يوهان دوجورو: آرسين فينغر كان مثل والدي ومنحني الثقة في بداياتي

المدافع السويسري يشعر بالإحباط لرحيله عن ملعب «الإمارات» من دون أن يفوز بالبطولات والألقاب الكبرى

TT

يوهان دوجورو: آرسين فينغر كان مثل والدي ومنحني الثقة في بداياتي

كان المدافع السويسري يوهان دوجورو يشعر بأن هناك شخصا ما يطارده أثناء خروجه من ملعب التدريب قرب نهاية فترة الاختبارات التي خضع لها في نادي آرسنال الإنجليزي، وعندما استدار وجد أن هذا الشخص هو المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر، الذي كان يعمل بشكل نموذجي ويبذل جهدا كبيرا من أجل التخطيط لمستقبل هذا الفتى الطموح القادم من جنيف.
وسأل فينغر دوجورو بعد نهاية فترة الاختبار: «كيف يمكننا أن نتعاقد معك؟» وقال دوجورو، البالغ من العمر 15 عامًا آنذاك، لفينغر إنه يتعين عليه أن يتحدث مع والديه ومع ناديه، إتوال كروج السويسري. ورد عليه الفرنسي قائلا: «حسنًا، أعتقد حقًا أنه يمكنك القيام بشيء مميز في إنجلترا».
وبالفعل، نجح دوجورو في القيام بأشياء رائعة، من نواح عديدة، بفضل ثقة المدير الفني الفرنسي في قدراته وإمكانياته. لقد لعب دوجورو 144 مباراة مع آرسنال، وكان من الممكن أن يكون هذا العدد أكبر بكثير لولا الإصابات اللعينة التي عانى منها وأبعدته طويلا عن الملاعب. وعندما رحل دوجورو عن آرسنال في عام 2014، بعد ما يقرب من عقد من الزمان من بدايته مع الفريق الأول للمدفعجية، كان أكثر اللاعبين بقاء في آرسنال من حيث عدد المواسم التي قضاها مع الفريق.
الشهر الماضي، انتقل دوجورو لنادي إف سي نوردسجيلاند الدنماركي، الذي يقع مقره شمالي كوبنهاجن. ويعد دوجورو، الذي يبلغ من العمر الآن 33 عاما، أكبر لاعب في صفوف الفريق، الذي يحتل صدارة أندية أفضل 20 بطولة للدوري في أوروبا من حيث المعدل الصغير لأعمار اللاعبين. ويقول دوجورو: «عندما وصلت إلى هنا، شعرت بالذهول بسبب المستوى المميز للاعبين، وطريقة تعامل الناس مع الآخرين، والاهتمام بأدق التفاصيل في الحصص التدريبية. لقد قلت لهم إن ما يقومون به يجعلني أشعر بما كنت أشعر به عندما كنت لاعبا صغيرا في آرسنال».
ويشعر دوجورو بنشاط كبير بعد عدد من السنوات الصعبة، حيث تعرض لإصابة قوية في الركبة عجلت بإنهاء مسيرته مع نادي سبال الإيطالي في عام 2019. وعاد دوجورو إلى سويسرا بمجرد تعافيه من الإصابة وانضم لنادي سيون، لكن في مارس الماضي، كان دوجورو من بين تسعة لاعبين استغنى النادي عن خدماتهم بشكل مثير للجدل بسبب خلاف حول تخفيض رواتب اللاعبين بسبب تفشي فيروس كورونا. وتبع ذلك فترة قصيرة ومتعثرة مع نادي نوشاتيل زاماكس.
ويشير دوجورو إلى أن أكثر ما يثير اهتمامه في نادي نوردسجيلاند الدنماركي - المملوك لأكاديمية الحق في الحلم في غانا والذي عين مايكل إيسيان مؤخرًا كمدير فني للفريق - هو نهج التعلم والمساءلة الذي نادرا ما رآه في بداية حياته المهنية.
يقول دوجورو: «اللاعبون الشباب هنا يعبرون عن رأيهم. لقد انضموا إلى ناد يشركهم في الاجتماعات الخاصة بمناقشة الأمور الفنية والتكتيكية والتحليل الخاص بالمباريات، ويتم تشجيعهم على قول ما يفكرون به. إننا لا نرى مثل هذه الأمور في كرة القدم اليوم، حيث عادة ما يكشف المدير الفني عن خططه التكتيكية ويتعين على اللاعبين تنفيذها واحترامها بدون إبداء آرائهم».
ويضيف: «إننا كلاعبين صغار لم نكن نبدي آراءنا في الخطط الفنية والتكتيكية في نادي آرسنال. ربما فعلنا ذلك بشكل جماعي، كفريق واحد، لكن عندما يتحدث تييري هنري أو أي شخص آخر، كان يتعين علينا أن نستمع فقط. لكن هنا لا يهم ما إذا كان عمرك 17 أو 18 عامًا؛ فإذا كان لديك شيء تريد أن تقوله فلا تتردد في قوله. لا يمكن أن يكون هناك مكان للتعلم أفضل من هذا».
ويشير دوجورو إلى أنه قد تناول العشاء قبل أسبوعين مع زميل شاب في نادي نوردسجيلاند، والذي كان يعاني بسبب عدم قدرته على تقديم أداء جيد لفترات طويلة ويسعى للحصول على النصيحة والمشورة، قائلا: «لقد مررت بمثل هذه التجربة كثيرًا، وبالتالي فإنا أعرف كيف يعاني اللاعب في مثل هذه الظروف». وبسؤاله عما إذا كان يمكنه إجراء حوار مماثل مع زميل له في آرسنال، رد دوجورو قائلا: «لن أقول إن اللاعبين في آرسنال كانوا أنانيين، لكنني أعتقد أنه لم يكن هناك حديث صريح ومن القلب، وربما يعود السبب في ذلك إلى أن اللاعب كان يشعر بأنه ضعيف لو اشتكى لزملائه من الصعوبات التي يعاني منها. لم نكن نتحدث عن كرة القدم، لكن كنا نتحدث عن الحياة بشكل عام والعديد من الأشياء المختلفة. ولم نكن نتحدث حقا عن الأشياء التي تزعجنا».
