تنفيذ الشق العسكري لـ«اتفاق الرياض»... وحكومة يمنية جديدة خلال أسبوع

عبد الملك لـ«الشرق الأوسط»: روح المسؤولية لدى جميع الأطراف أوصلتنا إلى هذه النقطة

رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك (د.ب.أ)
TT

تنفيذ الشق العسكري لـ«اتفاق الرياض»... وحكومة يمنية جديدة خلال أسبوع

رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك (د.ب.أ)

بدأت القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أمس (الأربعاء) عملية الإشراف ميدانياً على تنفيذ الشق العسكري لآلية تسريع «اتفاق الرياض» عبر فصل القوات العسكرية في محافظة أبين (جنوب البلاد) وتحريكها باتجاه الجبهات، إلى جانب إخراج القوات الموجودة في عدن إلى خارجها.
التطورات السياسية والعسكرية التي أعلن عنها مصدر مسؤول في التحالف، تقضي كذلك بتشكيل حكومة جديدة قوامها 24 وزيراً من مختلف المكونات السياسية اليمنية بما فيها المجلس الانتقالي الجنوبي بعد تنفيذ الشق العسكري في غضون أسبوع.
وفيما لقيت هذه المستجدات ترحيبا يمنيا وخليجيا وسعوديا، يترقب الشارع اليمني أن يؤدي إعلان الحكومة الجديدة ووقف التوتر الميداني في أبين وإعادة نشر القوات إلى التركيز على إنقاذ الوضع الاقتصادي المتهاوي وتحسين الخدمات وحشد الجهود لمجابهة الانقلاب الحوثي.
وبحسب مصدر مسؤول في تحالف دعم الشرعية في اليمن، فقد تم استكمال جميع الترتيبات اللازمة لتطبيق آلية تسريع تنفيذ «اتفاق الرياض»، حيث تم التوافق على تشكيل الحكومة اليمنية بعدد 24 وزيراً ومن ضمنهم وزراء المجلس الانتقالي الجنوبي ومختلف المكونات السياسية اليمنية.
كما أشار المصدر إلى استيفاء جميع الخطط العسكرية والأمنية اللازمة لتنفيذ الشق العسكري والأمني. وقال إن «قيادة القوات المشتركة للتحالف ستقوم من خلال المراقبين العسكريين ابتداءً من الخميس بالإشراف على فصل القوات العسكرية في (أبين) وتحريكها إلى الجبهات، ومن العاصمة المؤقتة (عدن) لخارج المحافظة، كما ستستمر قيادة القوات المشتركة للتحالف في دعم الوحدات الأمنية للقيام بمهامها الجوهرية في حفظ الأمن والاستقرار ومحاربة التنظيمات الإرهابية».
وأوضح التحالف أنه «تم التوافق على إعلان الحكومة المشكلة فور اكتمال تنفيذ الشق العسكري وفي غضون أسبوع».
من جهته، قال الدكتور معين عبدالملك رئيس الوزراء اليمني المكلف في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إن «الشروع في الخطوات العملية لتنفيذ آلية تسريع اتفاق الرياض حدث مهم وواعد يطوي مرحلة صعبة تركت أثرا سيئا على الوضع العام للدولة والبلاد، ويضعنا أمام استحقاقات سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية ملحة وحاسمة».
وأضاف عبد الملك «ما كنا لنصل إلى هذه الخطوة المهمة لولا دعم رئيس الجمهورية وروح المسؤولية التي أبدتها مختلف القوى السياسية والجهود الجبارة التي بذلها الإخوة في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية لرص الصفوف وإنهاء الانقسام وتوحيد الجهود لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب في اليمن».
في السياق نفسه، قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن المجلس «يثمن عالياً الجهود التي بذلها الأشقاء في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لتنفيذ آلية تسريع اتفاق الرياض، والتي تعكس حرصهم ودورهم الرائد في حماية أمن واستقرار المنطقة، وتوحيد الجهود السياسية والعسكرية تجاه مجابهة تهديدات ميليشيات الحوثي والجماعات الإرهابية والمتطرفة، وكذا إفشال المخططات المعادية التي تستهدف الأمن القومي العربي».
إلى ذلك، أوضح المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي أن الحكومة أصبحت جاهزة بتوافق الجميع وتم تقسيم الحقائب الوزارية بين المكونات كافة. وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بقوله «أصبحت الحكومة مكتملة بشكل نهائي، لمسنا خلال هذا الماراثون الطويل حرصاً من جميع الأطراف والمكونات السياسية على التوصل للاتفاق والجميع مدرك لخطورة المرحلة التي تمر بها اليمن شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً».
وتابع بادي «البلاد تمر بتحديات عسكرية فالحوثي يهاجم في مأرب والحديدة وتعز، وهنالك تحديات اقتصادية تتمثل في تدهور كبير وسريع للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية، الأمر الذي تسبب في زيادة كبيرة في معاناة اليمنيين لذلك كان هناك حرص كبير من الرئيس هادي على توحد اليمنيين جميعاً لمواجهة العدو الفارسي الإيراني المتمثل في أداته القذرة في اليمن، الميليشيات الحوثية».
وقال متحدث الحكومة اليمنية «الرئيس يريد أن يستظل الكل تحت مظلة اليمن لمواجهة التحدي الخطير الذي يواجه حاضر ومستقبل اليمنيين وهو الحركة الحوثية المدعومة من إيران لا سيما بعد أن كشرت إيران عن أنيابها بشكل واضح وقامت بتهريب السفير الإيراني إلى صنعاء وأصبح المسؤولون الايرانيون يتحدثون في المحافل الدولية أنهم لا يعترفون إلا بشرعية الحوثية الإرهابية».
ولفت بادي إلى أن الجميع أصبح قريبا من النهاية وتوحيد الصفوف، وقال «الآن ستبدأ مرحلة تنفيذ الجانب العسكري والأمني المتمثل في إخراج القوات المتمركزة في عدن والتوجه إلى الجبهات، هناك أيضا إعادة تموضع وتمركز للقوات في أبين بما يضمن عدم عودة الصراع هناك، ولابد أن نشكر الإخوة الأشقاء في السعودية قيادة وحكومة وشعباً الذين بذلوا الجهود الكبيرة والجبارة للوصول إلى هذه المرحلة واستكمال هذه الإجراءات، نحن قريبون جداً من نقطة النهاية التي يتوحد فيها اليمنيون لمواجهة العدو الإرهابي الحركة الحوثية، والكل يؤمل في الحكومة القادمة لتجاوز الوضع الاقتصادي الصعب».


