في عيدها الـ49... البحرين تحتفي بمسيرة النهضة الشاملة

القيادة السعودية تهنئ الملك حمد بن عيسى وتشيد بالعلاقات الثنائية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

في عيدها الـ49... البحرين تحتفي بمسيرة النهضة الشاملة

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

احتفلت البحرين أمس بذكرى قيام الدولة الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح، عام 1783 وذكرى تسلم الملك حمد بن عيسى لمقاليد الحكم والتي تتجسد من خلالها مسيرة حافلة بالإنجازات الكبيرة التي يفتخر بها الشعب البحريني على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنمية البشرية.
وتلقت القيادة البحرينية أمس هاتفياً وبرقياً التهنئة بهذه المناسبة من زعماء وقادة وكبار المسؤولين بالدول الخليجية والعربية والإسلامية، متمنين للبحرين حكومة وشعباً المزيد من التقدم والازدهار. وهنأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، العاهل البحريني الملك حمد بذكرى اليوم الوطني لبلاده، مشيدين بالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين، متمنين لشعب البحرين المزيد من التقدم والازدهار.
وجدد العاهل البحريني في كلمة له بهذه المناسبة عزم بلاده على إثراء درب التحديث والتطوّر بالبناء على إنجازات مؤسسي البلاد، منوهاً «سنستمر، بالبقاء أمناء على سيرتهم الجليلة ومسيرتهم المباركة، التي انطلقت قبل أكثر من مائتي (200) عام، ونحن نبني وطن المستقبل لأجيال البحرين الصاعدة». وأكد الملك حمد بن عيسى أن مملكة البحرين ستواصل من منطلق الإرث المتأصل والإرادة الوطنية الحرة على العمل بصبر وثبات لتجديد النهضة التاريخية والبناء على ريادتها، موجهاً باستحداث وسام الأمير سلمان بن حمد للاستحقاق الطبي ليمنح للأطباء والممرضين والطواقم الطبية وكذلك الذين استشهدوا أثناء تأدية واجباتهم الطبية، بالإضافة للأشخاص الذين كانت لهم إسهامات وخدمات جلية في الدعم المادي والمعنوي للكوادر الطبية.
وقدم الشكر والتقدير لجميع الفرق العاملة على الصفوف الأمامية في مواجهة الجائحة، مشيراً إلى أن بلاده ستبدأ قريباً بتنفيذ حملتها الوطنية لتوفير التطعيم الآمن والمرخص للوقاية من الفيروس، وتوجيهه بأن يتاح بالمجان لكل مواطن ومقيم، على أن يكون اختيارياً.
وتأتي ذكرى استقلال البحرين مع تبوئها المرتبة 45 عالميًا ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدًا، وفقًا لتقرير برنامج الأمم المتحدة لعام 2019، وتنفيذها للعديد من المشروعات للاستثمار في العنصر البشري.
ويتزامن ذلك مع النجاح الذي حققته السياسة البحرينية الخارجية المتزنة والحكيمة بقيادة الملك حمد بن عيسى، والقائمة على توطيد العلاقات مع مختلف دول العالم، والتعاون مع قادة وشعوب العالم بما يحقق النفع والخير. وخليجيًا، يبرز دور البحرين وحرصها الدائم على المصير المشترك ومساندة القضايا العادلة للدول الخليجية.
وتسجل البحرين قفزة حضارية في الأداء الأمني والممارسة الاحترافية، والتي ساهمت في تعزيز جهود مكافحة الجريمة، حيث تراجع معدل الجريمة، بنسبة 25 في المائة، وذلك رغم زيادة عدد السكان. ودعماً لهذا النهج الأمني في مجال الوقاية من الجريمة، فقد ركزت البحرين على حماية الشباب من خلال توسيع قاعدة الثقافة الأمنية، ومبادرات تعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ قيم المواطنة، وبرامج مكافحة العنف والإدمان، والتي استطاعت من خلالها، تغطية 80 في المائة من مدارس مملكة البحرين.
واقتصاديًا، فإن البحرين تعد من أوائل الدول الخليجية التي دأبت نحو التنويع الاقتصادي منذ ستينات القرن الماضي، وجنت ثمار هذه المساعي، حيث يمثل اليوم الاقتصاد النفطي الذي تم اكتشافه في أوائل ثلاثينات القرن الماضي أقل من 20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لاقتصاد البحرين، وبدأت هذه الجهود بتفعيل القطاع الصناعي بافتتاح شركة ألمنيوم البحرين وحالياً على مشارف تشغيل خط الإنتاج السادس الذي سيؤهلها لتكون أكبر مصهر ألمنيوم في العالم في موقع واحد.
وتبرز رؤية البحرين 2030، التي أقرتها في أكتوبر (تشرين الثاني) عام 2008، وتركز على بلورة رؤية حكومية متكاملةٍ للمجتمع والاقتصاد، التي تتمحور حول ثلاثة مبادئ أساسية هي القدرة التنافسية، والعدالة، والاستدامة. وتماشيا مع تطلعات الرؤية، تهدف الحكومة البحرينية من خلال الجهات المتخصصة المختلفة وبالتعاون مع القطاع الخاص إلى تحويل اقتصاد البحرين من اقتصاد مبني على الثروة النفطية إلى اقتصاد قائم على التكنولوجيا تمهيدًا لمستقبل البحرين الرقمي.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».