تباين إغلاقات الأسواق العربية.. وصعود قوي في دبي

بورصة مصر تصعد 1.35 في المائة وتعود لمستويات 2010

جانب من التداولات في البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
جانب من التداولات في البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
TT

تباين إغلاقات الأسواق العربية.. وصعود قوي في دبي

جانب من التداولات في البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
جانب من التداولات في البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)

تباينت إغلاقات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 3.18 في المائة ليغلق عند مستوى 3805.16 نقطة، بدعم قاده قطاع التأمين. وارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8656.11 نقطة، بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر. وصعد المؤشر الرئيس لبورصة مصر 1.35 في المائة خلال أول ربع ساعة من معاملات أمس، مسجلا أعلى مستوياته منذ الرابع من مايو (أيار) 2010، وذلك بعد موافقة الجيش على ترشيح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للرئاسة. بينما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.41 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7749.49 نقطة، بضغط قاده قطاع السوق الموازية. وتراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.67 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11170.25 نقطة، بضغط قاده قطاع الاتصالات. وفي المقابل ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.48 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1277.78 نقطة، بدعم قاده قطاع البنوك التجارية.

* ارتفاع طفيف في البورصة السعودية
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.1 نقطة، أو ما نسبته 0.01 في المائة، ليغلق عند مستوى 8656.11 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 191.8 مليون سهم، بقيمة 5.8 مليار ريال، نفذت من خلال 96.6 ألف صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 81 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 49 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.27 في المائة، تلاه قطاع التجزئة بنسبة 0.85 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الإسمنت وقطاع الفنادق والسياحة بنسبة 0.61 في المائة، تلاهما قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.42 في المائة.
وسجل سعر سهم «بوبا العربية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.64 في المائة، وصولا إلى سعر 48.20 ريال، تلاه سهم «الخليج للتدريب» بنسبة 4.15 في المائة، وصولا إلى سعر 56.25 ريال. في المقابل، سجل سعر سهم استثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 2.09 في المائة، وصولا إلى سعر 28.10 ريال، تلاه سهم «ينساب» بواقع 1.99 في المائة، وصولا إلى سعر 73.75 ريال. واحتل سهم «سابك» المركز الأول في قيم التداولات، بواقع 834.6 مليون ريال، وصولا إلى سعر 111.75 ريال، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 516.6 مليون ريال، وصولا إلى سعر 16.25 ريال. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول في حجم التداولات.

* ارتفاع ملموس في سوق دبي بدعم من غالبية القطاعات
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 117.25 نقطة، أو ما نسبته 3.18 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3805.16 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع التأمين، وارتفعت جميع الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 0.47 في المائة، و«إعمار» بنسبة 6.32 في المائة، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.43 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 6.21 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 2.62 في المائة، و«سوق دبي المالية» بنسبة 3.67 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.92 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 758.1 مليون سهم، بقيمة 1.5 مليار درهم، نفذت من خلال 10425 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة، مقابل تراجع لأسعار أسهم شركتين اثنتين، واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 4.86 في المائة، تلاه قطاع البنوك بنسبة 3.71 في المائة. وسجل سعر سهم مجموعة «الصناعات الوطنية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.490 في المائة، وصولا إلى سعر 3.950 درهم، تلاه سهم «سلامة» بواقع 10.380 في المائة، وصولا إلى سعر 1.170 درهم. في المقابل سجل سعر سهم «اجيليتي للمخازن العمومية» أعلى نسبة تراجع، بواقع 9.950 في المائة، وصولا إلى سعر 9.320 درهم، تلاه سهم مجموعة «السلام» بواقع 7.470 في المائة، وصولا إلى سعر 1.610 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول في قيمة التداولات، بواقع 318.5 مليون درهم، وصولا إلى سعر 4.300 درهم، تلاه سهم «إعمار» بواقع 292.8 مليون درهم، وصولا إلى سعر 8.240 درهم. واحتل سهم «بيت التمويل الخليجي» المركز الأول في حجم التداولات.

