مايكل جونسون: نريد تغييراً في قيادات كرة القدم الإنجليزية

مدافع ديربي كاونتي السابق لديه مشاعر مختلطة حول قانون التنوع لمعرفة ما إذا كان سيحقق المساواة أم لا

مايكل جونسون في ملعب ديربي كاونتي الذي شهد مسيرته لاعباً قبل التحول للتدريب
مايكل جونسون في ملعب ديربي كاونتي الذي شهد مسيرته لاعباً قبل التحول للتدريب
TT

مايكل جونسون: نريد تغييراً في قيادات كرة القدم الإنجليزية

مايكل جونسون في ملعب ديربي كاونتي الذي شهد مسيرته لاعباً قبل التحول للتدريب
مايكل جونسون في ملعب ديربي كاونتي الذي شهد مسيرته لاعباً قبل التحول للتدريب

يقول مدافع ديربي كاونتي السابق، مايكل جونسون: «إذا كان هناك تعاطف حقيقي، وصدق حقيقي، فيمكنك أن تحدث التغيير. سيكون من الرائع أن تكون كرة القدم منارة للآخرين، لكنه سيكون عاماً مثيراً للاهتمام لمعرفة كيف يمكن للأندية وصناع القرار، الذين لا يشبهونني في الوقت الحالي، فهم هذا الأمر. هل سيكونون صادقين حقاً في رغبتهم لإجراء التغيير؟ إننا نراقب ما يحدث، وكرة القدم تراقب أيضاً، ونريد أن نرى التغيير المأمول».
وقد أدلى جونسون، المدافع السابق لبرمنغهام سيتي وديربي كاونتي، بهذه التصريحات تعقيباً على قانون التنوع في القيادات الكروية الذي أصدره الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. ويعد جونسون مثالاً حياً على سبب اعتبار ذلك القانون ضرورياً، فعلى الرغم من أنه أحد المديرين الفنيين البارزين من أصحاب البشرة السمراء في إنجلترا، فإنه لم يكن له أي دور قيادي في كرة القدم الإنجليزية على مستوى الأندية، رغم أنه يبلغ من العمر الآن 47 عاماً.
وتولى جونسون مهمة تدريب منتخب غيانا بعد رفضه في 42 وظيفة مدير فني، وهو الآن المدير الفني لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً. لم يتوقف جونسون أبداً عن محاولة تحقيق تقدم في مسيرته التدريبية، وكان حريصاً على تجاوز ما يسميه بالطريق المسدود للعبة.
وقد لعب جونسون دوراً في وضع قانون التنوع في القيادات الكروية الشهر الماضي؛ حيث شارك في جلستين استشاريتين، إحداهما تناقش دور المديرين الفنيين على وجه التحديد، والأخرى تناقش مجال الإدارة على نطاق أوسع. وأعرب جونسون عن حماسه لهذا القانون، لأن الأندية والمنظمات تقف بقوة وراءه، وتسعى لتحقيق أهدافه.
لكن عندما سُئل عن رأيه ورأي أقرانه في هذه اللحظة، لم تكن الإجابة مبشرة؛ حيث قال: «إنها مشاعر مختلطة. هناك قدر من السعادة لقبول هذا القانون من قبل اللعبة، والدعم الكامل لبول إليوت لقيادته هذا الأمر، ولاتحاد الكرة لوقوفه خلف هذا القانون. لكننا أجرينا كثيراً من المناقشات، وأصدرنا كثيراً من التقارير والخطط، وعقدنا كثيراً من اللجان لدراسة هذا الأمر».
ويضيف: «لقد رأينا الكثير والكثير على مرّ السنين، لدرجة أننا وصلنا الآن إلى المرحلة التي نريد أن نعرف فيها كيف ستكون النهاية، رغم أننا لا ننكر أن مجرد الوصول لهذا الأمر هو شيء عظيم». ويتابع: «هل ستتبنى كرة القدم هذا القانون حقاً ونرى تنوعاً في القيادات؟ هذه هي الخطوة التالية التي يجب أن تحدث. فهل سيحدث حقاً التغيير الذي يريده الجميع، وليس فقط الأشخاص ذوو البشرة السمراء، ولكن كل شخص في هذه اللعبة، وفي كل مكان، على نطاق أوسع، وهو المساواة؟».
ويهدف القانون الجديد من خلال سلسلة من الأهداف المصممة لزيادة التنوع في القيادات داخل وخارج الملعب، إلى مساعدة كرة القدم على الاستفادة من قدرات الأشخاص الذين يشكلون جزءاً منها. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ثلث لاعبي كرة القدم المحترفين هم من السود أو الآسيويين أو من عرق مختلط، ورغم ذلك لا يوجد هناك سوى 5 مديرين فنيين من أصحاب البشرة السمراء في كرة القدم الإنجليزية، بالإضافة إلى عدد قليل من المديرين التنفيذيين.
يقول جونسون عن ذلك: «لا ينبغي أن نجلس هنا في عام 2020 لنتحدث عن ذلك الأمر. ولا ينبغي أن تسير الأمور بهذه الطريقة. بالنسبة لي، يجب أن يذهب الأفضل لمقابلات شخصية لاختيار الأصلح والأفضل لتولي المنصب. ونأمل أن نرى قريباً أفضل الأشخاص يحصلون على فرصة للعمل. بعد ذلك يمكننا أن نتخلى عن هذا القانون، لأنه سيكون هناك تنوع بالفعل في القيادات. أما في الوقت الحالي، فلا يمكن القيام بذلك، ولكي ندرك ذلك يتعين علينا أن ننظر إلى الأرقام والإحصائيات المتعلقة بهذا الأمر».
