خطة تحفيز يابانية جديدة بـ706 مليارات دولار

تسجيل فائض في الحساب الجاري

أشخاص يعبرون أحد شوارع منطقة التسوق جينزا في طوكيو الأحد الماضي (أ.ف.ب)
أشخاص يعبرون أحد شوارع منطقة التسوق جينزا في طوكيو الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

خطة تحفيز يابانية جديدة بـ706 مليارات دولار

أشخاص يعبرون أحد شوارع منطقة التسوق جينزا في طوكيو الأحد الماضي (أ.ف.ب)
أشخاص يعبرون أحد شوارع منطقة التسوق جينزا في طوكيو الأحد الماضي (أ.ف.ب)

كشف رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا، الثلاثاء، عن خطة جديدة لمساعدة الاقتصاد الياباني، تزيد عن 706 مليارات دولار لتمويل تدابير صحية واجتماعية مرتبطة بتفشي الوباء ومشاريع تنموية للتكنولوجيا الخضراء. يأتي الإعلان في حين تستمر أبرز اقتصادات العالم في وضع خطط مساعدة ضخمة للحد من أضرار الأزمة الصحية.
وتشمل الخطة اليابانية بقيمة إجمالية تقدر بـ73600 مليار ين (706 مليارات دولار) برامج لمنح قروض ونفقات عامة.
وهي أول خطة نهوض لسوغا منذ توليه منصبه في سبتمبر (أيلول). وخلف شينزو آبي الذي استقال لأسباب صحية. وأعلن سوغا قبل موافقة الحكومة على الخطة: «وضعنا الخطط لفتح مجال جديد لتحقيق نمو لحماية الأرواح والسبل المعيشية للأفراد والوظائف والنشاط الاقتصادي».
وتشهد اليابان، التي لم تتأثر كثيراً حتى الآن بفيروس كورونا (2382 وفاة وفقاً للأرقام الرسمية)، موجة جديدة من الحالات، مع عدد قياسي من الإصابات اليومية.
وذكرت قناة «إن إتش كاي» العامة أنه تم الإبلاغ عن نقص حاد في العاملين في القطاع الصحي في أوساكا (وسط) ومنطقة هوكايدو (شمال)، حيث سيتم تعبئة الجيش مع إرسال ممرضات إلى المستشفيات. وخطة المساعدة هذه تتضمن تدابير صحية منها دعم مالي للمؤسسات الصحية ودور رعاية المسنين. كما تشمل مساعدات لدعم السياحة الداخلية والحفاظ على الوظائف في المؤسسات.
ويشمل المبلغ المالي «صندوقاً للبيئة» (16.5 مليار يورو) لدعم التكنولوجيات النظيفة كموارد الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والتنوع الحيوي ومكافحة التلوث.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حدد سوغا هدف الحياد الكربوني لليابان بحلول 2050 في ترجمة لتعهدات البلاد لمكافحة الاحتباس الحراري.
وبهذه الخطة الجديدة، تأمل اليابان التي خرجت من فترة ركود في الفصل الثالث من 2020، في المضي على طريق النمو.
وزاد إجمالي الناتج الداخلي في اليابان بـ5.3 في المائة بين يوليو (تموز) وسبتمبر مقارنة مع الفصل السابق، وفقاً للأرقام المعلنة، الثلاثاء، في انتعاش أكبر من التوقعات الأولية (5 في المائة).
كانت حكومة شينزو آبي أطلقت خطتين لدعم الاقتصاد بقيمة 234 ألف مليار ين (1856 مليار يورو). وأعلن ياسوتوشي نيشيمورا الوزير المكلف السياسة الضريبية، أن الحكومة اليابانية بخطة جديدة وتدابير أخرى، تأمل في إعادة الاقتصاد لمستويات ما قبل الجائحة العام المقبل.
وتراهن «كابيتال إيكونوميكس» على تحسن معدل النمو في اليابان بـ3.7 في المائة في 2021. ويتعافى ثالث أكبر اقتصاد في العالم حالياً من انكماش قياسي بسبب أزمة فيروس كورونا.
وأظهرت بيانات اقتصادية رسمية، نشرت أمس، نمو الاقتصاد الياباني خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 22.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي سنوياً.
وتزيد هذه الأرقام الصادرة عن مكتب الحكومة اليابانية، عن توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون نمو الاقتصاد بمعدل 21.5 في المائة سنوياً بعد نموه بمعدل 28.8 في المائة سنوياً خلال الربع الثاني من العام الحالي. في الوقت نفسه سجل الاقتصاد الياباني نمواً ربع سنوي بمعدل 5 في المائة خلال الربع الثالث من العام الحالي، متوافقاً مع توقعات المحللين بعد نموه بمعدل ربع سنوي قدره 8.2 في المائة خلال الربع الثاني.
وأشار تقرير مكتب الحكومة اليابانية إلى تراجع الإنفاق الاستثماري في اليابان خلال الربع الثالث بنسبة 2.4 في المائة، مقارنة بالربع الثاني، في حين كان المحللون يتوقعون تراجعه بنسبة 3.2 في المائة، بعد تراجع بنسبة 4.5 في المائة خلال الربع الثاني.
وأعلنت وزارة المالية اليابانية، أمس، ارتفاع فائض ميزان الحساب الجاري خلال أكتوبر الماضي بنسبة 15.7 في المائة سنوياً إلى 2.144 تريليون ين (20.6 مليار دولار).



تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».