* مصر تعود لمستويات منذ مايو 2010
* ارتفعت البورصة المصرية يوم أمس ووصل مؤشرها الرئيس إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام، وسط تداولات مكثفة هي الأعلى منذ عودة التداولات في البورصة يوم 24 مارس (آذار) 2011، عقب تعليق التداولات لنحو شهرين بعد اندلاع ثورة يناير (كانون الثاني) 2011.
وقال متعاملون في سوق المال إن سبب الارتفاع خلال جلسة أمس هو قرب إعلان ترشح السيسي لانتخابات الرئاسة، بعد أن ترك المجلس العسكري له حرية الاختيار في هذا الأمر. وقال سمسارة في السوق لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الأمر فتح شهية المتعاملين للدخول في السوق، متوقعين قرب استقرار الأوضاع مع انتهاء الانتخابات الرئاسية».
وتشهد القاهرة وعدة محافظات مواجهات دامية بين أنصار جماعة الإخوان التي صنفتها الحكومة المصرية بأنها إرهابية، وعناصر من الشرطة والجيش، واغتيل أمس مدير المكتب الفني لوزير الداخلية المصري، وذلك بعد أيام من تفجير مبنى مديرية أمن القاهرة الذي هز وسط العاصمة المصرية.
إلا أن محللين أكدوا أن المستثمرين في السوق أصبحوا أكثر حنكة في التعامل مع مثل تلك الأحداث، وقال المحلل المالي محمد عبد المطلب «هناك إحساس عام بأن الأمور لا تزال تحت سيطرة قوات الأمن والجيش. نشهد عنفا في الشارع المصري الآن، لكن هناك إحساسا عاما بأنه سيكون لفترة قصيرة».
وارتفع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة أمس بنحو 4.4 مليار جنيه (633 مليون دولار)، وارتفع مؤشر البورصة الرئيس «إيجي إكس 30» بنسبة 1.53 في المائة، ليغلق عند 7368.46 نقطة، وهو أعلى مستوى لمؤشر البورصة منذ نهاية أبريل (نيسان) 2010، فيما ارتفع مؤشر الشركات المتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 1.08 في المائة، ليغلق عند 573.48 نقطة.
وقال رئيس القسم الفني بشركة «أصول لتداول الأوراق المالية»، إيهاب سعيد، إن مؤشر البورصة الرئيس اخترق مستويات المقاومة الرئيسة قرب 7200 - 7250 نقطة، وهذا يعني أنه سيواصل صعوده مستهدفا مستوى الـ7450 - 7500 نقطة، ليؤكد أكثر على الرؤية الإيجابية للسوق.

* البورصة الكويتية تتراجع
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 31.58 نقطة، أو ما نسبته 0.41 في المائة، ليقفل عند مستوى 7749.49 نقطة بضغط قاده قطاع السوق الموازية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 516.8 مليون سهم، بقيمة 44.8 مليون دينار، نفذت من خلال 7741 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع اتصالات بنسبة 12.7 في المائة، تلاه قطاع تأمين بنسبة 8.85 في المائة، في المقابل تراجع قطاع السوق الموازية بنسبة 12.8 في المائة، تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 11.05 في المائة. وسجل سعر سهم «المعدات» وسهم «الرأي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.94 في المائة، وصولا إلى سعر 0.154 دينار، تلاهما سهم «مينا» بواقع 6.56 في المائة، وصولا إلى سعر 0.065 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم «فيوتشر كيد» أعلى نسبة تراجع بواقع 8.33 في المائة، وصولا إلى سعر 0.110 دينار، تلاه سهم «المستثمرون» بواقع 8.2 في المائة، وصولا إلى سعر 0.028 دينار.

* بورصة قطر تتراجع بضغط الاتصالات
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 75.61 نقطة، أو ما نسبته 0.67 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11170.25 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.7 مليون سهم، بقيمة 451 مليون ريال، نفذت من خلال 4347 صفقة، مقابل 8.7 مليون سهم، بقيمة 525.3 مليون ريال في الجلسة السابقة، وارتفعت أسعار أسهم 19 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 16 شركة، واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.94 في المائة، تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.33 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 3.50 في المائة، تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.84 في المائة.

* البورصة البحرينية تعود للارتفاع
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.08 نقطة، أو ما نسبته 0.48 في المائة، ليغلق عند مستوى 1277.78 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.4 مليون سهم، بقيمة 244.7 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 8.52 نقطة، تلاه قطاع الاستثمار بواقع 6.93 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 6.21 نقطة. واستقرت كل قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.

* قطاع الخدمات يهبط ببورصة عمان
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.98 نقطة أو ما نسبته 0.13 في المائة، ليقفل عند مستوى 7148.21 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 67.9 مليون سهم، بقيمة 20.1 مليون ريال، نفذت من خلال 3048 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 23 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.31 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.42 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.34 في المائة.

