الاستثمار في بريطانيا (1 من 2) : عدم اليقين الضريبي والحاجة إلى اتخاذ الإجراءات

الاستثمار في بريطانيا (1 من 2) : عدم اليقين الضريبي والحاجة إلى اتخاذ الإجراءات
TT

الاستثمار في بريطانيا (1 من 2) : عدم اليقين الضريبي والحاجة إلى اتخاذ الإجراءات

الاستثمار في بريطانيا (1 من 2) : عدم اليقين الضريبي والحاجة إلى اتخاذ الإجراءات

اتسمت الأشهر الاثنا عشر الماضية بقدر من التقلب الواضح في أغلب الاقتصادات المتقدمة حول العالم... وليست المملكة المتحدة بمنأى عن ذلك. ولقد شهدنا موسماً انتخابياً حاداً ومثيراً للانقسامات، فضلاً عن فوضى مفاوضات الخروج البريطاني من عضوية الاتحاد الأوروبي، وجائحة فيروس كورونا المستجد، والزيادة في معدلات الفقر وجوع الأطفال، مع الإدراك العالمي المنتشر بعدم المساواة في نمو مستمر ومتسارع. وكلها من القضايا والأمور الداخلية التي تجعل المملكة المتحدة تستشعر درجة لا بأس بها من عدم الاستقرار بأكثر من المعتاد.
كما أن الصورة العالمية الكبيرة مفعمة بكثير من عدم اليقين كذلك.
وعلى الرغم من آمال المستثمرين في امتلاك القدرة على التنبؤ ورؤية المستقبل، فما من أحد يستطيع ذلك في الحقيقة، مع اعتمادنا جميعاً على فهمنا الخاص للواقع المعاصر عندما نحاول التنبؤ بمجريات المستقبل.
بطبيعة الحال، يوفر الوصول إلى الكميات الهائلة من البيانات، من النوع الذي تحتفظ به شركات التقنية المتقدمة، فضلاً عن شركات الأسهم الخاصة، للمستثمرين فهماً راسخاً للواقع المعاصر (فإنهم يدركون مدى انشغال الاقتصاد راهناً، وبأكثر من ذلك، من واقع البيانات التي تحت تصرفهم)، الأمر الذي يساعدهم في التنبؤ بالمستقبل. لكن، برغم ذلك، يتعين عليهم قبول درجة من الشكوك، لا سيما على المستوى الجيوسياسي.
ومما نأمل فيه، أن تعين هذه المقالة المستثمرين في المملكة المتحدة على فهم المشكلات الراهنة، ولماذا يعد من الجيد مراجعة كيفية الاحتفاظ بالأصول في هذه البلاد. فهناك تغييرات ضريبية تقترب في الأفق، وينبغي على المستثمرين الاستعداد الجيد لها.
يتسم المشهد الاقتصادي والسياسي العام بحالة من التغير المستمر، ولم تعد القناعات القديمة على مستوى الفاعلية نفسه، وحتى الحكومة - يمينية التوجهات - بات لزاماً عليها اتخاذ التدابير المناوئة تماماً لمبادئها وثوابتها. وفي غالب الأمر، يرى حزب المحافظين نفسه كحزب حكومي صغير يؤيد الضرائب المنخفضة. وهذه الصورة تتغير لا سيما أنه وجد الحكومة التي يسيطر عليها مضطرة للانخراط في المعترك الاقتصادي بأكثر مما كان يمكن اعتقاده في الماضي.
ظلت المملكة المتحدة محل جذب للاستثمارات الأجنبية عبر أكثر من ألف عام. وخلال تلك الفترة، مرت البلاد بمراحل زمنية مطولة من عدم اليقين الكبير، ولكنها ظلت محافظة على درجة من الاستقرار النسبي عبر مختلف الأجيال، ولقد شجع هذا الاستقرار المزيد من الاستثمار الأجنبي في البلاد.
