«العمل الدولية»: مستقبل الأجور في خطر هائل جراء الجائحة

توقعت منظمة العمل الدولية تراجعاً هائلاً في الأجور في المستقبل القريب (رويترز)
توقعت منظمة العمل الدولية تراجعاً هائلاً في الأجور في المستقبل القريب (رويترز)
TT

«العمل الدولية»: مستقبل الأجور في خطر هائل جراء الجائحة

توقعت منظمة العمل الدولية تراجعاً هائلاً في الأجور في المستقبل القريب (رويترز)
توقعت منظمة العمل الدولية تراجعاً هائلاً في الأجور في المستقبل القريب (رويترز)

قالت منظمة العمل الدولية إن أزمة انتشار جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) قد تسببت في انخفاض الأجور، برغم أن مئات الملايين من العمال في جميع أنحاء العالم - وحتى قبل الأزمة - كانوا يتقاضون أجورا أقل من الحد الأدنى، متوقعة أن الأزمة قد تفرض ضغوطاً تؤدي إلى تراجع هائل في الأجور في المستقبل القريب.
وأوضحت المنظمة في تقريرها «الأجور العالمية لعام 2020 -2021» الصادر الأربعاء، أن الأجور الشهرية قد انخفضت أو نمت بشكل أبطأ في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 2020 نتيجة للوباء، وذلك في ثلثي البلدان التي أتاحت بياناتها للمنظمة، مستشهدة بتأثر أجور النساء والعمال ذوي الأجور المنخفضة بشكل غير متناسب بالأزمة.
ونوه التقرير إلى أنه في حين يبدو أن متوسط الأجور في ثلث البلدان التي قدمت البيانات قد ارتفع، إلا أن هذا وإلى حد كبير كان نتيجة لفقدان أعداد كبيرة من العمال ذوي الأجور المنخفضة وظائفهم، كما أوضح التقرير أن جميع العمال لم يتأثروا بنفس القدر بالأزمة، حيث كان التأثير على النساء أسوأ منه على الرجال، مستندا في هذا الإطار على تقديرات من عينة من 28 دولة أوروبية أشارت إلى أنه من دون دعم الأجور فإن النساء كن سيفقدن 8.1 في المائة من أجورهن في الربع الثاني من العام الجاري، وذلك مقارنة مع نسبة قدرها 5.4 في المائة للرجال.
ولفت التقرير إلى أن أزمة «كورونا» أثرت بشدة على العمال ذوي الأجور المنخفضة، موضحا أن العاملين في وظائف تتطلب مهارات أقل، فقدوا ساعات عمل أكثر من العاملين في الوظائف الإدارية والمهنية ذات الأجور الأعلى.
وأشار التقرير إلى أنه استنادا إلى نفس العينة من الدول الأوروبية ومن دون إعانات مؤقتة، فإن أقل من 50 في المائة من العمال كانوا سيخسرون ما يقدر بنحو 17.3 في المائة من أجورهم، محذرا من أن الزيادة في عدم المساواة الذي تسببت فيه أزمة «كورونا» يهدد بإرث من الفقر وعدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
ونقل التقرير دعوة المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر، إلى تبني سياسات أجور مناسبة تأخذ في الاعتبار استدامة الوظائف والمؤسسات وتعالج أيضا عدم المساواة، مشددا على أنه إذا أرادت البلدان بناء مستقبل أفضل فعليها التعامل مع أسباب ارتباط الوظائف ذات القيمة الاجتماعية العالية، مثل مقدمي الرعاية الصحية والمعلمين غالبا بالأجور المنخفضة. وتضمن تقرير منظمة العمل الدولية تحليلا لأنظمة الحد الأدنى للأجور والتي يمكن أن تلعب دورا مهما في بناء تعاف مستدام ومنصف في منظومة الأجور.
وتشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن دخل العمالة في العالم قد انخفض بنحو 11 في المائة أو 3.5 تريليون دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2020، ونتيجة لخسائر الدخل، وما لم تقم الحكومات بتقديم المساعدات في الوقت المناسب واتخاذ تدابير سريعة على صعيد السياسات، فحتى الشركات القوية ستضطر إلى تصفية أعمالها بشكل دائم، وسيعاني الناس لفترة أطول. وكانت منظمة العمل الدولية توقعت في أبريل (نيسان) الماضي أن يشهد العالم تقليصا في الوظائف لنحو 200 مليون من الموظفين بدوام كامل في الربع الثاني من العام الجاري، الذي شهد الإغلاق الأول في أغلب الاقتصادات. وقال رايدر (آنذاك) إنه «في بداية العام، وقبل أن يتفشّى (كوفيد - 19) في العالم، التحق 190 مليون شخص بصفوف البطالة... ومع الصدمة التي أحدثها الفيروس، فمن الواضح للعيان أن عالم التوظيف يعاني من تهاوٍ غير عادي على الإطلاق بسبب تأثير الجائحة والتدابير المتخذة للتعامل معها».
وفي أحدث تقاريره الشهر الماضي، توقع البنك الدولي أن يدخل نحو 150 مليون شخص على مستوى العالم في دائرة الفقر المدقع بحلول عام 2021 بسبب تأثيرات الجائحة على الشركات والعمالة في مختلف أنحاء العالم.
وتسببت جائحة «كورونا» في انخفاض واسع النطاق ومتواصل في المبيعات، وخاصة بالنسبة للشركات الأصغر حجما. وكانت الأنشطة المتصلة بالسياحة مثل أنشطة الضيافة والمطاعم من بين الأنشطة الأشد تضررا، وكانت الشركات التي شهدت انخفاضا أكبر في حجم مبيعاتها أكثر ميلا لتسريح العمالة.
وخفض ربع الشركات مستوى الأجور، وكان احتمال قيام الشركات الكبيرة بخفض الأجور أعلى بنحو 10 نقاط مئوية مقارنة بمنشآت الأعمال متناهية الصغر (28 في المائة من الشركات الكبيرة مقابل 19 في المائة من الشركات متناهية الصغر)، بحسب تقرير البنك الدولي.
وقامت القطاعات الأكثر تضررا، مثل الأنشطة المتعلقة بالسياحة، بأكبر التعديلات. وكان احتمال قيام الشركات العاملة في قطاع الضيافة بتسريح العمالة أعلى مقارنة بالقطاعات الأخرى (19 في المائة)، ومنح الإجازات (51 في المائة)، وخفض الأجور (33 في المائة).


