بايدن يعيد سوزان رايس بنفوذ واسع إلى جناحه الغربي في البيت الأبيض

يعيّنها اليوم ويسمي ماكدونو وشخصيات رئيسية من عهد أوباما

صورة أرشيفية لبايدن ورايس في البيت الأبيض في أبريل 2015 (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لبايدن ورايس في البيت الأبيض في أبريل 2015 (إ.ب.أ)
TT

بايدن يعيد سوزان رايس بنفوذ واسع إلى جناحه الغربي في البيت الأبيض

صورة أرشيفية لبايدن ورايس في البيت الأبيض في أبريل 2015 (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لبايدن ورايس في البيت الأبيض في أبريل 2015 (إ.ب.أ)

مع إعلانه أنه سيتوجه إلى جورجيا لدعم محاولة الحزب الديمقراطي انتزاع الغالبية من الجمهوريين في مجلس الشيوخ، يعتزم الرئيس الأميركي المنتخب جوزيف بايدن تعيين المستشارة السابقة لمجلس الأمن القومي سوزان رايس مديرةً لمجلس السياسة الداخلية لدى البيت الأبيض، معيداً شخصية رئيسية من عهد الرئيس السابق باراك أوباما إلى الجناح الغربي، سيكون لديها نفوذ واسع النطاق على نهج إدارته في الهجرة والرعاية الصحية ومعالجة عدم المساواة العرقية، فضلاً عن ترشيح دينيس ماكدونو، الذي كان كبير موظفي البيت الأبيض في عهد أوباما أيضاً.
ويمثل اختيار سوزان رايس منعطفاً مفاجئاً لخبيرة السياسات الخارجية منذ فترة طويلة، والتي عملت أيضاً مندوبة أميركية دائمة لدى الأمم المتحدة، وتعاملت عن قرب مع بايدن حين كان نائباً للرئيس. وخلال حملته، فكّر بايدن باختيارها مرشحة لمنصب نائبة الرئيس. وعلى رغم إصرار بايدن على أن إدارته لن تكون مجرد إعادة لرئاسة أوباما، فإنه يعيد كثيراً من الوجوه المألوفة من عهد الرئيس السابق. ودافع فريقه الانتقالي عن هذه التعيينات والترشيحات، باعتبارها إيماءة نحو الخبرة والحاجة إلى الانطلاق بسرعة في معالجة القضايا الملحة التي تواجه البلاد على جبهات متعددة.
وأفاد بايدن، في بيان، أن «الأدوار التي سيضطلع بها هي المكان الذي تلتقي فيه الفكرة مع الاختبار العملي، حيث يمكن للكفاءة والحوكمة المتمرسة أن تحدث فرقاً ذا مغزى في حياة الناس، وتعزز الكرامة والإنصاف والأمن والازدهار في الحياة اليومية».
ويتوقع أن يعلن بايدن الرئيس المنتخب، اليوم (الجمعة)، ترشيح رايس وماكدونو، الذي كان بدوره كبير موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس باراك أوباما، وزيراً لشؤون المحاربين القدامى، وهي وكالة فيدرالية مترامية الأطراف شكلت تحديات للحزبين على مرّ السنين. ومن المتوقع أن يعلن في الوقت ذاته ترشيح النائبة مارسيا فادج وزيرةً للإسكان والتنمية الحضرية، وطوم فيلساك وزيراً للزراعة، وكاثرين تاي ممثلةً تجاريةً للولايات المتحدة. وكشف موقع «بوليتيكو» أن بايدن يعتزم أيضاً تعيين المستشارة السابقة للأمن القومي سوزان رايس مديرةً لمجلس السياسة الداخلية لدى البيت الأبيض، وهذا موقع لا يحتاج إلى مصادقة مجلس الشيوخ.
ويفيد مستشارو بايدن أنه باختياره رايس (56 عاماً) يؤكد الأهمية التي يوليها مبكراً للسياسة الداخلية في أجندته، علماً بأن مجلس السياسة الداخلية أنشئ بقصد أن يكون على قدم المساواة مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، إلا أنه تقليدياً كان يتمتع بسمعة عامة أقل. ويتوقع أن يؤدي تعيين رايس إلى إيجاد مركز قوة جديد في الجناح الغربي للبيت الأبيض. ويتوقع أن تضطلع بدور نشط في استجابة إدارة بايدن لجائحة «كوفيد 19»، وكذلك في الشؤون المرتبطة بالرعاية الصحية والهجرة ومعالجة عدم المساواة العرقية.