ويعتقد دوجورو أن هذه المشكلة كانت ثقافية أو متعلقة بالجيل السابق أكثر من كونها قضية خاصة بغرفة خلع الملابس في آرسنال، ويقول: «بعض اللاعبين قد يشعرون بغضب شديد بعد المباراة، والبعض الآخر ينسى ما حدث سريعا، وهناك من يتعامل مع الأمور بصورة إيجابية، لكن بعد ذلك يتعلق الأمر بمسألة ما إذا كنت تفضل التحدث عما حدث مع أحد زملائك في الفريق أو العودة إلى المنزل والتظاهر بأن كل شيء على ما يرام، والتحدث إلى زوجتك أو إلى أي شخص آخر».
وخلال الفترة التي لعبها دوجورو مع آرسنال، عانى الفريق كثيرا من الضغوط، ورحل عدد من اللاعبين المهمين مثل سيسك فابريغاس وروبن فإن بيرسي وسمير نصري وجاك ويلشير دون الحصول على البطولات التي تتناسب مع قدراتهم ومهاراتهم. وكان الفريق قريبا للغاية من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2007 - 2008، لكن الفريق فقد توازنه تماما بعد إصابة إدواردو أمام برمنغهام. ولم يلعب دجورو دورًا كبيرا مع الفريق في ذلك الموسم، لكن في موسم 2010 - 2011 قدم أفضل مستوياته مع آرسنال على الإطلاق عندما لعب في قلب الدفاع.
لقد تمكن هذا الفريق من الفوز على برشلونة في دوري أبطال أوروبا، وفي غضون أسبوعين فقط كان يتعين عليه أن يواجه برمنغهام سيتي مرة أخرى، لكن هذه المرة على ملعب ويمبلي. ولو لم يهبط مستوى آرسنال بشكل غريب بعد الخسارة في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في عام 2011 – لم يحقق الفريق الفوز سوى في مباراتين فقط من آخر 11 مباراة بالدوري – لفاز الفريق بلقب الدوري على حساب مانشستر يونايتد.
يقول دوجورو: «أعتقد أن الوضع كان من الممكن أن يكون أفضل لو تحدث الجميع بصراحة وعبروا عن آرائهم بكل وضوح بدون الخوف من الحكم عليهم بشكل ما. لقد أثرت الإصابة التي تعرض لها إدواردو على بعض الأشخاص، ثم في عام 2011 خسرنا المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وانهار الفريق فجأة. إذن، فما هو السبب في ذلك؟ هل لم نكن أقوياء بما يكفي من الناحية الذهنية؟ قد يكون الأمر كذلك. هل خسارة المباراة النهائية التي كنا على يقين بأننا سنفوز بها هي التي أثرت على ثقة الفريق في نفسه إلى هذه الدرجة وأدت إلى تراجع النتائج؟ قد يكون هذا صحيح أيضا. وحتى لو تمكن لاعب مثلي من التغلب على تداعيات مثل هذه الخسارة، فهناك لاعبون آخرون لا يمكنهم القيام بذلك، فنحن بشر ولسنا روبوتات».
ولا يزال دوجورو يشعر بالإحباط لرحيله عن ملعب «الإمارات» بدون أن يفوز بالبطولات والألقاب الكبرى، ويقول عن ذلك: «أعتقد أننا كنا جيدين جدًا في عام 2011 وكنا نستحق الفوز باللقب. إنه شيء سيبقى معي إلى الأبد، على ما أعتقد».
وعندما انتقل إلى هامبورغ، بعد آخر موسم له مع آرسنال والذي لعب معظمه في مركز غير مركزه الأصلي كظهير أيمن، لم تحظ تلك الصفقة بضجة كبيرة. يقول دوجورو: «أعتقد أنني قمت بدوري على أكمل وجه مع آرسنال. ويعرف الجميع أنني قمت بعمل رائع، وعندما كنت أقدم مستويات جيدة للغاية مع لوران كوشيلني. في ذلك الوقت كان الناس ينظرون إلى خط دفاع آرسنال ويقولون إنه لا يضم أسماء بارزة مثل كامبل أو كيون. لقد كنا نرتكب بعض الأخطاء، ولكن هذا شيء طبيعي في عالم كرة القدم».
وكشف دوجورو عن قدراته القيادية عندما حمل شارة قيادة هامبورغ. كما لعب في تركيا بقميص نادي ألانيا سبور، ويشعر بأن هذه التجارب المتنوعة، إلى جانب التعليم الذي يتلقاه الآن في نوردسجيلاند، تساعده كثيرا في الاستعداد للعمل كمدير فني بعد اعتزال كرة القدم، ويقول عن ذلك: «الإطار الذي أعمل فيه الآن يجعلني أدرك أنني بالتأكيد أريد أن أعمل كمدير فني. وحتى وأنا في الثالثة والثلاثين من عمري أتعلم كل يوم، لأنهم هنا يهتمون بأدق التفاصيل وبدرجة لا تصدق».
ويختتم دوجورو هذا الحوار بالحديث عن فينغر قائلا: «آرسين فينغر مثل والدي الثاني. لقد منح شابا صغيرا قادمًا من سويسرا الكثير من الثقة، رغم الإصابات لاتي تعرضت لها، وكان من الرائع أن أصبح جزءا من هذا النادي العريق وفلسفته. سأظل دائما من مشجعي هذا النادي، بسبب الفرصة التي منحني إياها».


