بعد تقنية الفيديو المساعد... هل أخطاء الحكام «لم تعد جزءاً من اللعبة»؟

خبراء عرب أكدوا أن «ترديد» هذه العبارة تشكيك في نوايا قضاة الملاعب... وتحذير من «تعصب» غرفة الفيديو

الحكم السعودي محمد الهويش في حديث مع غرفة الفيديو المساعد (تصوير: مشعل القدير)
الحكم السعودي محمد الهويش في حديث مع غرفة الفيديو المساعد (تصوير: مشعل القدير)
TT

بعد تقنية الفيديو المساعد... هل أخطاء الحكام «لم تعد جزءاً من اللعبة»؟

الحكم السعودي محمد الهويش في حديث مع غرفة الفيديو المساعد (تصوير: مشعل القدير)
الحكم السعودي محمد الهويش في حديث مع غرفة الفيديو المساعد (تصوير: مشعل القدير)

عد خبراء تحكيميون دوليون في قانون كرة القدم أن أخطاء الحكام في مباريات كرة القدم ستستمر «جزءاً من اللعبة»، رغم الاستعانة بتقنية «الفيديو المساعد» في الأعوام الأخيرة، لكنهم شددوا على أن هذه الأخطاء من المفترض أن تقل بنسبة تصل إلى 95 في المائة في ظل وجود هذه التقنية، وتبقى النسبة المئوية البسيطة هي من يتحكم أحياناً في مصير مباريات في هذه اللعبة.
وأكد خبراء تحكيميون عرب، في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث الذي بات على نطاق واسع عن أن «أخطاء التحكيم» لم تعد «جزءاً من اللعبة» مع وجود تقنية «الفيديو المساعد»، ليس دقيقاً، وقد يشير إلى التشكيك في نوايا الحكم، وهذا ليس مقبولاً في الجانب التحكيمي لأن الصفة الأساسية التي يجب أن يمتاز بها الحكم هي العدالة والإنصاف والمهنية، وليس التحيز، وتطبيق النظام على فريق، وتجاهله على الفريق الآخر.
وأشاروا إلى أن حكم الساحة يبقى صاحب القرار الأول والأخير، وأن حكم الفيديو لا يمكن أن يكون صاحب قرار، بل يمكن الأخذ برأيه مع تحمل حكم الساحة المسؤولية في حال قيامه بذلك، مستدلين بالإنذار الشديد الذي وجهه الاتحاد العالمي «آيفاب»، المشرع لقانون كرة القدم، للاتحاد الإنجليزي للعبة، بفرض عقوبات في حال نفذ تعديلات أقرها تمنح حكم الفيديو صلاحيات قد تعادل حكم الساحة أو تتخطاها في بعض الكرات المثيرة للجدل، حيث يصر «فيفا» على أن حكم الساحة هو صاحب القرار الأول والأخير.
وانتقد الخبراء ظهور بعض المحللين التحكيميين في شبكات تلفزيونية من أجل التنظير في الآراء واختلافها بشكل واضح، مما يثير الجمهور ويبعث على التعصب والتشنج الكروي، معتبرين أن هناك محطات تلفزيونية تبحث عن الإثارة، دون النظر إلى مشروعية الاختلاف المهني في توصيف حالة تحكيمية في المباراة.
وقال عميد حكام كرة القدم في الإمارات علي بوجسيم، أحد نخبة الحكام السابقين في آسيا والعالم، إن كرة القدم ستبقى تتضمن أخطاء ما دام أنها لا تزال تمارس، وإن دخلت عليها تقنية «الفيديو المساعد» التي قد تكون قللت نسبة الأخطاء في الألعاب المؤثرة جداً في المباريات إلى نحو 95 في المائة.
وأضاف بوجسيم الذي بات محاضراً قارياً ودولياً: «هناك اجتماع في شهر فبراير (شباط) في كل عام في مقر الاتحاد الآسيوي بشأن الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، ويكون هناك عدم توافق كامل بشأن القرارات التي اتخذت حينها، حيث إن هناك تعادلاً في الأصوات، مع أو ضد أو ترجيح كفة على أخرى، دون أن يحصل توافق إلا على الحالات الأكثر وضوحاً، مما يعني أن الخلاف في وصف الحالات، حتى مع وجود تقنية (الفيديو المساعد)، سيبقى موجوداً، وإن تراجع للحد الأدنى، قياساً بما كان عليه قبل تطبيق تلك التقنية».
وعن أحقية حكم الساحة في العودة للشاشة لمشاهدة أي خطأ دون طلب من حكم الفيديو المساعد لذلك، قال بوجسيم: «حكم الساحة صاحب القرار الأول والأخير، وهو المسؤول تماماً، ولا يمكنه أن يلوم حكم الفيديو في حال لم يطلب منه مشاهدة حالة. الأمر يتعلق بكون حكم الساحة منح ثقة أكبر في حكم الفيديو من أجل أن يحدد له الحالات التي يجب عليه مشاهدتها بنفسه، أو حتى قيام حكم الفيديو بمنح رأيه غير الملزم لحكم الساحة في بعض الحالات، ولا يحق له منعه من مشاهدة أي حالة من الحالات الأربع التي حددها (فيفا) بشأن العودة لتقنية الفيديو، وهي الأخطاء التي تنتج عنها حالات تعد الأكثر تأثيراً في المباراة، مثل ركلة الجزاء والطرد والتسلل وهل كانت هناك استفادة من الفريق الذي سجل الهدف، حيث إنها حالات تبقى تقديرية».
