بول كليمنت عن أنشيلوتي: لو كنت لاعباً لتمنيت التدرب تحت قيادته

تعلم منه كيف يصبح مديراً فنياً بعدما شكّلا شراكة قوية غزت أوروبا بأكملها

TT

بول كليمنت عن أنشيلوتي: لو كنت لاعباً لتمنيت التدرب تحت قيادته

يعتقد بول كليمنت، المساعد السابق لمدرب إيفرتون كارلو أنشيلوتي، أن وجود الإيطالي المخضرم على رأس الجهاز الفني لأي نادٍ كان وحده كفيلاً لجذب نجوم كبار، والتجارب السابقة في تشيلسي وباريس سان جيرمان وريال مدريد وبايرن ميونيخ تؤكد ذلك.
ويرى كليمنت، أن وجود أنشيلوتي كان السبب الرئيسي في إقناع لاعب الوسط الكولومبي خاميس رودريغيز في ترك ريال مدريد والانضمام إلى إيفرتون.
وعمل كليمنت مساعداً لأنشيلوتي في العديد من الأندية، ويشيد بالطريقة التي يتعامل بها الإيطالي مع اللاعبين ويدير بها الفرق التي يشرف عليها، وقال «كنت أتمنى أن أكون لاعباً تحت قيادته، لقد استفاد سان جيرمان منه عندما اأنع تياغو سيلفا وزلاتان إبراهيموفيتش وتياغو موتا بالانضمام إلى الفريق الفرنسي، وهو يقوم بالأمر نفسه مع إيفرتون؛ لذا أتوقع له النجاح».
ويحكي كليمنت عن تجاربه مع أنشيلوتي، وانتقل يقول «في أحد الأيام والصمت يخيم على غرفة ملابس تشيلسي، توقف كل اللاعبين عن الكلام بعدما طُرح عليهم سؤال لم يعهدوه من قبل. ووقفت أنا عند الباب الأمامي وفي يدي قلم وبجانبي لوح ورقي، وجاهز تماماً للكتابة. وعلى بُعد أمتار قليلة، وقف المدير الفني كارلو أنشيلوتي، وكنت أنا وهو ننتظر ما سيحدث.
كانت هذه هي الليلة التي سبقت المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2010، عندما كان بورتسموث بقيادة أفرام غرانت يمثل آخر عقبة في طريق تشيلسي للفوز بأول ثنائية للدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي في تاريخ النادي اللندني. وقبل أقل من أسبوع من ذلك، احتفلت أنا وكارلو أنشيلوتي في نفق الملعب، بعدما نجح اللاعبون الذين يخيّم عليهم الصمت الآن في حسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز الساحق على ويغان بثمانية أهداف دون رد في الجولة الأخيرة من الموسم. ورغم كل الاحتفالات، كنت أنا وأنشيلوتي نفكر بالفعل في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي.
وكان السؤال الذي طرحه أنشيلوتي وجعل جميع اللاعبين يلتزمون الصمت هو «هذه هي المباراة الأخيرة في الموسم، ونحن نعرف ما يمكننا القيام به، كما نعرف الفريق المنافس. فما هي برأيكم الخطة التكتيكية المناسبة لهذه المباراة؟» ورغم أن اللاعبين كانوا يتحدثون بصراحة ولم يكونوا معروفين بالخجل، لكن هذا السؤال قد نزل عليهم كالصاعقة، لأنهم لم يكونوا معتادين على أن يسألهم أي مدير فني عن رأيهم وأفكارهم الخاصة بالمباراة. لكن بالتدريج، تحولت هذه التعبيرات المحيرة إلى تأملات، وبدأ اللاعبون يرفعون أيديهم، وبدأت أنا أكتب آراءهم.
وطرح كل من الحارس بيتر تشيك، والقائد جون تيري، وفرانك لامبارد، أفكارهم باستفاضة في تلك الليلة، وهو الأمر الذي شجع باقي اللاعبين على الانخراط في المناقشة وطرح أفكارهم أيضاً. وقمت بتدوين الملاحظات بأسرع ما يمكن، وكانت لدينا قائمة خاصة بالخطط الدفاعية، وقائمة أخرى خاصة بالنواحي الهجومية. وفي النهاية، حسم المدير الفني الخطة المناسبة للمباراة بعدما انتهى اللاعبون من طرح أفكارهم، وفي اليوم التالي نزل اللاعبون إلى أرض الملعب وحققوا الفوز بهدف دون رد، وحققوا الثنائية التاريخية بالطريقة التي شاركوا في وضعها. في بعض الأحيان يخشى المديرون الفنيون من إعطاء هذه المسؤولية للاعبين، لكن هذا هو ما قام به أنشيلوتي في نهاية المطاف. عندما تنطلق المباراة، ما هو التأثير الذي يمكن أن يحدثه المدير الفني في ملعب ممتلئ عن آخره بالجماهير والضوضاء التي تصم الآذان، ولا يمكنه حتى إيصال تعليماته للاعبين؟ يتعين على هؤلاء أن يكونوا قادرين على اتخاذ تلك القرارات في أجزاء من الثانية. وكلما زادت المسؤولية التي يتحملها اللاعبون، كان ذلك أفضل.
