الممارسات الاحتكارية تطارد عمالقة التجارة الإلكترونية في الصين

تراجع سهمي «علي بابا» و«تينسنت» في هونغ كونغ

تراجع سهم «علي بابا» 3 % في بورصة هونغ كونغ (رويترز)
تراجع سهم «علي بابا» 3 % في بورصة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الممارسات الاحتكارية تطارد عمالقة التجارة الإلكترونية في الصين

تراجع سهم «علي بابا» 3 % في بورصة هونغ كونغ (رويترز)
تراجع سهم «علي بابا» 3 % في بورصة هونغ كونغ (رويترز)

تراجع سهم شركة التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة «علي بابا هولدنغز» في تعاملات بورصة هونغ كونغ الاثنين بنسبة 3 في المائة، في حين تراجع سهم تينسنت لخدمات الإنترنت بنسبة 3.1 في المائة بعد قرار هيئة مكافحة الاحتكار في الصين تغريم الشركتين 500 ألف يوان صيني (نحو 76.5 ألف دولار) لكل واحدة منهما.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن مكتب مكافحة الاحتكار التابع للإدارة العامة لتنظيم السوق في الصين، أعلن في وقت سابق من أمس الاثنين تغريم شركات «علي بابا» و«تشانيا ليترتشر» التابعة لمجموعة «تينسنت» وشركة «هايف بوكس» التابعة لشركة «إس إف هودلنغز»، 500 ألف يوان لكل شركة بسبب ممارسات احتكارية.
يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها بكين غرامة على أي شركة إنترنت لانتهاكها قانون مكافحة الاحتكار لعام 2008 من خلال عدم الإبلاغ عن الصفقات بشكل صحيح.
وبحسب بيان المكتب، فإن «علي بابا» لم تكشف عن شراء 73.79 في المائة من أسهم شركة «ينتاي ريتلز» منذ يونيو (حزيران) عام 2017. في حين لم تكشف شركة «تشاينا ليترتشر» عن شراء شركة «نيو كلاسيكس ميديا» منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2018. ولم تكشف شركة «هايف بوكس» عن استحواذها على شركة منافسة في مايو (أيار) الماضي.
ومع ذلك، لم تقيد الهيئة أياً من عمليات الاستحواذ أو تلغيها، وذلك لأنها لا تلغي المنافسة، وتنبع الغرامات من عدم قيام الشركات بتقديم الأوراق المطلوبة بموجب قوانين الاحتكار الحالية بشكل صحيح. وقالت الهيئة في بيان نُشر عبر الإنترنت، إن «منصات الإنترنت ليست خارجة عن رقابة قانون مكافحة الاحتكار»، في تعليق يستمر في تنبيه عمالقة الإنترنت في الصين.
وبالإضافة إلى ذلك، قالت الهيئة إنها تراجع وتحقق في الصفقات الأخرى بناءً على المعلومات التي تفيد بأن بعض الشركات استحوذت على قدر كبير من القوة التشغيلية في قطاعات معينة، وهي عملية تتوقع أن تكون طويلة وتشمل عدداً كبيراً من الشركات.
وتأتي الغرامات بصفتها إشارة أخرى إلى أن بكين تتخذ موقفاً أكثر صرامة من شركات التكنولوجيا الكبرى في البلاد. وحذرت الصين شركات الإنترنت من أنها لن تتسامح مع الممارسات الاحتكارية، وأن عليها أن تستعد للمزيد من التدقيق.
ويشير التحرك، رغم القيمة الصغيرة للغرامات، إلى نية المنظمين الصينيين بتنظيم شركات التكنولوجيا، التي نما العديد منها إلى حد كبير دون عوائق على مدى السنوات القليلة الماضية، وتحولت إلى أجزاء رئيسية من الحياة اليومية في الصين.
ونشرت الهيئة الشهر الماضي مسودة للقواعد تتطلع إلى وقف الممارسات الاحتكارية لمنصات الإنترنت، ومثلت المسودة أحد المقترحات الأكثر شمولاً في الصين لتنظيم شركات التكنولوجيا الكبيرة.
وقال دانييل تشانغ، الرئيس التنفيذي لمجموعة علي بابا، في تصريحات في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن تحرك الصين لصياغة قواعد تهدف إلى منع السلوك الاحتكاري لمنصات الإنترنت «جاء في الوقت المناسب وضروري».
وفي حديثه في المؤتمر العالمي للإنترنت، قال إن شركات الإنترنت الصينية قد انتقلت إلى طليعة الصناعة العالمية بمساعدة السياسات الحكومية، لكن اللوائح تحتاج إلى التطوير. وأضاف أن «تطوير الصناعة والإشراف الحكومي عليها هي علاقة تعزز وتعتمد على بعضها بعضاً، بحيث لا تستطيع مؤسسات المنصة تطوير نفسها بشكل جيد فحسب، بل تخدم أيضاً التنمية المستدامة والصحية للمجتمع بأسره».
في وقت سابق من الشهر الماضي، تم تعليق الإدراج في السوق المخطط له والذي تبلغ قيمته 37 مليار دولار لشركة «آنت غروب» التابعة لـ«علي بابا»، بعد أن حذر المنظمون من أن أعمال البيع عبر الإنترنت تواجه تدقيقاً شديداً.
وبينما تبدو مجموعة «علي بابا» في أزمات متواصلة مع الحكومة الصينية في الأوقات الأخيرة، صرح مسؤولون تنظيميون نهاية الشهر الماضي بأن فرص إدراج أسهم «آنت غروب» في البورصة العام المقبل تبدو ضئيلة مع قيام الصين بتعديل القواعد التي تحكم صناعة التكنولوجيا المالية.
وذكر المسؤولون أن «آنت» لا تزال في المرحلة الأولية من إدخال التعديلات التي طالبها المسؤولون بها، إذ يجب أن تمتثل لمجموعة من الإرشادات الجديدة في عدة مجالات من ضمنها إقراض المستهلكين، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
ومن المتوقع أيضاً أن تواجه أسواق التجارة الإلكترونية وخدمات الدفع في «علي بابا» إشرافاً أكبر بموجب مسودة القواعد التي نشرتها في 10 نوفمبر هيئة تنظيم السوق الصينية، والتي قالت إنها تريد منع المنصات من الهيمنة على السوق أو من تبني أساليب تهدف إلى منع المنافسة العادلة.



أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات، في حين تراجعت حدة التداول تدريجياً قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة. وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.02 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.02 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الإعلام الصينية المحلية ارتفاعاً ملحوظاً، وسط حماس كبير تجاه أحدث نموذج لإنتاج الفيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي من شركة «بايت دانس»، حيث قفز المؤشر الفرعي للإعلام بنسبة 5.4 في المائة بحلول منتصف النهار، وارتفع المؤشر الفرعي للأفلام والتلفزيون في مؤشر «سي إس آي» بنسبة 10 في المائة.

وفي المقابل، انخفضت أسهم العقارات، حيث خسر المؤشر الفرعي للعقارات نحو 1.61 في المائة في تداولات الصباح. وقال رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» الاستثماري، جيمس وانغ: «نلاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بقطاعات الكيماويات، وقطاع معدات أشباه الموصلات في الشركات المدرجة في بورصة آسيا، الذي يستفيد من انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي المحلي».

ومن المتوقع أن يكون التداول ضعيفاً هذا الأسبوع قبيل عطلة رأس السنة القمرية، وهي أكبر الأعياد في الصين. وتستمر العطلة لمدة أسبوع، من 15 إلى 23 فبراير (شباط) هذا العام. وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.54 في المائة حتى منتصف النهار.

وأفادت صحيفة «بوليتيكو»، يوم الاثنين، أن العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادَين في العالم في أميركا والصين شهدت مؤشرات جديدة على التحسن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال أبريل (نيسان) المقبل. وأكد شي، يوم الاثنين، الاعتماد على الذات والقوة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيداً بهما بوصفها «المفتاح» لبناء الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة عظيمة، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية. كما أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، عن إجراءات لتسهيل إعادة تمويل الشركات المدرجة «عالية الجودة» لمساعدتها على الابتكار أو التوسع في أعمال جديدة.

وبشكل منفصل، سيراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة، بما في ذلك أرقام الإقراض الائتماني في الصين لشهر يناير (كانون الثاني)، وتقارير التوظيف وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة تأثيرها المحتمل على السوق. ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن ترتفع القروض الجديدة من البنوك الصينية في يناير على الأرجح مقارنة بالشهر السابق لتُضاهي الأداء القوي قبل عام، مدعومة ببيئة سياسة نقدية مستقرة. ويعكس ذلك استمرار الطلب على الائتمان مع استمرار الانتعاش الاقتصادي.