ولقد تغيرت الحكومات المتعاقبة، ولكن من واقع إدراك الحاجة الماسة إلى جذب الاستثمارات، اعتمدت البلاد معدلات الضرائب المنخفضة بالنسبة للمستثمرين الوافدين من الخارج. ولقد أسفرت عدة عوامل في الزيادة الهائلة في الاستثمارات الأجنبية الداخلية، ومن بينها اللغة الإنجليزية، وسهولة ممارسة الأعمال التجارية، وتوافر مشورة الخبراء في «سيتي أوف لندن» (والآن، في مختلف الأماكن الأخرى داخل المملكة المتحدة)، فضلاً عن منطقتنا الزمنية الخاصة، والأهم مما سبق كان شعور المستثمرين في البلاد بأنهم يتلقون معاملة تتصف بالإنصاف، وأن ممتلكاتهم قيد الحماية المستمرة.
يمتلك العديد من المستثمرين الأجانب العقارات داخل المملكة المتحدة. وهناك أجزاء كبيرة من العاصمة لندن ومدن أخرى في البلاد مملوكة لشركات خارجية، وغير ذلك من الكيانات القانونية التي يملكها ويديرها أشخاص آخرون من خارج البلاد في خاتمة المطاف. ومما يُضاف إلى ذلك، يمتلك الأفراد العقارات في المملكة المتحدة بأسمائهم. وولت الأيام التي كان يمكن فيها إخفاء ملكية العقارات عن أعين سلطات الضرائب إلى غير رجعة. وباتت ملكية الشركات معروفة ويجري إدراجها على السجل العام في الوقت المناسب. ويقترن هذا الأمر بحيازة سلطات الضرائب في البلاد للتقنيات الفعالة التي تراقب المعاملات الدولية وترصد الأنشطة في كل مكان، ما يعني أنه لم يعد يمكن إضفاء الطابع السري على أي نشاط بعد الآن. وصارت مهمة محصل الضرائب أيسر بكثير مع إمكانية تتبع الأموال والأصول في أي مكان. كما انتهت الأيام التي كان يمكن فيها إخفاء الثروات عن أعين السلطات.
وصارت كل الثروات المخفية عن أعين السلطات في البلدان المتقدمة يصعب كثيراً استخدامها والاستفادة منها، فضلاً عما تثيره من تساؤلات جمة عندما تغادر مخبأها في نهاية المطاف. وهناك كثير من الحالات لأفراد يحتفظون بحسابات مصرفية سرية جرى إنشاؤها في أيام السرية المصرفية الحقيقية الماضية، تلك الحسابات التي تتحول إلى أعباء ذات وطأة شديدة على أبنائهم بعد وفاتهم، حيث لا يستطيعون إخفاء كيفية التعامل مع ميراثهم.
يعني المشهد الضريبي الجديد في البلاد أن أي شخص يملك الأصول في المملكة المتحدة، سواء كان يعمل من خلال شركة أو صندوق أو بصفة فردية، يحتاج إلى التفكير ملياً بشأن ما إذا كان من المعقول المحافظة على تلك الترتيبات أو العمل على تغييرها حالياً في الوقت الذي تعد فيه التكلفة الضريبية للتغيير منخفضة بصورة نسبية.
كانت الحكومة البريطانية تعتزم الإعلان عن معدلات الضرائب الجديدة في الميزانية اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الجاري. ومع ذلك، جرى إلغاء الميزانية بسبب خشية تعرض الاقتصاد لمزيد من الأضرار مع فرض الزيادة على معدلات الضرائب، لا سيما مع الإنهاك الذي ألم بالاقتصاد البريطاني إثر انتشار فيروس كورونا المستجد، وعدم اليقين الشائع بشأن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وترغب الحكومة البريطانية من الاشخاص الذين يملكون الأموال في الخروج وإنفاق أموالهم بُغية توليد وتعزيز النشاط الاقتصادي، وكان من الممكن للزيادات الضريبية المحتملة أن ترجع بنتائج معاكسة تماماً.
