ترمب يستعرض قوته في جورجيا ويختبر الجمهوريين

توتر في صفوف الحزب بشأن سعيه إلى الترشح لانتخابات 2024

مايك بنس يتحدث خلال تجمع انتخابي في سفانا بجورجيا أول من أمس (رويترز)
مايك بنس يتحدث خلال تجمع انتخابي في سفانا بجورجيا أول من أمس (رويترز)
TT

ترمب يستعرض قوته في جورجيا ويختبر الجمهوريين

مايك بنس يتحدث خلال تجمع انتخابي في سفانا بجورجيا أول من أمس (رويترز)
مايك بنس يتحدث خلال تجمع انتخابي في سفانا بجورجيا أول من أمس (رويترز)

سعى الرئيس دونالد ترمب، لدى زيارته ولاية جورجيا، مساء أمس، للمشاركة في حملة انتخابية تدعم المرشحين الجمهوريين في مجلس الشيوخ، لاستعراض قدرته على تحريك قاعدة انتخابية واسعة، واختبار الجمهوريين ومدى استعدادهم لقبول فكرة ترشحه لسباق الرئاسة الأميركية في عام 2024. وكان ترمب قد تحدث بصراحة قبل أيام عن إمكانية ترشحه بعد أربع سنوات في حال لم ينجح في تحدي نتيجة الانتخابات الحالية.
وفيما يواصل الرئيس توجيه اتهامات للديمقراطيين بسرقة انتخابات الرئاسة، وتزوير واسع للأصوات، يصب الجمهوريون تركيزهم على جولتي الإعادة على مقعدي في مجلس الشيوخ، اللتين ستحددان ما إذا كان الحزب سيحتفظ بغالبيته في السنتين الأوليين من إدارة بايدن. ويتنافس في الخامس من يناير (كانون الثاني) السيناتوران الجمهوريان ديفيد بيردو وكيلي لوفلر، مع المرشحين الديمقراطيين جون أوسوف ورافائيل وارنوك.
ويخشى الجمهوريون أن تضر مشاركة ترمب بحظوظ المرشحين، خصوصاً مع تمسكه برفض خسارته، واستمراره في ادعاءات التزوير، ما يشكك في نزاهة الانتخابات. وقد هاجم ترمب مسؤولي ولاية جورجيا بعد نفيهم حصول تزوير واسع النطاق، فيما منيت القضايا التي رفعها فريق محاميه بالفشل لعدم وجود أدلة على الغش.
وهاجم ترمب ومؤيدوه كبار المسؤولين الجمهوريين في جورجيا، في مقدمتهم حاكم الولاية المقرب سابقاً من الرئيس، براين كيمب، ووزير خارجيتها براد رافنسبرغر. فيما انتقد غابرييل ستيرلنغ، مدير أنظمة التصويت في الولاية، الرئيس وخطابه الذي ساهم في تأجيج التوتر وتصاعد تهديدات بالعنف ضد موظفي الانتخابات.
ويسير المرشحان الجمهوريان لمجلس الشيوخ على خط رفيع، ويحاولان تحقيق توازن بين الدفاع عن نزاهة الانتخابات وأهمية المشاركة في اقتراع يناير، وبين الحفاظ على دعم قاعدة ترمب الشعبية التي تنتقد «صمتهما» على «سرقة» الانتخابات من طرف الديمقراطيين.
وحذر مراقبون من أن ادعاءات ترمب بالتزوير قد تؤدي إلى تقويض ثقة الناخبين في العملية الانتخابية برمتها. ويقول آلن إبرامويتز، أستاذ العلوم السياسية بجامعة إيموري بأتلانتا، إن ادعاءات ترمب قد تضر المرشحين الجمهوريين من خلال إصراره على التزوير، بما يعطي انطباعاً لدى الناخبين أنه لا جدوى من الإدلاء بأصواتهم. من جهته، يرى السيناتور الجمهوري عن ولاية ساوث داكوتا، مايك راونذز، أن نتيجة الانتخابات التشريعية في جورجيا ستعلب دوراً كبيراً في تحديد «إرث ترمب»، وستدفع الجمهوريين لمواصلة العمل معه إذا نجح في دعم المرشحين الجمهوريين للفوز بمقعدي «الشيوخ». وأضاف: «عليه أن يشجع الناخبين على الخروج والتصويت، وأن يتحدث عن الأهمية المطلقة للاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ. أما إذا أصر ترمب على ادعاءاته بالتزوير، فسوف يؤدي ذلك إلى موجة من الرسائل المختلطة التي قد تعصف بفوز الجمهوريين بمجلس الشيوخ».
من جانب آخر، فإن «مغازلة» ترمب لأنصاره في جورجيا، واختباره موقف الجمهوريين من فكرة ترشح جديد، قد تتسبب في استياء بين الطامحين في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويراقب الجمهوريون تحركات ترمب عن كثب، وهم يدركون تماماً النفوذ الذي يملكه داخل صفوف مؤيديه الذين يقدر عددهم بعشرات الملايين، وميله لمهاجمة أي شخص يعتبره منافساً سياسياً.
ووصف أليكس كونانت الخبير الاستراتيجي في الحزب الجمهوري، قدرة ترمب على تحطيم منافسيه، بأنه مثل الغوريلا القادر على الإطاحة بمنافسيه.
وتشير توقعات إلى بحث عدة أسماء جمهورية بارزة فكرة خوض السباق الرئاسي في عام 2024، في مقدمتهم السيناتور ماركو وربيو، والسيناتور ريك سكون توم كوتون. كما يورد مراقبون مرشحين محتملين آخرين، مثل وزير الخارجية مايك بومبيو، وسفيرة أميركا السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي. وإذا تأكدت رغبة ترمب في الترشح لعام 2024، فقد ينسحب الكثيرون لإتاحة المجال له، وخوفاً من تداعيات منافسته، وهو ما يثير الكثير من التوتر بين أعضاء الحزب الذين يخشون أن يصبح منصة لدعم مصالح ترمب.



البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

دعا البابا ليو الرابع عشر إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً» في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع مع الكرادلة من أنحاء العالم في الفاتيكان بدأ الجمعة ويستمر يومين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وترأّس البابا الأميركي الجنسية صباح الجمعة قداساً في بازيليك القديس بطرس في روما افتتاحاً لهذا الاجتماع المغلق الذي تُطلَق عليه تسمية «كونسيستوار»، ويهدف إلى تبادل الآراء في دور الكنيسة في العالم، ومن المقرر أن يُختتم بعد ظهر السبت.

وشدّد ليو الرابع عشر مجدداً في عظته على مناهضته للحرب، معرباً عن أسفه لِكَون «التوترات الدولية والصراعات تجرح العائلة البشرية».

وقال: «الحرب ليست أبداً جديرة بالإنسان، وليست مباركة أبداً من الله، لأن الخالق وهبنا العقل والإرادة لحل النزاعات كبشر وليس وحوشاً، حتى وإن كنا مزودين بأسلحة فائقة التكنولوجيا».

البابا ليو الرابع عشر يلوّح بيده وهو يغادر بعد مقابلته العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ب)

وهذه المرة الثانية التي يدعو البابا منذ انتخابه في مايو (أيار) 2025 جميع الأعضاء الـ241 في مجمع الكرادلة، سواء أكانوا ممن يحق لهم الاقتراع، أو ممن ليس لهم هذا الحق، أو ممن يقيمون في روما أو في غيرها من مدن القارات الخمس.

ويندرج هذا النهج الذي بات أداة أساسية لدى ليو الرابع عشر في إطار رغبته المعلنة في اعتماد طريقة أكثر جماعيةً في إدارة شؤون الكنيسة.

ويتضمن برنامج «الكونسيستوار» الاستئنائي الذي أعلنته «دار الصحافة» التابعة للكرسي الرسولي، ويُختَتم ظهر السبت، أربع جلسات تتناول كل منها محوراً، ويتبادل الكرادلة خلالها الآراء في شأن موقف الكنيسة من الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إن من خلال جلسات عامة، أو من خلال توزُّعِهم على مجموعات تأمُّل، وتتخللها صلوات.

