتشار الفيروس شهد تباطؤاً في 30 إقليماً من بين 31 إقليماً بإيران، إلا أن إقامة التجمعات للاحتفال بـ«ليلة يلدا» قد يحدث انتكاسة لنتيجة هذه الجهود. وتحتفل بليلة الانقلاب الشتوي أيضاً أفغانستان وأوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».