هل تكون أحداث مباراة سان جيرمان وباشاك نقطة فاصلة لمحاربة العنصرية في الملاعب؟

يوفنتوس يتفوق على برشلونة ويقتنص صدارة المجموعة... ولايبزيغ ولاتسيو إلى الدور الثاني

TT

هل تكون أحداث مباراة سان جيرمان وباشاك نقطة فاصلة لمحاربة العنصرية في الملاعب؟

يأمل عالم الرياضة أن تكون الأحداث التي حصلت في مباراة باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه باشاك شهير التركي التي توقفت بعد 14 دقيقة فقط على بدايتها نتيجة إهانة عنصرية صادرة عن الحكم الرابع، «نقطة فاصلة» لمحاربة العنصرية، في وقت أسفرت فيه الجولة الأخيرة لدور المجموعات لدوري الأبطال عن خروج صادم لمانشستر يونايتد بخسارته أمام مضيفه لايبزيغ الألماني 2- 3؛ بينما تفوق البرتغالي كريستيانو رونالدو على الأرجنتيني ليونيل ميسي في ليلة انتصار يوفنتوس الإيطالي على برشلونة الإسباني بثلاثية نظيفة.
على ملعب «بارك دي برانس» في باريس كانت الوقعة المسيئة التي أساءت لكرة القدم، إثر الضجة التي تسبب فيها الحكم الرابع الروماني سيباستيان كولتيسكو، نتيجة توجيهه عبارة عنصرية للكاميروني بيار ويبو، مساعد مدرب فريق باشاك التركي.
وكانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي بين الفريقين، عندما بدأ أعضاء الجهاز الفني يقولون: «لقد قال زنجي» في إشارة إلى الحكم الرابع الذي وجه كلامه إلى ويبو. وازداد الأمر توتراً بعدما قام حكم المباراة أوفيدو هاتيغان بطرد ويبو، ما أثار سخط لاعبي الفريق الضيف الذين خرجوا من الملعب ولم يعودوا إليه، بعدما تمسكوا بضرورة استبعاد كولتيسكو، وهو موقف شاركه إياهم نجم سان جيرمان كيليان مبابي، موجهاً كلامه للحكم الرئيسي قائلاً: «لا يمكننا أن نلعب في وجود حكم من هذا النوع». ورضخ الاتحاد القاري لرغبة الطرفين، وأعلن أنه عين الهولندي داني ماكيلي، ابن الـ37 عاماً الذي قاد حتى الآن 26 مباراة في دوري الأبطال، بينها مباراة سان جيرمان ولايبزيغ الألماني (1- صفر) في 24 الشهر الماضي، لقيادة ما تبقى من المباراة، وذلك بمساعدة مواطنه ماريو ديكس والبولندي مارسين بونييك، بينما سيكون مواطن الأخير بارتوش فرانكوفسكي الحكم الرابع.
ويرى الإعلام الرياضي وكبار نجوم اللعبة أن الخطوة التي قام بها لاعبو باشاك شهير وتعاطف لاعبي سان جيرمان معهم تشكل «لفتة غير مسبوقة، وستحدث تأثيراً مذهلاً في محاربة العنصرية».
في إسبانيا، طغت أحداث لقاء سان جيرمان وباشاك شهير على المواجهة المرتقبة بين الغريمين السابقين البرتغالي كريستيانو رونالدو مع فريقه الجديد يوفنتوس الإيطالي، والأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سقط ورفاقه في برشلونة على أرضهم بثلاثية نظيفة، بينها ثنائية لرونالدو.
وعنونت صحيفة «أس» الرياضية بالأحرف العريضة: «أوقفوا العنصرية»، بينما اعتبرت نظيرتها الإيطالية «غازيتا ديلو سبورت» أن «هذه المرة حدث تطور جديد من نوعه وخطير للغاية».
وفي بريطانيا، تحدثت صحيفة «الغارديان» عن حدث «نادر» و«لافت جداً»، معتبرة أن ما قام به اللاعبون «قد يكون نقطة تحول في مكافحة التمييز العنصري في كرة القدم».
وهذا رأي شاركها إياه لاعب منتخب إنجلترا السابق ريو فرديناند الذي تعرض شقيقه أنتون لإهانات عنصرية عام 2011. إذ قال مدافع مانشستر يونايتد السابق: «نحن أمام نقطة تحول مقلقة. على الهيئات الحاكمة في هذه الرياضة أن تتخذ موقفاً قوياً. هذه خطوة في الاتجاه الصحيح، أن يغادر اللاعبون الملعب معاً؛ لكن لا يمكننا ترك المسؤولية للاعبين للقيام بذلك».