طلب كبير على اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً بطلب كبير من الشركات على العملة المحلية قبيل أكبر أعياد الصين. وتحتاج الشركات، خصوصاً المصدرين، عادةً إلى اليوان قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة، للوفاء بالتزامات مختلفة مثل رواتب الموظفين ومدفوعات الموردين والمكافآت. وقال تجار العملات إن البنوك استمرت في تلقي استفسارات من عملاء الشركات حول تحويل الدولارات إلى اليوان.

وارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.9085 مقابل الدولار خلال تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 5 مايو (أيار) 2023، قبل أن يستقر عند 6.9097 في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. وتبع اليوان الصيني في السوق الخارجية هذا الاتجاه التصاعدي، ليصل إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، قبل أن يستقر عند 6.9058 مقابل الدولار في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش.

وقال المحلل في شركة «غوشنغ» للأوراق المالية، شيونغ يوان، في مذكرة: «تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الأموال المنتظرة للتحويل منذ عام 2022 بلغ نحو 1.13 تريليون دولار». وأضاف: «في ظل الارتفاع الحالي لقيمة اليوان وتزايد جاذبية الأصول المقومة به، قد تستمر الشركات في تحويل حيازاتها من العملات الأجنبية»، موضحاً أن تكلفة حيازات العملات الأجنبية هذه تركزت بين 7.0 و7.2 يوان للدولار، بمتوسط مرجح يبلغ نحو 7.1. وقد أيّد بعض متداولي العملات هذا الرأي، مضيفين أن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالدولار آخذة في الارتفاع، إذ قد يفوق ارتفاع قيمة اليوان العوائد من أصول الدولار.

وانخفض فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية إلى نحو 240 نقطة أساس يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند 315 نقطة أساس في وقت سابق من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع اليوان بأكثر من 1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، بعد أن حقق مكاسب بنسبة 4.5 في المائة العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9458 لكل دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو 2023، ولكنه أقل بـ323 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9135. وقد واصل البنك المركزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رفع توجيهاته الرسمية، ولكن إلى مستوى أقل من توقعات السوق، في خطوة أثارت قلق المشاركين. وتُفسَّر هذه الإجراءات على أنها محاولة للسماح بارتفاع تدريجي ومدروس في قيمة اليوان.


تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
TT

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

​قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء ‌بمصر، ‌الثلاثاء، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة في يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ومن شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري، بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل يوم الخميس.

كان صندوق النقد الدولي قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل، 11.8 في المائة مقابل 20.4 في المائة في السنة المالية الماضية.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 1.2 في المائة في يناير مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر.

وسجل التضخم في مصر ذروة تاريخية عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً عقب تعويم العملة وتوقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس (آذار) 2024 مع صندوق النقد الدولي، والتي أسهمت في تخفيف الضغوط السعرية.

تراجع وتيرة التضخم القياسي خلال العامين الماضيين، سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، بمقدار 725 نقطة أساس في عام 2025.


«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

وقال المتعاملون، وفقاً لـ«رويترز»، إن سعر النفط ‌المقرر تسليمه ‌في الفترة ‌من أبريل ​(نيسان) إلى ‌أوائل مايو (أيار)، يزيد بنحو دولارين للبرميل على سعر خام دبي في أبريل.

وأفادت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة، بأن شركات التكرير الهندية ‌تتجنب شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ‍ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد ​تساعد نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وأكد سفير روسيا لدى الهند، يوم الاثنين، أن إمدادات النفط الروسية الفورية للهند في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، تراجعت بالفعل إلى 1.2 مليون برميل يومياً.

واشترت مؤسسة النفط الهندية 6 ملايين برميل من الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط من خلال عطاءات. كما طرحت «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات يوم الاثنين، عطاء لشراء ما بين ‌مليون ومليوني برميل من النفط.

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

ونقلت «رويترز»، عن تاجر تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، قوله يوم الأحد، إن مؤسسة النفط الهندية وشركتَي ‌«بهارات بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز»، ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل. لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يُشِر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.