ويواصل كليمنت حديثه عن معلمه ويقول «هذا مجرد شيء تعلمته من كارلو أنشيلوتي، لقد تعلمت الكثير والكثير منه في حقيقة الأمر، سواء مديراً فنياً أو خبيراً تكتيكياً. لكن ما تعلمته منه على المستوى الشخصي لا يقل أهمية أيضاً. لقد تعلمت منه كيف يتعامل مع الآخرين وكيف يقيم العلاقات، وكيف يكون قوياً في طرح أفكاره والتأكد من أن غرفة الملابس مكان منضبطً للغاية، على الرغم من أنه في الوقت نفسه يُكون علاقات قوية للغاية مع اللاعبين ويجعلهم يشعرون براحة كبيرة. إنه ينجح دائماً في مساعدة اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، كما ساعدني أنا أيضاً على تقديم أفضل ما لدي.
أتذكر عندما سمعت لأول مرة اسم أنشيلوتي يتردد كمدير فني محتمل لتشيلسي، في الفترة التي أعقبت رحيل الهولندي غوس هيدينك عن النادي. لم أكن قد التقيت به من قبل، لكني رأيت كيف تلعب الفرق التي يتولى تدريبها. أولاً عندما تولى قيادة يوفنتوس وواجه مانشستر يونايتد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1999، ثم عندما تولى القيادة الفنية لميلان وقاده لتحقيق نجاح كبير، خاصة في دوري أبطال أوروبا. لقد تم طرح العديد من الأسماء لخلافة هيدينك، لكن عندما سمعت اسم كارلو أنشيلوتي قلت لنفسي: كم سيكون رائعاً أن يأتي شخص لديه هذه الخبرات الهائلة إلى نادينا، وهو الأمر الذي قد يمنحني الفرصة للمشاهدة والتعلم؟».
كنت أتولى تدريب فريق الرديف بنادي تشيلسي في ذلك الوقت، لكن جوس هيدينك كان قد جعلني أشعر بطعم العمل على مستوى الفريق الأول خلال الأشهر الأربعة التي قضاها في «ستامفورد بريدج». لقد كانت تجربة رائعة، لكن عندما رحل هيدينك شعرت بأنني سأعود إلى العمل مع الفريق الرديف. لكن الأمر لم يبق على هذا النحو لفترة طويلة، حيث جاء أنشيلوتي إلى النادي ومعه مساعد واحد كان بارعاً في علم النفس الرياضي، وظل راي ويلكينز في منصب مساعد المدير الفني. لكن أنشيلوتي كان في حاجة إلى مدرب آخر في طاقمه التدريبي.
كان فرانك أرنيسن هو المدير الرياضي لتشيلسي في ذلك الوقت، وكنت قد عملت معه عن كثب في أكاديمية الناشئين بالنادي، وكان هو من رشحني للقيام بهذا الدور، حيث قال لأنشيلوتي «لماذا لا تلقي نظرة على بول؟ إنه يعمل هنا منذ أربع سنوات ولديه بعض المهارات التي يمكن أن تساعدك».
ويواصل «خلال أول أسبوعين بدا الأمر وكأنني كنت تحت الاختبار. لقد ذهبت مع أنشيلوتي والفريق الأول إلى الولايات المتحدة في جولة تحضيرية، لكن عندما عدنا أخبرته أنه من الأفضل أن أعود للعمل مع الفريق الرديف، لكنه رد قائلاً «لا، من الأفضل بالنسبة لك أن تأتي وتعمل معي. سوف نحقق النجاح وسوف تستمتع بالعمل... وفي الحقيقة، لم يمكن من الممكن أن أرفض هذه الفرصة».
بمرور الوقت، عندما انتقلت مع كارلو أنشيلوتي من تشيلسي إلى باريس سان جيرمان وريال مدريد وبايرن ميونيخ، منحني المزيد والمزيد من المسؤولية. كنت أعتقد أن الأمر الذي كان يحبه في شخصيتي يتمثل في أنني جعلت الأمور أكثر تنظيماً. كنت مخططاً جيداً وكنت أعرف الكثير من التدريبات المختلفة، وكانت هذه هي المهارات التي يحتاجها، بناءً على المهارات والإمكانيات التي كان يمتلكها هو وراي ويلكينز. لقد عملنا بشكل جيد كفريق واحد.
