بوتين يتهم واشنطن بـ«سباق تسلّح... لن ننزلق إليه»

وصف بايدن بـ«السياسي المحنك» وأشاد بـ«علاقات راسخة» مع العالمين العربي والإسلامي

بوتين يتهم واشنطن بـ«سباق تسلّح... لن ننزلق إليه»
TT

بوتين يتهم واشنطن بـ«سباق تسلّح... لن ننزلق إليه»

بوتين يتهم واشنطن بـ«سباق تسلّح... لن ننزلق إليه»

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسائل داخلية وخارجية أمس، خلال مؤتمره الصحافي السنوي الذي تضمن إيجازاً لمجريات العام في روسيا وحولها. وبرغم أن التركيز انصب خلال أكثر من أربع ساعات استغرقها الحديث المباشر على الملفات الداخلية وشكاوى الأقاليم من تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية بسبب تفشي وباء «كورونا»، أو لأسباب تتعلق بالإهمال أو الفساد، فإن الملفات السياسية التي أثيرت عكست توجه الكرملين لتعزيز سياسة «مواجهة محاولات التضييق على روسيا واستهدافها» وفقاً لعبارات بوتين الذي اتهم أيضاً واشنطن ببدء سباق تسلح جديد، واصفاً الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن بـ«المحنك»، قائلاً إن المعارض أليكسي نافالني ليس بالأهمية التي تستدعي تسميمه.
ومع التغيير الذي شهدته الفعالية التي تنظم للعام الـ16 على التوالي، لجهة أنها غدت «حواراً افتراضياً» بين بوتين وممثلي وسائل الإعلام، فإن الكرملين قرر في هذا العام دمج المؤتمر الصحافي الشامل بفعالية كان يتم سابقاً تنظيمها بشكل منفصل، وهي «الحوار المفتوح مع الشعب».
وكما كان متوقعاً، فقد ركزت غالبية الأسئلة على تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار وتزايد معدلات الفقر والبطالة، وتراجع قدرات القطاعات الاقتصادية، فضلاً عن الهموم المتعلقة بأداء القطاع الصحي في مواجهة تفشي الوباء، والمشكلات التي نجمت عن الوباء على صعيد عمل القطاعات الأخرى مثل القطاع التعليمي. وأقر بوتين في مستهل الحديث بأن الوباء ترك آثاراً قاسية على «كل مناحي الحياة» وبأن الصناعة شهدت تراجعاً مع القطاعات الأخرى المختلفة ما انعكس على حياة المواطنين، لكنه لفت إلى أن الأرقام الرسمية تظهر أن روسيا تأثرت بدرجة أقل من بلدان أخرى عديدة، مشيراً إلى أن الدخل العام تراجع بمعدل 3.6 في المائة، وهي نسبة «أفضل من نتائج كل الاقتصادات الغربية».
كما أورد الرئيس الروسي أرقاماً أخرى دلت على نجاح تدابير الدولة في تخفيف آثار تفشي الجائحة، بينها ارتفاع متوسط الرواتب بنسبة 1.5 في المائة، على الرغم من أن الدخل الحقيقي للمواطن تراجع بمعدل 3 في المائة بسبب ارتفاع الأسعار. وأقر بوتين بأن نحو 20 مليون روسي يقبعون حالياً تحت خط الفقر، لكنه قال إن هذه النسبة «ليست الأسوأ في تاريخنا»، وفي نهاية تسعينات القرن الماضي كان ثلث الروس يقبعون تحت خط الفقر (نحو 50 مليونا في ذلك الوقت).
وقال بوتين إن روسيا كسبت وقتاً مهماً عندما أغلقت حدودها مع الصين فور تفشي الوباء، ما ساعد في تقليل تداعياته إلى أدنى درجة، وزيادة فاعلية الإجراءات لمواجهته، مشيرا إلى أن روسيا نشرت خلال العام 277 ألف سرير إضافي لتعزيز القدرات الطبية، وتم تشييد أربعين مركزاً طبياً للطوارئ وتم رفع الكوادر الطبية لمواجهة الفيروس من 8300 طبيب في بداية العام إلى نحو 150 ألف طبيب في نهايته. كذلك أشار إلى تخصيص نحو 550 مليار دولار لمواجهة ضعف قدرات الطواقم الطبية. وبرغم كل هذا، أقر بوتين بأن المستشفيات الروسية مشغولة بدرجة 85 في المائة.
مع الحديث عن «كورونا»، واجه بوتين عدداً من الأسئلة الحادة بينها سؤال حول التعديلات الدستورية الأخيرة وعملية «تصفير العداد» بالنسبة إلى الولايات الرئاسية. ودافع الرئيس الروسي عن الإصلاحات الدستورية وقال إنها موجهة لخدمة البلاد ونموها، وتجنب في الوقت ذاته الرد بشكل واضح على سؤال حول نيته الترشح لولاية رئاسية جديدة عام 2024 وقال إنه لم يتخذ قراراً بهذا الشأن بعد.
