أوروبا تعمل على تقليم أظافر عمالقة التكنولوجيا

مسودة قواعد للحد من نفوذها

كشف الاتحاد الأوروبي عن مسودة قواعد مشددة تستهدف شركات التكنولوجيا العملاقة (رويترز)
كشف الاتحاد الأوروبي عن مسودة قواعد مشددة تستهدف شركات التكنولوجيا العملاقة (رويترز)
TT

أوروبا تعمل على تقليم أظافر عمالقة التكنولوجيا

كشف الاتحاد الأوروبي عن مسودة قواعد مشددة تستهدف شركات التكنولوجيا العملاقة (رويترز)
كشف الاتحاد الأوروبي عن مسودة قواعد مشددة تستهدف شركات التكنولوجيا العملاقة (رويترز)

كشف الاتحاد الأوروبي الثلاثاء عن مسودة قواعد مشددة تستهدف شركات تكنولوجيا عملاقة على غرار غوغل وأمازون وفيسبوك، التي ترى بروكسل في سلطتها تهديدا للمنافسة وحتى للديمقراطية.
والمقترحات البالغة الأهمية، التي تأتي فيما باتت شركات وادي السيليكون بشكل متزايد تحت المجهر في أنحاء العالم، يمكن أن تهز سلوكيات عمالقة التكنولوجيا بتهديدها بفرض غرامات باهظة أو حظرها من السوق الأوروبي.
وقالت مصادر من الاتحاد الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية إن التشريع يمكن أن ينص على أن تدفع كبرى شركات الإنترنت ما يصل إلى 10 في المائة من حجم المبيعات في الاتحاد الأوروبي، لخرق أكثر قواعد التنافس أهمية.
ويقترح القانون حظر تلك الشركات من سوق الاتحاد الأوروبي «في حال ارتكاب خروقات خطيرة ومتكررة للقانون، تعرض للخطر أمن المواطنين الأوروبيين». ويتضمن «قانون الخدمات الرقمية» و«قانون الأسواق الرقمية» المصاحب له شروطا مشددة للقيام بأنشطة تجارية في دول الاتحاد البالغ عددها 27، فيما تسعى السلطات لكبح انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية على الإنترنت، ووضع حد لسيطرة عمالقة التكنولوجيا على القطاع.
وستصنف قرابة 10 من أكبر الشركات، ومن بينها غوغل وفيسبوك وآبل وأمازون ومايكروسوفت بمثابة «حارسات بوابة» الإنترنت، بموجب التشريع وستكون خاضعة لقواعد معينة تحد من نفوذها على السوق.
غير أن المقترحات ستمر في عملية مصادقة طويلة ومعقدة، لدى 27 دولة عضوة في الاتحاد والبرلمان الأوروبي وحملة ضغوط من شركات ونقابات تجارية، ستؤثر على الصيغة النهائية للقانون.
وقال مفوض الصناعة في الاتحاد تييري بريتون: «الهدف ليس التخلي عن المنصات الكبيرة، بل فرض قواعد عليها تمنعها من أن تمثل خطرا على ديمقراطيتنا».
ولا تزال المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، تتكتم على تفاصيل المقترحات رغم تسريب بعضها. وعبرت فرنسا وهولندا عن تأييدهما لأن يكون لدى أوروبا كافة الأدوات الضرورية للسيطرة على حارسات الإنترنت، ومن ضمنها السلطة لتفكيكها.
والهدف الرئيسي للقواعد الجديدة هو تحديث تشريع يعود لعام 2004 عندما لم تكن العديد من شركات الإنترنت تلك موجودة أو كانت في بداياتها. وخلال العقد الماضي تصدر الاتحاد الأوروبي جهود العالم في التصدي لنفوذ عمالقة التكنولوجيا، وعلى سبيل المثال فرض غرامات بمليارات الدولارات على غوغل لخرق قوانين مكافحة الاحتكار، لكن المنتقدين يعتقدون أن الطريقة كانت مرهقة جدا ولم تفعل شيئا يذكر لتغيير السلوكيات.
كما أمر الاتحاد الأوروبي آبل بدفع مليارات الدولارات بشكل ضرائب متأخرة لآيرلندا، لكن ذلك القرار أبطلته أعلى محاكم الاتحاد.
وقانون الخدمات الرقمية يتم تقديمه الآن كطريقة لإعطاء المفوضية نفوذا أكبر في ملاحقة عمالقة منصات التواصل الاجتماعي عندما تسمح بنشر محتويات قانونية على الإنترنت، مثل الدعاية المتطرفة وخطاب الكراهية والمعلومات المضللة والمواد الإباحية المتعلقة بالأطفال.
ووصفت منظمة آفاز الحقوقية التشريع المقترح بأنه «خطوة شجاعة وجريئة»، وشددت على أن تحرص بروكسل على تطبيقه بالكامل. وقالت المديرة القانونية في المنظمة سارة أندرو: «هذا إطار قوي والاتحاد الأوروبي لديه الثقل والقيم الديمقراطية لمساءلة المنصات وضبط وصول المعلومات المضللة، وحماية الخطاب الحر للمستخدمين».
وفي قانون الأسواق الرقمية، يريد الاتحاد الأوروبي إعطاء بروكسل سلطات جديدة لتطبيق قوانين تنافسية بسرعة أكبر، والدفع نحو مزيد من الشفافية في خوارزمياتها واستخدام البيانات الشخصية.
وسيكون على عمالقة التكنولوجيا إبلاغ الاتحاد الأوروبي مسبقا بأي عمليات دمج أو استحواذ مخطط لها بموجب القواعد، حسبما أعلن بريتون. وتأتي خطوة الاتحاد الأوروبي مع ازدياد قلق الهيئات الناظمة في أنحاء العالم حيال النفوذ المالي والاجتماعي لعمالقة القطاع.
واستجابت السلطات الأميركية للدعوات، وتم رفع العديد من قضايا مكافحة الاحتكار ضد غوغل، إضافة إلى إجراءات قانونية لتجريد فيسبوك من إنستغرام وواتساب. ومن المتوقع أن تعلن الحكومة البريطانية عن تشريع مقترح للتصدي «للضرر على الإنترنت» بالتهديد بفرض غرامات كبيرة على عمالقة التكنولوجيا.



