تصنيف الأصول السعودية في الخارج كثالث أكبر صندوق سيادي في العالم

النرويج في صدارة قائمة دولية تليها الامارات

تصنيف الأصول السعودية في الخارج كثالث أكبر صندوق سيادي في العالم
TT

تصنيف الأصول السعودية في الخارج كثالث أكبر صندوق سيادي في العالم

تصنيف الأصول السعودية في الخارج كثالث أكبر صندوق سيادي في العالم

صنفت مؤسسة أبحاث دولية الأصول السعودية في الخارج ضمن قائمتها لشهر يناير (كانون الثاني) عن أكبر الصناديق السيادية في العالم، بنحو 675.9 مليار دولار، حيث جاء الصندوق السعودي بعد الصندوق النرويجي وصندوق أبوظبي.
وقالت مؤسسة «SWF Institute» المتخصصة في دراسة استثمارات الحكومات والصناديق السيادية إن صندوق التعاقد الحكومي النرويجي جاء كأكبر صندوق سيادي في العالم بموجودات قدرت بـ818 مليار دولار، بينما جاء جهاز أبوظبي للاستثمار في المرتبة الثانية بنحو 773 مليار دولار، تلاه الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، الذي صنفته المؤسسة كصندوق سيادي للسعودية في المرتبة الثالثة بنحو 675.9 مليار دولار.
القائمة التي ضمت نحو 74 صندوقا عالميا، منها نحو 18 صندوقا عربيا، وضعت صندوق الهيئة العامة للاستثمار الكويتية سادسا بـ410 مليارات دولار، وهيئة الاستثمار الصينية رابعا بـ57502 مليار دولار، والإدارة الحكومية الصينية للنقد الأجنبي (SAFE) خامسا، وجهاز قطر للاستثمار عاشرا بموجودات قدرها 170 مليار دولار.
صندوق الاستثمارات العامة (صندوق سعودي) حل في المركز 50 ضمن القائمة باستثمارات فاقت 5 مليارات دولار، بينما كانت الصناديث الصينية والخليجية هي صاحبة الحصيلة الأكبر في القائمة.
ووفق بيانات مؤسسة (SWF Institute) فإن مداخيل النفط سيطرت على نسبة عالية تتجاوز 55 في المائة من مصدر الأموال المستثمرة في تلك الصناديق حيث كانت عوائد بيع النفط هي المصدر لخمسة من اصل العشرة الأوائل، فيما جاءت الخدمات ثانيا بالنسبة لمصادر أموال تلك الصناديق، وذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وازدياد واردات الدول المنتجة للخامات ازدادت ثروات هذه الصناديق، كما تعتبر الاحتياطيات النقدية الأجنبية مصدرا أساسيا أيضا.
وتعد الصناديق السيادية، وهي تلك التي غاليا ما تكون مملوكة للدول، من أكبر الأجهزة في العالم استثمارا في الأصول مثل الأراضي، والأسهم، أو السندات أو أجهزة استثمارية أخرى.
وهنا يقول خبيران اقتصاديان تحدثا لـ«الشرق الأوسط» إن الصناديق السيادية التي تستثمر أموالها في الأسواق المالية لديها مهمة محددة في العام الجديد تتمثل في إعادة تقييم المخاطر، خصوصا مع تنامي المخاوف بشأن عملات الدول الناشئة، وكذلك خطط سحب التحفيز النقدي في أميركا وعلامات انتعاش الاقتصاد العالمي.
ويؤكد الدكتور عبد الرحمن السلطان، اقتصادي سعودي، أن الصناديق التي كانت دعامة لأسواق المال خلال الأزمة العالمية، مضطرة الآن إلى إجراء تغيير في استراتيجياتها الاستثمارية، تبعا لتغير الظروف الاقتصادية في العام الجديد.
وأضاف: «لكن ما أود قوله هو أن هناك اختلافا كبيرا بين الطريقة التي تدار بها الصناديق الآسيوية في والصناديق الخليجية، لا من حيث مصدر الأموال ولا كذلك من حيث أوجه صرفها والاستثمار.. نعم، فمثلا صندوق أبوظبي أو قطر أو حتى السعودية ليس لديها بيانات واضحة وكافية عن نوعية الاستثمارات وحجم الأرباح أو الخسائر، بينما صندوق النرويج أو صندوق هيئة الاستثمار الصينية مثلا لديهما بيانات تفصيلية في هذا الإطار».
جمال الكشي الرئيس التنفيذي لـ«دويتشه بنك» في السعودية، أكد من ناحيته أن الصناديق السيادية ورغم أنها صناديق استثمار طويلة الأجل فإنها يمكن أن يطرأ على استراتيجياتها الاستثمارية، خصوصا في الأسواق الناشئة، بعض التغيير، خصوصا مع موجة تراجع العملات وانسحاب بعض الأموال الأجنبية من هناك، مما يفقدها الجاذبية اللازمة. وتابع الكشي: «ولكن في الغالب ذلك النوع من الصناديق يعتمد الاستثمارات طويلة الأجل، ما يعني أنه لن يكون هناك تغيير جوهري».
وحول المنافسة بين الصناديق الآسيوية والخليجية أكد الخبيران السلطان والكشي أن هناك فارقا في طريقة الإدارة، مشيرين إلى أن الصناديق الآسيوية هي الأكثر احترافية واللاعب الأبرز على الساحة الدولية، رغم ضخامة الصناديق الخليجية ودورها في المنافسة على الاستثمارات الدولية.
وتشير دراسات «ستاندرد تشارترد» إلى أن حجم الأموال التي ستمتلكها تلك الصناديق خلال عقد من الزمن ستتجاوز 13.4 تريليون دولار، بينما تقدر «مورغان ستانلي» أن تبلغ موجوداتها 17.5 تريليون دولار.
ويرى معظم الخبراء أن ظهور تلك الصناديق ودورها العالمي مؤشر إيجابي في عالم أسواق المال، فعلى سبيل المثال، سارعت تلك الصناديق إلى ضخ الأموال في بنية الاقتصاد الأميركي، بينما فر معظم المستثمرين من السوق الأميركية جراء المخاوف المترافقة مع احتمال تعرض ذلك الاقتصاد للركود والانكماش. ويكمن التحدي الأساسي بالنسبة للصناديق السيادية في تبديد القلق حيال استثماراتها الاستراتيجية، بينما على الدول المستقبلة للاستثمارات عدم وضع الكثير من العراقيل أمامها.