* الأردنية تتراجع بضغط من كل قطاعاتها
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 1.52 في المائة، لتقفل عند مستوى 2196.76 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.2 مليون سهم، بقيمة 12.3 مليون دينار، نفذت من خلال 5996 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 40 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 68 شركة، واستقرار أسعار أسهم 37 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 2.31 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 1.41 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.62 في المائة.



مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)

أثار إلغاء الحكومة المصرية لوزارة قطاع الأعمال، هواجس عمالية من «تصفية» الشركات الحكومية، التي كانت تشرف على أعمالها الوزارة، وسط تحركات برلمانية للمطالبة بـ«تحديد مصير هذه الشركات».

وتحدث أعضاء في مجلس النواب المصري عن «مخاوف بشأن مستقبل الشركات الحكومية والعاملين فيها بعد إلغاء الوزارة».

وأعلن، الأربعاء، عن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن قرار التعديل الوزاري على حكومة رئيس الوزراء الحالي، مصطفى مدبولي.

ووزارة قطاع الأعمال العام، استحدثتها الحكومة المصرية بقرار رئاسي عام 2016، لتتولى استثمارات الدولة المملوكة لشركات قطاع الأعمال التابعة لها، والإشراف على تلك الشركات، ومتابعة وتقييم نتائج أعمالها.

وقال رئيس الوزراء المصري إن «الوزارة كانت تشرف على 6 شركات قابضة يتبعها نحو 60 شركة»، وأشار في مؤتمر صحافي، الخميس، إلى أن «الإشراف على هذه الشركات أصبح حالياً من اختصاص نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، كمرحلة انتقالية لحين الانتهاء من وضع التصور النهائي لإدارتها».

وتضمن التعديل الوزاري على «حكومة مدبولي»، الثلاثاء، تعيين حسين عيسى، نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

حول المخاوف المتعلقة بتصفية شركات القطاع العام بعد إلغاء الوزارة، أكد مصطفى مدبولي أن «التصفية والمساس بالعمالة، أمران غير مطروحين على الإطلاق»، موضحاً أن «الهدف الأساسي، هو تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، التي تقدر قيمتها بمئات المليارات، وقد تتجاوز تريليون جنيه (الدولار يساوي 46.8 جنيه) وبما يحقق أفضل عائد للدولة».

جلسة سابقة لمجلس النواب المصري الشهر الحالي (وزارة الشؤون القانونية والنيابية والتواصل السياسي)

عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، أحمد جبيلي، تقدم بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء المصري بشأن «مصير ملف شركات قطاع الأعمال العام»، وقال إن «قرار إلغاء الوزارة يثير تساؤلات جوهرية حول آلية إدارة الشركات المملوكة للدولة خلال المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «إيرادات الشركات الصادرة عن بيانات الوزارة قبل إلغائها بلغت نحو 126 مليار جنيه، بنسبة نمو تقارب 20 في المائة»، بالإضافة إلى ارتفاع الصادرات بنسبة تقارب 27 في المائة، كما تحسنت القيمة السوقية للشركات بنحو 36 في المائة.

وطالب جبيلي بضرورة توضيح الرؤية الحكومية بشأن مستقبل هذه الشركات، وتقديم إجابات بشأن الأساس القانوني والإداري لنقل اختصاصات وزارة قطاع الأعمال بعد إلغائها، والخطة الحكومية للتعامل مع الشركات التابعة والجدول الزمني لكل مسار.

وخلال المؤتمر الصحافي للحكومة، الخميس، أشار رئيس الوزراء المصري إلى أن «حكومته أنفقت أكثر من 60 مليار جنيه لتطوير شركات الغزل والنسيج، ما يستوجب العمل على تعظيم هذه الاستفادة من هذه الاستثمارات»، وأشار إلى أن «هناك أكثر من سيناريو قيد الدراسة، من بينها نقل بعض الشركات إلى الصندوق السيادي، على غرار ما تم في الشركة القابضة للتأمين»، أو خيار آخر وهو «إسناد بعض الشركات إلى الوزارات المتخصصة بحسب طبيعة نشاطها»، وقال إن الهدف «تطبيق إطار حوكمة أفضل لهذه الشركات».

وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور، يرى أن «حديث الحكومة عن خيارات بشأن مستقبل شركات قطاع الأعمال، يثير تساؤلات حول إذا ما كان قرار إلغاء الوزارة، جرى دون دراسة واضحة»، مشيراً إلى أن «هناك مخاوف بشأن مستقبل هذه الشركات، ومصير آلاف العمال الذين يعملون بها».

أحد مصانع الغزل والنسيج التابعة لإحدى شركات قطاع الأعمال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب وزير قطاع الأعمال السابق، محمد شيمي، في أبريل (نيسان) الماضي، فإن «هناك 103 آلاف و839 عاملاً في الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام».

وأوضح وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لـ«الشرق الأوسط» أن «شركات قطاع الأعمال، تمتلك صناعات تاريخية في مصر، مثل صناعة الغزل والنسيج، وخلال السنوات الأخيرة، حدث تطور في أداء هذه الشركات، باستثمارات متعددة»، مشيراً إلى أن «الوضع يحتاج إلى مزيد من الطمأنة، حتى لا نفاجأ بتصفية هذه الشركات والعاملين بها، أو أن تلجأ الحكومة لبيع شركات منها بسبب سوء الإدارة».

بينما قال نائب رئيس اتحاد العمال بمصر، مجدي البدوي، إنه «لا داعٍ للقلق من مصير هذه الشركات، بعد تعهدات رئيس الوزراء المصري بعد المساس بشركات قطاع الأعمال والعاملين بها». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة تستهدف إدارة شركات قطاع الأعمال، وفق السياسات الحكومية الجديدة»، مشيراً إلى أن «الهدف الحكومي، هو تطوير الصناعات وفي القلب منها الشركات التي تعمل في هذه الصناعات، ومن ثمّ تعمل على إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال وفق المستهدف من تطوير بعض الصناعات، مثل الغزل والنسيج والكيماويات وغيرها».


«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
TT

«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)

حسم محمود زكي، وهو شاب متزوج في نهاية الثلاثينات من عمره، أمره بشراء سيارة جديدة خلال هذا العام مع قرار البنك المركزي المصري «خفض أسعار الفائدة» بمعدل 100 نقطة أساس، عادّاً الوقت أضحى مناسباً لكي لا يتكبد فوائد مرتفعة مع اتجاهه إلى الشراء عن طريق أحد البنوك التي توفّر عروضاً جيدة للشراء بـ«التقسيط».

ترقّب زكي، الذي يقطن في أحد أحياء مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، توجّه «لجنة السياسات النقدية» مع بداية العام الجديد، وبين آراء كانت تتوقع تثبيت الفائدة وأخرى تتجه نحو خفض أسعارها، تردد كثيراً في اتخاذ الخطوة، خشية اتجاه صعودي نتيجة عدم استقرار الأوضاع في المنطقة، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «تباطؤ حركة البيع والشراء في سوق السيارات والتراجع المستمر في أسعارها يدفعانه إلى اتخاذ الخطوة بعد أن أجّلها أكثر من مرة».

البنك المركزي المصري (الصفحة الرسمية)

وقرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وللمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 19 في المائة، وسعر الاقتراض إلى 20 في المائة، وسط تباطؤ معدلات التضخم وتحسن أداء الجنيه المصري.

ويأتي قرار «المركزي»، مساء يوم الخميس، متماشياً مع قرارات سابقة بخفض أسعار الفائدة منذ أبريل (نيسان) 2025، وحينها خُفضت أسعار الفائدة من مستوياتها التاريخية المرتفعة لأول مرة منذ أربع سنوات ونصف السنة، بإجمالي 725 نقطة أساس، موزعة بواقع 225 نقطة أساس في أبريل، و100 نقطة في مايو (أيار)، و200 نقطة في أغسطس (آب)، و100 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، و100 نقطة في ديسمبر (كانون الأول).

تفعيل «بطاقة الائتمان»

ولم يكن الشاب الثلاثيني فقط هو من حسم أمره بشراء سيارة «تقسيط»، لكن أيضاً محمد سامي، وهو موظف في الأربعينات من عمره، يرى أنه أمام فرصة مواتية لاستخدام «بطاقة الائتمان» لشراء «جهاز تكييف» قبل قدوم فصل الصيف، ويرى أن تراجع الفائدة على الاقتراض والإيداع يمكن أن يشجعه على الخطوة مع تراجع أسعار «أجهزة التكييف» بنسبة تخطت 25 في المائة، نتيجة تراجع التضخم، لكن ثمنه ما زال يفوق قدرته على دفعه مرة واحدة.

