أذربيجان ترفع علمها في لاتشين... ثالث إقليم سلّمته أرمينيا قرب قره باغ

جندي أذربيجاني يرفع علم بلاده على عمود إنارة في إقليم لاتشين (أ.ف.ب)
جندي أذربيجاني يرفع علم بلاده على عمود إنارة في إقليم لاتشين (أ.ف.ب)
TT

أذربيجان ترفع علمها في لاتشين... ثالث إقليم سلّمته أرمينيا قرب قره باغ

جندي أذربيجاني يرفع علم بلاده على عمود إنارة في إقليم لاتشين (أ.ف.ب)
جندي أذربيجاني يرفع علم بلاده على عمود إنارة في إقليم لاتشين (أ.ف.ب)

رفع جنود أذربيجانيون للمرة الأولى منذ نحو ثلاثين عاماً، اليوم (الثلاثاء)، علمهم في إقليم لاتشين، الثالث والأخير الذي سلّمته أرمينيا قرب ناغورني قره باغ، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى معارك استمرّت ستة أسابيع في ناغورني قره باغ.
وبُعيد منتصف الليل، دخل موكب عسكري أذربيجاني إلى الإقليم الذي كان يخضع لسيطرة القوات الأرمنية منذ حرب دارت رحاها في تسعينات القرن الماضي وأسفرت عن عشرات آلاف القتلى ومئات آلاف النازحين.
وشاهد صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية مجموعة مؤلفة من نحو عشرة جنود يشاركون في احتفال مقتضب في باحة مبنى رسمي في المدينة، رفعوا عليه العلم الأذربيجاني.
وإقليم لاتشين، ومثله إقليما أغدام الذي سُلّم في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) وكلبجار الذي سُلّم في 25 منه، يشكل منطقة عازلة تحيط بقره باغ، الجمهورية المعلنة من جانب واحد وذات الغالبية الأرمينية منذ انتهاء حرب عام 1994.
واستعادت باكو السيطرة على أربعة أقاليم أخرى تلعب الدور نفسه، خلال ستة أسابيع من المعارك الشرسة التي دارت بين المعسكرين منذ نهاية سبتمبر (أيلول). وكانت كل الأقاليم خارجة عن سيطرة أذربيجان منذ نهاية حرب عام 1994.
ويمتدّ إقليم لاتشين الجبلي والمغطى بالثلوج حالياً، من الشمال إلى الجنوب وصولاً إلى إيران على طول الحدود الشرقية مع أرمينيا، وهو معروف خصوصاً باسم ممر يحمل الاسم نفسه.
وتسيطر على هذا الممر قوات روسية لحفظ السلام وهو حالياً الطريق الوحيد الذي يربط ناغورني قره باغ بأرمينيا.
ولم ينتظر السكان طويلاً لمغادرة الإقليم بعد أن دمّروا المنازل والبنى التحتية في الأراضي التي يغادرونها.
واختار بعضهم البقاء على غرار ليفون جيفورغويان، وهو صاحب متجر في الساحة الرئيسية في لاتشين.
وروى الرجل البالغ 48 عاماً: «أنا أقطن هنا منذ 22 عاماً، انطلقت من الصفر، بنيت كل شيء»، مضيفاً: «آمل في أن أتمكن من الاستمرار، لا يزال لديّ قرض للتسديد... إذا كنت سأغادر عليَّ إحراق كل شيء».
وقالت فاليرا ليفونيان، وهي شريكة في ملكية متجر كبير للمواد الغذائية وفندق، إنها تريد البقاء أيضاً، معوّلة على الممر البري المؤدي إلى ستيباناكيرت عاصمة ناغورني قره باغ. وأضافت: «الناس يمكن أن يتوقفوا هنا، أن يأكلوا أو يحتسوا الشاي أو القهوة... ليس فقط الأرمن لكن أيضاً الروس والأجانب».
ورحّب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف (الثلاثاء)، بـ«واقع جديد» في كلمة متلفزة وجهها إلى الأمة. وقال: «لقد طردنا العدو من أراضينا... لقد استعدنا وحدة الأراضي... لقد أنهينا الاحتلال». وأشار علييف إلى أن نحو خمسين ألف أذربيجاني كانوا يقطنون إقليم لاتشين قبل حرب التسعينات، مُعلناً أنهم سيعودون «في مستقبل قريب».
وفي باكو العاصمة الأذربيجانية، كانت الشوارع مكتظة بالسكان، حاملين الأعلام للاحتفال باستعادة لاتشين.
وترى المحللة في مجموعة الأزمات الدولية أوليسيا فارتانيان، أن الانسحاب من الإقليم الأخير هو دليل على أن اتفاق وقف إطلاق النار «سارٍ». لكنها تحذّر من أن الوضع الجديد لا يزال «غير واضح».
وتوضح أن «الاتفاق الذي حصلت عليه موسكو دقيق جداً في ما يخصّ استعادة الأراضي، لكنه غامض فيما يخصّ عدد من الجوانب، مثل تفويض قوات حفظ السلام الروسية وتنظيم حياة السكان المحليين، الأرمن وكذلك الأذربيجانيين».
في هذه الأثناء، بدأ الكثير من سكان ناغورني قره باغ الذين فرّوا جراء المعارك الأخيرة بالعودة إلى المنطقة الانفصالية. وأعلن الجيش الروسي (الثلاثاء) أنه ساعد حتى الآن أكثر من 26 ألف شخص في العودة.
وأضافت موسكو أن جنودها نزعوا الألغام من محيط الممر البري في لاتشين وساعدوا في تصليح خط التيار الكهربائي المُدمّر.
ويكرّس اتفاق وقف إطلاق النار المُوقع في التاسع من نوفمبر، في وقت كان الوضع العسكري كارثياً بالنسبة لأرمينيا، انتصار أذربيجان ويمنحها مكاسب ميدانية كبيرة. ويسمح بالحفاظ على إقليم ناغورني قره باغ رغم تقليص مساحته وينصّ على نشر ألفي جندي روسي لحفظ السلام.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.