ارتفاع صادرات الصين من النفط المكرر خلال مايو رغم القيود المفروضة

لا تزال صادرات الصين من البنزين والديزل أقل بكثير من مستويات العام الماضي بسبب قيود التصدير (رويترز)
لا تزال صادرات الصين من البنزين والديزل أقل بكثير من مستويات العام الماضي بسبب قيود التصدير (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الصين من النفط المكرر خلال مايو رغم القيود المفروضة

لا تزال صادرات الصين من البنزين والديزل أقل بكثير من مستويات العام الماضي بسبب قيود التصدير (رويترز)
لا تزال صادرات الصين من البنزين والديزل أقل بكثير من مستويات العام الماضي بسبب قيود التصدير (رويترز)

ارتفعت صادرات الصين من البنزين والديزل ووقود الطائرات في مايو (أيار) مقارنة بأبريل (نيسان)، إلى وجهات رئيسية في جنوب شرقي وجنوب آسيا، إلا أنَّها لا تزال أقل بكثير من مستويات العام الماضي؛ بسبب قيود التصدير المفروضة على خلفية حرب إيران؛ لحماية الإمدادات المحلية.

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط الخام، جراء إغلاق مضيق «هرمز»، الأمر الذي تسبَّب في أزمة طاقة لدى بعض الدول معظمها من آسيا. وقرَّرت الصين، خشية نقص الإمدادات لديها، وهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وضع قيود على صادرات البنزين والديزل.

وأظهرت بيانات الجمارك، الصادرة السبت، أنَّ صادرات المنتجات النفطية المكررة خارج هونغ كونغ وماكاو ارتفعت بنسبة 40 في المائة في مايو مقارنة بأبريل، على الرغم من انخفاضها بنسبة 69 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ولا تشمل قيود التصدير تزويد السفن والطائرات الدولية بالوقود، أو الصادرات إلى هونغ كونغ وماكاو، حيث ظلت المستويات ثابتة.

وبعد إعلان الاتفاق الأولي بين أميركا وإيران، بشأن الحرب، يتوقع محللون أن يؤدي الاتفاق إلى ضخِّ أكثر من 85 مليون برميل من النفط العالق وينتظر عبور مضيق «هرمز»، كما يتضمَّن الاتفاق رفع العقوبات الأميركية على النفط الإيراني؛ مما سيضيف مزيداً من الإمدادات.

وكان يمرُّ نحو 20 في المائة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق «هرمز» قبل الحرب، لكن تعافي التدفقات والإنتاج بعد الاتفاق قد يستغرق شهوراً عدة.

وأفادت بيانات الجمارك الصينية، بانخفاض صادرات الصين من البنزين إلى أدنى مستوى لها في عقد من الزمان في أبريل، لتتجاوز 23.4 ألف طن متري بقليل، ثم تحسَّنت قليلاً في مايو لتصل إلى 32.838 ألف طن، حيث كانت ميانمار الوجهة الوحيدة، إلى جانب هونغ كونغ وماكاو، التي استقبلت 8.405 ألف طن من البنزين من الصين.

وفي مايو، ارتفعت صادرات الديزل، بما في ذلك الديزل الحيوي، بنسبة 53 في المائة مقارنة بأبريل، حيث تضاعفت الكميات المُصدَّرة باستثناء هونغ كونغ وماكاو لتصل إلى 216.196 ألف طن، منها 62.772 ألف طن إلى بنغلاديش و28.700 ألف طن إلى سريلانكا.

وبلغ إجمالي صادرات الديزل إلى دول جنوب شرقي آسيا، بما فيها ميانمار وكمبوديا ولاوس وتايلاند 77.079 ألف طن.

واستقبلت أستراليا 20.255 ألف طن، بصفتها المستورِد الوحيد للديزل من خارج آسيا.

وارتفعت صادرات وقود الديزل الحيوي بنسبة 11.5 في المائة من أبريل إلى 43.636 ألف طن في مايو، حيث كانت هولندا وبلجيكا من أكبر المستوردين.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت قيود بكين على الصادرات تشمل وقود الديزل الحيوي، المصنوع أساساً من زيت الطهي المستعمل.

وباستثناء هونغ كونغ وماكاو، انخفضت صادرات وقود الطائرات بنسبة 61 في المائة إلى 499.388 ألف طن، لكنها ارتفعت بنسبة 20 في المائة عن أبريل.

وتشمل صادرات وقود الطائرات الصينية كلاً من وقود الطائرات المُخصَّص للتزوُّد بالوقود وشحن البضائع.

وحصلت فيتنام على الحصة الأكبر، بأكثر من 97.900 ألف طن، بينما حصلت أستراليا على 79 ألف طن من الكمية المتفق عليها بعد مناقشات بين البلدين في مايو.

أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بعد إعلان الاتفاق الأميركي - الإيراني، بشأن الحرب، ليتداول بالقرب من 80 دولاراً للبرميل، حيث سجَّل خام برنت، بنهاية تداولات يوم الجمعة، خسائر أسبوعية بنحو 8 في المائة بعد إعلان الاتفاق.

وسجَّل خام برنت 80.38 دولار للبرميل، في حين سجَّل خام غرب تكساس 77.54 دولار.

يأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه حركة العبور عبر مضيق «هرمز»، منذ إعلان الاتفاق.

وعلى صعيد الطلب العالمي، قالت منظمة البلدان المُصدِّرة للنفط (أوبك) في تقريرها عن توقعات النفط العالمية لعام 2026، إنَّ الطلب العالمي سيرتفع إلى 113.3 مليون برميل يومياً في 2030 من 105.1 مليون برميل يومياً في 2025.