ويعتقد جونسون أنه إذا كان هذا القانون يمثل نجاحاً في هذا الصدد، فيجب المضي قدماً واتخاذ مزيد من الخطوات، مثل توسيع نطاق الأهداف، لتشمل الأشخاص ذوي الإعاقة، على سبيل المثال، مشيراً إلى أن التنوع الأكبر سيثبت قيمته إذا أتيحت له الفرصة. ويقول جونسون: «التنوع يفتح الباب أمام مزيد من المناقشات، وبالتالي ينتهي الأمر باتخاذ قرارات أفضل».
ويشارك جونسون، إلى جانب كثير من زملائه المحترفين السابقين، وهي مجموعة يعرف بعضها بعضاً جيداً، منذ أن كانت تحصل على الدورات التدريبية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بما في ذلك إميل هيسكي وجيزكا مينديتا، في لجنة «بلاير فور بلاير»، التي تقدم نصائح للاعبين الذين يقتربون من الاعتزال.
ويقوم جونسون بكل هذا إلى جانب عمله مديراً فنياً، لكن هذا لا يعني أنه لا يعاني من التعب والإرهاق. يقول جونسون: «يمكنني أن أقول لك وبكل ثقة إنني أكون الشخص الأسود الوحيد في كل اجتماع أذهب إليه تقريباً، وهو ما يجعلني في موقف يتعين عليّ خلاله أن أكسر تلك الحواجز لكي أجعل الناس يشعرون بالراحة تجاهي، لأنه لا يوجد كثير مثلي في غرف الاجتماعات!»
ويضيف: «عندما تقوم بذلك لسنوات دون أن تصل إلى أي مكان، فإنك تشعر بالملل في بعض الأحيان وتفقد الرغبة في القيام بأي دور. وفي بعض الأحيان تريد فقط أن تكون على طبيعتك، وهذا هو أفضل شيء لأي شخص».
ويذكر أن جوردون تايلور رئيس رابطة الدوري الممتاز الإنجليزي قد أعلن مؤخراً أنه سيرحل عن المنصب الذي ظل به لمدة 39 عاماً.
وربما كانت أفضل صفة في تايلور خلال السنوات الأخيرة هي قدرته على الصمود ووقوفه في وجه الأزمات والصعاب والتحديات بكل قوة، وكأنه كائن لا يمكن تدميره. ولم يتمكن تايلور من النجاة من الدعاية السيئة والأخطاء والمعارضة الانتخابية فحسب، لكنه استمر أيضاً في منصبه، رغم أنه نفسه قد أعلن في عام 2018 أنه سيرحل!
إن رحيل تايلور في نهاية المطاف بشروطه الخاصة يعد تكريماً له على مثابرته وإرادته القوية ونجاحه في مجالات معينة، وعلى الأخص الأمور المتعلقة بالدخل المالي الذي تحققه الرابطة. ولا يعد هذا شيئاً سيئاً في حد ذاته؛ حيث يفترض على كل رؤساء الروابط والنقابات أن يعملوا على تحسين الموارد المالية للهيئات التي يتولون قيادتها. لكن تجب الإشارة إلى أن هذا الأمر، في حالة تايلور، قد استمر لفترة أطول من اللازم، وأثر بالسلب على قيامه بمهامه الأخرى.
في الحقيقة، تتطلب رابطة اللاعبين المحترفين منا جميعاً مزيداً من الاهتمام في الوقت الحالي، نظراً لأن الأثر السلبي الأكثر وضوحاً للاحتفاظ بشخص يبلغ من العمر 75 عاماً في دور قيادي رئيسي على مدى 4 عقود من التغيير الجذري، قد أصاب الرابطة بحالة من الركود الشديد.
ما زالت هناك آمال في تغييرات تحقق التنوع الحقيقي، وتجعل أصوات أصحاب البشرة السمراء مسموعة، جنباً إلى جنب مع أقرانهم البيض، كما يمكن سماع صوت المرأة بذات القوة التي نسمع بها صوت الرجل. ما زالت هناك أماني أن تعتمد الأحكام الصادرة على المحتوى وطبيعة المرء، وليس لون بشرته أو نوعه أو خلفيته أو دينه، ومجال رياضي تعني فيه كلمة «متساوية» أننا نقدر الاختلافات وأننا نقبل كل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.
إننا جميعاً نتوق شوقاً لرؤية الجماهير تعود إلى الإستادات. وخلال الفترة المقبلة، سيستمر الحديث حول حركة «حياة السود مهمة» ـ وهذا ما يجب أن يحدث. ونأمل أن يستمر إصرار اللاعبين على أن يجثوا على ركبهم للتعبير عن الاعتراض خلال الموسم الجديد، وأن نعلي جميعاً نبرة حاسمة ضد أي تساهل حيال العنصرية.
جدير بالذكر أن المساواة المنصوص عليها في قانون الرياضة الكروية تهدف إلى تحسين درجة التنوع على مستوى الأندية، وهو قانون اختيارياً يجب تفعيله بعدالة من أجل الحصول على التمثيل الأفضل.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.