روحاني يستبعد إعادة التفاوض على «النووي»

روسيا تدعو إيران إلى التحلي بالمسؤولية و«الابتعاد عن المزايدات»

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

روحاني يستبعد إعادة التفاوض على «النووي»

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرشيفية - أ.ف.ب)

استبعد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إعادة التفاوض على الاتفاق النووي مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، معتبراً أن العودة إلى الاتفاق «ليست بحاجة إلى تفاوض من الأساس، بل إلى توقيع» من بايدن.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن روحاني تأكيده، خلال اجتماع للحكومة، أنه «إذا ما عادت الأطراف الأخرى إلى الاتفاق النووي، فإن إيران ستعود أيضاً لجميع التزاماتها... كي نعود إلى الماضي، ليست هناك حاجة إلى وقت، وإنما هناك حاجة إلى إرادة». وقال في التصريحات التي نقلتها وكالة الأنباء الألمانية: «ذلك الشخص (في إشارة إلى الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب) المتاجر ضحل التعليم (شخبط) على ورقة وقال خرجت من الاتفاق النووي. حسناً... الآن، فليأتِ التالي (بايدن) بورقة ويوقع عليها. المسألة بحاجة إلى توقيع فقط. لا حاجة لوقت ولا لمفاوضات من الأساس».
وأضاف: «في أي وقت، بمجرد عودة 5+1 أو 4+1 (أي من دون الولايات المتحدة) إلى جميع التزاماتها، سنعود أيضاً إلى جميع الالتزامات التي قطعناها».
ودعت روسيا إيران، أمس، إلى التحلي بأكبر قدر من «المسؤولية» والامتناع عن «المزايدات» في الأزمة المرتبطة بالاتفاق النووي مع إيران، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف: «نتوجه بشكل خاص إلى الجانب الإيراني، وندعوه إلى عدم الانصياع للعبة المزايدات والتحلي بالمسؤولية. في هذا الوضع يجب أن نتحلى بأكبر قدر من المسؤولية».
ويأتي الموقف الروسي بعدما أعلنت إيران مؤخراً عزمها على تركيب 3 مجموعات جديدة من أجهزة الطرد المركزي في الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في البلاد في نطنز. واعتبرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا الإعلان «مقلقاً جداً». وتبنى مجلس الشورى الإيراني قانوناً قد يؤدي إذا طُبق إلى إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، ما سيقوض هذا الاتفاق المعلق. ويعود إلى روحاني توقيع النص، ليصدر القانون الذي صادق عليه مجلس صيانة الدستور. لكن الرئيس الإيراني ألمح، أمس، إلى أنه لا ينوي التوقيع على هذا النص.
وقال رئيس المجلس محمد باقر قاليباف، أمس، إنه كان من المفترض أن يقدم روحاني القانون للسلطات المعنية لتنفيذه في غضون 5 أيام من إقراره، «إلا أن هذا لم يحدث، وانتهت المهلة». ورغم أن قاليباف قادر من الناحية القانونية على تنفيذ القانون من دون موافقة روحاني، فإن هذه ستكون سابقة في السياسة الداخلية الإيرانية. ويعتقد مراقبون أن المرشد الإيراني علي خامنئي سيتخذ قراراً في هذا الشأن.
ويلزم القانون منظمة الطاقة الذرية الإيرانية برفع مستويات تخصيب اليورانيوم، وإنتاج ما لا يقل عن 120 كيلوغراماً من اليورانيوم بمستوى تخصيب 20 في المائة سنوياً في منشأة فوردو وتخزينه خلال شهرين من بدء اعتماد هذا القانون.
كما يتضمن القانون إنهاء عمليات التفتيش التي يقوم بها مفتشو الأمم المتحدة للمواقع النووية الإيرانية بداية من الشهر المقبل، إذا ما لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات الرئيسية.
وصادق مجلس صيانة الدستور، وهو الجهة المخولة بمراجعة التشريعات، لاحقاً على القانون. واتخذ البرلمان القرار كردّ على اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده الذي تتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية عن اغتياله.



واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)