الاستثمار في بريطانيا (1 من 2) : عدم اليقين الضريبي والحاجة إلى اتخاذ الإجراءات

الاستثمار في بريطانيا (1 من 2) : عدم اليقين الضريبي والحاجة إلى اتخاذ الإجراءات
TT

الاستثمار في بريطانيا (1 من 2) : عدم اليقين الضريبي والحاجة إلى اتخاذ الإجراءات

الاستثمار في بريطانيا (1 من 2) : عدم اليقين الضريبي والحاجة إلى اتخاذ الإجراءات

اتسمت الأشهر الاثنا عشر الماضية بقدر من التقلب الواضح في أغلب الاقتصادات المتقدمة حول العالم... وليست المملكة المتحدة بمنأى عن ذلك. ولقد شهدنا موسماً انتخابياً حاداً ومثيراً للانقسامات، فضلاً عن فوضى مفاوضات الخروج البريطاني من عضوية الاتحاد الأوروبي، وجائحة فيروس كورونا المستجد، والزيادة في معدلات الفقر وجوع الأطفال، مع الإدراك العالمي المنتشر بعدم المساواة في نمو مستمر ومتسارع. وكلها من القضايا والأمور الداخلية التي تجعل المملكة المتحدة تستشعر درجة لا بأس بها من عدم الاستقرار بأكثر من المعتاد.
كما أن الصورة العالمية الكبيرة مفعمة بكثير من عدم اليقين كذلك.
وعلى الرغم من آمال المستثمرين في امتلاك القدرة على التنبؤ ورؤية المستقبل، فما من أحد يستطيع ذلك في الحقيقة، مع اعتمادنا جميعاً على فهمنا الخاص للواقع المعاصر عندما نحاول التنبؤ بمجريات المستقبل.
بطبيعة الحال، يوفر الوصول إلى الكميات الهائلة من البيانات، من النوع الذي تحتفظ به شركات التقنية المتقدمة، فضلاً عن شركات الأسهم الخاصة، للمستثمرين فهماً راسخاً للواقع المعاصر (فإنهم يدركون مدى انشغال الاقتصاد راهناً، وبأكثر من ذلك، من واقع البيانات التي تحت تصرفهم)، الأمر الذي يساعدهم في التنبؤ بالمستقبل. لكن، برغم ذلك، يتعين عليهم قبول درجة من الشكوك، لا سيما على المستوى الجيوسياسي.
ومما نأمل فيه، أن تعين هذه المقالة المستثمرين في المملكة المتحدة على فهم المشكلات الراهنة، ولماذا يعد من الجيد مراجعة كيفية الاحتفاظ بالأصول في هذه البلاد. فهناك تغييرات ضريبية تقترب في الأفق، وينبغي على المستثمرين الاستعداد الجيد لها.
يتسم المشهد الاقتصادي والسياسي العام بحالة من التغير المستمر، ولم تعد القناعات القديمة على مستوى الفاعلية نفسه، وحتى الحكومة - يمينية التوجهات - بات لزاماً عليها اتخاذ التدابير المناوئة تماماً لمبادئها وثوابتها. وفي غالب الأمر، يرى حزب المحافظين نفسه كحزب حكومي صغير يؤيد الضرائب المنخفضة. وهذه الصورة تتغير لا سيما أنه وجد الحكومة التي يسيطر عليها مضطرة للانخراط في المعترك الاقتصادي بأكثر مما كان يمكن اعتقاده في الماضي.
ظلت المملكة المتحدة محل جذب للاستثمارات الأجنبية عبر أكثر من ألف عام. وخلال تلك الفترة، مرت البلاد بمراحل زمنية مطولة من عدم اليقين الكبير، ولكنها ظلت محافظة على درجة من الاستقرار النسبي عبر مختلف الأجيال، ولقد شجع هذا الاستقرار المزيد من الاستثمار الأجنبي في البلاد.
