العنف يتفاقم في أوساط عرب إسرائيلhttps://aawsat.com/home/article/2666471/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81-%D9%8A%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7-%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
تواصلت أعمال الجريمة في الوسط العربي في إسرائيل، على الرغم من الحملات الكثيرة التي أطلقتها الجماهير العربية العام الماضي ضد الجريمة، ووضع الشرطة الإسرائيلية خطة لمواجهة تفشي العنف. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن فلسطينيين قتلا الليلة الماضية، إثر جرائم عنف في منطقتين مختلفتين، وهما الشاب يوسف أبو ستة (25 عاماً)، وقتل إثر إطلاق النار في شجار عائلي بمدينة رهط في النقب، والشاب أحمد جمل (25 عاماً)، خلال شجار في قرية كابل بالجليل الغربي. وقُتل الشابان بعد ساعات من قتل فهمي حيناوي في اللد، ومحمد بدران في بلدة جت بالمثلث. والقتل تم أثناء اشتباكات مسلحة تخللها حرق منازل وإصابات في قرى ومناطق عربية محددة، شهدت قبل فترة اشتباكات وقتل آخر. وبمقتل الشبان الأربعة، يرتفع عدد ضحايا جرائم القتل، وفقاً للمعطيات الواردة من مركز «أمان» (المركز العربي لمجتمع آمن) منذ بداية هذا العام، إلى 98 شخصاً، بينهم 18 امرأة. وسلطت جرائم أمس الضوء على تفشي العنف بشكل غير مسبوق في الوسط العربي في إسرائيل. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المجتمع العربي يواصل الغرق في مستنقع العنف؛ لكن قادة هذا المجتمع يتهمون الحكومة الإسرائيلية بالتقاعس عن مواجهة الجريمة. ويطالب العرب الحكومة الإسرائيلية بتعزيز الأمن في المناطق العربية لمنع انتشار الجريمة، بدلاً من التحريض على المجتمع العربي وثقافته، وذلك بعد أن هاجم مسؤولون إسرائيليون الثقافة العربية فيما يخص العنف والتعامل مع الدولة. وهاجم النائب العربي أحمد الطيبي الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي، قائلاً إن «دولة يتباهى رئيس وزرائها بأنه وصل إلى عالم نووي في وسط طهران، لا تنجح في اعتقال زوج فار قتل زوجته في بلدة عرابة داخل إسرائيل!». كما هاجم النائب السابق طلب الصانع، في مقال نشره في «معريب» الحكومة قائلاً: «من وصل إلى المبحوح في دبي، يمكنه أن يصل إلى القاتل في الناصرة أو في رهط»؛ لكن المسؤولين في إسرائيل يقولون إن المجتمع العربي يتسم بثقافة العنف، ولا يتعاون مع الشرطة. وكتب عكيفا بيغمن في صحيفة «إسرائيل اليوم» رداً على قادة المجتمع العربي: «ما يطلبه الطيبي ورفاقه، في واقع الأمر، هو اليأس من المشروع الحديث المتعلق بالمجتمع العربي. بدلاً من أن يوجهوا الشكاوى إلى أنفسهم، فيشجعوا التعاون مع سلطات القانون، ويعزلوا منظمات الجريمة.
نزيف بشري للجماعة الحوثية رغم توقف المعاركhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5085292-%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%81-%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83
مقبرة أنشأتها الجماعة الحوثية لقتلاها في صنعاء (أ.ف.ب)
شيّعت الجماعة الحوثية خلال الأسبوع الماضي أكثر من 15 قتيلاً من قيادييها العسكريين والأمنيين من دون إعلان ملابسات سقوطهم. ورغم توقف المعارك العسكرية مع القوات الحكومية اليمنية في مختلف الجبهات؛ فإن النزيف البشري المستمر لقياداتها وعناصرها يثير التساؤلات عن أسبابه، بالتزامن مع مقتل العديد من القادة في خلافات شخصية واعتداءات على السكان.
ولقي قيادي بارز في صفوف الجماعة مصرعه، الأحد، في محافظة الجوف شمال شرقي العاصمة صنعاء في كمين نصبه مسلحون محليون انتقاماً لمقتل أحد أقاربهم، وذلك بعد أيام من مقتل قيادي آخر في صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة، في خلاف قضائي.
وذكرت مصادر قبلية في محافظة الجوف أن القيادي الحوثي البارز المُكنى أبو كمال الجبلي لقي مصرعه على يد أحد المسلحين القبليين، ثأراً لمقتل أحد أقاربه الذي قُتل في عملية مداهمة على أحد أحياء قبيلة آل نوف، التي ينتمي إليها المسلح، نفذها القيادي الحوثي منذ أشهر، بغرض إجبار الأهالي على دفع إتاوات.
ويتهم سكان الجوف القيادي القتيل بممارسات خطيرة نتج عنها مقتل عدد من أهالي المحافظة والمسافرين وسائقي الشاحنات في طرقاتها الصحراوية واختطاف وتعذيب العديد منهم، حيث يتهمونه بأنه كان «يقود مسلحين تابعين للجماعة لمزاولة أعمال فرض الجبايات على المركبات المقبلة من المحافظات التي تسيطر عليها الحكومة، وتضمنت ممارساته الاختطاف والتعذيب والابتزاز وطلب الفدية من أقارب المختطفين أو جهات أعمالهم».