«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس المقبل، وسط ضغوط ناجمة عن تراجع الجنيه إلى مستويات قياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التوترات الإقليمية، وهي عوامل تحد من أثر تباطؤ التضخم.

وتوقع المحللون الثلاثة عشر الذين شملهم استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 22 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند 19 في المائة، وسعر الإقراض عند 20 في المائة.

وكان البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس بين أبريل (نيسان) 2025 وفبراير (شباط) 2026، قبل أن يتوقف عن دورة التيسير النقدي مع تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وسجل الجنيه المصري، الاثنين، مستوى قياسياً منخفضاً، متجاوزاً 56 جنيهاً للدولار؛ ما يعزز المخاوف بشأن انعكاس تراجع العملة على الأسعار المحلية.

وقال جيمس سوانستون من بنك «باركليز» إن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، وإن التصعيد الإقليمي وانخفاض قيمة الجنيه خلال الأسابيع القليلة الماضية يدعمان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مجدداً.

ورغم تباطؤ التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، فإن الأسعار ارتفعت 1.3 في المائة على أساس شهري، كما تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 14.1 في المائة، من 14.9 في المائة.

وقال جاميل نايم من «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إن أسعار المستهلكين يُرجح أن تظل تحت الضغط بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والتداعيات الناجمة عن التوترات الإقليمية.

وأضاف أنه يتوقع أن يستأنف البنك المركزي خفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير لهذا العام، المقرر في ديسمبر (كانون الأول)، رهناً بتوقعات التضخم والضغوط الخارجية على الأسعار.

وفي اجتماعه السابق في 24 سبتمبر، قال البنك المركزي إن سياسته النقدية المتشددة كافية للحفاظ على مسار تراجع التضخم، مؤكداً استعداده لاستخدام جميع الأدوات المتاحة.

ويستهدف البنك المركزي وصول التضخم إلى 7 في المائة، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، خلال النصف الثاني من عام 2027.


«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
TT

«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)

قال روبرت سوشينسكي، نائب رئيس مجموعة «أورلين»، أكبر مجموعة طاقة في بولندا، الثلاثاء، إن المجموعة ستفتتح مركزاً لتجارة الغاز الطبيعي المسال في سنغافورة خلال الربع الأول من عام 2027، مضيفاً أن المجموعة ستستأنف استقبال شحنات الغاز من قطر الشهر المقبل.

وسيعمل المركز في سنغافورة تحت إشراف وحدة «أورلين» لتجارة الغاز الطبيعي المسال، ومقرها لندن، مما سيمكنها من إجراء عمليات تداول عالمية على مدار الساعة تقريباً. وسيوفر هذا المركز موطئ قدم مباشراً لـ«أورلين» في آسيا، وهي المنطقة التي تستحوذ على غالبية الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.

ونقلت وكالة الأنباء البولندية (باب) عن سوشينسكي قوله في مؤتمر صحافي: «نفكر في أسواق جديدة. نبذل ما في وسعنا من أجل تحقيق ذلك».

وأضاف أن «أورلين» تتوقع استلام أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال بموجب عقدها مع قطر في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب توقف مؤقت نجم عن حرب إيران.

وجرى تعليق الشحنات القطرية بعدما أعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة في مارس (آذار) عقب هجمات إيرانية بطائرات مسيرة على منشآت غاز طبيعي مسال تابعة لها في المركزين الصناعيين رأس لفان ومسيعيد. وتفاقم هذا الاضطراب بسبب التوقف الفعلي لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية.

ومن المقرر أيضاً أن ترتفع إمدادات «أورلين» من مصادر أخرى، إذ من المقرر أن تبدأ عمليات التسليم من محطة بلاكماينز التابعة لشركة «فينتشر غلوبال» في ولاية لويزيانا بحلول مطلع نوفمبر.

وسلمت المجموعة البولندية بالفعل ست شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية، منها الصين وكوريا الجنوبية وتايلاند، عبر أسطولها المؤلف من ثماني ناقلات غاز.

ووقعت المجموعة في وقت سابق عقداً مع شركة «أوساكا غار» يشمل 100 مليون متر مكعب (3.5 مليار قدم مكعبة) من الغاز الطبيعي، وأرسلت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان في سبتمبر (أيلول) 2025.


تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
TT

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)

أظهر مسحٌ، نُشرت نتائجه الثلاثاء، تحسّناً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين، رغم استمرار الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال «كونفرنس بورد» إن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع إلى 91.7 نقطة، هذا الشهر، مقارنة بـ84.2 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقاً لبيانات معدّلة بالزيادة.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن يسجل المؤشر 81 نقطة، بعد قراءة سابقة بلغت 81.9 نقطة في سبتمبر.

وقال فيرغوس ماكورميك، كبير الاقتصاديين في مؤشرات الاقتصاد العالمي لدى «كونفرنس بورد»، إن التحسن جاء متماشياً مع تراجع أسعار البنزين بالتجزئة بين سبتمبر وأكتوبر.

وأضاف أن المستهلكين واصلوا التعبير عن استيائهم من ارتفاع التكاليف في تعليقاتهم خلال أكتوبر، مع ازدياد الإشارات إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف الغذاء والمواد الاستهلاكية الأساسية، فضلاً عن أسعار النفط والديزل.