الجمهوريون يهنئون بايدن بعد مصادقة «المجمع الانتخابي» على رئاسته

ترمب يتمسك بوجود «غش غير مسبوق» في الاقتراع

الجمهوريون يهنئون بايدن بعد مصادقة «المجمع الانتخابي» على رئاسته
TT

الجمهوريون يهنئون بايدن بعد مصادقة «المجمع الانتخابي» على رئاسته

الجمهوريون يهنئون بايدن بعد مصادقة «المجمع الانتخابي» على رئاسته

مع صدور نتائج المجمع الانتخابي وإعلان كبار الناخبين عن فوز جو بايدن رسمياً بالرئاسة الأميركية، توجهت الأنظار إلى الكونغرس الأميركي الذي سيبتّ في المرحلة الأخيرة من المصادقة على رئاسة بادين في السادس من يناير (كانون الثاني). وفي ظل إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عدم الاعتراف بهزيمته، وفي غياب أي نوع من التهنئة من قبله لبايدن، غرّد ترمب في أول تعليق له بعد مصادقة كبار الناخبين على النتيجة لصالح بايدن قائلاً «هناك أدلة هائلة تنهمر حول الغش في الانتخابات. لم تشهد بلادنا أي شيء من هذا النوع في تاريخها».
كلمات اصطدمت بأرض الواقع وأظهرت التناقض الشديد بين موقف ترمب من جهة وأعضاء حزبه الجمهوريين من جهة أخرى. فقد خرجت القيادات الجمهورية عن حذرها، واعترفت بعد طول انتظار بأن بايدن هو بالفعل الرئيس المنتخب، وذلك بعد تأكيد كبار الناخبين على انتزاعه 306 أصوات في المجمع الانتخابي، مقابل حصول ترمب على 232 صوتاً، كما كان متوقعاً في استطلاعات الرأي السابقة للانتخابات.
زعيم الأغلبية في «الشيوخ»
وكسر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل صمته، فهنأ في خطاب مدوٍ أدلى به في مجلس الشيوخ «الرئيس المنتخب جو بايدن، ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس». وقال مكونيل في كلمات هي الأبرز والأوضح حتى الساعة لمسؤول جمهوري في الكونغرس «لقد اجتمع كبار الناخبين في الولايات الخمسين، وهذ الصباح أصبح لبلدنا رسمياً رئيس منتخب ونائب رئيس منتخب. الكثيرون منا أملوا أن تؤدي الانتخابات الرئاسية إلى نتيجة مختلفة. لكن نظام حكمنا يضع أطراً تحدد من سيقسم اليمين في العشرين من يناير. لقد قال كبار الناخبين كلمتهم. وأود أن أهنئ الرئيس المنتخب جو بايدن، وهو ليس بغريب عن مجلس الشيوخ، ولقد كرّس نفسه للخدمة العامة لأعوام. وأود أن أهنئ أيضاً نائبة الرئيس زميلتنا من كاليفورنيا كامالا هاريس. بغض النظر عن خلافاتنا على الأميركيين أن يفخروا بأن الولايات المتحدة انتخبت لأول مرة امرأة في منصب نائب الرئيس».
تصريحات كسرت جدار الصمت والحذر الجمهوري في مجلس الشيوخ وشتّتت آمال بعض من كان يعول على الكونغرس لتسديد ضربة أخيرة لصالح ترمب. وتردد صدى تصريحات مكونيل في تصريحات أخرى للجمهوريين؛ إذ تحدث الرجل الثاني الذي يمثل الحزب في المجلس جو ثون عن النتيجة، وقال «أنا أفهم أن هناك أشخاصاً لديهم مشاعر قوية تجاه نتيجة هذه الانتخابات. لكن في النهاية يجب مواجهة الأمر الواقع. بعد تصويت المجمع الانتخابي، آن الأوان كي ينظر الجميع إلى المرحلة المقبلة».