حسب سامي، وهو متزوج ويقطن في شارع فيصل الشعبي بمحافظة الجيزة، فقد اتخذ قرار التقسيط من خلال شركات «التمويل الاستهلاكي» التي تقدم عروضاً عديدة في مصر منذ أن تراجعت القدرة الشرائية لدى المواطنين وشهدت أسعار السلع قفزات عديدة.

ولدى سامي -حسب ما أكده لـ«الشرق الأوسط»- تجربة سابقة سلبية حينما قرر شراء هاتف جوال بـ«التقسيط»، لكن سعره كان مبالغاً فيه، نتيجة لارتفاع معدلات الفائدة البنكية فقرر عدم استخدام «بطاقة الائتمان» منذ عام أو أكثر، مضيفاً أنه الآن يرى نسبة الفائدة الحالية مع تراجع أسعار كثير من الأجهزة الكهربائية يُمكن أن يُحدثا توازناً منطقياً يدفع إلى الشراء.

مصريون في سوق العتبة الشعبية وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسجلت قيمة «التمويل الاستهلاكي» في مصر خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نهاية سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً بأكثر من 57 في المائة، لتصل إلى 66 مليار جنيه (الدولار يساوي 47 جنيهاً تقريباً)، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر.

وتشير المؤشرات التراكمية إلى ارتفاع عدد عملاء «التمويل الاستهلاكي»، ليصل إلى نحو 9.25 مليون عميل خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، مقابل 3.27 مليون عميل خلال الفترة نفسها من عام 2024، بمعدل نمو بلغ 182.7 في المائة.

مساحة لشراء الاحتياجات

ويعزّز خفض أسعار الفائدة اتجاه المصريين نحو «التمويل الاستهلاكي» خلال عام 2026، وفقاً للخبير الاقتصادي علي الإدريسي، مشيراً إلى أن «معدلات الفائدة الحالية تمنح مساحة للمواطنين لشراء احتياجاتهم بعد حالة من الركود التي ظلت مسيطرة على كثير من الأسواق خلال السنوات الأخيرة».

وأشار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن قرارات البنك المركزي الأخيرة بمثابة «خطوتين نحو تخفيض الفائدة»، مع اتخاذ قرار بخفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك، وهو ما يعني أن مزيداً من السيولة ستكون بحوزة المواطنين، ويمكن التصرف فيها عبر «التقسيط» تحسباً لتقلبات الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة مع التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين لدى البعض من تماسك الاقتصاد المحلي وقوته.

وقرر البنك المركزي المصري، مساء الخميس كذلك، خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18 في المائة إلى 16 في المائة، في أول خفض بهذا الحجم منذ 4 سنوات.

وتستحوذ السيارات والمركبات على اتجاهات المصريين الأكبر نحو «التمويل الاستهلاكي» بنسبة 19 في المائة، وفقاً لتقرير صادر عن هيئة الرقابة المالية في سبتمبر الماضي، في حين جاءت الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات في المرتبة الثانية بنسبة 18.1 في المائة، تلتها الأجهزة المنزلية بنسبة 13.9 في المائة، ثم الهواتف المحمولة بنسبة 2.6 في المائة. فيما يتوقع الإدريسي أن تتجه شركات التمويل إلى تقديم عروض للشراء كلما انخفضت الفائدة.

وهو ما يؤكده أيضاً الخبير الاقتصادي، كريم العمدة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن خفض الفائدة يشجع المواطنين على «التقسيط»، لكن هناك فئات تضع في اعتبارها أن المسار الهبوطي للفائدة مستمر، ويمكن الانتظار لمعدلات قد تصل فيها الفائدة إلى 13 في المائة خلال الربع الأخير من هذا العام، فيما يقتصر الشراء على من يضطرون حالياً.

خطر مقابل

لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التوسع الكبير بسوق «التمويل الاستهلاكي» خلال السنوات الأخيرة، عبر القروض الشخصية وبطاقات الائتمان وتسهيلات الشراء، سواء من البنوك أو شركات التمويل، يُنذر بالخطر في حال التعثر عن سداد «الأقساط».

