«الصحة العالمية»: توفر اللقاحات ليس حلاً سحرياً

المؤتمر الصحافي لممثلي منظمة الصحة العالمية (الصحة العالمية)
المؤتمر الصحافي لممثلي منظمة الصحة العالمية (الصحة العالمية)
TT

«الصحة العالمية»: توفر اللقاحات ليس حلاً سحرياً

المؤتمر الصحافي لممثلي منظمة الصحة العالمية (الصحة العالمية)
المؤتمر الصحافي لممثلي منظمة الصحة العالمية (الصحة العالمية)

قالت الدكتورة رنا الحجة، مديرة إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، إن «المنظمة تعتمد معايير موضوعية في تقييم اللقاحات واعتمادها، يتم تطبيقها بصرف النظر عن الشركة المنتجة».
وتعجبت الحجة، أمس (الثلاثاء)، خلال أول مؤتمر صحافي افتراضي يتم تنظيمه منذ بدء استخدام لقاح «كورونا» في بعض الدول، من سؤال تم توجيهه إليها بشأن ما إذا كانت المنظمة «تتعمد عدم اعتماد بعض اللقاحات الخاصة بشركات في دول بعينها»، وأوضحت: «لا نتعنت مع أي شركة، فاللقاح الذي يثبت فاعليته ومأمونيته ضمن مراحل التجارب السرية الثلاث، سيتم اعتماده، وستكون له فرصة للتسويق من خلال مرفق (كوفاكس) الذي تشرف عليه المنظمة».
ونوهت بأن اعتماد الدول للقاحات الذي يتم من خلال الأجهزة الرقابية فيها، مثل «هيئة الغذاء والدواء» في أميركا، يختلف عن اعتماد المنظمة الذي يتم بعد مراجعة ملف اللقاح من قبل لجنة خبراء تم استحداثها في مرفق «كوفاكس».
وشددت الحجة على أن «اللقاح لن يكون حلاً سحرياً للأزمة لأن الشركات المنتجة لن تكون قادرة على الوفاء خلال وقت قريب بالكميات اللازمة لتحقيق المناعة المجتمعية. كما أن حصول بعض الأشخاص على التلقيح لا يعني تحركهم في المجتمع دون إجراءات وقائية لحاجتهم لبعض الوقت حتى يؤتي اللقاح مفعوله».
وأشار الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي للمنظمة في السياق ذاته، إلى أن «إعلان بعض البلدان تقديم لقاح لسكانها للاستخدام الأولي يعطي بارقة أمل في أن تصبح نهاية الجائحة حقيقة واقعة قريباً».
وقال: «‏في حين سمعنا أخباراً مشجعة مؤخراً بشأن مأمونية وفاعلية 3 لقاحات على الأقل، لا تزال عدة لقاحات تمر بتجارب المرحلة الثالثة».
وأضاف أن المنظمة تسعى من خلال مرفق «كوفاكس» إلى ضمان التوزيع العادل للقاحات الفعَّالة على البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بمجرد إدراجها في قوائم اللقاحات المُستعمَلة في حالات الطوارئ أو حصولها على تصريح من هيئة تنظيمية مختصَّة، وسيمنح مرفق «كوفاكس» أولوية الحصول على اللقاح لما يقرب من 20 في المائة من السكان الأكثر عُرضة للخطر».
ونفى المنظري أن تكون هناك تغيرات جينية حدثت بالفيروس يمكن أن تؤثر على نمط انتشاره أو تعطيه أعراضاً جديدة، وقال إن «هناك 170 ألف تحليل جيني أجري للفيروس، ولم تكشف هذه التحليلات عن جديد».
ومن جانبه، قلل الدكتور ريتشارد برينان، مدير الطوارئ الصحية الإقليمي، من المخاوف بشأن حاجة بعض اللقاحات إلى ما يسمى «سلسلة نقل وتخزين فائقة البرودة»، وقال: «هذه مشكلة لا توجد إلا في لقاح (فايزر)، بينما أغلب اللقاحات الأخرى يتم نقلها وتخزينها في معدلات بروده ليست عالية. والخبر الجيد أننا لدينا خبرة التعامل مع نوعية اللقاحات التي تحتاج لدرجة برودة عالية، حيث كان لقاح إيبولا الذي تم توزيعه في عدة دول أفريقية قبل سنوات ينتمي لهذه النوعية».
وحول ما يتردد عن أن أعداد الإصابات في دولة مصر أعلى بكثير مما يتم إعلانه، أبدى برينان موافقته على ذلك، بسبب النهج الذي اختارته مصر للتعامل مع الوباء، وهو التعامل مع الحالات الخطيرة، وقال: «الحالات التي يتم إحصائها هي تلك التي استدعت حالتها دخول المستشفيات، ولكن الحالات الضعيفة والمتوسطة التي لا تدخل المستشفيات لا يتم إحصائها».
ورغم مرور ما يقرب من عام على الوباء، لا يزال منشأ الفيروس غير معروف بشكل قاطع، كما أكد الدكتور إيفان هوتن، مدير قسم مكافحة الأمراض السارية خلال المؤتمر الصحافي.
وقال هوتن تعليقاً على دراسة لجامعة أكسفورد أشارت إلى عزل أجسام مناعية للفيروس بين أكثر من 100 شخص بأميركا في شهر ديسمبر (كانون الأول)، أي قبل شهر من إعلان الحالة الأولى في الصين: «سنضع هذه الدراسة ضمن اهتماماتنا في أثناء الدراسات التي لا تزال تجرى لتحديد منشأ الفيروس، ولكن ما هو متاح حتى الآن أن الفيروس انتقل للبشر من حيوان من الثدييات، وظهرت الحالة الأولى في الصين، ولدينا فريق من المنظمة سيعود للصين مجدداً في القريب العاجل لإجراء مزيد من التحقيقات».
وكان الدكتور المنظري قد وصف الوضع الإقليمي في كلمة قبل بداية المؤتمر بأنه لا يزال يأخذ مساراً يبعث على القلق مع حلول فصل الشتاء في جميع أنحاء الإقليم.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

العالم العربي أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
صحتك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

دخلت السعودية قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، في مؤشر يعكس التحولات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ يساعد مسؤولو منظمة الصحة العالمية في إجلاء المرضى الفلسطينيين وجرحى الحرب من قطاع غزة لتلقي العلاج بالخارج عبر معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر (أ.ف.ب)

منظمة الصحة تخفض طلب التمويل لحالات الطوارئ في 2026

دعت منظمة الصحة ​العالمية إلى تقديم مليار دولار لحالات الطوارئ الصحية هذا العام، أي أقل بنحو الثلث عن ‌العام الماضي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو الاثنين أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا موظفون يثبتون لافتة كتب عليها «جناح عزل نيباه - الدخول محظور تماماً» في المستشفى بمنطقة كوزيكود - ولاية كيرالا بالهند (رويترز)

منظمة الصحة تقلل من احتمال انتشار فيروس «‍نيباه» خارج الهند

قللت منظمة الصحة ‌العالمية، اليوم ‌الجمعة، ⁠من ​احتمال ‌انتشار فيروس نيباه القاتل من الهند، مضيفة ⁠أنها ‌لا ‍توصي ‍بفرض قيود ‍على السفر أو التجارة.

«الشرق الأوسط» (حيدر آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».