بدأت المباراة التي كانت هامشية بالنسبة للفريق التركي (حيث إنه خرج من دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل الذي حسمه سان جيرمان من دون أن يلعب، وبلغ ثمن النهائي بصحبة لايبزيغ الألماني بعد فوز الأخير على مانشستر يونايتد الإنجليزي 3- 2) بتوتر بين اللاعبين نتيجة التدخلات القاسية، لا سيما على البرازيلي نيمار.
اضطر الحكم الأساسي هاتيغان إلى رفع البطاقة الصفراء مرتين بين الدقيقتين 10 و12، ما دفع بأحد مدافعي الفريق التركي إلى التهجم عليه بالقول: «عار عليك!».
هاتيغان، البالغ من العمر 40 عاماً، حكم خبير بمسابقة دوري الأبطال التي يحكم فيها منذ 2011، وقاد فيها قرابة ثلاثين مباراة. ومع تواصل الاحتكاكات وغياب الفرص، وصل الفريقان إلى النقطة التي أطلقت الشرارة وأدت إلى إيقاف المباراة، وذلك حين تدخل مدافع سان جيرمان بريسنيل كيمبيمبي على النرويجي فريديرك غولدبراندسن، ما تسبب بموجة غضب عند الأتراك، لا سيما في مقاعد البدلاء؛ حيث توجه مساعد المدرب ويبو إلى الحكم لمطالبته برفع البطاقة الصفراء في وجه المدافع الفرنسي. وبعدما طلب كولتيسكو من مواطنه الحكم الرئيسي هاتيغان التدخل، توجه الأخير نحو مقاعد البدلاء ورفع البطاقة الحمراء بوجه ويبو الذي احتج بصوت مسموع في الملاعب نتيجة غياب الجمهور، وقال للحكم الرابع: «لماذا تقول (نيغرو)؟» أي «زنجي»، مردداً سؤاله مرات عدة وسط احتجاج من قبل لاعبي الفريق التركي والطاقم الفني.
وحاول كولتيسكو تبرير موقفه بحسب شبكة «آر إم سي سبور» الفرنسية، بأن «نيغرو» تعني الشخص الأسود باللغة الرومانية؛ لكن هذه الحجة لم تجد آذاناً صاغية عند الفريق التركي، وقرر ترك أرضية الملعب. وكان المهاجم السنغالي البديل المخضرم دمبا با (35 عاماً)، في الواجهة خلال تلك اللحظات الصعبة، إذ توجه للحكم الرابع بالقول: «أنت لا تقول أبداً هذا الأبيض؛ بل تقول هذا الشخص، فلماذا عندما تتحدث عن شخص أسود، تقول هذا الأسود؟».
وبعد عشر دقائق من المناقشات، عاد لاعبو باشاك شهير إلى غرف الملابس، ولحق بهم لاعبو سان جيرمان، ثم بعد ساعتين قام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بإضفاء الطابع الرسمي على التأجيل حتى اليوم التالي (مساء أمس) مع فتح تحقيق شامل في الحادث الذي قد يؤدي إلى إيقاف كولتيسكو لعشر مباريات على أقل تقدير، بحسب ما تنص اللوائح التأديبية في حالات السلوك العنصري أو التمييزي.
وضمن المجموعة نفسها، هز لايبزيغ الشباك مرتين في أول 13 دقيقة، ثم صمد أمام انتفاضة متأخرة من مانشستر يونايتد ليفوز 3- 2، ويتأهل للدور الثاني، مطيحاً في طريقه بالفريق الإنجليزي الذي كان متصدراً للمجموعة.
تقدم الفريق الألماني بهدفين مبكرين عن طريق أنخلينيو وأمادو حيدرة، قبل أن يسجل غاستن كلويفرت هدفاً ثالثاً في الشوط الثاني، بدا أنه المسمار الأخير في نعش يونايتد.
لكن ركلة جزاء سجلها برونو فرنانديز أعادت الحياة للفريق الزائر في الدقيقة 80؛ حيث سجل هدفاً ثانياً سريعاً برأسية من بول بوغبا؛ لكن الوقت كان متأخراً على يونايتد لتعديل النتيجة، وسيشعر بالحسرة على بدايته الضعيفة، وسينتقل الآن إلى الدوري الأوروبي.
وقال يوليان ناغلسمان مدرب لايبزيغ: «كانت مباراة متوترة حقاً في النهاية؛ لكننا قدمنا مباراة رائعة لفترات طويلة. قاتل اللاعبون بجدية. تأهلنا للدور الثاني يثبت أننا نسير بشكل ممنهج وليس بضربات حظ».