كما واجه سؤالاً حاداً حول اتهامات المعارض أليكسي نافالني لأجهزة الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء تسميمه، على خلفية التحقيق الذي أجرته أخيرا مؤسسات إعلامية غربية بالتعاون مع نافالني وبرزت خلاله أسماء شخصيات في أجهزة الاستخبارات تعقبت نافالني في كل تحركاته لسنوات، ونفذت عملية استهداف نافالني بأوامر مباشرة من بوتين. ورد الرئيس الروسي على التحقيق والاتهامات بالقول إنها «من تنظيم أجهزة الاستخبارات الأميركية»، مضيفاً أنها أعطت نافالني هذه المعطيات ليقدمها ضمن التحقيق المصور. وفي إقرار بأن نافالني كان ملاحقاً من جانب الأجهزة الخاصة، قال بوتين إنه «إذا كان الشخص مرتبطاً بأجهزة أجنبية فمن الطبيعي أن تضعه أجهزتنا تحت المراقبة». لكنه نفى مجدداً الاتهامات حول قيام الأجهزة الروسية بمحاولة تسميم نافالني، قائلاً إن «هذا (وضعه تحت المراقبة) بالتأكيد لا يعني أن هناك حاجة لتسميمه». وتابع «لو كان هناك من يريد تسميمه لكان قضى عليه».
وفي ملفات السياسة الخارجية، أشاد بوتين، رداً على سؤال صحافي، بالعلاقات الروسية مع الدول العربية، واصفا إياها بالمتطورة والقوية. وقال: «لدينا علاقات مستقرة للغاية وطويلة الأمد تعود لقرون، واليوم تميل إلى التوسع، إذا كانت مرتبطة بطريقة ما باعتبارات آيديولوجية معينة في العهد السوفياتي، فقد أصبح نطاق تعاوننا مع العالم الإسلامي والعالم العربي وجغرافيته الآن أوسع بكثير. نحن نقدر هذا كثيراً وسنواصل تطوير هذه العلاقات».
وتابع الرئيس الروسي: «يتعاون صندوق الاستثمار المباشر الروسي مع جميع صناديق الاستثمار السيادية تقريباً في العالم، ومع بعض صناديق الاستثمار العربية تطورت علاقات فريدة بشكل عام».
وزاد أن الروسي مكسيم شوغالي ومترجمه سامر سويفان اللذين أمضيا أكثر من عام في سجن ليبي عادا إلى روسيا أخيرا «بفضل التعاون مع بعض أصدقائنا في الدول العربية، الذين ساعدونا في هذه القضية».
ومع أنه تعمد استخدام لهجة ودية في الحديث عن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ووصفه بأنه «سياسي محنك» و«نأمل أن يحل جزء من المشكلات القائمة الحالية في ظل إدارته»، لكن بوتين شدد، في الوقت ذاته، على أن روسيا ستواصل العمل لـ«إنتاج أنواع جديدة من الأسلحة على التهديدات الجديدة». وقال: «نأمل في حلّ كافة المشاكل المطروحة أو ربما ليس كلها إنما على الأقل جزء منها، في ظلّ الإدارة الأميركية الجديدة».
وفي انتقاد قوي لواشنطن، قال: «هل انسحبنا من معاهدة الدفاع ضد الصواريخ؟ لم نفعل ذلك، ونحن مضطرون للرد من خلال إنشاء أنظمة أسلحة جديدة توقف التهديدات».
وأشار إلى أن روسيا «سمعت» في الوقت المناسب تأكيدات بأن «الناتو» لن يتوسع شرقاً، وقال إن حلف شمال الأطلسي شهد في الواقع موجتين من التوسع، ونتيجة لذلك «أصبحت البنية التحتية العسكرية للناتو أقرب إلى حدودنا».
بالإضافة إلى ذلك، أشار بوتين إلى أن الولايات المتحدة، وليس روسيا، هي التي انسحبت من معاهدة الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى ومعاهدة الأجواء المفتوحة.
واتهم الرئيس الروسي أيضاً الولايات المتحدة ببدء سباق تسليح جديد، وقال إن موسكو اضطرت لتطوير أسلحة فائقة للصوت ردا على ذلك. ورداً على سؤال بشأن خطورة سباق تسلح جديد، قال بوتين «إنه يحدث بالفعل وهذا واضح». وعبّر عن اعتقاده بأن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن سيفتح حواراً بهذا الشأن، لكنه أضاف «نحن في حاجة لبعض رد الفعل من شركائنا الأميركيين». وأكد أن بلاده لن تشارك في سباق تسلح جديد، لكنها ستضمن أمنها. وزاد: «سباق التسلح قد بدأ لكننا لن ننزلق إليه».
وأعلن بوتين أن نظام الدفاع الصاروخي الأميركي لا يشكل عائقاً أمام الأسلحة الروسية الجديدة، مذكراً بأن روسيا «طورت نظم دفاعية بمساعدة أسلحة تفوق سرعة الصوت، بما في ذلك نظام أفانغارد». وزاد أن «العمل على إنشاء صاروخ باليستي ثقيل عابر للقارات (سارمات) يقترب من مرحلته النهائية». وسيحل «سارمات إر إس 28» محل أثقل صاروخ استراتيجي في العالم «فويفودا». وسيكون الصاروخ الجديد قادراً على مهاجمة أهداف عبر القطب الشمالي والجنوبي، «متغلباً على أنظمة الدفاع الصاروخي»، بحسب تأكيد بوتين.
وأكد بوتين الخميس أنه سيتلقى اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» المستجدّ ما إن يصبح ذلك ممكناً لفئته العمرية، مشيداً بلقاح «سبوتنيك - في» الروسي الذي اعتبر أنه «جيد وآمن».
وخلال مؤتمره الصحافي أيضاً، قال بوتين إن «مشروع (نورد ستريم الذي يصل إلى ألمانيا) في حكم المكتمل»، مشيراً إلى أن المشروع بقي به مد 160 كيلومتراً من الأنابيب، وقال إن المشروع سينتهي قريباً.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.