بروكسل: فرص العمل والحماية الاجتماعية تساعد الدول الأوروبية على التكيف مع الأزمة الاقتصادية

إطلاق خطة الاستثمار الاستراتيجية الأوروبية في إيطاليا

خلق فرص العمل هو المهمة الأكثر إلحاحا وإرث الأزمة يجعلها أكثر تحديا في أوروبا (رويترز)
خلق فرص العمل هو المهمة الأكثر إلحاحا وإرث الأزمة يجعلها أكثر تحديا في أوروبا (رويترز)
TT

بروكسل: فرص العمل والحماية الاجتماعية تساعد الدول الأوروبية على التكيف مع الأزمة الاقتصادية

خلق فرص العمل هو المهمة الأكثر إلحاحا وإرث الأزمة يجعلها أكثر تحديا في أوروبا (رويترز)
خلق فرص العمل هو المهمة الأكثر إلحاحا وإرث الأزمة يجعلها أكثر تحديا في أوروبا (رويترز)

اختتم نائب رئيس المفوضية الأوروبية جيركي كتاينن الجمعة زيارته إلى إيطاليا وشارك خلالها في إطلاق الحملة الترويجية للخطة الاستثمارية الاستراتيجية في أوروبا، وتزامن ذلك مع صدور تقرير عن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ببروكسل يؤكد على أن توفير فرص العمل والاستثمار في رأس المال البشري يساهم في جعل الدول أكثر قدرة على التكيف مع الأزمات الاقتصادية.
وقالت المفوضية «الدول التي توفر فرص عمل عالية الجودة ولديها حماية اجتماعية فعالة إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري تكون أكثر قدرة على التكيف مع الأزمة الاقتصادية»، هذا ما جاء في صدارة النتائج الرئيسية في تقرير تحت عنوان التوظيف في 2014 والتطورات الاجتماعية في أوروبا، وأعلنت عنه المفوضية الأوروبية ببروكسل الخميس ويلقي التقرير نظرة على الآثار المترتبة على الركود خلال الفترة الأخيرة، كما يشدد على الحاجة إلى الاستثمار في تشكيل المهارات المناسبة في قوة العمل في أوروبا لدعم الإنتاجية والحفاظ على تلك المهارات، فضلا عن التحدي المتمثل في استعادة التقارب بين الدول الأعضاء.
وقالت البلجيكية ماريان تايسن المفوضة الأوروبية المكلفة ملف التوظيف والشؤون الاجتماعية «خلق فرص العمل هو المهمة الأكثر إلحاحا، وإرث الأزمة يجعلها أكثر تحديا، ومن الضروري إعداد هذا التقرير الاستعراضي لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وكذلك تدابير لدعم الاستهلاك والطلب، ونحن بحاجة إلى مزيد من الاستثمار في الناس وبشكل أفضل حتى يتم تثقيف وتدريب الأوروبيين لسوق العمل، وتعمل المفوضية الحالية على إحداث تغيير حقيقي وملموس في هذه المجالات الحيوية».
وتزامن هذا مع مشاركة نائب رئيس المفوضية جيركي كتاينن والمسؤول عن ملف النمو والوظائف والتنافسية خلال، زيارته إلى إيطاليا، التي اختتمت الجمعة واستغرقت يومين، في حملة ترويجية تشمل كل الدول الأعضاء في الاتحاد، لتعزيز خطة الاستثمار الأوروبية التي تبلغ قيمتها أكثر من 300 مليار يورو، والحملة تهدف إلى شرح الفرص الجديدة التي تقترحها خطط الاستثمار بالنسبة للمستثمرين، والحكومات، والشركات، وأيضا السلطات الإقليمية، والنقابات العمالية.
وقال كتاينن «بعد شهرين فقط من بداية عملها تقدمت المفوضية بمقترحات ملموسة للصندوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية لتخصيص 315 مليار يورو في الاستثمار الخاص والعام في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي».
وأشار المسؤول الأوروبي في كلمته للإيطاليين، إلى أن الخطة تشكل فرصة لإيطاليا للحصول على الاستثمارات المتدفقة لميادين في الاقتصاد تحتاج إلى النمو وخلق فرص العمل بشكل أكثر، وضرورة أن يتزامن ذلك مع الإصلاحات الوطنية اللازمة لتحسين مناخ الاستثمار: «وهي إصلاحات حاسمة لإنجاح مبادرة المفوضية لتعبئة الاستثمارات وإعادة إطلاق النمو».