ويعد ماكدونو مديراً متمرساً شغل منصب كبير الموظفين طوال الولاية الثانية لأوباما بعدما كان نائباً لمستشار الأمن القومي لأوباما أيضاً، بما في ذلك خلال الإنزال البحري عام 2011 لقتل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن. كما كان أحد أعضاء الكونغرس لفترة طويلة. ويعود الفضل إلى ماكدونو في مساعدة أوباما لإصلاح ذات البين في تلة الكابيتول، بما في ذلك حول أحد أهم إنجازاته التشريعية في الولاية الثانية، عبر القانون الخاص باختيار المحاربين القدامى. ويحاول الرئيس دونالد ترمب أن ينسب لنفسه هذا القانون الذي يمنح أفراد الخدمة السابقين مزيداً من الخيارات لطلب الرعاية، كما أنه يعطي وزير شؤون المحاربين القدامى مزيداً من الصلاحيات لفصل الموظفين من ذوي الأداء الضعيف.
ويوازن بايدن بين كثير من الأولويات وهو يختار أعضاء حكومته، بما في ذلك الوفاء بوعده لتعيين مجموعة متنوعة من المستشارين الكبار. وعلى رغم هذا الجهد، ظهر بعض التوتر حول الوظائف العليا، بما في ذلك وزير الزراعة، إذ ذهب المنصب إلى فيلساك عوض فادج التي نالت وزارة الإسكان. وكشف مسؤول انتقالي أن فيلساك وفادج تحادثا الأربعاء لوضع أسس التعاون بين وزارتيهما.
- زيارة جورجيا
في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي المنتخب أنه سيتوجه إلى جورجيا الثلاثاء المقبل لدعم حملة المرشحين الديمقراطيين، الصحافي السابق جون أوسوف، والقس رافاييل وارنوك، في جولتي الإعادة الحاسمة في 5 يناير (كانون الثاني) المقبل للانتخابات الخاصة بمقعدي الولاية في مجلس الشيوخ.
ويسعى الرئيس الديمقراطي المنتخب إلى انتزاع الغالبية من الجمهوريين في مجلس الشيوخ؛ حيث ستحتاج إدارته إلى إقرار تشريعات تتلاءم مع الاستراتيجية التي حددها لعهده. وستحدد الانتخابات في جورجيا ما إذا كان الجمهوريون سيواصلون سيطرتهم على المجلس، علماً بأن لديهم حالياً 52 صوتاً مقابل 48 للديمقراطيين. غير أن السيناتورين الجمهوريين ديفيد بيردو وكيلي لوفلر يخوضان بعد أقل من 4 أسابيع معركة التجديد لهما. ويحتاج حزبهما إلى فوز واحد منها للاحتفاظ بالغالبية. أما إذا فاز أوسوف ووارنوك بالمقعدين فستصير المعادلة 50 للجمهوريين مقابل 50 للديمقراطيين. ولكن ستكون الغالبية عملياً مع بايدن لأن نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس يمكنها أن تدلي بصوتها المرجح في حال التعادل. ويتطلع الديمقراطيون إلى تكرار الفوز الذي حققه بايدن في هذه الولاية التي طالما كانت تعد معقلاً للجمهوريين، علماً بأنها متأرجحة بدليل أن بايدن صار أول مرشح ديمقراطي رئاسي يفوز بالولاية منذ انتخاب بيل كلينتون رئيساً عام 1992. وكان الرئيس دونالد ترمب ونائبه مايك بنس زارا جورجيا لدعم حملتي بيردو ولوفلر.



وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
TT

وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)

دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران أمس الاثنين إلى وقف تسليحها ودعمها للحوثيين في اليمن، معتبرين أن ذلك يمثل نمطا خطيرا من التصعيد ينذر بتقويض التجارة الدولية ويؤدي إلى عدم استقرار عالمي.

وقال وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة في بيان صدر عقب اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة «نستنكر بأشد العبارات الضربات المستمرة وغير المقبولة التي ينفذها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية».

