بايدن يستبعد رفع العقوبات الجمركية عن الصين «على الفور»

يود مراجعة الاتفاق مع بكين والتشاور مع الحلفاء

بايدن لدى تقديمه فريقه الاقتصادي في ويلمينغتون الثلاثاء (أ.ب)
بايدن لدى تقديمه فريقه الاقتصادي في ويلمينغتون الثلاثاء (أ.ب)
TT

بايدن يستبعد رفع العقوبات الجمركية عن الصين «على الفور»

بايدن لدى تقديمه فريقه الاقتصادي في ويلمينغتون الثلاثاء (أ.ب)
بايدن لدى تقديمه فريقه الاقتصادي في ويلمينغتون الثلاثاء (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إنه لن يتحرك على الفور لإزالة الرسوم الجمركية بنسبة 25 في المائة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على نحو نصف صادرات الصين إلى الولايات المتحدة؛ أو الاتفاق المرحلي الأول الذي وقعه ترمب مع بكين، والذي يوجب على الأخيرة شراء مزيد من السلع والخدمات الأميركية بقيمة 200 مليار دولار إضافية خلال عامي 2020 و2021.
وقال في حديث لـ«نيويورك تايمز»: «لن أتخذ أي خطوات فورية، والأمر نفسه ينطبق على الرسوم الجمركية»، مضيفاً أنه يريد أولاً إجراء مراجعة كاملة للاتفاق الحالي مع الصين والتشاور مع الحلفاء التقليديين لبلاده في آسيا وأوروبا.
وعدّ بايدن أن «أفضل استراتيجية للصين هي تلك التي تجمع كل واحد من حلفائنا؛ أو على الأقل من كانوا في السابق حلفاء لنا في الصفحة ذاتها. ستكون أولوية رئيسية بالنسبة لي في الأسابيع الأولى من رئاستي محاولة إعادتنا إلى الصفحة ذاتها مع حلفائنا»، موضحاً أن هدفه سيكون «اتباع سياسات تجارية تؤدي في الواقع إلى تقدم في مواجهة ممارسات الصين التعسفية» فيما يتعلق بسرقة الملكية الفكرية، والإغراق بالمنتجات والإعانات غير القانونية للشركات، و(فرض) عمليات نقل التكنولوجيا (من الشركات الأميركية إلى نظيراتها الصينية)». وحضّ على تطوير إجماع الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول بعض السياسات الصناعية الأميركية القديمة، عبر وضع استثمارات ضخمة تقودها الحكومة في البحث والتطوير والبنية التحتية والتعليم لمنافسة الصين بشكل أفضل - وليس فقط الشكوى منها. وقال: «أريد أن أتأكد من أننا سنقاتل بكل ما أوتينا من قوة من خلال الاستثمار في أميركا أولاً»، مشيراً إلى قطاعات الطاقة والتكنولوجيا الحيوية والمواد المتقدمة والذكاء الصناعي بوصفها مجالات جاهزة للاستثمار الحكومي على نطاق واسع في مجال البحوث.
ومن مدينة ويلمينغتون بولاية دالاوير، قدم الرئيس المنتخب مستشاريه الكبار الذين سيعتمد عليهم لإعادة بناء اقتصاد تضرر بشدة بسبب جائحة «كوفيد19»، عادّاً أنه اختار «فريقاً من الدرجة الأولى» يعطي أعضاؤه الأولوية للعمال والأمة ولجهود الحكومة في معالجة انعدام المساواة الاقتصادية في ظل اتساع الفجوة بين الناس العاديين والأميركيين الأكثر ثراء. وقال: «من أكثر الأزمات الاقتصادية وأزمات الوظائف تفاوتاً في التاريخ الحديث، يمكننا بناء اقتصاد أميركي جديد يعمل لصالح جميع الأميركيين، وليس بعضهم فقط». وأمل في أن «نكون قادرين على العمل بحسن نية» في مجلس الشيوخ من أجل المصادقة على ترشيحه جانيت يلين لمنصب وزيرة الخزانة، وسيسيليا راوس رئيسة لمجلس المستشارين الاقتصاديين، مع هاذر بوشي وجاريد بيرنشتاين عضوين.
وإذا وافق مجلس الشيوخ عليها، فستكون يلين أول امرأة تعمل وزيرة للخزانة، بعدما كانت أول امرأة تترأس «مجلس الاحتياط الفيديرالي». وكذلك ستكون راوس أول امرأة سوداء تقود مجلس المستشارين الاقتصاديين منذ تأسيسه قبل 74 عاماً. كما اختار الرئيس المنتخب والي أدييمو ليكون نائباً لوزيرة الخزانة، مما يجعله أول نائب أسود لوزير الخزانة. أما نيرا تاندن، التي اختارها بايدن لتدير مكتب الإدارة والميزانية فستكون أول أميركية من جنوب آسيا تتولى هذا المنصب. ويتوقع أن تواجه تاندين خصوصاً معارضة جمهورية شديدة لتعيينها.
ورغم هذا التنوع في اختياراته، فإن فريق بايدن الأساسي لا يزال يتكون من البيض في الغالب، بمن فيهم كبير الموظفين في البيت الأبيض رون كلاين، ومديرة الاتصالات كايت بادينغفيلد، والناطقة باسمه جينيفر بيساكي، ومديرة الشؤون التشريعية، وأحد كبار مستشاريه الاقتصاديين، علماً بأن اثنين مما تسمى المناصب الوزارية «الأربعة الكبيرة»؛ أي وزارات الخارجية والخزانة والعدل والدفاع، ذهبا أيضاً إلى مرشحين من البيض. وتعرض بايدن لضغوط لأن اختيار كامالا هاريس، وهي من أصول جامايكية - هندية، لمنصب نائبة الرئيس لا يعطي بايدن ذريعة لتعيين عدد أقل من الأميركيين الأفارقة لرئاسة الإدارات الرئيسية.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.