كلمات تظهر أن القلق الجمهوري الدفين من إغضاب الرئيس الأميركي بدأ يتشتت تدريجياً، وخير دليل على ذلك تعهد روي بلانت الرجل الرابع في القيادة الجمهورية في الشيوخ، وأحد المسؤولين عن لجنة التنصيب في الكونغرس، بالعمل مع «الرئيس المنتخب بايدن ولجنة التنصيب الرئاسية للتخطيط لحفل قسم اليمين في العشرين من يناير». وترددت كلمات وصف بايدن «بالرئيس المنتخب» في أروقة الكابيتول، فقال السيناتور الجمهوري روب بورتمان «إن الانتقال السلمي للسلطة هو دعامة ديمقراطيتنا، وعلى الرغم من أني دعمت الرئيس ترمب، فإن تصويت المجمع الانتخابي اليوم يجعل من الواضح أن جو بايدن هو الرئيس المنتخب».
الاعتراف بالخسارة
ووجهت بعض القيادات الجمهورية رسائل مبطنة لترمب، كالسيناتور جون كورنين، الذي قال «لقد حان الوقت للاعتراف بأنه، وعلى الرغم من كل جهودك، فقد فشلت. لدينا رابح ولدينا خاسر...». ولعلّ أكثر موقف لافت للانتباه في الصف الجمهوري هو موقف حليف ترمب ليندسي غراهام الذي تعهد بالعمل مع بايدن في الإدارة المقبلة. وقال غراهام إنه تحدث مع الرئيس المنتخب عبر الهاتف ومع بعض المرشحين لمناصب في إدارته. وقال إنه «سيساعد بايدن حيث يستطيع»، معرباً عن دعمه بعض مرشحي بايدن كالجنرال لويد أوستن في منصب وزير الدفاع، وجانيت يالن في منصب وزيرة الخزانة. وهذه مناصب تحتاج إلى مصادقة مجلس الشيوخ عليها. لكن غراهام الذي يعرف ترمب جيداً، ترك الطريق مفتوحة ولو بشكل خجول أمام الرئيس، فقال «أنا أتوقع أن يستمر الرئيس بجهوده القضائية... لكني أرى طريقاً ضيقة جداً جداً أمامه ليخدم ولاية ثانية».
وعلى الرغم من مواقف الجمهوريين الجديدة في الاعتراف ببايدن رئيساً منتخباً، فإنها لا تعكس مواقف كل الجمهوريين بعد، خاصة جمهوريي مجلس النواب. فبعض هؤلاء لا يزالون بصدد التخطيط لعرقلة نتائج المصادقة في السادس من يناير، حتى لو كانت نتيجة العرقلة معروفة مسبقاً. إذ إن هذه الجهود ستصطدم بحائط الدستور الأميركي الذي يحمي إرادة الناخبين ويضع قوانين محددة للحرص على مصادقة الكونغرس على نتيجة المجمع الانتخابي. وبعد المواقف الجمهورية في مجلس الشيوخ، رمى ترمب بثقله وراء مساعي النائب مو بروكس الذي توعد بعرقلة المصادقة في مجلس النواب. وغرّد ترمب مقتبساً كلام بروكس «ترمب فاز بالمجمع الانتخابي، أستطيع أن أكون جزءاً من تجمع الاستسلام أو أن اقاتل من أجل بلادنا».
لكن الجهود التي يقودها بروكس، وهو نائب عن ولاية ألاباما، لن تبصر النور إن لم ينضم إليها سيناتور واحد على الأقل من مجلس الشيوخ، بحسب بنود قانون عام 1887. وحتى لو حصل هذا وتمكن بروكس من إقناع سيناتور بالاعتراض على نتائج ولايات معينة، فإن على مجلسي الشيوخ والنواب التصويت لحسم المسألة، ومن الواضح أن المسألة ستحسم مجدداً لصالح بايدن. خاصة أن القيادات الجمهورية في مجلس الشيوخ لا تحبذ هذا السيناريو البتة، فقد وصفه السيناتور الجمهوري كورنين، بـ«الخطأ الكبير». ويسعى بعض الجمهوريين لكسب ود ترمب من خلال عقد جلسات استماع لتسليط الضوء على «الأخطاء الانتخابية»، أبرز هؤلاء السيناتور الجمهوري رون جونسون الذي يترأس لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ. فقد أدرج جونسون على جدول أعمال اللجنة جلسة استماع صباح الأربعاء لمناقشة «الغش في الانتخابات». وثارت ثائرة الديمقراطيين الذين اتهموا الجمهوريين بالمساعدة على نشر نظريات المؤامرة.