ولقد تغيرت الحكومات المتعاقبة، ولكن من واقع إدراك الحاجة الماسة إلى جذب الاستثمارات، اعتمدت البلاد معدلات الضرائب المنخفضة بالنسبة للمستثمرين الوافدين من الخارج. ولقد أسفرت عدة عوامل في الزيادة الهائلة في الاستثمارات الأجنبية الداخلية، ومن بينها اللغة الإنجليزية، وسهولة ممارسة الأعمال التجارية، وتوافر مشورة الخبراء في «سيتي أوف لندن» (والآن، في مختلف الأماكن الأخرى داخل المملكة المتحدة)، فضلاً عن منطقتنا الزمنية الخاصة، والأهم مما سبق كان شعور المستثمرين في البلاد بأنهم يتلقون معاملة تتصف بالإنصاف، وأن ممتلكاتهم قيد الحماية المستمرة.
يمتلك العديد من المستثمرين الأجانب العقارات داخل المملكة المتحدة. وهناك أجزاء كبيرة من العاصمة لندن ومدن أخرى في البلاد مملوكة لشركات خارجية، وغير ذلك من الكيانات القانونية التي يملكها ويديرها أشخاص آخرون من خارج البلاد في خاتمة المطاف. ومما يُضاف إلى ذلك، يمتلك الأفراد العقارات في المملكة المتحدة بأسمائهم. وولت الأيام التي كان يمكن فيها إخفاء ملكية العقارات عن أعين سلطات الضرائب إلى غير رجعة. وباتت ملكية الشركات معروفة ويجري إدراجها على السجل العام في الوقت المناسب. ويقترن هذا الأمر بحيازة سلطات الضرائب في البلاد للتقنيات الفعالة التي تراقب المعاملات الدولية وترصد الأنشطة في كل مكان، ما يعني أنه لم يعد يمكن إضفاء الطابع السري على أي نشاط بعد الآن. وصارت مهمة محصل الضرائب أيسر بكثير مع إمكانية تتبع الأموال والأصول في أي مكان. كما انتهت الأيام التي كان يمكن فيها إخفاء الثروات عن أعين السلطات.
وصارت كل الثروات المخفية عن أعين السلطات في البلدان المتقدمة يصعب كثيراً استخدامها والاستفادة منها، فضلاً عما تثيره من تساؤلات جمة عندما تغادر مخبأها في نهاية المطاف. وهناك كثير من الحالات لأفراد يحتفظون بحسابات مصرفية سرية جرى إنشاؤها في أيام السرية المصرفية الحقيقية الماضية، تلك الحسابات التي تتحول إلى أعباء ذات وطأة شديدة على أبنائهم بعد وفاتهم، حيث لا يستطيعون إخفاء كيفية التعامل مع ميراثهم.
يعني المشهد الضريبي الجديد في البلاد أن أي شخص يملك الأصول في المملكة المتحدة، سواء كان يعمل من خلال شركة أو صندوق أو بصفة فردية، يحتاج إلى التفكير ملياً بشأن ما إذا كان من المعقول المحافظة على تلك الترتيبات أو العمل على تغييرها حالياً في الوقت الذي تعد فيه التكلفة الضريبية للتغيير منخفضة بصورة نسبية.
كانت الحكومة البريطانية تعتزم الإعلان عن معدلات الضرائب الجديدة في الميزانية اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الجاري. ومع ذلك، جرى إلغاء الميزانية بسبب خشية تعرض الاقتصاد لمزيد من الأضرار مع فرض الزيادة على معدلات الضرائب، لا سيما مع الإنهاك الذي ألم بالاقتصاد البريطاني إثر انتشار فيروس كورونا المستجد، وعدم اليقين الشائع بشأن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وترغب الحكومة البريطانية من الاشخاص الذين يملكون الأموال في الخروج وإنفاق أموالهم بُغية توليد وتعزيز النشاط الاقتصادي، وكان من الممكن للزيادات الضريبية المحتملة أن ترجع بنتائج معاكسة تماماً.