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع تصاعد مخاوف التضخم قبيل قرار «الفيدرالي»

الاقتصاد بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع تصاعد مخاوف التضخم قبيل قرار «الفيدرالي»

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، بعد ارتفاعها بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار الوقود معروضة على مضخة في محطة وقود بمدينة باينسفيل، أوهايو (رويترز)

النفط يرتفع فوق 115 دولاراً مجدداً وسط ترقب تطورات التوترات مع إيران

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة خلال تعاملات الأربعاء، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات التوترات مع إيران وبيانات المخزونات الأميركية. وصعدت العقود…

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
خاص متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)

خاص من مخازن الدول إلى خزائن المنازل... مؤن الطوارئ في حسابات الأمن الاقتصادي

لم تعد دعوات الحكومات إلى الاحتفاظ بمؤن تقتصر على الاستعداد للكوارث الطبيعية؛ بل باتت تعكس توجهاً اقتصادياً أوسع لتقليل أثر الأزمات على شبكات الدعم العام.لم تعد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري هل يصبح طرح «أنثروبيك» الأكبر في التاريخ بقيمة 100 مليار دولار؟

تستعد شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك»، المطوّرة لروبوت المحادثة «كلود»، لدخول الأسواق المالية عبر طرح عام أولي قد يصبح الأكبر في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«إس كيه هاينكس» تسجل أرباحاً فصلية قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تسجل أرباحاً فصلية قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» أرباحاً فصلية قياسية تجاوزت توقعات المحللين، مدعومة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأعلنت الشركة، في الوقت نفسه، خطة لإعادة نحو 75 مليار دولار إلى المساهمين خلال العام الحالي، مؤكدة أن الطلب على رقائقها لا يزال يفوق قدرتها على التوريد.

وقالت الشركة الكورية الجنوبية -وهي من أبرز موردي الرقائق لشركة «إنفيديا»- إن مبيعات رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (إتش بي إم) وذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (دي رام) محجوزة بالكامل حتى عام 2029، وإن الطلب على رقائق «إتش بي إم» يعادل مثلَي الكميات التي تستطيع توريدها. كما توقعت استمرار نقص الرقائق حتى عام 2030، في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «كوسبي» القياسي 337.64 نقطة، بما يعادل 5.99 في المائة، إلى 5975.98 نقطة بحلول الساعة 01:40 بتوقيت غرينيتش. وصعد سهم «إس كيه هاينكس» 8.20 في المائة، بعدما ارتفع خلال التعاملات الصباحية بما يصل إلى 9.4 في المائة، بينما زاد سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 8.90 في المائة. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم الكورية بقيمة 589.1 مليار وون (444.24 مليون دولار).

