ترمب يخسر «كبرى قضاياه»... والمجمع الانتخابي يصادق لبايدن غداً

المحكمة العليا ترفض دعوى تكساس لإبطال ملايين الأصوات في 4 ولايات أخرى

ترمب لدى مشاركته في قمة حول لقاح «كورونا» الثلاثاء الماضي في واشنطن (أ.ف.ب)
ترمب لدى مشاركته في قمة حول لقاح «كورونا» الثلاثاء الماضي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب يخسر «كبرى قضاياه»... والمجمع الانتخابي يصادق لبايدن غداً

ترمب لدى مشاركته في قمة حول لقاح «كورونا» الثلاثاء الماضي في واشنطن (أ.ف.ب)
ترمب لدى مشاركته في قمة حول لقاح «كورونا» الثلاثاء الماضي في واشنطن (أ.ف.ب)

تعهد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب مواصلة «القتال» حتى بعدما رفضت المحكمة العليا الأميركية «القضية الكبرى» التي رفعتها ولاية تكساس بدعم من شريحة واسعة من الحزب الجمهوري لإبطال ملايين الأصوات في أربع ولايات أخرى، منهية عملياً جهوده المتعثرة لكي ينال في المحاكم ما لم يحصل عليه في صناديق الاقتراع، عشية المصادقة المتوقعة غداً (الاثنين)، في المجمع الانتخابي على أن يكون جو بايدن الرئيس الـ46 للولايات المتحدة.
وكان حكم المحكمة العليا بمثابة رفض لترمب وكذلك لـ18 من المدعين العامين الجمهوريين و126 من المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب الذين أيدوا الدعوى، والذين سعوا إلى إبطال انتصارات بايدن في أربع ولايات كانت مصنفة رئيسية «متأرجحة»، وهي ويسكونسن وميشيغان وجورجيا وبنسلفانيا، لينال المرشح الديمقراطي 306 من الأصوات الـ538 في المجمع الانتخابي الذي يجتمع الاثنين، للتصويت رسمياً لكل من بايدن وترمب. ويحتاج أي منهما إلى 270 صوتاً في هذا المجمع الانتخابي. ولدى ترمب 232 صوتاً فقط.
وفور إعلان الحكم مساء الجمعة، وبعدما كان طالب قضاة المحكمة بالتحلي بـ«الحكمة والشجاعة» قبل الحكم، عبر ترمب عن «خيبة أمله» بعد إصدار الحكم. ولجأ على جاري عادته الى منصته المفضلة «تويتر» للتعبير أيضاً عن سخطه في سلسلة طويلة من التغريدات. وكتب: «المحكمة العليا تخذلنا حقاً. لا حكمة ولا شجاعة!». وقال في تغريدة أخرى: «القتال بدأ للتو».
وأصدرت المحكمة حكماً موجزاً غير موقّع مساء الجمعة برفض الالتماس، موضحة أن تكساس تفتقر إلى الحق القانوني للتقاضي حيال كيفية إجراء الولايات الأخرى انتخاباتها. ونص على أن «تكساس لم تُظهر مصلحة معترفاً بها قضائياً في الكيفية التي تجري فيها ولاية أخرى انتخاباتها»، وكذلك جرى «رفض كل الاقتراحات الأخرى العالقة كموضع نزاع».
غير أن القاضيين كلارانس توماس وصمويل أليتو كتبا بياناً مخالفاً يعبران فيه عن وجهة نظرهما بأن المحكمة ملزمة بالنظر في النزاعات بين الولايات. وبصرف النظر عن هذا الخلاف القضائي، أشار القاضيان المحافظان إلى أنهما يقفان مع الأعضاء السبعة الآخرين في المحكمة في الحكم ضد تكساس. وكتب أليتو، الذي انضم إليه توماس: «من وجهة نظري، ليست لدينا سلطة تقديرية لرفض رفع شكوى في قضية تقع ضمن اختصاصنا القضائي الأصلي»، مضيفاً: «لذلك أوافق على الاقتراح الخاص بتقديم الشكوى، لكنني لن أمنح أي إعفاء آخر، ولا أعبر عن رأيي في شأن أي قضية أخرى».