مقالات ذات صلة

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي) p-circle

خاص وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذّر وزير الداخلية اليمني من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

«التعاون الإسلامي» تدين الاعتداءات «الآثمة» للحوثيين على مكة المكرمة

دانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الأربعاء)، ما وصفته بـ»الاعتداءات الآثمة» التي نفّذتها ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة. الأمانة العامة لمنظمة التعاون…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان: الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال ركيزتان لأمن المنطقة واستقرارها

دعا الأمير فيصل بن فرحان إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة («الخارجية السعودية»)
دعا الأمير فيصل بن فرحان إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة («الخارجية السعودية»)
TT

فيصل بن فرحان: الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال ركيزتان لأمن المنطقة واستقرارها

دعا الأمير فيصل بن فرحان إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة («الخارجية السعودية»)
دعا الأمير فيصل بن فرحان إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة («الخارجية السعودية»)

دعا الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكداً أن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال يمثلان ركيزتين لأمن المنطقة واستقرارها، بالتزامن مع تعزيز المملكة التنسيق والتعاون مع سوريا وتركيا في مواجهة التحديات المشتركة ودعم الاستقرار الإقليمي.

وشارك وزير الخارجية، الثلاثاء، في رئاسة الاجتماع رفيع المستوى «الطريق إلى الأمام: عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة»، إلى جانب فرنسا والمملكة المتحدة وكندا، على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في رئاسة الاجتماع رفيع المستوى «الطريق إلى الأمام: عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة» («الخارجية السعودية»)

وثمّن الأمير فيصل بن فرحان، خلال الاجتماع، خطوات فرنسا والمملكة المتحدة وكندا وعدد متزايد من الدول، بالاعتراف بدولة فلسطين واتخاذ إجراءات لتعزيز المساءلة تجاه الاستيطان غير القانوني، داعياً الدول التي لم تعترف بعدُ بدولة فلسطين إلى اتخاذ هذه الخطوة.

وأكد ضرورة التصدي للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وسياسات الضم، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، إلى جانب نبذ العنف والكراهية والتحريض من جميع الأطراف، وتهيئة بيئة داعمة للسلام والمصالحة.

وفيما يتعلق بغزة، شدد وزير الخارجية على أهمية التنفيذ الكامل والفوري لخطة السلام، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وصولاً إلى توحيد قطاع غزة والضفة الغربية في إطار السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأكد أن الأمن يجب أن يقوم على الترابط والمصالح المتبادلة، لا على أمن طرف على حساب الآخر، مشيراً إلى مواصلة المملكة العمل مع شركائها لتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإعلان نيويورك، بما يُنهي الصراع ويضمن الحقوق والأمن للجميع ويفتح أمام المنطقة آفاقاً جديدة للاستقرار والتعاون والازدهار.

وزير الخارجية السعودي مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان في نيويورك («الخارجية السعودية»)

وفي تحرك دبلوماسي آخر، عقد وزير الخارجية اجتماعاً في نيويورك مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، جرى خلاله استعراض أوجه التعاون المشترك بين الدول الثلاث، والفرص الواعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز النمو والازدهار لشعوبها.

كما تناول الاجتماع سُبل رفع مستوى التنسيق والتعاون وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المشتركة، مع تأكيد أهمية استمرار التشاور والتنسيق ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.