لقد كان هناك شيء واحد أثار إعجابي للغاية بكارلو أنشيلوتي، سواء في تشيلسي أو في الأندية الأخرى. لقد جاء إلى إنجلترا وهو في الخمسين من عمره تقريباً ولم يكن لديه أي مهارات لغوية؛ لأنه أمضى كل حياته الكروية، سواء في اللعب أو في التدريب، في إيطاليا. لكنه مع بدء رحلته إلى أوروبا عمل على الفور في تعلم اللغة الإنجليزية، والفرنسية، ثم الإسبانية، ومؤخراً الألمانية، من أجل التعامل مع الثقافات المختلفة... كل ذلك بعد تخطيه الخمسين من عمره!
ويقول كليمنت «لقد كان يدرس في فترة ما بعد الظهيرة أو بعد انتهاء التدريبات مع مدرب لتعليم اللغات، وكان مصمماً على تحسين وتطوير مهاراته اللغوية؛ لأنه كان يعرف مدى أهمية التواصل بالنسبة لأي مدير فني. عندما تكون مدرباً ضمن طاقم تدريبي، يمكنك أن تعمل من دون التواصل كثيراً مع اللاعبين، لكن عندما تكون أنت المدير الفني، فإنه لا يتعين عليك أن تتواصل مع اللاعبين فحسب، ولكن أيضاً مع وسائل الإعلام وملاك النادي والجمهور، وهذا أمر مهم للغاية».
ويذكر «ستبقى محادثة واحدة في الفترة التي قضيناها معاً في تشيلسي راسخة في ذاكرتي إلى الأبد، حيث سألني أنشيلوتي: لو تركت هذا النادي في مرحلة ما وذهبت إلى مكان آخر، هل ستكون مهتماً بالعمل معي مساعداً لي؟ وأجبته «نعم، لكنني لم أكن أتوقع أن يقودني ذلك إلى كل تلك التجارب المثيرة في رحلاته التدريبية المختلفة».
ويواصل كليمنت «بعد مرور سبعة أشهر على رحيل كارلو أنشيلوتي عن تشيلسي، وستة أشهر على رحيلي أنا من ستامفورد بريدج، رن هاتفي لأجد المتصل هو أنشيلوتي الذي قال لي: لقد تلقيت عرضاً لتولي تدريب باريس سان جيرمان، هل تريد أن تأتي معي؟ كنت قد بدأت للتو العمل في بلاكبيرن مساعداً للمدير الفني ستيف كين، وكان يتعين عليّ التفكير في زوجتي وطفليَ، لكنني كنت أعرف تماماً أن الانضمام إلى الطاقم التدريبي لأنشيلوتي هو الخطوة الصحيحة في مسيرتي المهنية. وبعد نحو 18 شهراً، أصبحت الخطوة التالية واضحة تماماً، حيث قال لي أنشيلوتي: مسؤولو ريال مدريد اتصلوا بي، وأعتقد أن هناك فرصة للذهاب إلى هناك. لم أكن أصدق ما أسمعه، وكنت أشعر وكأنني أحلم».
ويضيف «لقد عملت مع أنشيلوتي في أربع دول ودوريات ولغات مختلفة. وعلى الرغم من تغير الأجواء في كل دولة من هذه الدول، كان المدير الفني الإيطالي ثابتاً دائماً، ليس فقط فيما يتعلق برسائله للاعبين وبشخصيته، ولكن أيضاً في الطريقة التي كان يدير بها الأمور ويحقق بها النجاح ويتعامل خلالها مع الأوقات الصعبة. لم أره أبداً سعيداً للغاية، كما لم أره أبداً محبطاً للغاية. وبصفتي مدرباً شاباً نسبياً في المستوى الأول، فقد تعلمت الكثير من هذا الأسلوب المتزن.
وفي وقت لاحق، وخلال الفترة التي قضيتها كمدير فني لديربي كاونتي ثم لسوانزي سيتي، كنت كثيراً ما أتعلم من الخبرات التي اكتسبتها من العمل مع أنشيلوتي. لقد تذكرت الكثير من المواقف المختلفة والطرق التي كان يدير بها أنشيلوتي الأمور، وكنت أسأل نفسي: «ما الذي كان سيفعله أنشيلوتي في هذا الموقف؟».
وبعد أن عملت إلى جانبه لسنوات عديدة، كنت كثيراً ما أسأل نفسي كيف يمكنني أن أصف أنشيلوتي كمدير فني. وأعتقد أن أفضل طريقة للإجابة عن هذا السؤال هي أن أقول إنني لو كنت لاعباً كنت سأحب اللعب تحت قيادة مدير فني مثله. إنه صاحب التأثير الأكبر على مسيرتي التدريبية.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.