وأعلنت «إس كيه هاينكس» أن إجمالي عوائد المساهمين المستهدفة هذا العام سيبلغ نحو 100 تريليون وون (75 مليار دولار)، تشمل توزيعات نقدية تتجاوز 30 تريليون وون، وعمليات إعادة شراء للأسهم وإلغائها تتجاوز 60 تريليون وون، من بينها 40 تريليون وون سبق الإعلان عنها في أغسطس (آب).

وقالت الشركة إنها ستعيد إلى المساهمين معظم المكاسب التي حققتها من استثمارها في شركة «كيوكسيا» اليابانية، عبر توزيعات استثنائية تُصرف ضمن توزيعات الربع الثالث والعام بأكمله.

حشود تنتظر في طابور لزيارة جناح «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات الثامن والعشرين في سيول (رويترز)

الطلب يفوق المعروض

وتستحوذ «إس كيه هاينكس» على حصة تقارب نصف السوق العالمية لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي، المستخدمة في معالجات الذكاء الاصطناعي، وفق بيانات «نومورا»، كما تعد من كبار موردي رقائق «دي رام».

ولتعزيز قدرتها على تقدير الطلب على المدى المتوسط والطويل، قالت الشركة إنها وقَّعت اتفاقات توريد طويلة الأجل مع 14 عميلاً رئيسياً، وتناقش مع عدد من العملاء تمديد مدد العقود، التي تبلغ عادة 5 سنوات. وأضافت أن الكميات المؤمَّنة بموجب هذه الاتفاقات تتجاوز 50 في المائة من إجمالي طاقتها الإنتاجية لعامي 2027 و2028.

وتعتزم الشركة زيادة نفقاتها الرأسمالية بصورة كبيرة العام المقبل مقارنة بالعام الحالي، لتمويل شراء معدات تصنيع الرقائق المتقدمة وتطوير البنية التحتية داخل كوريا الجنوبية وخارجها، استجابة للطلب المتنامي.

وفي مواجهة المخاوف من احتمال تباطؤ إنفاق العملاء على الذكاء الاصطناعي، قال المدير المالي للشركة، كيم وو هيون، إن العملاء باتوا يدرسون جدوى المشروعات وربحيتها بمزيد من التدقيق، ويعيدون النظر في توقيت استثماراتهم.

وأضاف أن الشركة تتوقع استمرار زخم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مع اتساع استخدام خدماته وتحول الإنفاق عليها إلى نتائج أعمال ملموسة، إلى جانب تنوع قاعدة الشركات المستثمرة في هذا المجال.

من جهته، قال ريو يونغ هو، كبير المحللين لدى «إن إتش إنفستمنت آند سيكيوريتيز»، إن النتائج خففت كثيراً من مخاوف السوق، بعدما جاءت الأرباح أعلى من التوقعات. وأضاف أن الأرباح التشغيلية قد تقترب من 100 تريليون وون في الربع الرابع، الذي يشهد عادة أداء أقوى.

أحد المتعاملين يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» بغرفة تداول تابعة لبنك «هانا» في سيول (أ.ب)

الأسهم الكورية تقفز

وامتدت مكاسب «إس كيه هاينكس» إلى بقية الأسهم الكورية الجنوبية؛ إذ قفز مؤشر «كوسبي» القياسي 337.64 نقطة، بما يعادل 5.99 في المائة، إلى 5975.98 نقطة بحلول الساعة 01:40 بتوقيت غرينيتش، مسجلاً أكبر ارتفاع يومي بالنسبة المئوية منذ 31 يوليو (تموز)، إذا استمرت المكاسب حتى الإغلاق.

وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 8.90 في المائة، بينما صعد سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» 1.70 في المائة، وسهم «هيونداي موتور» 3.27 في المائة، و«كيا» 1.50 في المائة، و«بوسكو هولدينغز» 2.72 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ بايولوجيكس» 0.36 في المائة.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم الكورية بقيمة 589.1 مليار وون (444.24 مليون دولار). وفي سوق العملات، تراجع الوون الكوري إلى 1335.7 مقابل الدولار، منخفضاً 0.64 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1327.2 وون.

