ترمب يدعم تحدياً جديداً لنتائج الانتخابات أمام المحكمة العليا

يحشد أنصاره السبت في واشنطن للتنديد بـ«التزوير»

تجمع لمؤيدي ترمب في ميشيغان الثلاثاء (رويترز)
تجمع لمؤيدي ترمب في ميشيغان الثلاثاء (رويترز)
TT

ترمب يدعم تحدياً جديداً لنتائج الانتخابات أمام المحكمة العليا

تجمع لمؤيدي ترمب في ميشيغان الثلاثاء (رويترز)
تجمع لمؤيدي ترمب في ميشيغان الثلاثاء (رويترز)

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأربعاء، بالتدخل في دعوى قضائية، بفرص نجاح ضئيلة، رفعتها ولاية تكساس أمام المحكمة العليا الأميركية في محاولة لإلغاء نتائج التصويت في أربع ولايات خسرها أمام الرئيس المنتخب جو بايدن، كما ذكرت وكالة «رويترز». وكتب الرئيس الجمهوري في تغريدة على «تويتر» «سنتدخل في قضية تكساس (بالإضافة إلى ولايات أخرى عديدة). هذه هي القضية الكبرى. بلادنا بحاجة إلى النصر!».
واستهدفت الدعوى القضائية، التي أعلن عنها يوم الثلاثاء المدعي العام الجمهوري لتكساس كين باكستون، ولايات جورجيا وميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن التي كانت ساحات لمعارك انتخابية. وادعى ترمب أنه الفائز وقدم مزاعم لا أساس لها حول تزوير على نطاق واسع.
ولم يذكر ترمب أي تفاصيل عن طبيعة التدخل الذي يعد به في القضية، بما في ذلك ما إذا كانت حملته الرئاسية أو وزارة العدل هي التي ستتخذ الخطوة. ووصف مسؤولون من الولايات الأربع الدعوى بأنها هجوم طائش على الديمقراطية، فيما قال خبراء قانونيون إنها ليس أمامها فرص تذكر للنجاح. ورُفعت الدعوى مباشرة إلى المحكمة العليا، وليس أمام محكمة أدنى منها، وهو أمر جائز في مسائل قضائية معينة بين الولايات.
ويأتي ذلك بعدما وجّهت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الثلاثاء ضربة لمحاولات ترمب قلب نتائج الانتخابات الرئاسية، وذلك برفضها استئنافا قدّمه حلفاؤه لمنع المصادقة على نتائج الانتخابات في ولاية بنسلفانيا.
ولم تعط أعلى محكمة في البلاد، والتي تضم ثلاثة قضاة عينهم ترمب من أصل تسعة، أي تبرير لقرارها. وقدّم ترمب شكاوى في ولايات رئيسية عدة بمساعدة حلفائه، لكنه شهد نحو عشرين انتكاسة. وإحدى هذه الشكاوى التي قدّمها النائب الجمهوري مايك كيلي تطعن في شرعية الأصوات المرسلة عبر البريد في بنسلفانيا.
وبعد رفض هذه الشكوى من قبل المحكمة العليا في بنسلفانيا، توجّه مقدّمو هذه الشكوى بشكل عاجل إلى المحكمة العليا في الولايات المتحدة ليطلبوا منها تجميد كل العمليات المتعلقة بالانتخابات في بنسلفانيا، في انتظار أن يُقدّموا حججهم. وكان ترمب أجرى إصلاحا جذريا في المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي عين ثلاثة من القضاة التسعة فيها، وأبدى استعداده للجوء إليها في اليوم التالي للانتخابات.
- دعوة للاحتجاج
في سياق متصل، يخطط الرئيس ترمب لحشد أنصاره من جميع الولايات في العاصمة واشنطن السبت المقبل، للمشاركة في مظاهرات للاعتراض على «تزوير الانتخابات». ومن المتوقع أن يشارك أكثر من خمسة آلاف من مؤيدي ترمب في مسيرة بعنوان «أوقفوا السرقة» يومي السبت والأحد أمام ساحة الحرية (فريدوم بلازا). وتأتي المظاهرات قبل يومين من تصويت المجمع الانتخابي يوم الاثنين المقبل على النتيجة الرسمية للانتخابات الرئاسية، والتي يبدو فوز بايدن محتّما بها.
وتقدمت منظمة «نساء من أجل أميركا أولا» للحصول على تصريح لتنظيم المسيرة. وقالت إيمي كريمر، رئيسة المنظمة، إن المظاهرات هي الوسيلة التي يعبر بها مؤيدو ترمب عن خيبة أملهم وغضبهم من الانتخابات. وأضافت أن أنصار الرئيس «يريدونه أن يظل قويا ويكافح لفضح التزوير. نحن نطالب بالشفافية ونزاهة الانتخابات». كما أعلنت جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة عن المشاركة في المظاهرات.