ومع ذلك، فلقد أنفقت الحكومة البريطانية مليارات الجنيهات خلال أزمة وباء كورونا المستجد على دعم الشركات، والأفراد، وشبكات النقل، وغير ذلك الكثير. ولسوف يأتي الوقت الذي يتعين عليهم فيه سداد هذه الأموال مرة أخرى.
ولذلك، من اللازم أن ترتفع المعدلات الضريبية بمجرد أن يتحمل دافعو الضرائب فرض الضرائب الجديدة.
وبالإضافة إلى الضغوط الممارسة من أجل تحقيق التوازن بين الحسابات (أو على أقل تقدير أن تبدو الأمور على هذه الشاكلة)، تواجه الحكومة راهناً ضغوطاً شفهية صارخة ومتزايدة تلك التي تلفت الانتباه إلى حالة الانقسام الهائل بين من يملكون الثروات ومن لا يملكون أي شيء. كما تتعرض الحكومة وباستمرار إلى الانتقادات من جانب الناس من كل التيارات والأطياف السياسية بسبب عدم سداد تكاليف وجبات الغداء للأطفال الأكثر فقراً خلال العطلات المدرسية في نصف العام الدراسي. ولا تبدو هذه المسألة من القضايا ذات الزخم العالمي، أو حتى من القضايا المهمة في سياق الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، أو في خضم كارثة الوباء الراهنة. ومع ذلك، فإن الأمر ينتشر بسرعة كبيرة، ولقد جرى انتخاب حزب المحافظين على أساس الحكم لصالح كل فئات المواطنين، وأنه بلغ السلطة في البلاد بفضل أصوات الناخبين السابقين من مؤيدي حزب العمال المعارض، ممن وثقوا في حزب المحافظين وصدقوا دعاياته. لكن يبدو أن الحكومة الحالية أبعد ما تكون عن الطبقة العاملة من المواطنين. ولسوف يكون لهذه الضغوط المتزايدة تأثيرها المباشر على بيانات الزيادات الضريبية في العام المقبل.
ومن شأن الزيادات الضريبية أن تركز على فئة الأثرياء من أبناء الشعب، وعلى أولئك الذين يملكون النفوذ السياسي الطفيف، أو الدعم الإعلامي الضعيف. ويعتبر المستثمرون الأثرياء الذين يقطنون العقارات السكنية فائقة القيمة من الأهداف الضريبية السهلة.
ومع ارتفاع معدلات عدم المساواة، يتعين على الحكومة الاستجابة لذلك مع رغبتها الأكيدة في أن تعكس عناوين الصحف ووسائل الإعلام أنها معنية بتلك القضية تماماً. ومن شأن القصص الإخبارية بشأن الزيادات الضريبية على الأثرياء وعلى الأفراد من الخارج أن تساعد الحكومة في إدارة المعترك الإعلامي الراهن.
هناك بالفعل فجوة آخذة في الاتساع ما بين الشمال والجنوب، وهي ترجع في جزء منها إلى الأسلوب الذي تعمل به الأرقام ذات الصلة بفيروس كورونا، فضلاً عن معدلات الإصابة بالمرض، ولكن أيضاً بسبب وجود تصور طويل الأمد يقضي بأن العاصمة لندن وجنوب البلاد بصفة عامة يستفيدان من معاملة اقتصادية تفضيلية عند المقارنة مع بقية أنحاء البلاد. وسواء كان ذلك صحيحاً أم لا، فهو أمر غير ذي صلة عندما يتعلق الشأن بالأثر السياسي لمثل هذه الفكرة.
سوف ترتفع المعدلات الضريبية في المملكة المتحدة على أولئك الذين يملكون الثروات، وسوف يكون المستثمرون الدوليون من أهداف الزيادات الضريبية الجديدة، على الرغم من أن الحكومة ترغب - في الوقت نفسه - في تشجيعهم على مواصلة الاستثمار في البلاد. وإنها بحق من المعضلات الكبيرة.
- محامٍ متخصص في قضايا المستثمرين الدوليين في بريطانيا



ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.


خبراء الأسواق: اختيار وورش يثير ترقباً لتوجهات «الفيدرالي»

كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)
TT

خبراء الأسواق: اختيار وورش يثير ترقباً لتوجهات «الفيدرالي»

كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، أنه اختار كيفن وورش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، ليكون رئيساً جديداً للمجلس بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو (أيار).

ويُختتم هذا الترشيح عملية استمرت عدة أشهر، اتسمت في كثير من الأحيان بما يشبه «الاختبارات العلنية»؛ حيث ظهر وورش، والمستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، وغيرهما من أبرز المرشحين – بمَن فيهم المحافظ الحالي للمجلس كريستوفر والر، والخبير في «وول ستريت» ريك ريدر – بشكل منتظم على التلفزيون لاستعراض مؤهلاتهم وعرض آرائهم حول الاقتصاد وسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

ومع صدور الخبر، تراجع الدولار عن مكاسبه السابقة، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، وأشارت العقود الآجلة للأسهم إلى افتتاح ضعيف في «وول ستريت»، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز تعليقات الخبراء:

قالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس» لندن: «شهدنا بعض التقلبات في التوقعات قبل القرار. يشتهر وورش عادة بموقفه المتشدد، لكنه مؤخراً تبنى موقفاً أكثر توافقاً مع ترمب وميلاً طفيفاً للتيسير. السوق الآن بانتظار معرفة ما يعنيه ذلك بالنسبة لسياسة الاحتياطي الفيدرالي».

وأضافت: «في النهاية، يجب أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي معتمداً على البيانات ومستقلاً، ولا أعتقد أن هذا سيتغير في عهد وورش. حتى مع تغيير رئيس المجلس، هذا مجلس جماعي، وإذا لم تظهر البيانات الحاجة لتبني موقف أكثر تيسيراً، سيكون من الصعب على شخص واحد أن يحدث تغييراً كبيراً».

من جهتها، قالت كيرستين كوندبي - نيلسن، محللة في «بنك دانسك» في كوبنهاغن: «أعتقد أن القرار إيجابي للدولار. وورش مصرفي مركزي متمرس وله خبرة سابقة في الاحتياطي الفيدرالي، ما يخفف المخاوف التي كانت ستثار لو تم تعيين شخص أكثر تسييساً أو أكثر ميلاً للتيسير النقدي».

وقال فيليب شو، كبير الاقتصاديين في «إنفستيك» في لندن: «سمعنا شائعات جدية عن تولي وورش المنصب فجأة. لا يبدو أن هناك ما يبرر رد فعل كبيراً من السوق الآن. المهم تقييم موقف وورش تجاه العوامل المختلفة مثل أسعار الفائدة والميزانية العمومية. هو ليس معروفاً بتأييد سياسة التيسير النقدي بشكل مطلق، وهو محترم عالمياً».

وتابع: «الوضع المالي للولايات المتحدة على مسار غير مستدام، وتعيين وورش لا يمنع ترمب بالضرورة من التدخل في شؤون الاحتياطي الفيدرالي أو الحكومة. المخاطر المتعلقة بانخفاض الدولار لا تزال موجودة، لكنها أقل حدة مع الخبر».

أما كريس بيوشامب، كبير محللي السوق في «آي جي ماركتس» في لندن، فقال: «تعيين شخص ما يختلف عن توليه منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي. الرئيس يريد أن تكون أسعار الفائدة المنخفضة أولوية، لكن موقف وورش قد يصبح صعباً بنفس القدر. البيانات الاقتصادية بدأت تظهر علامات ضعف، مع ارتفاع معدل البطالة».

من ناحيته، قال بيل هانت كبير الاقتصاديين في «كالوم بيكرينغ» في لندن: «اختيار وورش مفاجئ بعض الشيء، لذا شهدنا انتعاشاً طفيفاً في الأسهم وسندات الخزانة، وارتفاع الدولار قليلاً. الجدل حول كون رئيس الاحتياطي الفيدرالي متشدداً أم متساهلاً ليس مهماً كما يعتقد السوق، لأن الاختلاف في النهاية يكمن في نظرتهم للتضخم، وليس دعمهم للتوظيف».

أما نيك كينيدي، استراتيجي العملات في «لويدز» لندن فقال: «وورش هو مرشحي المفضل، لكن لم تكن الأمور واعدة لفترة. سجله يميل إلى الجانب المتشدد، ومتوافق أكاديمياً مع الإدارة بشأن تقليص الميزانية العمومية. في المقابل، يجب أن تتوافق مع ما يريده ترمب بشأن أسعار الفائدة، وهذا لا يكون سهلاً إذا كان هناك تضارب في المواقف».