مقالات ذات صلة

البريمرليغ يعاقب تشيلسي… حظر تعاقدات مع وقف التنفيذ وغرامة 13.7 مليون دولار

رياضة عالمية فرضت رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على تشيلسي (البريمرليغ)

البريمرليغ يعاقب تشيلسي… حظر تعاقدات مع وقف التنفيذ وغرامة 13.7 مليون دولار

فرضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على نادي تشيلسي، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية كريغ بيلامي (رويترز)

ملحق مونديال 2026: مدرب ويلز يحذّر من خطورة المخضرم البوسني دجيكو

حذّر كريغ بيلامي مدرب ويلز لكرة القدم الاثنين من أن المهاجم البوسني المخضرم إدين دجيكو لا يزال يشكّل تهديداً لآمال منتخب بلاده في التأهل لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليونارد بريسكوت (د.ب.أ)

بريسكوت يضع بايرن ميونيخ أمام خطر مخالفة قانون عمل القاصرين

ربما يضطر بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، للدفع بالحارس الخامس للفريق ليونارد بريسكوت (16 عاماً) في مباراة الإياب بدور الـ16 بدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم سباقاً مع الزمن من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي (رويترز)

إسبانيا تفاوض منتخب مصر لإجراء مباراة ودية نهاية مارس

يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم، بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، سباقاً مع الزمن، من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي في مارس.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية البداية ستكون بمباراة مانشستر سيتي وضيفه ريال مدريد (رويترز)

سيتي يبحث عن معجزة أمام الريال وسان جيرمان في مهمة سهلة أمام تشيلسي

تعود الإثارة من جديد إلى دوري أبطال أوروبا غداً (الثلاثاء)، مع إقامة مباريات الإياب لدور الـ16، التي ستشهد مواجهات حاسمة في 4 عواصم أوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.