الاتحاد الأوروبي يستعد لأسبوع حاسم لتحديد علاقته مع تركيا

نوه إلى أن سحب سفنها مؤقتاً من شرق المتوسط غير كافٍ

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال قال إن الاتحاد مستعد لفرض عقوبات على تركيا بسبب ما سماه «الأعمال الأحادية والخطاب العدائي» (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال قال إن الاتحاد مستعد لفرض عقوبات على تركيا بسبب ما سماه «الأعمال الأحادية والخطاب العدائي» (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يستعد لأسبوع حاسم لتحديد علاقته مع تركيا

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال قال إن الاتحاد مستعد لفرض عقوبات على تركيا بسبب ما سماه «الأعمال الأحادية والخطاب العدائي» (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال قال إن الاتحاد مستعد لفرض عقوبات على تركيا بسبب ما سماه «الأعمال الأحادية والخطاب العدائي» (إ.ب.أ)

صعد الاتحاد الأوروبي من لهجته تجاه تركيا قبل أسبوع حاسم يحضر فيه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، غداً (الاثنين)، الأرضية لعقوبات محتملة على أنقرة قد تتبناها قمة الزعماء في 10 ديسمبر (كانون الأول). وستتركز المناقشات الأوروبية ابتداء من الأسبوع المقبل على دور ومستقبل تركيا في الاتحاد الأوروبي وسط ازدياد الدعوات من بعض دول الاتحاد لوقف مسار انضمامها بشكل كامل. وسيناقش الاتحاد إضافة إلى استفزازاتها في المتوسط، سجل حقوق الإنسان لديها.
ووصف جوزيف بوريل، مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، مناقشات الزعماء الأوروبيين في العاشر من ديسمبر بأنها ستكون «اللحظة الفاصلة» في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. وستناقش القمة فرض عقوبات على مسؤولين معينين، أو عقوبات أوسع على تركيا.
وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية لموقع «إي يو أوبزرفر» الأوروبي، إن «التطورات السلبية في مجال حكم القانون والحقوق الأساسية سيكون لها تأثير على المسار المستقبلي» للعلاقات بين أنقرة وبروكسل. وأشارت المتحدثة إلى أن المحاكم التركية حكمت في يوم واحد الأسبوع الماضي، على 337 شخصاً بالسجن المؤبد، ورغم أن مسؤولين في الاتحاد لم يراقبوا المحاكمات فإنهم يعتبرونها مسيسة. وتسجن تركيا عدداً كبيراً من الألمان من أصول تركية بعد أن تلقي القبض عليهم عند زيارتهم بلدهم الأم، وتوجه تهماً بإهانة الدولة التركية أو الرئيس لعدد كبير منهم. وقبل أيام، ألقت الشرطة التركية القبض على طبيب ألماني ليس من أصول تركية، بعد أن اتهمته سيدة في المطار بأنه أساء للدولة التركية ولإردوغان. ويقبع الطبيب في سجن بتركيا بانتظار محاكمته. وتحذر الخارجية الألمانية المسافرين إلى تركيا من أنهم قد يتعرضون لاعتقال عشوائي في أي لحظة.
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إن الاتحاد مستعد لفرض عقوبات على تركيا بسبب ما سماه «الأعمال الأحادية والخطاب العدائي». وأضاف ميشال في مؤتمر صحافي: «في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حددنا أجندة إيجابية وتواصلنا مع أنقرة، ولكن تقييمنا (للتقدم) سلبي». ودعا ميشال أنقرة إلى التوقف عن «استفزازاتها وخطابها العدائي»، مشدداً على ضرورة أن تتوقف «لعبة الهر والفأر». وكانت أنقرة قد أعلنت قبل بضعة أيام، سحب سفنها التي كان تجري عمليات بحث استكشافية عن الغاز في شرق المتوسط قبالة الشواطئ اليونانية، وإعادتها إلى مرافئها. إلا أن اليونان قالت إن تركيا سحبت السفن قبل أيام من القمة الأوروبية في محاولة لتجنب العقوبات، وإنها ليست خطوة إيجابية. وقال دبلوماسي أوروبي في بروكسل إن على تركيا أن «تظهر موقفاً واضحاً وتقدم أفعالاً ملموسة ومستدامة»، في إشارة إلى أن سحب سفنها مؤقتاً من شرق المتوسط غير كافٍ. وكان زعماء الاتحاد الاوروبي قد اجتمعوا في مطلع أكتوبر بهدف فرض عقوبات على تركيا، إلا أن ألمانيا ضغطت باتجاه منح أنقرة فرصة جديدة ما جنبها العقوبات حينها. إلا أن المستشارة أنجيلا ميركل التي تقود وساطة شخصية بين أنقرة وأثينا، قالت مطلع الأسبوع إنه «لم يتحقق الكثير» على صعيد العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في الأسابيع الماضية، محذرة من أن القضايا العالقة قد تؤثر على العلاقات بين أنقرة وبروكسل. ورغم أن ميركل وصفت سحب تركيا لسفينتها «أوروش رايس» من المتوسط بأنها «علامة إيجابية»، فهي ذكرت بأن تركيا ما زالت تجري نشاطات تنقيب قبالة السواحل القبرصية. وقالت ميركل في اجتماع عبر دائرة الفيديو لنواب من لجنة الشؤون الأوروبي في البرلمان الأوروبي، إن تركيا منخرطة في نشاطات «توصف بالعدائية والاستفزازية» في المتوسط. لكنها أضافت أن تركيا تستحق من جهة أخرى «احتراماً كبيراً» ودعماً لاستضافتها أعداداً ضخمة من اللاجئين السوريين. والأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية اليوناني نيكولاوس دندياس إن تركيا «تبتز» دول الاتحاد الأوروبي بأزمة اللاجئين، مضيفاً أن ألمانيا التي تحاول التوسط مع تركيا «لا تؤدي دوراً جيداً» في هذا الخصوص. وتتخوف أثينا من «انحياز» برلين لأنقرة، رغم تقديرها للجهود التي تقوم بها من ناحية الوساطة بين الطرفين، وهي تنتقد كذلك اتفاقيات بيع أسلحة بين ألمانيا وتركيا، خصوصاً تلك التي تتعلق ببيعها غواصات شديدة التطور وصفها دندياس بأنها «يمكنها أن تقلب المعادلة في المنطقة»، وقال: «لا يمكننا أن نتخايل بأن دولة مثل ألمانيا تؤمن بالسلام يمكنها أن تبيع أسلحة عدائية يمكنها أن تقلب المعادلة في المنطقة لدولة تهدد دولتين في الاتحاد الأوروبي».
وقبيل اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين بشكل شخصي في بروكسل غداً (الاثنين)، أعلنت أثينا أن وزير خارجيتها يبحث مع رئيس قبرص التطورات في شرق المتوسط والقضية القبرضية والخطوات المقبلة للتنسيق قبل الاجتماعات الأوروبية المهمة المقبلة ابتداء من الأسبوع المقبل. وكان البرلمان الأوروبي قد صوت الأسبوع الماضي على قرار يدعو الاتحاد لفرض عقوبات على تركيا بسبب تحركاتها في قبرص وإعادة افتتاح إردوغان لمنتجع فاروشا في فاماغوستا في الجزء التركي من الجزيرة القبرضية، في خطوة اعتبرتها نيقوسيا استفزازية ولا تساعد في حل القضية القبرصية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.