العوامل الاقتصادية تزيد التفاؤل بأداء الأسهم السعودية

انتعاش المضاربات وترقب لتفاعل القياديات

تجاوز عدد الأسهم المتداولة 315 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 420 ألف صفقة سجلت فيها 82 شركة ارتفاعاً في قيمتها بتداولات أمس (الشرق الأوسط)
تجاوز عدد الأسهم المتداولة 315 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 420 ألف صفقة سجلت فيها 82 شركة ارتفاعاً في قيمتها بتداولات أمس (الشرق الأوسط)
TT

العوامل الاقتصادية تزيد التفاؤل بأداء الأسهم السعودية

تجاوز عدد الأسهم المتداولة 315 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 420 ألف صفقة سجلت فيها 82 شركة ارتفاعاً في قيمتها بتداولات أمس (الشرق الأوسط)
تجاوز عدد الأسهم المتداولة 315 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 420 ألف صفقة سجلت فيها 82 شركة ارتفاعاً في قيمتها بتداولات أمس (الشرق الأوسط)

في وقت أغلق فيه مؤشر السوق السعودية مستقراً بارتفاع طفيف عند 0.50 نقطة ليغلق عند مستوى 8644.47 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 10 مليارات ريال (3.7 مليار دولار)، أكد اقتصاديون أن العوامل الحالية تحفز استمرار التفاؤل على أداء سوق الأسهم السعودي خلال الفترة المقبلة.
وسجل السوق تداولاً أكثر من 315 مليون سهم، تقاسمتها أكثر من 420 ألف صفقة سجلت فيها أسهم 82 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 109 شركات على تراجع.
وكانت أسهم شركات أبو معطي، والمتحدة للتأمين، والفخارية، والصناعات الكهربائية، والكابلات السعودية الأكثر ارتفاعاً، أما أسهم شركات الصمعاني، وصناعة الورق، وأسيج، والعمران، وإسمنت أم القرى فكانت الأكثر انخفاضاً في التعاملات، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 10 في المائة و9.94 في المائة.
واستحوذت أسهم شركات الكابلات السعودية، وكيان السعودية، والتصنيع، والإنماء، ونسيج هي الأكثر نشاطاً بالكمية، كما كانت أسهم شركات وفرة، والكاب، منخفضاً 311.10 نقطة ليقفل عند مستوى 20245.93 نقطة، وبتداولات بلغت 80 مليون ريال (21.3 مليون دولار)، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 685 ألف سهم تقاسمتها 2097 صفقة.
وأكد الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان السعودية، أنه كان من المتوقع أن يغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية مرتفعاً، وذلك بسبب التفاؤل المتصاعد خلال هذه الأيام بشأن لقاح جائحة كورونا.
ويرى باعشن في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية كانت مهيأة أكثر من غيرها بتفاؤل سوقها بسبب ما أنجزته في الفترة الماضية من توصيات مهمة لدعم إنتاج لقاح لفيروس «كورونا» على مستوى دول مجموعة «العشرين»، التي أخذت لجميع توصياتها بهذا الشأن في قمتها الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ولفت باعشن إلى أن بلوغ تداولات أمس الأحد بقيمة 10 مليارات ريال (3.7 مليار دولار)، مصحوبا ببلوغ عدد الأسهم المتداولة أكثر من 315 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 420 ألف صفقة، يأتي نتيجة حتمية لتراكم الجهود المحفزة في هذا الصدد، متوقعاً المزيد من ارتفاع في قيمة أسهم الشركات الواعدة التي كانت الأكثر تأثراً بالجائحة مثل قطاع السياحة والضيافة والترفيه.
وتوقع أن يتعزز هذا التفاؤل على المستوى السعودي بشكل متصاعد يومياً، خاصة أن شريك أساسي في إنجاح التقدم المحرز على صعيد الجهود الدولية ومنظمة الصحة العالمية لإنتاج وتوزيع اللقاح على أكبر نطاق ممكن، متوقعاً أن يتصاعد مؤشر سوق الأسهم السعودي تتويجاً لمساعيها في تحقيق استمرارية دفع مسيرة تقدم السوق في الأسابيع والأشهر المقبلة.
من جهتهظ، قال الدكتور محمد بن دليم القحطاني أستاذ الإدارة الدولية بجامعة الملك فيصل، لـ«الشرق الأوسط»، إن اتفاق اليمن كان له دور فعال في مؤشر السوق السعودية، حيث أشارت التقارير إلى تحسن قيمة الريال اليمني أمام الدولار الذي أخذ في الانخفاض بعد تنزيل اتفاق الرياض على أرض الواقع موقع التنفيذ، مشيراً إلى 10 مليارات ريال (3.7 مليار دولار)، ما يدلل على قوة وجود السيولة في المملكة، حيث تحسن أسعار النفط إذ إن سعر البرميل بلغ 56 دولار، وهو سعر محفز جداً.
ويعتقد القحطاني، أن هذا الوضع عزز المؤشرات المحفزة لسوق الأسهم في ظل وجود طائرات الردع الموجودة لطمأنة المنطقة كلها، في ظل حراك إيجابي في منطقة الشرق الأوسط، لإنهاء حالة الحرب والتوترات في المنطقة، ما عزز ثقة المستثمرين وزرع الأمل في نفوسهم، مع الاستعداد لضخ مزيد من الأموال والدخول في منافسة ومضاربة لسوق بكر وهي السوق السعودية.
ولفت القحطاني إلى مؤثر آخر في سوق الأسهم السعودية، وهو الأخبار السارة حول توفر أكثر من لقاح لجائحة «كورونا» من أكثر من دول، بل واقتراب استخدامه لجميع أفراد المجتمع، الأمر الذي عزز موقف سوق الأسهم السعودي إلى مستويات أعلى، مع توقعات أن يستمر تصاعد مؤشر السوق السعودية في الأشهر القليلة المقبلة.
إلى ذلك، قال الاقتصادي الدكتور خالد رمضان أستاذ العلاقات الدولية والدبلوماسية بالمركز الدولي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة لـ«الشرق الأوسط»، إن السوق السعودية استيقظت أمس على صحوة جماعية لأغلب الأسهم مصحوبة بنشاط لافت في التداولات، ورغم تجاوز السيولة لحاجز المليار ريال (375 مليون دولار) في أقل من 15 دقيقة إلا أنها توزعت على أغلب الأسهم، فإن قائمة الأنشط خلت من الأسهم الكبرى القيادية، وجاءت الأسهم المضاربية في صدارة الأسهم التي اجتذبت السيولة.
وأضاف رمضان، أن سوق الأسهم السعودية أنهى جلسة الأمس بارتفاع هامشي، في ظل تباين أداء القطاعات الكبرى، وسط تراجع حركة التداول مقارنة بالجلسة السابقة، لافتاً إلى أن موجة صعود الأسهم السعودية تجاوب طردياً مع تحركات أسعار النفط، وانتعاش الآمال بعودة الطلب العالمي للنفط مع وصول لقاح فيروس كورونا إلى المملكة وبدء توزيعه، مشيراً إلى أن عودة أسعار النفط لتلامس مستويات 50 دولاراً ساهمت أيضاً في استقرار السوق.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».