وقال رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «سيحصل تشارُك حقيقي بيننا، فمن الواضح أن البابا ليو يريد أن نشكل هيئة واحدة، وأن نتعارف... كلما كثرت هذه اللقاءات، ازددنا وحدة».

ومن خلال تكثيف هذا النوع من اللقاءات، التي عُقدت أولى جلساتها في يناير (كانون الثاني)، يسعى لاوون الرابع عشر إلى تعزيز دور مجمع الكرادلة بوصفه هيئةً للاستشارة والمداولة، في وقت تواجه الكنيسة تحديات تتنوع أكثر فأكثر تبعاً لمناطق العالم.


البابا ليو يقدّم 100 ألف يورو مساعدة لفنزويلا المنكوبة جراء الزلزال

البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يقدّم 100 ألف يورو مساعدة لفنزويلا المنكوبة جراء الزلزال

البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن الفاتيكان، الخميس، أن البابا ليو الرابع عشر أرسل مساعدة طارئة قدرها مائة ألف يورو إلى فنزويلا التي ضربها زلزال عنيف أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وأوضح الموقع الإخباري الرسمي للكرسي الرسولي «فاتيكان نيوز»، أن هذا المبلغ الذي خصصته الدائرة الفاتيكانية المعنية بأعمال البابا الخيرية وبمساعدة الشعوب المنكوبة، يشكّل «مساهمة أولى» في دعم جهود الإغاثة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل 164 شخصاً، على الأقل، وأُصيب نحو ألف، وفق حصيلة أولية لزلزالين وقعا في فنزويلا، ليل الأربعاء-الخميس، بلغت قوة أحدهما 7.2 درجة، والثاني 7.5 درجة.

وعرضت دول عدة؛ من بينها الولايات المتحدة وإيران وكوبا والاتحاد الأوروبي، توفير مساعدات لفنزويلا المنهكة أصلاً بفعل أزمة اقتصادية واجتماعية حادة.


أستراليا تسمح بعودة آخر مواطناتها المرتبطات بـ«داعش»

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تسمح بعودة آخر مواطناتها المرتبطات بـ«داعش»

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك، اليوم (الخميس)، أنه سيُسمح بعودة آخر امرأة أسترالية عالقة في سوريا بسبب صلات عائلية محتملة بمقاتلين من تنظيم «داعش».

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد عاد عشرات النساء والأطفال إلى أستراليا من مخيمات سورية ظلوا محتجزين فيها لسنوات عقب انهيار تنظيم «داعش».

وتُعد المرأة التي لم يُكشف عن اسمها، الأخيرة من بين أكثر من 30 امرأة وطفلاً عادوا إلى أستراليا.

وأوضح بيرك أن السلطات منعت عودتها بموجب «أمر إبعاد مؤقت»، إلا أن مفعول هذا الأمر قد انتهى، ولم يعد بإمكان أستراليا قانوناً رفض دخول أحد مواطنيها.

نساء مجهولات الهوية يمشين بين الخيام في قسم من مخيم روج شرق سوريا يضم أفراداً أستراليين من عائلات يُشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» (أرشيفية- أ.ب)

ولفت وزير الداخلية إلى أن المرأة ستواجه قيوداً أمنية صارمة بمجرد عودتها إلى أستراليا، منها المراقبة وقيود على استخدام أجهزة الكمبيوتر والهاتف.

وقال توني بيرك: «سيكون هناك مستوى عالٍ جداً من التدقيق والمراقبة، وقد بلغنا أقصى الحدود القانونية المتاحة لنا».

وأوقفت في وقت سابق من العام ثلاث نساء بعد عودتهن إلى أستراليا من سوريا، ووُجّهت إليهن تهم تراوحت بين الاستعباد والانضمام إلى منظمة إرهابية.

وحثّت لجنة حقوق الإنسان الأسترالية الحكومة على المساعدة في إعادة النساء والأطفال العالقين في معسكرات الاحتجاز في سوريا.