وفي سوق السندات، انخفض عائد السندات الحكومية الكورية لأجل 3 سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس إلى 3.776 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.8 نقطة أساس إلى 4.070 في المائة.

وجاء صعود الأسهم الكورية عقب ارتفاع الأسهم الأميركية في جلسة الثلاثاء، بدعم من أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسط متابعة المستثمرين نتائج أعمال الشركات وترقب قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة.


«بترورابغ» تتحول إلى الربحية بأكثر من 1.8 مليار دولار في 9 أشهر

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
TT

«بترورابغ» تتحول إلى الربحية بأكثر من 1.8 مليار دولار في 9 أشهر

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

حققت شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات السعودية «بترورابغ» صافي أرباح بلغ 6.7 مليار ريال (1.79 مليار دولار)، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بصافي خسائر بلغ 3.29 مليار ريال (878 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، لتتحول الشركة إلى الربحية.

وأوضحت البيانات المالية الأولية، المنشورة على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، الأربعاء، أن إيرادات الشركة ارتفعت بنسبة 113.6 في المائة، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، لتبلغ 52.03 مليار ريال (13.88 مليار دولار)، مقارنة بـ24.36 مليار ريال (6.50 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025.

وسجلت الشركة إجمالي ربح بلغ 8.24 مليار ريال (2.20 مليار دولار)، مقابل خسائر إجمالية بلغت 1.81 مليار ريال (483.5 مليون دولار) قبل عام، كما تحولت الأرباح التشغيلية إلى 7.73 مليار ريال (2.06 مليار دولار)، مقارنة بخسائر تشغيلية بلغت 2.33 مليار ريال (620.8 مليون دولار) في الفترة المماثلة.

وبلغت ربحية السهم، خلال الأشهر التسعة الأولى، 4.01 ريال، مقابل خسارة للسهم بلغت 1.97 ريال في الفترة نفسها من العام السابق.

أرباح فصلية بـ687 مليون دولار

وعلى صعيد نتائج الربع الثالث، حققت «بترورابغ» صافي ربح بلغ 2.58 مليار ريال (687 مليون دولار)، مقارنة بخسائر بلغت 1.24 مليار ريال (329.6 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وارتفعت إيرادات الشركة، خلال الربع الثالث، بنسبة 82.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 16.82 مليار ريال (4.48 مليار دولار)، مقابل 9.20 مليار ريال (2.45 مليار دولار) في الربع الثالث من عام 2025.

وسجل إجمالي الربح 3.08 مليار ريال (821.3 مليون دولار)، مقارنة بخسائر إجمالية بلغت 727 مليون ريال (193.9 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، في حين بلغ الربح التشغيلي 2.92 مليار ريال (777.3 مليون دولار)، مقابل خسائر تشغيلية بلغت 909 ملايين ريال (242.4 مليون دولار).

ومقارنة بالربع الثاني من عام 2026، تراجع صافي الربح بنسبة 3.2 في المائة، من 2.66 مليار ريال (709.6 مليون دولار) إلى 2.58 مليار ريال (687 مليون دولار). كما انخفضت الإيرادات بنسبة 17.4 في المائة، من 20.37 مليار ريال (5.43 مليار دولار) إلى 16.82 مليار ريال (4.48 مليار دولار).

وبلغ إجمالي حقوق الملكية، بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة، 19.73 مليار ريال (5.26 مليار دولار) بنهاية الفترة، مقارنة بـ8.39 مليار ريال (2.24 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.


معادلة صعبة تنتظر وزير الخزانة البريطاني في أول موازنة

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
TT

معادلة صعبة تنتظر وزير الخزانة البريطاني في أول موازنة

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

يواجه وزير الخزانة البريطاني جون هيلي معادلة صعبة عندما يَعرض، الأربعاء، أول بيان للموازنة في عهده، في ظل تعقيدات اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب مع إيران.

ومن المقرر أن يتصدر هيلي المشهد بمجلس العموم، في أحد أبرز الاستحقاقات البرلمانية السنوية، بعدما عُيّن وزيراً للخزانة في يوليو (تموز) الماضي، بالتزامن مع تولّي آندي بيرنهام رئاسة الوزراء، وفق «رويترز».