في المقابل، أعلنت منظمات يسارية تنظيم مظاهرات مضادة ومن بينها حركة «حياة السود مهمة». وقال منظمو الاحتجاجات المضادة إنهم يهدفون للوقوف ضد التعبئة الفاشية التي يحشد لها ترمب، وللتأكيد على أهمية اعترافه بالنتيجة بمجرد تصويت المجمع الانتخابي لصالح فوز بايدن. فيما أعلن مسؤولو الشرطة بالعاصمة واشنطن الاستعدادات لإغلاق المرور والشوارع المحيطة وتأمين المظاهرات ومنع الاشتباكات.
ويتخوف مراقبون من تسبب هذه المظاهرات الاحتجاجية في تأجيج حالة التوتر السائدة في البلاد، وتزايد التهديدات الموجّهة لمسؤولي الانتخابات الذين قد ينظر إليهم على أنهم ساهموا في خسارة ترمب. ويقول ديفيد ليفين، الباحث في «تحالف تأمين الديمقراطية»: «لا يوجد دليل يدعم الادعاء بوجود تزوير في الانتخابات، وما يقلقني هو تلك الادعاءات التي تخلق حملة واسعة للتضليل بما يقوض ثقة الناخبين في الانتخابات ويخلق صدعا في الديمقراطية الأميركية». وقالت جينيفر أومارا، المسؤولة الديمقراطية في ولاية بنسلفانيا، إن مؤيدي ترمب «أصبحوا أكثر غضبا، وأصبحنا نتلقى رسائل بريد إلكتروني طوال الوقت وكل ساعات النهار والليل تتهمنا بالتزوير والسرقة». وأضافت أن عددا كبير من المسؤولين تلقوا تهديدات بالقتل والانتقام.
ويأتي ذلك رغم إعلان وزارة العدل عدم وجود أدلّة على تزوير واسع لأصوات الناخبين، وأحكام القضاة في أكثر من أربعين دعوى رفعها محامو ترمب في ولايات متأرجحة بعدم وجود أدلة على التزوير أو إعطاب بالآت التصويت.
- تمسك بالفوز
وخلال قمة الإعلان عن توزيع لقاح «كوفيد - 19» بالبيت الأبيض مساء الثلاثاء، كرر ترمب ادعاءاته بالفوز بالانتخابات الأميركية. وقال: «سنرى من تكون الإدارة الأميركية القادمة، لأننا ربحنا الانتخابات ونأمل أن تكون الإدارة القادمة هي إدارة ترمب، لأنه لا يمكن الصمت عما حدث». وأشار إلى تصويت أكثر من 75 مليون أميركي لصالحه، وقال إن إدارته نجحت في تحقيق أفضل أداء اقتصادي وأفضل معدل لخفض البطالة. وتابع: «سنرى من سيملك الشجاعة من القضاة أو في المحكمة الدستورية العليا للقيام بما يعتقد كل شخص في البلاد أنه يجب القيام به».
وفي سلسلة من التغريدات صباح الأربعاء أشار ترمب إلى أن حملته سترفع قضية أمام المحكمة العليا للطعن في نتيجة ولاية بنسلفانيا والولايات الأخرى التي خسرها في محاولة لتجاوز رفض القضاة في تلك الولايات. وقال ترمب في تغريدته: «سنعرف قريبا معنى كلمة الشجاعة وإنقاذ بلادنا». وأضاف أنه لم يسبق أن كسب مرشح رئاسي كلا من فلوريدا وأوهايوا وخسر الانتخابات. وقال في تغريدة أخرى: «الانتخابات مزورة وإن هناك أدلة كثيرة على تزوير واسع النطاق في الدعوى المرفوعة في تكساس، وتتضمن أشرطة فيديو وشهادات شهود».
ورغم خسارة ترمب، فإنه لم يظهر بعد أي نيات لوقف هجومه المستمر على العملية الانتخابية الأميركية، وروّج في المقابل نظريات مؤامرة حول تزوير أصوات الناخبين، وهو ما اعتبرها المحللون ممارسات لنزع الشرعية عن نتيجة الانتخابات، وتقويض شرعية الرئيس المنتخب بايدن قبل أن يؤدي اليمين الدستورية.
وفي الكونغرس صوت كبار الجمهوريين، بمن فيهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وزعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي مساء الثلاثاء، ضد قرار يسمي بايدن رئيسا منتخبا. وقال بعض الجمهوريين إنهم سيقبلون أن يصبح بايدن الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة بعد تصويت الهيئة الانتخابية في الرابع عشر من ديسمبر (كانون الأول).



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.