تركيا تشدد تدابيرها وتحظر التجول كلياً في نهاية الأسبوع

باباجان كشف تلاعب الحكومة بالأرقام وإلقاءها اللوم على المواطنين

تركيا تشدد تدابيرها وتحظر التجول كلياً في نهاية الأسبوع
TT

تركيا تشدد تدابيرها وتحظر التجول كلياً في نهاية الأسبوع

تركيا تشدد تدابيرها وتحظر التجول كلياً في نهاية الأسبوع

طبّقت تركيا اعتباراً من مساء أمس (الثلاثاء) تدابير أكثر تشدداً لمواجهة الارتفاع الحاد في إصابات ووفيات فيروس كورونا، معلنة عن استجلاب 75 مليون جرعة من اللقاحات التي سيبدأ تداولها خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بينما انتقد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان سياسة الحكومة في التعامل مع الوباء ومحاولة التنصل من مسؤولياتها وإلقاء اللوم على المواطنين.
ووجّهت وزارة الداخلية التركية، أمس (الثلاثاء)، تعميماً تضمن التدابير المشددة التي أقرتها الحكومة في اجتماعها مساء أول من أمس، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، والقرارات التي اتخذت للحد من تفشي فيروس كورونا في البلاد، وأبرزها فرض حظر تجول كامل يومي السبت والأحد من كل أسبوع، وفرض الحظر ليلاً اعتباراً من التاسعة مساء حتى الخامسة صباحاً في باقي أيام الأسبوع.
وتضمن التعميم استثناء بعض الفئات من حظر التجول حيث سيسمح بالتجول لمن لديه تذكرة طيران أو قطار أو سفينة أو حافلة داخلية بين المدن، بالخروج حتى لو كان في أوقات الحظر، وكذلك العاملون في مجال المساعدة أو الطوارئ أو الدعم الاجتماعي وإدارة الهجرة والهلال الأحمر والإعلام والمؤسسات والمنظمات الصحية الخاصة والصيدليات والعيادات البيطرية ومستشفيات الحيوان والعاملون فيها، والأطباء والأطباء البيطريين، إضافة إلى العاملين في الصناعة ومرافق التصنيع، وأنشطة البناء، والموظفين في إنتاج الري والحصاد والعاملين في محطات الوقود وإصلاح الإطارات وتجار الخضراوات، والعاملين في المخابز وتوزيع الخبز وموظفي البنية التحتية (كهرباء - ماء - غاز طبيعي - اتصالات)، وسائقي المتروباص والحافلات الصغيرة والتاكسي، والعاملين في مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويسمح أيضاً بالخروج لموظفي الشركات العاملة في النقل المحلي والدولي (التصدير والاستيراد)، والفنادق، كما يسمح أيضاً لأولئك الذين يطعمون الحيوانات الضالة، والذين يخرجون لتلبية الاحتياجات الإجبارية لحيواناتهم الأليفة.
ولن يسمح لكبار السن فوق 65 عاماً والشباب تحت 20 عاماً، باستخدام المواصلات العامة، ما عدا الاستثناءات، كما سيتم تحديد عدد الأشخاص المسموح لهم بالوجود في الميادين والشوارع المزدحمة من قبل مجلس الصحة العامة في كل ولاية. ويمكن للمطاعم تقديم خدمة إيصال الوجبات للزبائن أيام السبت والأحد بين 10:00 صباحاً و8:00 مساء، وتحقيقاً لحظر التجول ستغلق أماكن العمل من الساعة 8 مساء داخل أيام الأسبوع، وستتوقف المسابح والحمامات ومراكز الساونا والتدليك ومدن الملاهي عن العمل. كما تم تعليق أنشطة التعليم في حضانات الأطفال والمؤسسات المشابهة، وتحديد المشاركة في صلاة الجنازة ومراسم عقد القران بـ30 شخصاً حداً أقصى، ومراقبة مدى الالتزام بالتدابير الوقائية في أماكن العمل، التي يعمل فيها أكثر من 50 شخصاً بشكل صارم.
وأعلنت وزارة الصحة التركية، مساء الاثنين، عن 188 حالة وفاة بفيروس كورونا، ما يرفع عدد الإصابات الكلية إلى 13 ألفاً و746 وفاة، و31 ألف إصابة بالفيروس، ليصبح عدد الإصابات الكلية 500 ألف و865 إصابة.
في السياق ذاته، أعلن وزير الصحة فخر الدين كوجا عزم الحكومة شراء 75 مليون جرعة من لقاحين واعدين لوباء كورونا، من الصين وألمانيا، خلال فصل الشتاء، فيما تتواصل الجهود لتطوير لقاح محلي.
وقال إنه بالحصول على 75 مليون جرعة من اللقاح، الذي يتم تقديمه على جرعتين لكل شخص، سيكون ممكناً تلقيح نحو نصف سكان تركيا خلال فصل الشتاء، مشيراً إلى أنهم على اتصال مع روسيا أيضاً من أجل شراء اللقاح الذي أنتج هناك.
وأشار إلى وجود 16 لقاحاً محلياً قيد التطوير في تركيا، وصل أحدها لمرحلة التجارب السريرية، موضحاً أن 44 شخصاً تطوعوا لتجارب اللقاح؛ حيث تمت تجربته عليهم، معرباً عن أمله في أن يكون متاحاً للاستخدام في أبريل (نيسان) المقبل.
- باباجان
وجّه رئيس حزب الديمقراطية والتقدم، علي باباجان، انتقادات شديدة لسياسات الحكومة لمكافحة فيروس كورونا، قائلاً: «لقد قالوا إنهم فعلوا ما بأيديهم، وإن الشعب لم يستمع إليهم. حتى إن إردوغان قال إن المسؤولية تقع على اللجنة العلمية. والمواطنون لا يتبعون الإجراءات. وتم إخفاء عدد الحالات المصابة الحقيقي عن اللجنة العلمية، وكانت مخفية أيضاً عن الشعب. في محاربة الوباء يلومون اللجنة العلمية أولاً، ثم المواطن وكأنهم ليسوا هم الذين أخفوا الحقائق ولم يتخذوا الإجراءات المناسبة... مواطننا الذي ينشغل بحياته مذنب حتى عند وفاته».
وأشار باباجان إلى قصور في اختبارات فحص كورونا، قائلاً: «إذا لم تكن هناك أعراض لدى أولئك الذين كانوا على اتصال وثيق بالمريض، فلن يتم عمل اختبار لهم، قلنا لننشئ محطات اختبار مستقلة عن المستشفيات في أجزاء مختلفة من المدن، ولكن لم ينشئوا. بعد الأول من يونيو (حزيران)، خففت الإجراءات، من اتخذ القرار؟ هل اتخذت اللجنة العلمية قرارها في ذلك... أم المواطن هو من اتخذ ذلك القرار... أم أنتم (الحكومة)؟».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.