الحكومة الإيرانية تعارض مشروعاً برلمانياً لوقف الالتزامات النووية

عدّته «غير ضروري وغير مفيد»... ومدير {الطاقة الذرية» حذر من التبعات

مراسم دفن جثمان العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في طهران أول من أمس (رويترز)
مراسم دفن جثمان العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في طهران أول من أمس (رويترز)
TT

الحكومة الإيرانية تعارض مشروعاً برلمانياً لوقف الالتزامات النووية

مراسم دفن جثمان العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في طهران أول من أمس (رويترز)
مراسم دفن جثمان العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في طهران أول من أمس (رويترز)

في حين وافق البرلمان الإيراني الذي يقوده المتشددون، أمس الثلاثاء، على مشروع قانون يطالب الحكومة بتعليق التفتيش على المنشآت النووية ما لم تُرفع العقوبات، وبأن تتجاهل القيود الأخرى التي اتفقت عليها مع الدول الكبرى، سارعت الحكومة إلى التعليق بأن مشروع القانون الذي طُرح رداً على اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده، الجمعة، لا يمكن أن يغير سياسة إيران النووية التي هي من اختصاص المجلس الأعلى للأمن القومي.
وحسب وكالة «رويترز»، فقد ردد بعض المشرعين هتافات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل» بعد أن وافق أعضاء البرلمان على مشروع القانون في القراءة الأولى له في جلسة بثتها الإذاعة الحكومية على الهواء. وفي وقت لاحق، وافق البرلمان على مشروع القانون الذي تضمن بنداً يطالب الحكومة بتعليق عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة على البرنامج النووي الإيراني إذا لم تفتح الدول الأوروبية التي ما زالت أطرافاً في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والصين وروسيا، القطاع المصرفي العالمي وسوق النفط أمام إيران من جديد في غضون شهر.
وكثيراً ما طالب البرلمان، دون نجاح يذكر، بتشديد موقف إيران من القضية النووية في السنوات الماضية.
وفي هذه الحالة يتعين على الحكومة أن تقرر ما إذا كان الرد القوي على اغتيال فخري زاده يمكن أن يهدد فرص تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة عندما يتولى الرئيس المنتحب جو بايدن السلطة بعد الرئيس الحالي دونالد ترمب.
وقال علي ربيعي، المتحدث باسم الحكومة، للصحافيين، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية، إن «الحكومة تعتقد أنه بموجب الدستور، فإن الاتفاق النووي والبرنامج النووي... من اختصاص المجلس الأعلى للأمن القومي... لا يمكن للبرلمان التعامل مع هذا الأمر بمفرده».
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي أمس: «أعلنت الحكومة بوضوح أنها غير موافقة على هذه الخطة». وأضاف، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، أنه من وجهة نظر الحكومة، «فهذه الخطة غير ضرورية وغير مفيدة».
وأيضاً دعا مشروع القانون إلى أن تخصب إيران اليورانيوم «للأغراض السلمية» إلى درجة نقاء 20 في المائة، بالمخالفة للاتفاق النووي. وتجاوزت إيران بالفعل الحدود المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع القوى العالمية، احتجاجاً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق. وظلت أقصى درجة نقاء وصلت إليها إيران في تخصيب اليورانيوم حول مستوى 4.5 في المائة، وهي أعلى من 3.7 في المائة المنصوص عليها في الاتفاق، لكن أقل من درجة 20 في المائة التي بلغتها إيران في السابق، وأقل بكثير من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج قنبلة نووية.
وقال بايدن إنه سيعيد الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي إذا عادت إيران للالتزام ببنوده. وتنفي إيران باستمرار أي مسعى لامتلاك سلاح نووي.
وأعاد اغتيال فخري زاده، الذي اتهمت إيران إسرائيل بالوقوف خلفه، فتح باب النقاش الداخلي بشأن التزامات طهران النووية.
وعدّ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، في حوار مع وكالة الصحافة الفرنسية في فيينا، أول من أمس، أن أي طرف لن يربح في حال تعليق تنفيذ الالتزامات النووية. وقال: «نتفهم الحزن، ولكن في الوقت نفسه من الواضح أنه لن يربح أحد من تقليص العمل الذي نقوم به معاً أو الحد منه أو وقفه»، مضيفاً: «من جهتنا، نواصل (عملنا)، ونأمل أن يكون الأمر على هذا النحو من جانبهم. وكما قلت: لم أتلقَّ أي إشارة إلى أن الأمر سيكون مختلفاً».



«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».


عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
TT

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم

أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأميركيين، فيما أعلن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني عزمه التوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

وتأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية_الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير مباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني في بيان على حسابه في شبكة تلغرام أنه سيلتقي بكبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلا عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد الإعلان عن موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

وجاء الإعلان عن زيارة لاريجاني، أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي اليوم، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عقد خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عن عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها،إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، باعتبارها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

ومن جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي إن وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان شددا خلال الاجتماع على معارضة إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من قبل الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأعرب عراقجي في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثا عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعتبره خطوطا حمراء، إذ لا تقبل أن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت تواجدها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل الى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن.


الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».