وتوقع رئيس اتحاد التمويل الاستهلاكي في مصر سعيد زعتر، في تصريحات إعلامية سابقة له خلال الشهر الماضي، أن يصل حجم التمويل الاستهلاكي في مصر هذا العام إلى ما يتراوح بين 145 و160 مليار جنيه بنسبة ارتفاع تصل إلى 60 في المائة مع وجود طفرة كبيرة في أعداد المستخدمين.

وقبل أيام ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية الشركات العاملة في نشاط «التمويل الاستهلاكي» بتوفير تغطية تأمينية لعملائها، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المتعاملين مع الأنشطة المالية غير المصرفية.

Your Premium trial has ended


استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

حافظت سوق الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الجمعة، بعد صدور تحديث مشجع بشأن التضخم، مما ساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على عالم الأعمال.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، رغم أن غالبية الأسهم المدرجة فيه شهدت ارتفاعاً بعد يوم من تسجيل واحدة من أسوأ خسائرها منذ «عيد الشكر». كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 76 نقطة أو 0.2 في المائة بحلول الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة بعد أن أظهر التقرير تباطؤ التضخم في الشهر الماضي أكثر مما توقعه الاقتصاديون، إذ دفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والملابس وغيرها من تكاليف المعيشة المستهلكين الأميركيين إلى مواجهة زيادة إجمالية في الأسعار بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وعلى الرغم من أن هذا المعدل لا يزال أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وأعلى مما يرغب فيه بعض صانعي السياسات، فإنه يمثّل انخفاضاً عن معدل ديسمبر (كانون الأول) البالغ 2.7 في المائة. كما تباطأ مؤشر أساسي يعدّه الاقتصاديون أفضل مؤشرات اتجاه التضخم إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات.

وقال كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، برايان جاكوبسن: «لا يزال مرتفعاً للغاية، ولكنه مؤقت فقط، وليس للأبد».

ويساعد تباطؤ التضخم الأسر الأميركية التي تكافح لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، كما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة إذا لزم الأمر. وقد علّق البنك المركزي أي خفض للأسعار مؤخراً، لكن التوقعات تشير إلى استئنافها في وقت لاحق من هذا العام. ومن شأن أي خفض محتمل للفائدة أن يعزز الاقتصاد ويرفع أسعار الأسهم، إلا أنه قد يغذّي التضخم أيضاً.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن الاقتصاد في وضع أفضل مما كان عليه في نهاية عام 2025، حيث شهدت سوق العمل تحسناً ملحوظاً خلال الشهر الماضي فاق توقعات الاقتصاديين.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.06 في المائة من 4.09 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس، في حين تراجع عائد السندات لأجل عامين الذي يعكس توقعات سياسات «الاحتياطي الفيدرالي» بدقة أكبر، إلى 3.41 في المائة من 3.47 في المائة.

على صعيد الأسهم، استقرت أسعار العديد من الشركات التي كانت من بين الخاسرين المحتملين بسبب الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، ارتفع سهم «آب لوفين» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن خسر نحو خُمس قيمته يوم الخميس، رغم إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين، وسط مخاوف المستثمرين من المنافسة المحتملة من شركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

كما تعافت أسهم شركات النقل والشحن، بعد تراجعها يوم الخميس، على خلفية إعلان «ألغوريثم هولدينغز» عن منصة ذكاء اصطناعي تزيد من أحجام الشحن بنسبة تصل إلى 400 في المائة دون زيادة عدد الموظفين، فارتفع سهم «سي إتش روبنسون وورلدوايد» بنسبة 1.7 في المائة يوم الجمعة.

وكانت أسهم شركات مثل «أبلايد ماتيريالز» و«موديرنا» من أبرز الداعمين للسوق، حيث ارتفعت أسهم الأولى بنسبة 10.3 في المائة بعد أرباح فاقت التوقعات، في حين صعد سهم «موديرنا» بنسبة 7.5 في المائة عقب نتائج قوية للربع الأخير.

في المقابل، تراجعت أسهم «درافت كينغز» بنسبة 10.7 في المائة رغم أرباحها الإيجابية للربع الأخير، بعد أن قدمت توقعات إيرادات أقل من التوقعات. كما أثرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، حيث انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة، ما جعله العامل الأثقل تأثيراً على المؤشر.

وعلى المستوى العالمي، سجلت مؤشرات آسيا انخفاضاً، في حين كان أداء الأسواق الأوروبية متبايناً، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة، ومؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.2 في المائة.