هولاند يؤكد على دور لإيران في «حل الأزمات» ويريد اتفاقا نوويا جديا

ظريف اجتمع مع كيري وفابيوس.. والخارجية الفرنسية تشير إلى مسائل مهمة «لا تزال عالقة»

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى لقائهما في قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى لقائهما في قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
TT

هولاند يؤكد على دور لإيران في «حل الأزمات» ويريد اتفاقا نوويا جديا

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى لقائهما في قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى لقائهما في قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)

في الكلمة التي ألقاها أمام السفراء الأجانب المعتمدين في باريس، أمس، جاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على ذكر إيران، وبحضور سفيرها علي آهاني في قصر الإليزيه، مرتين متتاليتين؛ المرة الأولى عندما أكد أن لطهران «دورا في حل الأزمات»، ودعاها لأن «تنخرط في البحث عن حلول» لها، في إشارة واضحة إلى أزمات الشرق الأوسط. والمرة الثانية عندما تحدث عن برنامجها النووي، معبرا عن موقف «متشدد» بتأكيده أن فرنسا «تريد اتفاقا نهائيا بشأن الملف النووي الإيراني»، ولكن «ليس أي اتفاق». وبحسب هولاند، يتعين «توافر جميع الشروط» التي «تضمن كون برنامج طهران النووي سلميا» وليست له أبعاد عسكرية.
وجاء كلام وزير الخارجية لوران فابيوس، وفق بيان صادر عن وزارته عقب اجتماعه عصرا بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف ليرفد كلام هولاند، إذ ورد فيه أن الاجتماع أتاح للوزير أن يتناول مع ظريف المسائل المهمة التي لا تزال عالقة في موضوع البرنامج النووي.
وترى مصادر فرنسية أن لقاء فابيوس ــ ظريف «مهم جدا» لأن باريس أظهرت في الماضي تشددا واضحا في التعاطي مع الملف النووي الإيراني ولأنها «تتخوف من استعداد أميركي» لقبول حل «لا يستوفي كافة الضمانات المطلوبة بسبب حاجة إدارة الرئيس أوباما إلى تحقيق إنجاز دبلوماسي مهم». وتذكر هذه المصادر أن فابيوس «أطاح» بصيغة أولى من اتفاق مرحلي مع طهران تم التوصل إليه في خريف عام 2013 لأنه «لم يجده كافيا». ولذا وبسبب صيغة عمل مجموعة «5+1» التي تقوم على الإجماع، فإن باريس قادرة على تجميد التوصل إلى اتفاق نهائي إن رأت أنه لا يستجيب تماما لمطالبها. وإذا كانت إيران تفاوض أولا واشنطن، كما حصل في العامين الأخيرين، فإن ظريف يعي حقيقة قدرة الأوروبيين (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) على عرقلة الاتفاق الأمر الذي يفسر حرصه على لقاء نظيره الألماني يوم الخميس في برلين والفرنسي في باريس أمس.
وبحسب أكثر من مصدر، فإن العوائق التي تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي يفترض أن ينجز مع نهاية شهر يونيو (حزيران) تتمثل في حجم البرنامج النووي الإيراني «أي التخصيب وعدد الطاردات المركزية وكميات اليورانيوم المتاح لإيران إنتاجها ومصير اليورانيوم المخصب بدرجة 20 في المائة الذي تملكه إيران حاليا» وسرعة رفع العقوبات الدولية والجماعية «الاتحاد الأوروبي» والفردية المفروضة على إيران.
وفيما تطالب إيران برفع فوري لكافة العقوبات، تعتبر مجموعة الست أن رفع العقوبات يجب أن يتم بالتدرج ووفق التقدم الذي تحققه إيران في الاستجابة لشروط الاتفاق.
وكان ظريف التقى الوزير كيري في فندق إنتركونتننتال قبل لقائه فابيوس وهو اللقاء الثاني هذا الأسبوع بعد اجتماع جنيف يوم الأربعاء الماضي. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي توطئة لمعاودة الاجتماعات الرسمية في جنيف يوم غد (الأحد). وبحسب مصادر دبلوماسية متابعة للملف النووي، فإن «الأمور اقتربت من النضوج»، وإن اتفاقا «أصبح قريب المنال»، بيد أن الجميع يريد التزام جانب الحذر وأفضل دليل على ذلك أن ظريف قال في جنيف الأربعاء الماضي، إن الاتفاق ممكن «شرط ألا يرسم الطرف الآخر (أي مجموعة 5+1) خطوطا حمراء جديدة». فضلا عن ذلك، يطالب ظريف الغربيين بـ«تقديم مقترحات جديدة» للوصول إلى اتفاق، مكررا أن طهران «جاهزة» لذلك.
وحتى مساء أمس، لم يكن قد رشح شيء عن محادثات كيري ــ ظريف، بيد أن المفاوضات «الفنية» بين فريقي البلدين مستمرة في جنيف حتى يوم الأحد، موعد العودة إلى المفاوضات الرسمية التي لم يحدد سقف زمني لإجرائها. وبحسب باريس، فإن الغرض «الأولي» هو التوصل إلى «اتفاق سياسي» قبل نهاية شهر مارس (آذار) المقبل على أن تخصص الفترة المتبقية للاتفاق المرحلي «نهاية يونيو للجوانب الفنية والملاحق والبروتوكولات.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.