اختبارات سهلة لفرق الصدارة في الدوري الإسباني غدا

أنشيلوتي يتحدث عن فوائد الخسارة من أتليتكو مدريد بعد أن جرده من لقب الكأس في ليلة تألق فيها توريس

توريس صاحب الثنائية يصعد بأتليتكو لدور الثمانية في كأس الملك (أ.ف.ب)   -  ماثيو (يسار) يحتفل بمساهمته في مهرجان أهداف برشلونة (أ.ف.ب)
توريس صاحب الثنائية يصعد بأتليتكو لدور الثمانية في كأس الملك (أ.ف.ب) - ماثيو (يسار) يحتفل بمساهمته في مهرجان أهداف برشلونة (أ.ف.ب)
TT

اختبارات سهلة لفرق الصدارة في الدوري الإسباني غدا

توريس صاحب الثنائية يصعد بأتليتكو لدور الثمانية في كأس الملك (أ.ف.ب)   -  ماثيو (يسار) يحتفل بمساهمته في مهرجان أهداف برشلونة (أ.ف.ب)
توريس صاحب الثنائية يصعد بأتليتكو لدور الثمانية في كأس الملك (أ.ف.ب) - ماثيو (يسار) يحتفل بمساهمته في مهرجان أهداف برشلونة (أ.ف.ب)

يحتاج برشلونة إلى تحسين مستوى الأداء والنتائج في المباريات التي يخوضها خارج ملعبه إذا أراد الاستمرار في دائرة المنافسة على لقب الدوري الإسباني لكرة القدم مع منافسه التقليدي العنيد ريـال مدريد في الموسم الحالي.
وقدم برشلونة مستويات جيدة في المباريات التي خاضها على ملعبه هذا الموسم، ولكن الوضع يبدو مختلفا كثيرا في المباريات التي خاضها خارج ملعبه وهو ما يحتاج الفريق لتغييره بداية من المباراة المقررة أمام ديبورتيفو لاكورونا غدا ضمن منافسات المرحلة الـ19 من المسابقة وهي المرحلة الأخيرة في الدور الأول للدوري الإسباني. وأهدر برشلونة 10 نقاط في المباريات التي خاضها خارج ملعبه في الموسم الحالي كما حصد نقطة واحدة من آخر مباراتين خاضهما خارج ملعبه بالدوري الإسباني، حيث تعادل مع خيتافي ثم خسر أمام ريـال سوسييداد. ويحتل برشلونة المركز الثاني في جدول المسابقة بفارق نقطة واحدة فقط خلف الريـال المتصدر، والذي تتبقى له مباراة مؤجلة. ويستطيع الريـال تعزيز صدارته بشكل هائل إلا إذا نجح برشلونة في تحقيق فوز مقنع على ديبورتيفو، لأن أي نتيجة سوى تحقيق هذا الفوز ستثير أزمة هائلة في برشلونة.
وقال لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة: «نعم، علينا تحسين مستوانا في المباريات التي نخوضها خارج ملعبنا». كما حاول إنريكي إعطاء انطباع بأن خلافه الهائل مع الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم الفريق انتهى بالفعل، وقال: «لا أتخيل برشلونة من دون ميسي. جميعنا يريد استمراره في برشلونة لسنوات طويلة». ويترقب إنريكي حالة مهاجمه البرازيلي نيمار دا سيلفا ومدى قدرته على المشاركة في المباراة بعد إصابته بكدمة وجرح قطعي بجانب الكاحل نتيجة الخشونة من لاعبي أتليتكو مدريد خلال مباراة الفريقين التي انتهت بفوز برشلونة 3 / 1 مطلع الأسبوع الحالي.
ويحل الريـال ضيفا على خيتافي غدا أيضا، علما بأن خيتافي، مثل ديبورتيفو، يتقدم بفارق هزيل للغاية على فرق منطقة الهبوط بجدول الدوري. وقد يعاني الريـال من الإرهاق في هذه المباراة نتيجة المباراة الصعبة التي خاضها الفريق أول من أمس أمام جاره ومنافسه العنيد أتليتكو مدريد والتي فقد فيها اللقب إثر تعادله مع أتليتكو مدريد 2 - 2 في إياب دور الـ16 من مسابقة كأس إسبانيا وكان أتليتكو فاز ذهابا على ملعبه فيسنتي كالديرون 2 - صفر الأسبوع الماضي. وقال كويكي سانشيز فلوريس المدير الفني الجديد لخيتافي: «لنأمل أن يحضر الريـال إلينا مجهدا قليلا ويعاني من الضغوط». وتولى فلوريس تدريب خيتافي بداية من الأسبوع الماضي خلفا للمدرب كوزمين كونترا. واستعد خيتافي لهذه المواجهة الصعبة مع الريـال بالفوز على ألميريا 1 / صفر الأربعاء في كأس إسبانيا، ولكنه سيفتقد في لقاء الريـال لجهود لاعبه مهدي لحسن الذي يشارك مع المنتخب الجزائري في بطولة كأس الأمم الأفريقية الـ30 والتي تنطلق فعالياتها اليوم السبت في غينيا الاستوائية.
كما يخوض أتليتكو حامل لقب البطولة مباراته في المرحلة الـ19 للدوري الإسباني غدا أيضا، حيث يستضيف فريق غرناطة متذيل جدول المسابقة. وأصبح خواكين كاباروس المدير الفني لغرناطة في مهب الريح بعد خسارة فريقه الثقيلة صفر / 4 أمام إشبيلية الأربعاء في كأس إسبانيا. كما يلتقي إشبيلية مع ملقة وإلتشي مع ليفانتي غدا أيضا في إطار المرحلة نفسها. ويسعى فالنسيا إلى العودة لمساره الصحيح بعد الخروج من بطولة الكأس الثلاثاء أمام إسبانيول، حيث يستضيف فريق ألميريا اليوم. وفي باقي مباريات المرحلة، يلتقي إسبانيول مع سلتا فيغو وريـال سوسييداد مع رايو فاليكانو وفياريـال مع أتلتيك بلباو اليوم.