ورغم أن أداء الاقتصاد البريطاني جاء أكثر صموداً من المتوقع، هذا العام، وسجّل نمواً قوياً، فإن شُح الموارد المالية يحدّ من قدرة هيلي على تنفيذ كثير من طموحات حكومة حزب العمال الرامية إلى تحسين الخدمات العامة.

وتأثر الاقتصاد البريطاني، شأنه شأن اقتصادات أخرى، بموجة التضخم الناجمة عن الحرب مع إيران والاختناقات التي أعقبتها في مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع إمدادات النفط والغاز العالمية.

وارتفع التضخم بالمملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له في نحو عام، مسجلاً 3.5 في المائة، مع استمرار الحرب في دفع أسعار الوقود للارتفاع، وسط توقعات بمزيد من الصعود خلال الأشهر المقبلة.

وفي ضوء ذلك، يُتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة قريباً، ما سيزيد بدوره تكلفة خدمة الدَّين الحكومي.

موازنة محدودة لتفادي ضغوط الأسواق

ومن المتوقع أن تأتي الموازنة محدودة الطموحات نسبياً، في وقتٍ تثير فيه مستويات الديون حول العالم قلق أسواق السندات. وكانت فرنسا في دائرة الاهتمام مؤخراً، عقب موجة احتجاجات كشفت عن هشاشة أوضاعها المالية.

وقال ماثيو أميس، مدير الاستثمار بشركة «أبردين إنفستمنتس»، إن الموازنة التي تخلو من المفاجآت قد تحظى بترحيب الأسواق المالية، من خلال خفض تكاليف الاقتراض الحكومي، بما قد يتيح على المدى الطويل توجيه موارد إضافية إلى قطاعات مثل التعليم والصحة والدفاع.

وأضاف: «يتمثل التحفظ الوحيد في أن المستثمرين الدوليين يسارعون إلى معاقبة البلدان التي تعاني ضعفاً في أوضاعها المالية. ولتسألوا فرنسا عن ذلك».

هيلي يضع تكاليف المعيشة في صدارة الأولويات

وفي تصريحات محدودة سبقت إعلان الموازنة، قال هيلي إنه يسعى لمنح الشركات والأُسر «متنفساً» في مواجهة الارتفاع المستمر بتكاليف المعيشة. وقد تشمل الإجراءات المرتقبة تدابير لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة.

كان بيرنهام قد تعهّد أيضاً بخفض معدلات التشرد، وصولاً إلى القضاء عليه، وتحسين الرعاية المقدَّمة لكبار السن، والوفاء بالتزامات الإنفاق الدفاعي وفق أهداف حلف شمال الأطلسي «ناتو».

ومن المتوقع أن يأتي جزء من الإيرادات الإضافية من القطاع المصرفي، الذي استفاد من ارتفاع أسعار الفائدة، مع ترقب زيادة الضريبة الإضافية المفروضة على أرباح البنوك. كما قد تلجأ الحكومة لزيادة الضرائب على قطاع المقامرة.

الدَّين العام القيد الأكبر أمام الحكومة

وتبقى المشكلة الرئيسية التي تواجه هيلي هي نفسها التي واجهت راشيل ريفز، التي تولت وزارة الخزانة عقب عودة حزب العمال إلى السلطة بفوز انتخابي كاسح، وتتمثل في الحجم المتزايد للدين العام.

ورغم حصول مسار المالية العامة البريطانية مؤخراً على تقييم إيجابي من صندوق النقد الدولي، تجاوز الدين العام ثلاثة تريليونات جنيه إسترليني (نحو أربعة تريليونات دولار)، للمرة الأولى على الإطلاق، في حين تستحوذ خدمة الدين على نحو 8 في المائة من الإنفاق الحكومي.

الإنفاق الدفاعي تحت المجهر

ومن المنتظر أن تحظى تصريحات هيلي بشأن الدفاع باهتمام خاص، بعدما استقال من منصبه وزيراً للدفاع، في وقت سابق من العام؛ احتجاجاً على عدم تخصيص التمويل الكافي للقطاع، في خطوة زادت الضغوط على سلف بيرنهام، كير ستارمر.

غير أن تمويل هذه الالتزامات سيتطلب توفير موارد من مصادر أخرى، سواء عبر زيادة الضرائب أم خفض الإنفاق، إذا أرادت الحكومة طمأنة المستثمرين القلقين في أسواق السندات وتجنب ارتفاع تكاليف الاقتراض.