ولم يخالف القضاة الثلاثة الذين عينهم في المحكمة العليا، وهم نيل غورسيتش وبريت كافانو وآيمي كوني باريت، الحكم الذي يمكن أن يجهز نهائياً على حلم ترمب بالبقاء في البيت الأبيض لولاية رئاسية ثانية. وكان قضاة المحكمة أصدروا حكماً آخر في وقت سابق هذا الأسبوع رفضوا فيه طلباً مشابهاً من جمهوريي بنسلفانيا المتحالفين مع ترمب لإلغاء فوز بايدن المعتمد في الولاية، التي فاز بها بأكثر من 81 ألف صوت.
وكانت هذه مجرد واحدة من أحدث الهزائم القانونية لترمب وحلفائه في سياق ادعاءاتهم غير المسندة بأدلة عن حصول عمليات تزوير واسعة النطاق، ما أدى إلى خسارتهم نحو 55 دعوى أمام المحاكم المختلفة، وعلى كل المستويات المحلية والفيدرالية في كل أنحاء الولايات المتحدة. ورغم أن الأبواب كانت تغلق أصلاً أمام الجهود القانونية لترمب، جاء رفض المحكمة العليا هذا الأسبوع واقتراب موعد اجتماع المجمع الانتخابي غداً (الاثنين)، للمصادقة على فوز بايدن ليقربا أكثر نهاية الاستراتيجية القانونية المحتضرة لدى الجمهوريين.
وجادلت الدعوى التي رفعتها تكساس الأسبوع الماضي، بأنه لا ينبغي السماح للناخبين من جورجيا وميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن بالإدلاء بأصواتهم جزئياً، لأن تلك الولايات غيّرت آليات التصويت «بشكل غير دستوري» خلال جائحة فيروس «كورونا» للسماح بزيادة الاقتراع عبر البريد. وطلبت الولاية من قضاة المحكمة العليا منع تلك الولايات من المصادقة على اختيار الناخبين الموالين لبايدن ومنعهم من التصويت خلال اجتماع المجمع الانتخابي غداً. وبناء عليه، طلبوا من المحكمة إبطال فوز بايدن في الولايات الأربع وتمكين المجالس التشريعية فيها من تحديد ما إذا كان ترمب أو بايدن فاز في الانتخابات. ويسيطر الجمهوريون على المجالس التشريعية لهذه الولايات.
وفي رد سريع على هذه الدعوى، وصف المدعي العام لبنسلفانيا الديمقراطي جوش شابيرو محاولة تكساس بأنها «انتهاك سافر للعملية القضائية»، متمنياً من قضاة المحكمة العليا «توجيه إشارة واضحة لا لبس فيها إلى أن مثل هذه الإساءات يجب ألا تتكرر». وقال: «منذ الانتخابات، أغرقت محاكم الولايات والمحاكم الفيدرالية في كل أنحاء البلاد بدعاوى مليئة بالشوائب تهدف إلى إبطال أصوات قطاعات كبيرة من الناخبين وتقويض شرعية الانتخابات»، معتبراً أن تكساس «أضافت صوتها الآن إلى نشاز الادعاءات الزائفة». وعلى أثر حكم المحكمة العليا، اقترح رئيس الحزب الجمهوري في تكساس انفصال «الولايات الملتزمة بالقانون». وفي المقابل، حمل جيب بوش على دعوى تكساس، قائلاً إن «هذا جنون. سيقتل... قبل يوم الجمعة، حاول الفريق القانوني لترمب تنقية سجله السيئ في الفوز والخسارة من خلال تصوير الهزائم في المحكمة الابتدائية كجزء من خطة أوسع للوصول إلى المحكمة العليا».
وقال الناطق باسم حملة الرئيس المنتخب، مايكل غوين في بيان، إن المحكمة «رفضت بشكل حاسم وسريع آخر هجمات دونالد ترمب وحلفائه على العملية الديمقراطية». لكن المحامي الشخصي لترمب رودي جولياني رأى أن القضية لم تُرفض بناءً على أسسها الموضوعية، قائلاً مع ضحكة خافتة: «لم ننتهِ، صدقوني».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.