ويذكر أنه تنفيذا لمقررات القمة الأوروبية الأخيرة، التي استضافتها بروكسل ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ومنها إطلاق عمل صندوق الاستثمارات الاستراتيجية بقيمة 315 مليار يورو، للفترة من 2015 إلى 2017. وحسب مصادر الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد، تقوم حاليا المفوضية الأوروبية بإعداد وثيقة تتضمن مقترحاتها حول المشروعات الجديدة التي ستنفذ خلال هذه الفترة، وذلك وفقا لتكليف مسبق من قادة الاتحاد الأوروبي في البيان الختامي للقمة الأخيرة، الذي ينص على أن تقدم المفوضية مقترحاتها في هذا الصدد خلال يناير (كانون الثاني) الجاري، على أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه من الجهات التشريعية بحلول يونيو (حزيران)، بحيث يمكن تنشيط الاستثمارات الجديدة في منتصف العام، على أن يبدأ البنك الأوروبي للاستثمار، الأنشطة باستخدام أمواله الخاصة اعتبارا من مطلع العام الجديد، وسيكون صندوق الاستثمار الأوروبي مفتوحا لمساهمات الدول الأعضاء بشكل مباشر أو من خلال البنوك الوطنية. وسيعمل كل من المفوضية، والبنك الأوروبي للاستثمار، على تعزيز المساعدة التقنية للمشروعات الجديدة، وتهيئة مركز للاستشارات الاستثمارية، ليكون العمل جاهزا منتصف العام الجاري. وشدد قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم الأخيرة على أن «تشجيع الاستثمار ومعالجة فشل السوق في أوروبا يشكل تحديا رئيسيا، ولذا فإن التركيز على الاستثمارات الجديدة إلى جانب الالتزام من جانب الدول الأعضاء بتكثيف الإصلاحات الهيكلية، ومتابعة ضبط أوضاع المالية العامة، سيوفر الأساس للنمو وفرص العمل في أوروبا»، وجاء ذلك عقب مناقشة ملف الخطة الاستثمارية التي تقدمت بها المفوضية الأوروبية والتي تبلغ قيمتها 315 مليار يورو، وجرى الاتفاق على إنشاء صندوق أوروبي للاستثمارات الاستراتيجية في بنك الاستثمار الأوروبي، بهدف جمع المبلغ المطلوب «315» مليار لتنفيذ استثمارات جديدة بين عامي 2015 و2017.
وأكد البيان الختامي للقمة على أن صندوق أوروبي للاستثمارات الاستراتيجية سيكون مكملا وإضافة للبرامج الأوروبي الأخرى في الاتحاد الأوروبي، وأيضا أنشطة بنك الاستثمار الأوروبي التقليدية.
ودعا البيان كل من المفوضية، والمؤسسة التشريعية الأوروبية، لتكثيف العمل بشأن التدابير الرئيسية لزيادة جاذبية الاتحاد الأوروبي للاستثمار، والإنتاج، والابتكار، وتحسين البيئة التنظيمية للاستثمارات، بما في ذلك التحرك نحو أسواق رأس مال متكاملة. وجاء ذلك بعد أن قال البرلمان الأوروبي إن الاستثمارات في أوروبا تراجعت منذ ذروتها في 2007 بمقدار 430 مليار يورو وإن هناك تفوقا من جانب الولايات المتحدة والصين على أوروبا بالأنفاق. وقبل حلول العام الجديد تقدمت الدول الأعضاء بمقترحاتها وطلباتها حول المشروعات، التي يمكن تنفيذها في إطار هذه الخطة، وعلى سبيل المثال قدمت بلجيكا إلى المفوضية الأوروبية ملفا من مائة صفحة يتضمن لائحة بمشاريع قابلة للتمويل بواسطة خطة الاستثمار الأوروبية، وغالبية المشاريع المقدمة تدخل في مجال إنتاج الطاقة وخاصة الهوائية منها بالإضافة إلى مشاريع المواصلات الكهربائية مع ألمانيا فرنسا هولندا لوكسمبورغ وحتى مع بريطانيا بواسطة كابل بحري بطول 135 كيلومترا.
وتقول اكسلا بوليت ناطقة باسم شركة إيليا لتوليد الطاقة الهوائية في بلجيكا: «مملكتنا تقع في قلب أوروبا ولأجل تواصل أفضل علينا أن نساهم ببناء الشبكة الكهربائية الأوروبية وهكذا نكون قد ساهمنا بهذه السوق الموحدة باندماجنا بهذه الشبكة الكبرى».
بلجيكا تقدمت أيضا بمشاريع تخص المواصلات والبنى التحتية المتعلقة بالبيئة والإنتاج الرقمي وخاصة الاتصالات، التي تؤدي الخدمات الخاصة بالمجال الصحي بحيث يتمكن الجهاز الصحي العام والخاص متابعة شؤون المرضى والمسنين عبر الإنترنت.
وبحسب محطة الأخبار الأوروبية التلفزية، في هذا المجال يبدي بعض التحفظ الخبير الاقتصادي غريغوري كلايز من معهد بروغل: «هنالك مشاريع لا يهتم لها المستثمرون الذين يسعون للاستفادة من استثماراتهم وهؤلاء سيختارون بين المشاريع التي تعطيهم ربحا أكيدا مهما وبين المشاريع التي لن تتحقق على المدى القريب».
المشاريع الاستثمارية المقدمة إلى المفوضية الأوروبية ستدرسها لجنة من الخبراء معينة من قبل المفوضية والمصرف الأوروبي للاستثمار.



بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة التي تفتتح سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع.

وسجل مؤشر «داو جونز» ثاني أعلى مستوى إغلاق قياسي له على التوالي يوم الاثنين، في حين اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من ذروته المسجلة في يناير (كانون الثاني)، وفق «رويترز».

ورغم تراجع مؤشر «ناسداك» الأسبوع الماضي نتيجة عمليات بيع أسهم التكنولوجيا، لا يزال المؤشر يبعد نحو 3 في المائة فقط عن أعلى مستوى له على الإطلاق، مع إسهام تنويع الاستثمارات بعيداً عن أسهم التكنولوجيا مرتفعة التكلفة في دعم القطاعات الأقل قيمة سوقية، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي تمام الساعة 5:24 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 45 نقطة (0.09 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.75 نقطة (0.07 في المائة)، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بمقدار 5 نقاط (0.02 في المائة).

وسينصب التركيز هذا الأسبوع على بيانات الوظائف غير الزراعية المؤجلة، تليها بيانات التضخم الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتراجع خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية.

وتتوقع الأسواق حالياً أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو (حزيران)، حيث قد يتولى كيفن وورش، المرشح المحتمل لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، زمام الأمور إذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه.

وفي غضون ذلك، استمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، مع إعلان شركات مثل «كوكاكولا» و«هاسبرو» و«سبوتيفاي» و«هارلي ديفيدسون» نتائجها قبل افتتاح السوق.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «أونسيمي» بنسبة 4.5 في المائة في التداولات قبل السوق، بعد أن جاءت إيرادات الربع الرابع للشركة المصنعة للرقائق الإلكترونية أقل من توقعات «وول ستريت».

ويشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تدقيقاً متجدداً مع ارتفاع توقعات الإنفاق الرأسمالي والمخاوف بشأن العوائد القابلة للقياس، ما أثر سلباً في معنويات المستثمرين، وسيكون الاختبار القادم نتائج شركة «إنفيديا» العملاقة للرقائق في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال كريس ويستون، من شركة «بيبرستون»، في مذكرة: «يبقى أن نرى ما إذا كانت السوق ستعيد تقييم موقعها في قطاعات القيمة، وتنظر إلى البرمجيات على أنها استثمار طويل الأجل، وما إذا كان المستثمرون سيعودون إلى أسهم الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي».

وقد تأثرت أسهم البرمجيات بشدة نتيجة تغير توقعات المستثمرين بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي مدفوعة بمخاوف المنافسة من أدوات الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من استعادة بعض الخسائر في الجلستَين الماضيتَين، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للبرمجيات انخفاضاً بنسبة 16 في المائة منذ بداية العام.

كما شهدت أسهم شركة «أب وورك» انخفاضاً يقارب 23 في المائة بعد أن جاءت توقعات منصة العمل الحر للربع الأول أقل من التوقعات.