وتقول المصادر إن الجبلي كان يعدّ مطلوباً من القوات الحكومية اليمنية نتيجة ممارساته، في حين كانت عدة قبائل تتوعد بالانتقام منه لما تسبب فيه من تضييق عليها.
وشهدت محافظة الجوف مطلع هذا الشهر اغتيال قيادي في الجماعة، يُكنى أبو علي، مع أحد مرافقيه، في سوق شعبي بعد هجوم مسلحين قبليين عليه، انتقاماً لأحد أقاربهم الذي قُتِل قبل ذلك في حادثة يُتهم أبو علي بالوقوف خلفها.
وتلفت مصادر محلية في المحافظة إلى أن المسلحين الذين اغتالوا أبو علي يوالون الجماعة الحوثية التي لم تتخذ إجراءات بحقهم، مرجحة أن تكون عملية الاغتيال جزءاً من أعمال تصفية الحسابات داخلياً.
قتل داخل السجن
وفي العاصمة صنعاء التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية منذ أكثر من 10 سنوات، كشفت مصادر محلية مطلعة عن مقتل القيادي الحوثي البارز عبد الله الحسني، داخل أحد السجون التابعة للجماعة على يد أحد السكان المسلحين الذي اقتحم السجن الذي يديره الحسني بعد خلاف معه.
وتشير المصادر إلى أن الحسني استغل نفوذه للإفراج عن سجين كان محتجزاً على ذمة خلاف ينظره قضاة حوثيون، مع المتهم بقتل الحسني بعد مشادة بينهما إثر الإفراج عن السجين.
وكان الحسني يشغل منصب مساعد قائد ما يسمى بـ«الأمن المركزي» التابع للجماعة الحوثية التي ألقت القبض على قاتله، ويرجح أن تجري معاقبته قريباً.
وأعلنت الجماعة، السبت الماضي، تشييع سبعة من قياداتها دفعة واحدة، إلى جانب ثمانية آخرين جرى تشييعهم في أيام متفرقة خلال أسبوع، وقالت إنهم جميعاً قتلوا خلال اشتباكات مسلحة مع القوات الحكومية، دون الإشارة إلى أماكن مقتلهم، وتجنبت نشر صور لفعاليات التشييع الجماعية.
ويزيد عدد القادة الذين أعلنت الجماعة الحوثية عن تشييعهم خلال الشهر الجاري عن 25 قيادياً، في الوقت الذي تشهد مختلف جبهات المواجهة بينها وبين القوات الحكومية هدوءاً مستمراً منذ أكثر من عامين ونصف.
ورعت الأمم المتحدة هدنة بين الطرفين في أبريل (نيسان) من العام قبل الماضي، ورغم أنها انتهت بعد ستة أشهر بسبب رفض الجماعة الحوثية تمديدها؛ فإن الهدوء استمر في مختلف مناطق التماس طوال الأشهر الماضية، سوى بعض الاشتباكات المحدودة على فترات متقطعة دون حدوث أي تقدم لطرف على حساب الآخر.
قتلى بلا حرب
وأقدمت الجماعة الحوثية، أخيراً، على تحويل جدران سور مستشفى الثورة العام بصنعاء، وهو أكبر مستشفيات البلاد، إلى معرض لصور قتلاها في الحرب، ومنعت المرور من جوار السور للحفاظ على الصور من الطمس، في إجراء أثار حفيظة وتذمر السكان.
وتسبب المعرض في التضييق على مرور المشاة والسيارات، وحدوث زحام غير معتاد بجوار المستشفى، ويشكو المرضى من صعوبة وصولهم إلى المستشفى منذ افتتاح المعرض.
ويتوقع مراقبون لأحوال الجماعة الحوثية أن يكون هذا العدد الكبير من القيادات التي يجري تشييعها راجعاً إلى عدة عوامل، منها مقتل عدد منهم في أعمال الجباية وفرض النفوذ داخل مناطق سيطرة الجماعة، حيث يضطر العديد من السكان إلى مواجهة تلك الأعمال بالسلاح، ولا يكاد يمرّ أسبوع دون حدوث مثل هذه المواجهات.
ويرجح أن يكون عدد من هؤلاء القادة سقطوا بقصف الطيران الحربي للولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا اللتين شكلتا منذ قرابة عام تحالفاً عسكرياً للرد على استهداف الجماعة الحوثية للسفن التجارية وطرق الملاحة في البحر الأحمر، وتنفذان منذ ذلك الحين غارات جوية متقطعة على مواقع الجماعة.
كما تذهب بعض الترجيحات إلى تصاعد أعمال تصفية الحسابات ضمن صراع وتنافس الأجنحة الحوثية على النفوذ والثروات المنهوبة والفساد، خصوصاً مع توقف المعارك العسكرية، ما يغري عدداً كبيراً من القيادات العسكرية الميدانية بالالتفات إلى ممارسات نظيرتها داخل مناطق السيطرة والمكاسب الشخصية التي تحققها من خلال سيطرتها على أجهزة ومؤسسات الدولة.
وبدأت الجماعة الحوثية خلال الأسابيع الماضية إجراءات دمج وتقليص عدد من مؤسسات وأجهزة الدولة الخاضعة لسيطرتها، في مساعِ لمزيد من النفوذ والسيطرة عليها، والتخفيف من التزاماتها تجاه السكان بحسب المراقبين.