* كأس إسبانيا
خطف فرناندو توريس الأضواء بعد ما هز شباك ريـال مدريد مرتين ليقود أتليتكو مدريد لتعادل ثمين إيابا 2 - 2 مع مضيفه وغريمه في العاصمة أول من أمس ليطيح بحامل اللقب من كأس ملك إسبانيا ويصعد إلى دور الثمانية لفوزه في مجموع مباراتي دور الـ16 بنتيجة 4 - 2. وأكمل برشلونة انتصاره على إيلتشي بتفوقه عليه في ملعبه برباعية نظيفة ليفوز 9 - صفر في مجموع المباراتين، رغم أنه لعب بتشكيلة من لاعبي الصف الثاني.
وعاد توريس لنادي صباه على سبيل الإعارة بعد 7 سنوات ونصف شهدت حظوظا متباينة في إنجلترا وإيطاليا وباغت ريـال مدريد على ملعبه برنابيو بهز الشباك في الدقيقة الأولى من كل شوط. وهي المرة الأولى التي يسجل فيها توريس في مرمى ريـال على ملعبه العملاق. وأدرك سيرجيو راموس وكريستيانو رونالدو التعادل بالرأس في كل مرة لكن أتليتكو الذي فاز ذهابا الأسبوع الماضي 2 - صفر على ملعب كالديرون تماسك ليضرب موعدا في دور الثمانية مع برشلونة.
وقال توريس الذي سحبه المدرب في الدقيقة 58 في مقابلة مع محطة «كانال بلوس» التلفزيونية الإسبانية «بعد أن سجلنا هدفين مبكرين في كل شوط تمكنا من اللعب بالطريقة التي رغبنا فيها». وأضاف مهاجم ليفربول وتشيلسي السابق: «لم نشعر في أي فترة بالتهديد ولم نواجه أي ضغوط». وتابع: «خرجت مبتسما بسبب الانتصار ولتسجيل أول هدفين (منذ العودة إلى إسبانيا) وكذلك لأني فعلت ذلك في ملعب لم أنجح في التسجيل عليه سابقا».
من جانبه شرح المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي فوائد خسارة فريقه ريـال مدريد من الجار أتليتكو وخروجه من بطولة كأس ملك إسبانيا. ورغم اعتراف أنشيلوتي بأحقية أتليتكو مدريد بالفوز، إلا أنه تحدث عن عوامل قد تصب في مصلحة ريـال مدريد لاحقا بسبب هذا الخروج المبكر من بطولة الكأس. وقال أنشيلوتي: «الأخطاء الدفاعية الكثيرة التي ارتكبناها في وقت مبكر في الشوط الأول وتكررت بنفس الطريقة في الشوط الثاني ستدفعني للبحث السريع عن حلها». وأضاف: «أصبح لدي الوقت الكافي للتركيز على بطولة دوري أبطال أوروبا، لدي الآن 3 أسابيع للاستعداد بشكل جيد لمواجهة شالكة الألماني في الدور الـ16 من البطولة».
وقلل البرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب ريـال مدريد من أهمية خروج فريقه من كأس ملك إسبانيا، مشيرا «الأهم» بطولة الدوري ودوري أبطال أوروبا. وقال كريستيانو، في تصريحات صحافية عقب المباراة، «ليس تقليلا من هذه البطولة، ولكن (الليغا) ودوري الأبطال هما الأهم. كنا نود الفوز لأن ريـال مدريد دائما ما يكون ملزما بذلك، ولكن يمكننا استخلاص أمور إيجابية من الهزيمة، والخروج من الكأس سيعود علينا بالنفع في بطولتي الدوري ودوري الأبطال».
وأعرب عن أسفه إزاء عدم الفوز في مباراة كانت لفريقه الأفضلية، مشيرا: «لعبنا بصورة أفضل بكثير مقارنة بهم في الشوط الأول، سنحت لنا كثير من الفرص، ولكن هذا أصبح من الماضي، ولا بد من مواصلة العمل». وأوضح: «لدينا الليغا ونحن نتصدر ولنا مباراة مؤجلة، ولدينا دوري الأبطال. لا بد من أن نكون سعداء لأن لدينا أسبوعين للعمل بصورة جيدة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!