إثيوبيا تمنح الأمم المتحدة ممراً إنسانياً في تيغراي

أديس أبابا تحول التركيز من الحرب إلى انتخابات 2021

الأمم المتحدة قلقة إزاء تقارير عن هجمات وعمليات خطف وتجنيد قسري في مخيمات اللاجئين (أ.ف.ب)
الأمم المتحدة قلقة إزاء تقارير عن هجمات وعمليات خطف وتجنيد قسري في مخيمات اللاجئين (أ.ف.ب)
TT

إثيوبيا تمنح الأمم المتحدة ممراً إنسانياً في تيغراي

الأمم المتحدة قلقة إزاء تقارير عن هجمات وعمليات خطف وتجنيد قسري في مخيمات اللاجئين (أ.ف.ب)
الأمم المتحدة قلقة إزاء تقارير عن هجمات وعمليات خطف وتجنيد قسري في مخيمات اللاجئين (أ.ف.ب)

بعد يوم واحد من دعوة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إثيوبيا للسماح لها بوصول فوري لعشرات الآلاف من اللاجئين الإريتريين في منطقة تيغراي، وتحذيرها من وجود نقص في الإمدادات الغذائية، منحت حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الأمم المتحدة ممراً إنسانياً «من دون قيود» في منطقة تيغراي بعد نزاع مسلح دام أربعة أسابيع وطلبات لإدخال مساعدات إليها، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها الأربعاء «وكالة الصحافة الفرنسية». وأشارت المفوضية السامية إلى أن نحو 96 ألف لاجئ من إريتريا المجاورة يعيشون حالياً في تيغراي شمالي إثيوبيا. وقال مسؤولان بالأمم المتحدة، إن إثيوبيا والمنظمة الدولية توصلتا إلى اتفاق للسماح بدخول المساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في إقليم تيغراي، حيث أعلنت القوات الاتحادية انتهاء عمليتها العسكرية ضد القوات المحلية. وقالت آن إنكونتر، مديرة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إثيوبيا، لـ«رويترز»، إن الاتفاق تم توقيعه من قبل حكومة أدبس أبابا. وذكر مصدر بالأمم المتحدة، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الأمم المتحدة والحكومة شكلتا مجموعة لوجيستية لضمان وصول المساعدات الإنسانية. والوثيقة الموقّعة من الأمم المتحدة ووزير السلام الإثيوبي تنص على تقديم «ممر آمن ودائم ومن دون قيود للعاملين في المجال الإنساني لتقديم الخدمات للسكان الأضعف في المناطق التي تديرها الحكومة في تيغراي ومنطقتي الحمرة وعفر الحدوديتين» المجاورتين. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس (الأربعاء)، بأن الاتفاقية ستتيح لعمال الإغاثة «وصولاً مستداماً وآمناً» إلى المناطق المضطربة لمساعدة المتضررين من جراء النزاع بين الحكومة و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي». كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تقارير عن وقوع هجمات وعمليات خطف وتجنيد قسري في مخيمات اللاجئين. وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الأحد الماضي إنهاء هجوم عسكري على تيغراي كان بدأ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، إلا أن المراقبين لفتوا إلى أن هذا قد لا يعني نهاية الصراع. ويشعر كثيرون في تيغراي أن الحكومة المركزية لا تمثلهم ويطالبون بمزيد من الحكم الذاتي.
وفي سياق متصل اجتمع رئيس الوزراء الإثيوبي مع الأحزاب السياسية أمس من أجل التخطيط لانتخابات العام المقبل وصرف الانتباه بعيداً عن الحرب المستعرة في شمال البلاد والتي قد تنزلق إلى حرب عصابات. وكانت حكومة آبي أحمد قد أرجأت الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة هذا العام بسبب مرض «كوفيد – 19»، لكن منطقة تيغراي لم تنصع للتأجيل وأجرت انتخاباتها التي أعادت انتخاب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهي حركة مسلحة سابقة تحولت إلى حزب سياسي. وكان هذا التحدي أحد أسباب الهجوم العسكري الذي شنّته الحكومة الاتحادية على قيادات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي منذ الرابع من نوفمبر. ويُعتقد أن الصراع أودى بحياة الآلاف ودفع نحو 45 ألفاً للجوء إلى السودان، وعرّض الإصلاحات السياسية والانفتاح الذي بدأ منذ تولى آبي السلطة في 2018 للخطر. وقال مكتب آبي (44 عاماً) وهو أصغر زعيم في أفريقيا، والحاصل على جائزة نوبل للسلام لعام 2019 لتوصله إلى اتفاق سلام مع إريتريا، إنه أجرى محادثات مع الأحزاب السياسية وجماعات المجتمع المدني ومسؤولي الانتخابات بخصوص انتخابات منتصف عام 2021.
وتولى آبي أعلى منصب في إثيوبيا بعد أن قادت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الحكومة لنحو ثلاثة عقود أصبحت خلالها قمعية بشكل متزايد، تسجن المعارضين وتحظر أحزاب المعارضة. وحسب المتحدثة باسمه، لم تتضح أي الأحزاب السياسية التي أجرى معها آبي محادثات. وتعهد بإجراء انتخابات نزيهة العام المقبل بعد أن أدان معارضون وجماعات حقوقية الانتخابات السابقة ووصفوها بأنها كانت مزيفة. لكن المحللين يقولون، إن اعتقال شخصية معارضة بارزة، قطب الإعلام وحليف آبي السابق جوهر محمد في يونيو (حزيران) بتهم الإرهاب، يظهر أنه هو الآخر يقوم بأعمال قمعية. وقال ويل دافيسون، كبير محللي شؤون إثيوبيا في مجموعة الأزمات الدولية، «نظراً لسجن شخصيات معارضة رئيسية من الأورومو وأماكن أخرى، وصدور مذكرات اعتقال لقيادة جماعة المعارضة الوحيدة في البرلمان الاتحادي، الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، ستحتاج السلطات الاتحادية من الآن فصاعداً إلى السعي لتحقيق أقصى قدر من الشمول لمحاولة تهيئة الظروف لانتخابات يمكن اعتبارها نزيهة».
وأطاح آبي بالمنتسبين لتيغراي من الحكومة والمناصب الأمنية، قائلاً إن تمثيلهم يفوق كثيراً جماعة عرقية تمثل نحو 6 في المائة فقط من سكان إثيوبيا. وتدخل الجيش الاتحادي عندما تعرضت قاعدة عسكرية اتحادية لكمين في تيغراي. ويصف آبي، الذي تشيد به مجموعتا الأورومو والأمهرة العرقيتان الأكبر عدداً، قيادات تيغراي بالمجرمين الذين يعارضون الوحدة الوطنية ويتآمرون لشن هجمات في أديس أبابا وأماكن أخرى.
ويقول قادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، إنهم سيواصلون القتال من المناطق الجبلية المحيطة. وقال رشيد عبدي، خبير منطقة القرن الأفريقي، أمام منتدى على الإنترنت، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، «الحروب ليست كالصنابير التي تفتحها ثم تغلقها. ستكون هذه عملية طويلة الأمد جداً وممتدة». وأضاف «العبء يقع على أبي. إذا كانوا يريدون تحقيق الاستقرار في تيغراي فعليهم اتخاذ إجراءات سياسية الآن. ليس بوسعي رؤية كيفية القيام بذلك دون نوع من التفاوض».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».