استفاقة «مؤقتة» للإسترليني بانتظار اتفاق حاسم

المصنعون يتخوفون من «ضربة قاضية»... وإضراب جديد في هيثرو

ارتفع الجنيه الإسترليني في أكبر مكاسبه منذ مطلع الشهر... بينما يتخوف المصنعون البريطانيون من «ضربة قاضية» حال الانفصال عن الاتحاد الأوروبي دون اتفاق (أ.ف.ب)
ارتفع الجنيه الإسترليني في أكبر مكاسبه منذ مطلع الشهر... بينما يتخوف المصنعون البريطانيون من «ضربة قاضية» حال الانفصال عن الاتحاد الأوروبي دون اتفاق (أ.ف.ب)
TT

استفاقة «مؤقتة» للإسترليني بانتظار اتفاق حاسم

ارتفع الجنيه الإسترليني في أكبر مكاسبه منذ مطلع الشهر... بينما يتخوف المصنعون البريطانيون من «ضربة قاضية» حال الانفصال عن الاتحاد الأوروبي دون اتفاق (أ.ف.ب)
ارتفع الجنيه الإسترليني في أكبر مكاسبه منذ مطلع الشهر... بينما يتخوف المصنعون البريطانيون من «ضربة قاضية» حال الانفصال عن الاتحاد الأوروبي دون اتفاق (أ.ف.ب)

ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو بفضل الآمال في أن تتوصل بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تجارة حرة بعد قرار تمديد المفاوضات عقب انتهاء المهلة السابقة يوم الأحد.
وجرى تداول الدولار قرب أقل مستوى في عامين ونصف العام مقابل نظرائه الرئيسيين قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي يُختتم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يعلن صناع السياسات عن زيادة المشتريات من أدوات الخزانة طويلة الأجل لاحتواء ارتفاع العائدات.
وحذر بعض المحللين من أن صعود الإسترليني قد لا يدوم في ضوء أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي لم يتمكنا مرارا من تضييق هوة الخلافات واستمرار خطر أن تعاني التجارة والشركات من حالة فوضى دون اتفاق.
وقال غونيتشي إيشيكاوا، كبير استراتيجيي الصرف الأجنبي لدى آي.جي للأوراق المالية في طوكيو: «هذا صعود مؤقت في الإسترليني، لكن ما زال من غير الواضح إن كان بالإمكان تحاشي عدم إبرام اتفاق... صفقة جزئية تتضمن اتفاقا لإجراء مزيد من المفاوضات في العام القادم قد تنقذ الإسترليني، لكن أي شيء أقل سيفضي إلى تجدد البيع».
وقفز الإسترليني 0.72 في المائة إلى 1.3311 دولار، في أكبر مكسب يومي له منذ أول ديسمبر (كانون الأول). وأمام اليورو، ارتفعت العملة البريطانية 0.53 في المائة إلى 91.10 بنس. وصعد اليورو 0.21 في المائة إلى 1.2133 دولار.
ولم يطرأ تغير يذكر على العملة الأميركية مقابل نظيرتها اليابانية لتسجل 104.04 ين للدولار. وسجل مؤشر الدولار 90.775 أمام سلة من ست عملات رئيسية، مقتربا من أقل مستوى في عامين ونصف العام.
ورغم انتعاشة الإسترليني، حذرت الصناعة التحويلية في بريطانيا من «ضربة قاضية» محتملة إذا لم يتمكن رئيس الوزراء بوريس جونسون من ضمان التوصل لاتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي قبل انتهاء الترتيبات الانتقالية المؤقتة في 31 ديسمبر الجاري. وقالت هيئة «ميك يو كيه» التجارية للمصنعين البريطانيين، إنها خفضت توقعاتها لنمو القطاع في عام 2021 إلى 2.7 في المائة، من 5.1 في المائة قبل ثلاثة أشهر فقط، وهو ما يقرب من نصف معدل النمو الذي تتوقعه للاقتصاد الأوسع.
وقال ستيفن بيبسون الرئيس التنفيذي لهيئة «ميك يو كيه» إنه «إضافة إلى الجائحة، يشعر الكثيرون في الصناعة وكأنهم ملاكم منهك في الجولة الأخيرة من المباراة، مع خروج (بلا اتفاق) من الاتحاد الأوروبي الذي قد يؤدي إلى ضربة قاضية». وأظهرت البيانات الرسمية الأسبوع الماضي أن إنتاج المصانع البريطانية في أكتوبر (تشرين الأول) كان أقل بنسبة 7.1 في المائة عن مستواه قبل عام. وسيواجه المصنعون البريطانيون تعريفات جمركية على العديد من صادراتهم إلى أوروبا اعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل في حالة عدم التوصل لاتفاق تجاري، بالإضافة إلى عقبات تنظيمية.
وتأثرت الواردات بالفعل بسبب ارتفاع حجم حركة المرور في الموانئ المرتبطة بـ(كوفيد - 19) والتخزين المرتبط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مما دفع شركة هوندا لصناعة السيارات إلى تعليق عملياتها مؤقتا الأسبوع الماضي بسبب نقص قطع الغيار.
وفي سياق منفصل، شهد مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية لندن إضرابا ثانيا الاثنين، بعد عدم التوصل لاتفاق بشأن خفض المرتبات، ويشارك في الإضراب نحو ألف شخص. وقالت نقابة العمال «يونيت» إن الإضرابات تأتي ردا على خطة إعادة تعيين وفصل «قاسية»، سيتم بموجبها خفض المرتبات السنوية لمبلغ يصل إلى 8 آلاف جنيه إسترليني (10600 دولار). وتعرض مطار هيثرو لخسائر قوية خلال جائحة «كورونا»، حيث تكبد المطار خلال تسعة أشهر حتى سبتمبر (أيلول) 2020 خسائر بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني، بعد تراجع أعداد الركاب بنسبة 84 في المائة.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.