ومع ذلك، فلقد أنفقت الحكومة البريطانية مليارات الجنيهات خلال أزمة وباء كورونا المستجد على دعم الشركات، والأفراد، وشبكات النقل، وغير ذلك الكثير. ولسوف يأتي الوقت الذي يتعين عليهم فيه سداد هذه الأموال مرة أخرى.
ولذلك، من اللازم أن ترتفع المعدلات الضريبية بمجرد أن يتحمل دافعو الضرائب فرض الضرائب الجديدة.
وبالإضافة إلى الضغوط الممارسة من أجل تحقيق التوازن بين الحسابات (أو على أقل تقدير أن تبدو الأمور على هذه الشاكلة)، تواجه الحكومة راهناً ضغوطاً شفهية صارخة ومتزايدة تلك التي تلفت الانتباه إلى حالة الانقسام الهائل بين من يملكون الثروات ومن لا يملكون أي شيء. كما تتعرض الحكومة وباستمرار إلى الانتقادات من جانب الناس من كل التيارات والأطياف السياسية بسبب عدم سداد تكاليف وجبات الغداء للأطفال الأكثر فقراً خلال العطلات المدرسية في نصف العام الدراسي. ولا تبدو هذه المسألة من القضايا ذات الزخم العالمي، أو حتى من القضايا المهمة في سياق الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، أو في خضم كارثة الوباء الراهنة. ومع ذلك، فإن الأمر ينتشر بسرعة كبيرة، ولقد جرى انتخاب حزب المحافظين على أساس الحكم لصالح كل فئات المواطنين، وأنه بلغ السلطة في البلاد بفضل أصوات الناخبين السابقين من مؤيدي حزب العمال المعارض، ممن وثقوا في حزب المحافظين وصدقوا دعاياته. لكن يبدو أن الحكومة الحالية أبعد ما تكون عن الطبقة العاملة من المواطنين. ولسوف يكون لهذه الضغوط المتزايدة تأثيرها المباشر على بيانات الزيادات الضريبية في العام المقبل.
ومن شأن الزيادات الضريبية أن تركز على فئة الأثرياء من أبناء الشعب، وعلى أولئك الذين يملكون النفوذ السياسي الطفيف، أو الدعم الإعلامي الضعيف. ويعتبر المستثمرون الأثرياء الذين يقطنون العقارات السكنية فائقة القيمة من الأهداف الضريبية السهلة.
ومع ارتفاع معدلات عدم المساواة، يتعين على الحكومة الاستجابة لذلك مع رغبتها الأكيدة في أن تعكس عناوين الصحف ووسائل الإعلام أنها معنية بتلك القضية تماماً. ومن شأن القصص الإخبارية بشأن الزيادات الضريبية على الأثرياء وعلى الأفراد من الخارج أن تساعد الحكومة في إدارة المعترك الإعلامي الراهن.
هناك بالفعل فجوة آخذة في الاتساع ما بين الشمال والجنوب، وهي ترجع في جزء منها إلى الأسلوب الذي تعمل به الأرقام ذات الصلة بفيروس كورونا، فضلاً عن معدلات الإصابة بالمرض، ولكن أيضاً بسبب وجود تصور طويل الأمد يقضي بأن العاصمة لندن وجنوب البلاد بصفة عامة يستفيدان من معاملة اقتصادية تفضيلية عند المقارنة مع بقية أنحاء البلاد. وسواء كان ذلك صحيحاً أم لا، فهو أمر غير ذي صلة عندما يتعلق الشأن بالأثر السياسي لمثل هذه الفكرة.
سوف ترتفع المعدلات الضريبية في المملكة المتحدة على أولئك الذين يملكون الثروات، وسوف يكون المستثمرون الدوليون من أهداف الزيادات الضريبية الجديدة، على الرغم من أن الحكومة ترغب - في الوقت نفسه - في تشجيعهم على مواصلة الاستثمار في البلاد. وإنها بحق من المعضلات الكبيرة.
- محامٍ متخصص في قضايا المستثمرين الدوليين في بريطانيا



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.