 



ترمب يقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
TT

ترمب يقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، قواعد جديدة لخفض متطلبات كفاءة استهلاك الوقود للسيارات، في أحدث خطوة لتسهيل بيع المركبات العاملة بالبنزين، والتراجع عن نهج إدارة الرئيس السابق جو بايدن الذي دفع شركات صناعة السيارات نحو إنتاج مركبات أكثر كفاءة.

ووفق وزارة النقل الأميركية، ستخفض القواعد الجديدة متوسط كفاءة استهلاك الوقود لأسطول السيارات إلى 34.9 ميل لكل غالون (14.7 كيلومتر لكل لتر) بحلول عام 2031، مقارنة بـ50.4 ميل لكل غالون (21.4 كيلومتر لكل لتر) بموجب القواعد التي أقرتها إدارة بايدن.

وتتوقع الوزارة أن تؤدي المعايير الجديدة إلى خفض تكلفة شراء السيارات الجديدة، لكنها ستزيد استهلاك الوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مدى عقود، وفق تقديراتها.

وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه الأميركيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

وكانت إدارة بايدن قد أقرت في عام 2024 قواعد لرفع كفاءة استهلاك الوقود، بما يدفع شركات السيارات إلى زيادة إنتاج المركبات الكهربائية. ونصت القواعد على زيادة متطلبات كفاءة السيارات بنسبة 8 في المائة سنوياً لطرازات عامي 2024 و2025، و10 في المائة لعام 2026، ثم 2 في المائة سنوياً بين عامي 2027 و2031.

ورحب «التحالف من أجل ابتكار السيارات»، الذي يمثل شركات «جنرال موتورز» و«تويوتا» و«فولكسفاغن» و«هيونداي» و«فورد» وغيرها من كبرى شركات صناعة السيارات، بالقواعد الجديدة، قائلاً إن الحكومة «اتخذت القرار الصحيح» لمواءمة معايير كفاءة الوقود بصورة أفضل مع القانون وظروف السوق الحالية.

وأضاف التحالف أن قواعد إدارة بايدن كانت تفرض عملياً التحول إلى السيارات الكهربائية، بما لا يتماشى مع واقع السوق وطلب المستهلكين.

في المقابل، قالت جماعة «سييرا كلوب» البيئية إنها ستقاوم تراجع إدارة ترمب عن معايير كفاءة الوقود، معتبرة أن خفض المتطلبات لن يخفف تكاليف الأميركيين، بل سيحمّل الأسر تكلفة إضافية من خلال فواتير الوقود والتداعيات الصحية للتلوث.


السوق السعودية تتراجع 1 % إلى أدنى إغلاق منذ يوليو

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع 1 % إلى أدنى إغلاق منذ يوليو

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الاثنين على تراجع، لتسجل أدنى إغلاق منذ يوليو (تموز) الماضي، بضغط من الأسهم القيادية وعدد من الأسهم المتوسطة والصغيرة.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» في جلسة الاثنين بنسبة 1 في المائة، ليغلق عند 10579 نقطة، فاقداً 103 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.3 مليار ريال، تعادل نحو 880 مليون دولار.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.54 ريال، بينما هبط سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة إلى 63.75 ريال.

