كابل و«طالبان» تتفقان على خريطة طريق للسلام

واشنطن والأمم المتحدة ترحبان بالمبادرة وإعلان وقف إطلاق النار

عنصر من قوات الأمن الأفغانية يجوب منطقة يشتون زرغون في حيرات (إ.ب.أ)
عنصر من قوات الأمن الأفغانية يجوب منطقة يشتون زرغون في حيرات (إ.ب.أ)
TT

كابل و«طالبان» تتفقان على خريطة طريق للسلام

عنصر من قوات الأمن الأفغانية يجوب منطقة يشتون زرغون في حيرات (إ.ب.أ)
عنصر من قوات الأمن الأفغانية يجوب منطقة يشتون زرغون في حيرات (إ.ب.أ)

بعد شهرين ونصف الشهر من بدء مباحثات السلام التاريخية في الدوحة، أعلنت أمس الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» عن وضع الإجراءات النهائية بشأن أجندة المباحثات، والتي تتضمن خريطة طريق ووقفاً كاملاً لإطلاق النار. والمحادثات التي انطلقت في سبتمبر (أيلول) سرعان ما تعثرت بسبب الخلافات حول جدول الأعمال والإطار الأساسي للمناقشات والتفسيرات الدينية، حيث رفضت الحركة المسلحة تطبيق وقف إطلاق النار. ورحب المبعوث الأميركي للمصالحة الأفغانية زالماي خليل زاده ومبعوثة الأمم المتحدة للبلاد ديبورا ليونز بهذا التطور. وكتب العضو في فريق المفاوضات الحكومي نادر نادري في تغريدة على «تويتر»، «تم إنهاء إجراءات المفاوضات الأفغانية (...) والمحادثات على جدول الأعمال» ستتبعها. من جهته، كتب محمد نعيم، وهو متحدث باسم «طالبان»، إن الإجراءات للمحادثات «اكتملت، ومن الآن فصاعداً، ستبدأ المفاوضات على جدول الأعمال». وكتب خليل زاده في سلسلة من التغريدات «أرحب بالأنباء الواردة من قطر عن توصل الجانبين الأفغانيين لمرحلة مهمة: اتفاق مؤلف من ثلاث صفحات يضم قواعد وإجراءات مفاوضاتهما بشأن خريطة طريق سياسية ووقفاً شاملاً لإطلاق النار». ووصفت ليونز هذا الاتفاق، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية بالتطور الإيجابي، مضيفة «يجب أن يكون هذا التطور نقطة انطلاق للتوصل للسلام الذي يريده جميع الأفغان».
ويجري الطرفان مفاوضات هي الأولى من نوعها، في أعقاب اتفاق انسحاب تاريخي للقوات الأميركية وقّعته واشنطن والحركة المتمردة في فبراير (شباط). وبموجب هذا الاتفاق، وافقت الولايات المتحدة على سحب جميع القوات مقابل ضمانات أمنية وتعهد «طالبان» ببدء محادثات مع كابول. وقال عبد الله عبد الله، رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان، في تغريدة، إن التطور يعد «خطوة رئيسية أولية». وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني، أعرب عن معارضته وغضبه جراء استعداد مفاوضي الجانب الحكومي للقبول بصياغة تشير بالتساوي إلى كل من إدارته و«طالبان» بصفتهما «أطراف الحرب»، وفقاً لمسؤول أفغاني.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعا في زيارة في 21 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى تسريع مفاوضات السلام. وتصاعدت أعمال العنف في أفغانستان في الأسابيع الأخيرة رغم المحادثات. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية الشهر الماضي، أنها ستسحب قريباً نحو 2000 جندي من أفغانستان لتسريع الجدول الزمني المحدد في اتفاق فبراير بين واشنطن و«طالبان»، والذي ينص على انسحاب كامل بحلوب منتصف 2021.
وفي سياق متصل أعلنت روسيا، أن موظفين في سفارتها في أفغانستان أصيبوا الثلاثاء بجروح طفيفة في انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع أثناء مرور سيارتهم في كابول. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إن العبوة الناسفة انفجرت على مقربة من السفارة أثناء مرور سيارة تابعة للبعثة الدبلوماسية، مشيرة إلى أن عدداً من موظفي السفارة الذين كانوا في السيارة أصيبوا بكدمات طفيفة. وأوضح البيان، أن التقارير الأولية تشير إلى أن الهجوم كان يستهدف سيارة تابعة لقوات الأمن الأفغانية كانت تواكب السيارة الدبلوماسية الروسية. لكن الوزارة شدّدت على أنه «مع ذلك، ليس مستبعداً أن يكون ما حصل هجوماً يستهدف رعايا روساً»، داعية السلطات الأفغانية إلى «اتخاذ إجراءات شاملة» لضمان سلامة أفراد البعثات الدبلوماسية الروسية في أفغانستان. ولفت البيان إلى أن السفارة الروسية في كابول ستّتخذ من ناحيتها إجراءات أمنية إضافية لحماية موظّفيها ومنشآتها.
وفي الأمس صوت البرلمان في كابول على آخر مجموعة من المرشحين لعضوية الحكومة الجديدة، بعد أكثر من عام على إجراء انتخابات رئاسية مثيرة للجدل. وقال رئيس مجلس النواب مير رحمن رحماني في ختام الجلسة، إنه «تمت اليوم بنجاح عملية التصويت؛ ونتيجة لذلك فإنه تمت موافقة المجلس على أغلب أعضاء الحكومة». ولم يقدم الرئيس الأفغاني أشرف غني مرشحيه لعضوية الحكومة، التي تضم 26 عضواً، إلى البرلمان إلا في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) بعد توترات سياسية طال أمدها مع منافسه وشريكه أيضاً عبد الله عبد الله. وتتألف الحكومة من 23 وزيراً، ورئيس وكالة الاستخبارات، ومحافظ البنك المركزي، وعضو في لجنة الإشراف على تنفيذ الدستور. وإجمالاً، تمت الموافقة على إجمالي 20 منصباً رئيسياً، بينما تم رفض خمسة مرشحين، بينهم سيدتان من أصل أربع سيدات كنّ على القائمة. وقال متحدث باسم وزارة الدولة للشؤون البرلمانية، لوكالة الأنباء الألمانية، إنه ما زال يجري تقييم المستندات الخاصة بباقي المرشحين.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.