ورفع لايبزيغ رصيده إلى 12 نقطة، بعدما كان يونايتد يتصدر المجموعة قبل هذه المرحلة؛ لكن خسارته وضعته في المركز الثالث برصيد تسع نقاط، وحتى في حال خسارة سان جيرمان الذي يعادله بعدد النقاط ويتفوق عليه في المواجهتين المباشرتين (فاز يونايتد ذهاباً في باريس 2- 1، وخسر على أرضه 1- 3)، فإن البطاقة الثانية ستؤول للفريق الفرنسي ثاني الترتيب.
وعلى ملعب «كامب نو»، انتزع يوفنتوس الإيطالي صدارة المجموعة السابعة من مضيفه برشلونة الإسباني، بعد أن اكتسحه 3- صفر، بفضل ثنائية رونالدو.
ورغم هامشية اللقاء من ناحية المنافسة على بطاقتي التأهل اللتين حسمتا لصالح برشلونة ويوفنتوس قبل الجولة الختامية، فإن الأنظار كانت على المواجهة بين ميسي ورونالدو الذي كان الغريم الأساسي للأرجنتيني خلال الفترة التي أمضاها مع الخصم الأزلي ريال مدريد بين 2009 و2018 قبل التحاقه بعملاق تورينو.
وحرم رونالدو من المشاركة في مباراة الذهاب التي خسرها فريقه على أرضه صفر- 2، نتيجة إصابته بفيروس «كورونا» المستجد؛ لكنه عوض إياباً بتسجيله ثنائية من ركلتي جزاء في الدقيقتين (13 و52) وأضاف الأميركي الشاب وستون ماكيني الهدف الآخر في الدقيقة 20، ليقودا «السيدة العجوز» إلى إلحاق الهزيمة الأولى ببرشلونة وانتزاع الصدارة منه بفارق المواجهتين المباشرتين.
وتعقد وضع المدرب الهولندي رونالد كومان الذي يعاني الأمرَّين في مستهل مهمته الجديدة، إذ يقبع الفريق في المركز التاسع ضمن منافسات الدوري المحلي، بعد تلقيه السبت على يد قادش (1- 2) هزيمته الرابعة للموسم.
وبتسجيله ثنائية، فك رونالدو صياماً لخمس مباريات عن التسجيل ضد برشلونة في دوري الأبطال، رافعاً رصيده إلى 14 هدفاً ضد النادي الكاتالوني في «كامب نو» ضمن جميع المسابقات. وأشاد مدافع يوفنتوس ليوناردو بونوتشي بما قدمه فريق المدرب أندريا بيرلو، قائلاً: «أن تسجل ثلاثة أهداف هنا في برشلونة من دون أن تهتز شباكك، فهذا أمر مذهل، إنها نتيجة تاريخية. علمنا أنه علينا اللعب بكل قلبنا وقمنا بذلك. كانت النتيجة مهمة للفوز بالمجموعة؛ لكنها بالأهمية نفسها بالنسبة لثقتنا بأنفسنا». أما المهاجم الفرنسي لبرشلونة أنطوان غريزمان فرأى أنها «ضربة قوية بالطبع؛ لكن يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار لنا جميعاً».
وفي المجموعة السادسة؛ بلغ لاتسيو الإيطالي الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ موسم 1999- 2000، بتعادله الصعب مع ضيفه بروج البلجيكي المنقوص عددياً 2- 2، بينما تصدر بوروسيا دورتموند الألماني المجموعة بتحويل تخلفه أمام مضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي إلى فوز 2- 1 بمشاركة لاعبه اليافع يوسوفا موكوكو الذي أصبح الأصغر في تاريخ المسابقة عن 16 عاماً و18 يوماً.
وحل لاتسيو الذي كان بحاجة للتعادل لضمان تأهله، وصيفاً للمجموعة السادسة (10 نقاط) التي تصدرها بوروسيا دورتموند (13).
وفي جولة أخيرة هامشية في المجموعة الخامسة، بما أن التأهل كان محسوماً لصالح تشيلسي الإنجليزي وإشبيلية الإسباني مع الصدارة للأول، نتيجة تقدمه بثلاث نقاط وتفوقه في المواجهتين المباشرتين (صفر- صفر و4- صفر)، أنهى رين الفرنسي مشاركته الأولى على الإطلاق في المسابقة بخسارة على أرضه أمام إشبيلية بثلاثة أهداف مقابل هدف، وجمع نقطة واحدة في المركز الأخير خلف كراسنودار الروسي الذي كان ضامناً لانتقاله إلى «يوروبا ليغ» قبل سفره إلى لندن؛ حيث تعادل مع تشيلسي المتصدر 1- 1.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.