كما أنهت أسهم «إنتاج» و«رسن» و«أنابيب الشرق» و«مسك» و«لجام للرياضة» و«الشرقية للتنمية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

وأغلق سهم «جبسكو» عند 12.13 ريال متراجعاً بنسبة 4 في المائة، عقب إعادة السهم للتداول بعد إعلان النتائج المالية للربع الثاني من 2026.

وهبط سهم «الأسماك» بنسبة 8 في المائة إلى 51.60 ريال، بعدما رفضت الجمعية العمومية زيادة رأس المال عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية.

في المقابل، ارتفع سهم «محطة البناء» بنسبة 3 في المائة عقب إعلان الشركة توزيعات نقدية للمساهمين.

وتصدر سهم «الكثيري» الشركات المرتفعة بصعود نسبته 6 في المائة إلى 1.15 ريال، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 34 مليون سهم.


تباطؤ أرباح الصناعة الصينية يكشف اختلالات الطلب

عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
TT

تباطؤ أرباح الصناعة الصينية يكشف اختلالات الطلب

عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)

تباطأ نمو أرباح الشركات الصناعية الصينية بصورة ملحوظة في أغسطس (آب)، بعدما عجزت المكاسب القوية في الصناعات التكنولوجية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي عن تعويض ضعف الطلب المحلي، في مؤشر جديد على استمرار الاختلال بين قوة الإنتاج وتباطؤ الاستهلاك في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء (الاثنين) ارتفاع أرباح الشركات الصناعية 4.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، بانخفاض حاد عن نمو بلغ 11.2 في المائة في يوليو (تموز).

وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، ارتفعت الأرباح 15.7 في المائة، متباطئة من 17.6 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو.

ويأتي تباطؤ الأرباح بينما تواجه الشركات صعوبة متزايدة في الحفاظ على قدرتها على التسعير بسبب ضعف الاستهلاك وفائض الطاقة الإنتاجية في بعض القطاعات. ودفع ذلك المصانع إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الأسواق الخارجية بحثاً عن هوامش ربح أفضل، ما قد يزيد اعتماد الاقتصاد الصيني على الصادرات في وقت تخضع فيه فوائضه التجارية لتدقيق دولي متزايد.

وتزامنت البيانات مع مرحلة جديدة في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، بعدما اتفقت بكين وواشنطن خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى العاصمة الأميركية الأسبوع الماضي على خفض الرسوم الجمركية على سلع بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار حول مخاطر الذكاء الاصطناعي وفوائده، رغم استمرار الخلافات الأساسية بين البلدين.

وأظهرت تفاصيل البيانات تفاوتاً كبيراً بين القطاعات. فقد تصدرت صناعة أجهزة الكمبيوتر والاتصالات والمعدات الإلكترونية المكاسب، وقفزت أرباحها 110 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى، مستفيدة من التوسع السريع في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

في المقابل، بقيت الصناعات الأكثر ارتباطاً بالاستهلاك المحلي تحت الضغط. وكانت صناعة النبيذ والمشروبات والشاي المكرر بين الأسوأ أداءً، مع انخفاض أرباحها 34.7 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال دينغ منغ، كبير الاقتصاديين لدى «تشاينا سيتيك بنك إنترناشيونال»، إن زيادة دخول الأسر وتعزيز الاستهلاك وتوسيع الطلب المحلي ستكون عوامل حاسمة للحفاظ على نمو مستقر في أرباح الشركات الصناعية خلال الفترة المقبلة.

وتكتسب هذه الدعوات أهمية متزايدة مع ظهور مخاوف من أن يؤدي التوسع السريع في الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز قدرات العرض والإنتاج بوتيرة أسرع من نمو الطلب. وكان مستشار للبنك المركزي الصيني قد حذر في وقت سابق من الشهر من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تفاقم وإطالة أمد الاختلال بين العرض القوي والطلب الضعيف.

وتشمل بيانات الأرباح الصناعية الشركات التي تحقق إيرادات سنوية لا تقل عن 20 مليون يوان، أي نحو 2.98 مليون دولار، من عملياتها الرئيسية.

وتوضح أرقام أغسطس التحدي الذي يواجه الاقتصاد الصيني: فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقدمان محركاً قوياً للأرباح والاستثمار، لكن ضعف الاستهلاك وفائض الإنتاج يضغطان على قطاعات واسعة. ومن ثم، ستظل قدرة بكين على تنشيط الطلب المحلي وتحسين دخول الأسر عاملاً أساسياً في تحويل النمو الصناعي إلى مسار أكثر توازناً واستدامة.