لكن هذه الانتقادات لم تأت على لسان الديمقراطيين فحسب، فانضم النائب الجمهوري بول ميتشيل عن ولاية ميتشيغان إليهم.
التخلي عن الحزب
ولم يكتف ميتشيل بانتقاد حزبه، بل أعلن، ولمفاجأة الكثيرين عن «تخليه عن الحزب». وعزا ميتشيل سبب انشقاقه إلى تعاطي الجمهوريين، والرئيس الأميركي، مع الانتخابات، ورفضهم النتيجة. وقال ميتشيل في رسالة وجهها إلى رئيسة الحزب رونا مكدانييل وزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب «كيفين مكارثي»، «من غير المقبول للمرشحين السياسيين بمعاملة نظامنا الانتخابي وكأننا بلدان عالم ثالث، وأن ينثروا بذور الشك في نزاهة عملية التصويت. ومن غير المقبول للرئيس مهاجمة المحكمة العليا لأن القضاة من محافظين وليبراليين لم يحكموا لصالحه».
وتابع ميتشيل في لهجة قاسية «إذا التزمت القيادات الجمهورية الصمت وتساهلت مع نظريات المؤامرة والمظاهرات تحت عنوان: أوقفوا السرقة، من دون الدفاع عن نظامنا الانتخابي فإن أمتنا ستصاب بالأذى».
وختم ميتشيل «لهذه الأسباب؛ أنا أكتب إليكما لإبلاغكما بأني انسحب من التزامي مع الحزب الجمهوري على الصعيدين المحلي والوطني». وأعرب ميتشيل عن استيائه الشديد من انضمام قيادات جمهورية كزعيم الأقلية كيفين مكارثي إلى داعمي قضية تكساس التي رفضتها المحكمة العليا، بعد أن وقّع مكارثي على وثيقة الدعم إلى جانب 126 جمهورياً من أصل 196 في المجلس.
المخاوف الأمنية
ويقول البعض، إن اللهجة المشككة بنزاهة الانتخابات، ودعوة مناصري ترمب للاحتجاج على «سرقة الأصوات» انعكست سلباً على أجواء تصويت المجمع الانتخابي التي عادة ما تكون روتينية ولا تحظى باهتمام المتابعين. لكن إجراءات هذا العام اختلفت، بسبب إصرار ترمب على تحدي كل خطوة إجرائية قبل مغادرته البيت الأبيض. وواجه كبار الناخبين في الولايات المتأرجحة تهديدات أدت إلى تعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بعملية المصادقة. ففي ولايتي ميتشيغان وويسكنسن، حيث صادق كبار الناخبين هناك على فوز بايدن بالولايتين، أغلقت مكاتب المجلسين التشريعيين في الولايتين أبوابها، حيث يجتمع كبار الناخبين للإدلاء بأصواتهم، بسبب هذه التهديدات.
وفي أريزونا التي أعطت 11 صوتاً لبايدن، اجتمع كبار الناخبين في موقع غير معلن لتجنب أي مضايقات. وعلى الرغم من التشنجات السياسية، ودعوات ترمب لكبار الناخبين في الولايات المتأرجحة بتغيير أصواتهم لصالحه، فإن المجمع الانتخابي أعطى بايدن الأصوات كلها التي انتزعها في التصويت الشعبي، وهي 306 مقابل 232 صوتاً رسمياً لترمب، خلال يوم طويل من التصويت لم يشهد انشقاقات تذكر.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».