أميركا جهّزت 22 مليون جرعة من لقاح «فايزر» للحالات الطارئة

اللجنة الاستشارية في «الغذاء والدواء» توافق على منح التصريح

وحدة العناية المكثفة لمرضى «كورونا» في أحد مستشفيات ولاية جورجيا (رويترز)
وحدة العناية المكثفة لمرضى «كورونا» في أحد مستشفيات ولاية جورجيا (رويترز)
TT

أميركا جهّزت 22 مليون جرعة من لقاح «فايزر» للحالات الطارئة

وحدة العناية المكثفة لمرضى «كورونا» في أحد مستشفيات ولاية جورجيا (رويترز)
وحدة العناية المكثفة لمرضى «كورونا» في أحد مستشفيات ولاية جورجيا (رويترز)

بعد أن أوصت اللجنة الاستشارية لإدارة الغذاء والدواء الأميركية بالموافقة على اللقاح المضاد لفيروس «كوفيد – 19» الذي طوّرته شركتا «فايزر» و«بيونتيك»، من المقرر أن تبدأ الشركتان في توزيع 22 مليون جرعة من اللقاح ابتداءً من يوم الثلاثاء 15 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للتصريح الطارئ الذي منحته إدارة الغذاء والدواء.
وجاءت الموافقة بأغلبية 17 صوتاً مقابل 4 أصوات، وامتناع عضو واحد عن التصويت بعد جلسة استماع استمرت يوماً، وفي تصويتها بالموافقة، قالت اللجنة إن فوائد اللقاح تفوق المخاطر التي يتعرض لها الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 16 عاماً أو أكبر، في الوقت الذي بلغت أعداد الوفيات 290 ألف وفاة، وتجاوز أعداد الإصابات في أميركا أكثر من 14.8 مليون إصابة.
وقالت كاثرين يانسن، رئيسة أبحاث اللقاحات وتطويرها في شركة «فايزر»، للجنة الاستشارية للقاحات والمنتجات البيولوجية ذات الصلة، إن المرض الآن «خارج نطاق السيطرة بشكل أساسي، وإدخال اللقاح هو حاجة ملحة».
وأفادت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بأن المرضى الذين حصلوا على اللقاح خلال دراسة سريرية للشركة كانت لديهم عادةً ردود فعل مثل تهيج موقع الحقن، والتعب، والصداع، وآلام العضلات، والقشعريرة، وآلام المفاصل والحمى. وأبلغت الوكالة والشركات عن بيانات السلامة لنحو 19 ألف مريض تم تطعيمهم في أبحاث الشركات، والتي شملت ما مجموعه 43448 مريضاً تتراوح أعمارهم بين 16 عاماً فما فوق.
ويمهد قرار اللجنة الاستشارية في إدارة الغذاء والدواء لتوزيع اللقاح، وهذه الخطوة متوقعة قريباً جداً، بالنظر إلى حجم أزمة الصحة العامة والتحليل العلمي الذي أظهر أن اللقاح آمن وفعال بنسبة 95%، وانتقد الرئيس ترمب يوم الجمعة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعدم منح تصاريح اللقاح حتى الآن، واصفاً الوكالة بأنها «سلحفاة كبيرة، قديمة وبطيئة»، وطلب منهم في تغريدة له على حسابه في «تويتر» بـ«توقفوا عن ممارسة الألعاب وابدأوا في إنقاذ الأرواح».
وبعد أن منحت السلطات البريطانية الضوء الأخضر لشركة «فايزر» في البدء بتوزيع اللقاح، أُصيب اثنان على الأقل من المرضى الذين تلقوا اللقاح بردود فعل تحسسية بعد الحصول على اللقاح، مما دفع العديد من أعضاء لجنة إدارة الغذاء والدواء إلى دعوة شركة «فايزر» إلى إجراء مزيد من الدراسة حول هذه القضية.
وقالت «فايزر» أيضاً خلال العرض التقديمي يوم الخميس، لإدارة الغذاء والدواء، إنها تخطط لتقديم طلب للحصول على الموافقة الكاملة، من خلال ما يُعرف بطلب ترخيص البيولوجيا، بحلول أبريل (نيسان) 2021، إلا أن إدارة الغذاء والدواء قالت إنها سوف تراقب خلال الفترة الحالية والقادمة استخدام اللقاحات، بما في ذلك مسألة المدة التي ستمنح فيها اللقاحات المناعة.
بدوره، صرّح إريك روبين، عالم الأحياء المجهرية بجامعة هارفارد، لصحيفة «وول ستريت جورنال»، بأن «فاعلية اللقاح كبيرة وناجحة»، بيد أن أرشانا تشاترجي، عميدة كلية الطب في جامعة «روزاليند فرانكلين» للعلوم والطب في شيكاغو، قالت إنها خالفت التصويت على التوصية لأنه لا توجد بيانات كافية تبرر بما في ذلك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 17 عاماً في تصريح الطوارئ.
وقالت في المقابلة: «ربما تكون شريحة الأطفال ليست عالية الخطورة، ولكن مخاوفي كانت أن البيانات محدودة للغاية لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 17 عاماً»، لذا صوتت خلاف اللقاح، قائلة إن فوائد اللقاح بالنسبة للبالغين تفوق المخاطر، وهو ما اتفقت معها فيه أوفيتا فولر، عالمة الفيروسات في كلية الطب بجامعة ميشيغان، قائلة في مقابلة إنها تود أن ترى شهرين آخرين على الأقل من البيانات حول المشاركين في التجربة، والتي يمكن أن تساعد في تحديد ما إذا كان اللقاح يقلل من انتقال العدوى.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.