مباحثات سعودية ـ سودانية حول أمن البحر الأحمر

فيصل بن فرحان ناقش مع البرهان وحمدوك في الخرطوم تعزيز العلاقات

وزيرا الخارجية السعودي والسوداني في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية السعودي والسوداني في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
TT

مباحثات سعودية ـ سودانية حول أمن البحر الأحمر

وزيرا الخارجية السعودي والسوداني في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية السعودي والسوداني في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)

اتفقت السعودية والسودان أمس على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتنسيق المواقف في القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي، خصوصاً تعزيز التعاون في ملف أمن البحر الأحمر، كما ناقش البلدان تذليل العقبات التي تواجه الاستثمار السعودي في السودان.
وأجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال زيارة للخرطوم أمس استغرقت عدة ساعات، مباحثات منفصلة مع كل من رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ووزير الخارجية عمر قمر الدين. وأكد البرهان خلال اللقاء في القصر الجمهوري حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية مع المملكة العربية السعودية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين، معرباً عن تقدير بلاده، حكومة وشعباً، لمواقف السعودية الداعمة للسودان في المجالات كافة، خصوصاً خلال مجابهة جائحة «كورونا» والفيضانات التي شهدتها البلاد.
وحمّل البرهان الأمير بن فرحان تحاياه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز متمنياً دوام الازدهار والتقدم للمملكة العربية السعودية. وذكر تصريح صادر عن مجلس السيادة، أن البرهان أكد حرص السودان على تطوير العلاقات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً. وشدد بن فرحان على مواقف المملكة الداعمة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بصورة نهائية ودعمها للحكومة لإنجاح الفترة الانتقالية. وأشاد وزير الخارجية السعودية، بمواقف السودان ومشاركته في عاصفة الحزم، مشيراً إلى أن الجانبين أمنا على التعاون المشترك فيما يلي أمن البحر الأحمر.
وتناول اللقاء، بحسب التصريح الصحافي، قضايا الاستثمار وسبل تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين السعوديين بالسودان. وقالت الخارجية السودانية في بيان إن رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، عبر خلال لقائه الوزير السعودي، حرص السودان على استعادة دوره الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي خدمة لأمن واستقرار المنطقة. وأعرب حمدوك عن تقديره للدعم المتواصل الذي ظلت تقدمه المملكة للسودان لإنجاح الفترة الانتقالية والمساعدات الإنسانية المقدمة خلال جائحة كورونا وكارثة السيول والفيضانات الأخيرة.
وقدم حمدوك خلال اللقاء شرحاً بمستجدات الأوضاع في الفترة الانتقالية التي تمر بها البلاد، واتفاق السلام الذي تحقق مؤخراً بين الحكومة وحركات الكفاح المسلح، وعبر عن تطلع السودان لدعم الأشقاء له في هذه المرحلة.
ومن جهة ثانية، عقد وزيرا خارجية السعودية والسودان، جلسة مباحثات مشتركة مطولة بوزارة الخارجية في الخرطوم، ناقشا التعاون المشترك بين البلدين وتطويره في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثمار. وبحث الجانبان بحسب البيان القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وأهمية تنسيق الجهود والمواقف في المحافل الإقليمية والدولية، واتفقا على تفعيل آليات التعاون بين السودان والمملكة.
وأشار بيان الخارجية إلى تأكيدات رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، على دور المملكة في دعم السلام والاستقرار في السودان والجهود المبذولة لاكتمال رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. ونقلت وكالة السودان للأنباء، أن الزيارة تأتي في إطار تفعيل الموقعة بين البلدين بما يحقق مصالح الشعبين.
وكان في استقبال الوزير السعودي بمطار الخرطوم، وزير الخارجية السوداني عمر قمر الدين، والسفير السعودي بالسودان، علي حسن بن جعفر، ووفد المقدمة. وتعد زيارة بن فرحان للخرطوم، الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى، تعقب زيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، خلال مشاركته في مراسم توقيع الاتفاق السياسي بين الأطراف السودانية في أغسطس (آب) 2019. واستضافت الرياض في أغسطس الماضي، مؤتمر «أصدقاء السودان»، شاركت فيه 40 دولة ومنظمة، وناقش تطورات عملية السلام في السودان بين الحكومة الانتقالية والفصائل المسلحة.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.