روحاني يخشى تحول الاتفاق النووي ضحية للصراع على السلطة

ظريف يدعو للعودة إليه ويطرح عمليات تبادل أخرى للسجناء

روحاني يخشى تحول الاتفاق النووي ضحية للصراع على السلطة
TT

روحاني يخشى تحول الاتفاق النووي ضحية للصراع على السلطة

روحاني يخشى تحول الاتفاق النووي ضحية للصراع على السلطة

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني مؤسسات الدولة في بلاده إلى التروي وإفساح المجال أمام الخبراء ليمارسوا عملهم، في رد على موافقة مجلس صيانة الدستور على قانون رفع تخصيب اليورانيوم. وطالب مجلس الشورى (البرلمان) بعدم التدخل في السياسة النووية للبلاد، وذلك بعدما أقر «النواب» مشروع قانون مثير للجدل يتعلق بالملف النووي للبلاد. وقال روحاني عبر التلفزيون الرسمي: «لا ينبغي أن يتخذ إخواننا (في البرلمان) قرارات متسرعة... دعوا خبراء الدبلوماسية يتعاملون مع هذه القضايا بالنضج والهدوء والاهتمام المطلوب». وأكد روحاني على ضرورة ألا يصبح الاتفاق النووي بوجه خاص ضحية لصراعات داخلية على السلطة.
وأقرّ البرلمان الثلاثاء قانوناً يتضمن إنهاء عمليات التفتيش التي يقوم بها مفتشو الأمم المتحدة للمواقع النووية الإيرانية بداية من الشهر المقبل إذا ما لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات الرئيسية. وصادق مجلس صيانة الدستور، وهو الجهة المخولة بمراجعة التشريعات، أول من أمس، على القانون. واتخذ البرلمان القرار كردّ على اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده.
من جهته، حضّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن على رفع العقوبات المفروضة على بلاده، والتخلي عن سلوك واشنطن «المارق»، رافضاً أي حديث عن إعادة التفاوض حول اتفاق عام 2015 النووي. وقال ظريف إنه عندما انسحب الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب من الاتفاق التاريخي، فإن الولايات المتحدة انتهكت بذلك قرار مجلس الأمن الدولي الذي يؤيده. وأضاف خلال لقاء عبر الإنترنت ضمن منتدى «حوارات البحر المتوسط» الذي تستضيفه إيطاليا أن «الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق بشكل كبير، لأن إدارة ترمب كانت نظاماً مارقاً». وتابع: «الآن إذا كان الرئيس المنتخب بايدن يريد الاستمرار بهذا النظام المارق، عندها يمكنه الاستمرار بطلب إجراء مفاوضات لتنفيذ التزاماته».
وقال الوزير الإيراني: «يجب على الولايات المتحدة أن توقف... وأن تنهي انتهاكاتها للقانون الدولي. الأمر لا يتطلب أي مفاوضات».
وتفاقم التوتر الذي يعود لعقود بين الولايات المتحدة وإيران بعد انسحاب ترمب عام 2018 بشكل أحادي من الاتفاق النووي وإعادة فرضه عقوبات مشددة شلت الاقتصاد الإيراني.
وأكد بايدن في حديث نشرته الأربعاء صحيفة «نيويورك تايمز» أنه ينوي أن يطلق بسرعة مفاوضات جديدة مع إيران «بالتشاور» مع حلفاء واشنطن، ولكنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وقال ظريف: «لن نعيد التفاوض على اتفاق سبق أن فاوضنا عليه». وأضاف أنه على القوى الغربية النظر في سلوكها الخاص قبل انتقاد سلوك إيران. وأبدى ظريف تذمره مما وصفه بنقص الغضب الأوروبي تجاه اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده خارج طهران الأسبوع الماضي في هجوم حمّلت طهران مسؤوليته لإسرائيل.
وقال: «عندما يكونون (الغرب) جاهزين للتعامل مع هذه المشكلات النابعة من سلوكهم الخبيث في المنطقة... عندها يمكنهم البدء بالحديث عن أشياء أخرى». وأضاف: «طالما أنهم غير قادرين على قبول ذلك، عليهم أن يصمتوا».
من جهة ثانية، قال ظريف إن إيران مستعدة للدخول في عمليات تبادل أخرى للسجناء بعد عملية مبادلة أكاديمية بريطانية - أسترالية محتجزة لديها بـ3 إيرانيين كانوا محتجزين في الخارج الأسبوع الماضي.
وقال ظريف: «بوسعنا دوماً أن نكون جزءاً من ذلك، هذا في صالح الجميع... إيران على استعداد للمبادلة. نستطيع القيام بذلك غداً، ويمكن أن نقوم بذلك اليوم». وكانت كايلي مور غيلبرت، وهي متخصصة في سياسات الشرق الأوسط بجامعة ملبورن، تقضي عقوبة السجن 10 سنوات بتهمة التجسس عندما جرى إطلاق سراحها في 25 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي الوقت نفسه أفرجت تايلاند عن 3 إيرانيين كانوا معتقلين في سجونها.
وألقى «الحرس الثوري» الإيراني القبض على العشرات من مزدوجي الجنسية خلال الأعوام الأخيرة، ووجّهت إلى معظمهم اتهامات بالتجسس. ويتهم نشطاء حقوقيون إيران باستخدامهم كأدوات تفاوض، وهو الأمر الذي تنفيه طهران. وقال ظريف إنه يجري احتجاز كثير من الإيرانيين «بطريقة غير قانونية» في سجون الولايات المتحدة وفي سجون أوروبية وأفريقية.
وعند سؤاله عما إذا كان يمكن للعالم أن يتوقع مزيداً من عمليات التبادل، أجاب: «يمكنني أن أقول لكم بشكل قاطع إنه يمكننا ذلك. في الحقيقة هناك عدة مقترحات تطرحها إيران على الطاولة».



اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.


بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مقتله، وسط الحرب المستمرة مع إيران.

وفي لقطات نشرت على موقع «إكس»، الثلاثاء، ظهر نتنياهو إلى جانب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي. ويقول هاكابي ضاحكاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب منه التأكد من أن نتنياهو بخير.

ورد نتنياهو مبتسماً: «نعم يا مايك، نعم، أنا حي».

ثم أظهر نتنياهو لهاكابي بطاقة، قائلاً إنه تم حذف اسمين منها الثلاثاء؛ في إشارة واضحة إلى تقارير عسكرية إسرائيلية عن مقتل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء قد أوردت على وسائل التواصل الاجتماعي أن نتنياهو قُتل أو أُصيب، قائلة إن التسجيلات الأخيرة لرئيس الوزراء تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي.


رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)
TT

رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني يفتح المجال أمام الشعب الإيراني للاحتجاج.

وأشاد هرتسوغ، الثلاثاء، بعملية قتل لاريجاني ووصفها بأنها «خطوة مهمة للغاية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال في وقت سابق، إن لاريجاني قُتل في غارة جوية إسرائيلية في طهران.

وأعلنت إسرائيل في عدة مناسبات أن هدفها هو تغيير السلطة في طهران ودعت الشعب الإيراني إلى الإطاحة بقيادته السياسية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل قائد وحدات الباسيج الإيرانية غلام رضا سليماني.

وقال هرتسوغ إن لاريجاني وسليماني نشرا الكراهية والإرهاب. وأشار أيضاً إلى اختطاف جنديين إسرائيليين عام 2006، ما أدى إلى اندلاع حرب في لبنان.

وأوضح هرتسوغ أن لاريجاني أعطى موافقته لجماعة «حزب الله» اللبنانية. وأضاف: «آمل بصدق أن يفتح هذا الصراع آفاقاً جديدة للشرق الأوسط. وآمل أن يفيد هذا أيضاً العالم وأوروبا».