وأضافوا «ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية».


ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، في نيويورك، التحدث مع دونالد ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما فيما يتعلق بأوكرانيا، وفق مصادر مقربة من ماكرون.

وأضافت المصادر ذاتها أن ماكرون سيحاول في هذا الصدد إقناع نظيره الأميركي بـ«مواصلة دعم أوكرانيا» و«زيادة الضغط على روسيا».

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع في الساعة 17:35 بالتوقيت المحلي (21:35 بتوقيت غرينتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مقابلة مع محطة «لا بروميير» التلفزيونية، صرح ماكرون بأنه يعتزم أيضاً العمل على «تخفيف حدة التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية» مع الولايات المتحدة.

كما أعرب الرئيس الفرنسي عن رغبته في التوصل إلى «حل سلمي» لأزمة مضيق هرمز الذي يُعد «مفتاحاً» لتهدئة التوترات في أسواق الوقود.

وأكد عزمه طرح قضية الحرب في أوكرانيا، لما لها من تداعيات على ملف الطاقة و«أمن الأوروبيين».

وقال الرئيس الفرنسي إنه يسعى لترسيخ التقدم الذي أُحرز خلال قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) الفائت في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث بدا أن دونالد ترمب يقترب ولو مؤقتاً من المواقف الأوروبية بشأن هذه القضية.

ويطالب الأوروبيون الولايات المتحدة بالإبقاء على التزامها بتسوية الصراع، مع مشاركة أميركية في المفاوضات جنباً إلى جنب مع أوكرانيا وأوروبا.

كما يطالبون بضمانات أمنية، أي التزام أميركي قوي بما يكفي لردع أي هجوم روسي جديد قد يلي وقفاً محتملاً لإطلاق النار.

وكان مبعوثا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قد توجها إلى كييف لأول مرة في سبتمبر (أيلول) لإحياء جهود الوساطة الأميركية في هذا النزاع الذي يُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وسبق لهما زيارة روسيا مرات عدة، علماً بأن روسيا كثفت ضرباتها الجوية ضد أوكرانيا - ولا سيما العاصمة كييف - منذ فصل الصيف.

غير أن جولات عدة من المفاوضات الثلاثية باءت بالفشل في تحقيق أي تقدم ملموس في الماضي.

ويتوجه ماكرون إلى نيويورك آتياً من سان بيار وميكلون، وهي منطقة فرنسية صغيرة في شمال المحيط الأطلسي، حيث التقى الرئيس الفرنسي، الأحد، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. ودافع الزعيمان عن سيادة بلديهما، وأكدا السعي إلى تقارب «عميق» في مواجهة «تهويل ترمب».


اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
TT

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأورد بيان للمكتب نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «سيُقام حفل التوقيع في مبنى الأمم المتحدة الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش)».

وسيوقع الاتفاق «الهادف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي وفي منطقة شمال الأطلسي» كل من رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأثار ترمب أزمة كبيرة مع الأوروبيين عبر تهديده بضمّ الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، بموقعه الاستراتيجي وموارده القيّمة، إلى الولايات المتحدة. ولم يُنشر هذا الاتفاق الذي أعلنه ترمب، الجمعة، حتى الآن.

لكن رئيسة الوزراء الدنماركية أكدت، مساء الاثنين، لوسائل الإعلام الدنماركية أنه «يعترف» بسيادة مملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، فضلاً عن حق شعب غرينلاند في تقرير المصير.

وقالت من نيويورك لإذاعة «دي آر»: «إنه اتفاق جيد من وجهة النظر الدنماركية. وإذا كان مفيداً لدول الشمال وللأمن في منطقة القطب الشمالي، فهو مفيد أيضاً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا».

وتؤكد واشنطن أن الاتفاق يضمن عدم تمكّن الصين وروسيا من إنشاء قواعد عسكرية في غرينلاند أو القيام باستثمارات حساسة هناك من دون موافقتها. كما يمهد لتعزيز الوجود العسكري الأميركي.

وكررت ميته فريدريكسن، الاثنين: «اتفقنا على هذا الأمر مع الأميركيين منذ فترة طويلة جداً: منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي يشكلان منطقة دفاعية مهمة لجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي».