موجز أخبار

TT

موجز أخبار

رئيس الأركان الأميركي يلتقى مفاوضي «طالبان»
واشنطن - «الشرق الأوسط»: التقى رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارك ميلي هذا الأسبوع مفاوضي «طالبان» في الدوحة للبحث في «خفض العنف» في أفغانستان، على ما أعلنته وزارة الدفاع (البنتاغون) الخميس.
وأوضح الجيش الأميركي في بيان أن الجنرال ميلي الذي كان يقوم بجولة في الشرق الأوسط، زار كذلك أفغانستان حيث التقى الرئيس أشرف غني، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وبحث ميلي مع مفاوضي «طالبان» «الحاجة إلى الحد فورا من العنف وتسريع التقدم نحو حل سياسي يساهم في استقرار المنطقة ويصون مصالح الولايات المتحدة»، وفق بيان البنتاغون الصادر الخميس.
وأعلن الجيش الأميركي أن هذا المسؤول البارز قام بجولة غير معلنة استغرقت أربعة أيام في الشرق الأوسط انتهت بأفغانستان، حيث التقى الرئيس الأفغاني أشرف غني. ولأسباب أمنية فرضها اقتراب الذكرى الأولى لاغتيال الولايات المتحدة الجنرال الإيراني قاسم سليماني، لم يتم الإفصاح عن أي معلومات حول هذه الزيارة.
والتقى الجنرال ميلي مفاوضي «حركة طالبان» الثلاثاء والرئيس غني الأربعاء. وهذا اللقاء الثاني لميلي مع «طالبان» بعد أن زار قطر، حيث يوجد مكتب سياسي لـ«طالبان»، في يونيو (حزيران).
وقد أرجئت محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان التي بدأت في سبتمبر (أيلول) في الدوحة، حتى 5 يناير (كانون الثاني). وأعلنت إدارة دونالد ترمب أنها ستبقي فقط 2500 جندي في أفغانستان اعتبارا من 15 يناير مقابل حوالي 13 ألفا كانوا فيها قبل عام.

فيديو يظهر تلاميذ خطفتهم «بوكو حرام»
مايدوغوري - «الشرق الأوسط»: أظهر مقطع مصور متداول على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الخميس مسلحين يُعتقد بأنهم من جماعة «بوكو حرام» المتشددة مع عدد من مئات التلاميذ الذين اختطفوا الأسبوع الماضي في شمال غربي نيجيريا.
ويصور المقطع، الذي يظهر فيه شعار «بوكو حرام»، مجموعة من الصبية في غابة وهم يتوسلون إلى قوات الأمن لمغادرة المنطقة. وأوضحت وكالة «رويترز» التي أوردت الخبر أنه لم يتسن لها التحقق من صحة اللقطات أو هوية الصبية أو الجهة التي نشرت الفيديو. ولم يرد متحدث باسم الرئيس النيجيري محمد بخاري على اتصال هاتفي أو على رسائل فيما يتعلق بالمقطع المصور.
وأعلنت الجماعة في وقت سابق من هذا الأسبوع مسؤوليتها عن عملية الاختطاف التي جرت في 11 ديسمبر (كانون الأول)، لكنها لم تظهر دليلا على ذلك من قبل. ولو صح زعمها، فإن وصول «بوكو حرام» إلى ولاية كاتسينا شمال غربي نيجيريا يمثل توسعا جغرافيا في أنشطتها في البلاد، بحسب تقرير «رويترز».

أميركا تتهم كينيّاً بالتخطيط لهجوم بطائرة
نيويورك - «الشرق الأوسط»: أعلن القضاء الأميركي الأربعاء أنه تم تسليم الولايات المتحدة لكيني مقرب من حركة الشباب الإسلامية الصومالية كان قد أوقف في 2019 في الفلبين، موضحا أنه متهم بالتحضير لهجوم بطائرة على أحد المباني، مثل ما حصل في هجمات 11 سبتمبر 2001.
وقالت المدعية العامة الفيدرالية في مانهاتن أودري شتراوس إن شولو عبدي عبد الله الذي كان يعمل بأمر من قيادة حركة الشباب الموالية لـ«تنظيم القاعدة» «تدرب على الطيران في الفلبين بهدف خطف طائرة وتحطيمها في مبنى أميركي»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضافت في بيان الأربعاء «هذه العودة إلى هجمات 11 سبتمبر 2001 المروعة، هي تذكير قوي بأن الجماعات الإرهابية مثل حركة الشباب تواصل رغبتها في قتل المواطنين الأميركيين ومهاجمة الولايات المتحدة».
وأوضح البيان أن عبد الله وصل إلى الفلبين في 2016 وتلقى دروسا في الطيران بين 2017 و2019 حتى حصل على رخصته. وأثناء فترة تدريبه، تعرف على كل أجهزة السلامة في الطائرة وطريقة الوصول عنوة إلى قمرة القيادة، بحسب البيان. كما استفسر عن «أطول مبنى في مدينة أميركية كبيرة» وفق مكتب المدعية العامة دون تحديد المدينة أو المبنى الذي كان يستهدفه أو ما إذا كان قد تم تحديد موعد للهجوم.
وفي نيويورك، سيواجه عبد الله (30 عاما) ست تهم تتعلق بالإرهاب من بينها التآمر لاغتيال مواطنين أميركيين والتآمر لتدمير طائرة والتآمر لتنفيذ هجمات عبر الحدود. وفي حال إدانته، ستتراوح عقوبته بين السجن 20 عاماً ومدى الحياة.

«علي بابا» متهمة باستهداف الأويغور
شنغهاي - «الشرق الأوسط»: ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن مجموعة علي بابا الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية طورت برنامجا للتعرف على الوجه قادرا على تحديد أفراد الأويغور الأقلية المسلمة التي تخضع لمراقبة دقيقة في شينجيانغ (شمال غرب)، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتتبع السلطات منذ سنوات سياسة أمنية مشددة في هذه المنطقة بعد العديد من الهجمات المميتة التي ارتكبت ضد مدنيين ونسبت إلى الأويغور «الانفصاليين» و«الإسلاميين».
ويتهم خبراء أجانب بكين باحتجاز ما لا يقل عن مليون مسلم في شينجيانغ في «معسكرات لإعادة التثقيف». لكن بكين تتحدث عن «مراكز تدريب مهني» تهدف إلى إبعاد السكان عن التطرف الديني.
ويوضح موقع تابع للمجموعة الصينية طريقة استخدام برنامج التعرف على الوجه لكشف الأويغور والأقليات الإتنية الأخرى في الصور ومقاطع الفيديو، وفق «نيويورك تايمز». ولم ترد علي بابا على الفور على طلب وكالة الصحافة الفرنسية التعليق الخميس. لكن وفقا للصحيفة الأميركية، تم استخدام هذا البرنامج على سبيل التجربة فقط.
وخلال الأسبوع الماضي، اتهم مكتب الأبحاث الأميركي «آي بي في إم» المصدر الرائد في العالم لمعلومات المراقبة بالفيديو، مجموعة «هواوي» الصينية باختبار برنامج للتعرف على الأويغور.
ونفت الشركة الاتهامات لكنها فشلت في إقناع لاعب كرة القدم أنطوان غريزمان بذلك. فقد فسخ المهاجم الفرنسي لنادي برشلونة عقده مع المجموعة التي كان الوجه الإعلامي لها منذ 2017.
وتواجه الصين ضغوطا غربية متزايدة بشأن سياستها الأمنية في شينجيانغ والتي تتم باسم مكافحة الإرهاب.
وقد تعرضت الصين في العقود الأخيرة لهجمات عدة منسوبة إلى مقاتلين من الأويغور.
في العام 2014، نفّذ هجوم بسكين أسفر عن مقتل 31 شخصا في محطة كونمينغ (جنوب غرب) وآخر بالمتفجرات (39 قتيلا) على سوق في أورومتشي عاصمة إقليم شينجيانغ.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».