وأضاف الخبير التحكيمي الإماراتي: «وأنا أتابع مباريات الدوري الإنجليزي بين مانشستر يونايتد وساوثمبتون، هناك جدل كبير في أحد المباريات في هذه الجولة الحالية من الدوري بشأن لمسة يد لم تحتسب ركلة جزاء، والحكم يرى أن اليد ثابته، واللاعب لم يكبر جسده لمنع الكرة، فيما يرى الفريق المقابل أنه تضرر من عدم احتساب ركلة جزاء له في هذه اللعبة التي تبقى تقديرية، وإن تمت العودة لتقنية (الفيديو المساعد)».
وعن الوقت الذي يحق فيه لحكم الساحة مشاهدة الفيديو، قال بوجسيم: «الحكم يحق له متابعة أي حالة فيها شكوك، وقد منع الاتحاد الدولي (آيفاب) الاتحاد الإنجليزي من أن يمنع حكم الساحة من مشاهدة الحالات التي يرى فيها حكم الفيديو أن فيها قراراً حاسماً، ولذا بات من حق حكم الساحة متابعة أي حالة قبل اتخاذ قرار دون أن يقرر عنه حكم الفيديو».
وعد أن بعض المحللين التحكيميين في الشبكات التلفزيونية الرياضية وغيرها يسايرون الإثارة، من خلال الآراء المثيرة للجدل، واصفاً ذلك بـ«التجارة» في البرامج التلفزيونية من أجل الحصول على أكبر نسبة مشاهدة، من خلال التركيز على الجوانب المثيرة في التحكيم، مع أن الاختلاف ممكن في الآراء، لكن هناك من يعمقها ويحملها أكثر مما تحتمل لمصالح خاصة دون أي اهتمام بالتثقيف.
ومن جانبه، قال الخبير المصري جمال الغندور، المحاضر التحكيمي الدولي، إن الحديث عن أن أخطاء الحكام لم تعد جزءاً من اللعبة بعد تطبيق تقنية «الفيديو المساعد» غير صحيح، وإن هذه التقنية أضافت كثيراً من العدالة.
وأضاف أن لديه مصطلحاً يطلقه على هذه التقنية، وهي «العدالة القاسية»، حيث إن هذه التقنية احتسبت ركلتي جزاء ضد فريق ليفربول الإنجليزي كانت واحدة مقنعة له، كما ألغت هدفين، كان أحدهما غير منطقي أن يلغى. وعلى أثر ذلك، خرج ليفربول متعادلاً، بدلاً من أن يخرج فائزاً، واصفاً فكرة التقصد بالثقافة «العربية».
وأشار إلى أن حكم الفيديو لا يمكن أن يكون له قرار نهائي، بل هو يملك فقط إعطاء رأي لحكم الساحة الذي له القرار، بناء على المادة الخامسة، فيما هناك مادة سادسة خاصة بالحكام الآخرين، من بينهم حكام «الفيديو المساعد»، مستدلاً كذلك بتحذير الاتحاد الدولي للاتحاد الإنجليزي من منح صلاحيات تصل إلى حد اتخاذ قرار من حكم الفيديو نيابة عن حكم الساحة.
وأوضح أن هناك حالات «مكانية» ليس فيها تقدير، بل يمكن أن يعتمد فيها حكم الساحة على حكم الفيديو، مثلما حصل في مباراة الهلال والنصر في نهائي كأس الملك، حيث خرجت إحدى الكرات قبل إعادتها مجدداً في اللعبة نفسها، ولم يعد حكم الساحة للتقنية لأن ما حصل حقيقة «مكانية»، وليس فيها تقدير.
وشدد على أن حكم الساحة عليه المسؤولية في حال اعتمد في القرارات المصيرية على حكم الفيديو دون مشاهدة اللقطات بنفسه، مثل: هل لمسة اليد متعمدة أو غير متعمدة؟
وعن الاستضافات لبعض المحللين التحكيميين في البرامج الرياضية، وخلافهم حول بعض القرارات، وأثر ذلك على التعصب، قال الغندور: «أعتقد أن الوضع في كرة القدم السعودية حالة عالية من التعصب الجماهيري تتفوق على الوضع في كرة القدم المصرية، وأعنى هنا بين أنصار الهلال والنصر، وفي مصر بين أنصار الأهلي والزمالك».
وأضاف: «من خلال متابعتي لبعض البرامج، فإنها لا تبحث عن الإثارة بقدر ما تبحث عن الأسماء الخبيرة المختصة، وأعتقد أن هناك توافقاً كبيراً تم بين الحكمين الدوليين السابقين عبد الرحمن الزيد وعمر المهنا في التحليل في القنوات الرياضية السعودية، مع وجود من يتحدث عن أن الزيد لعب للهلال، مع أنه كما هو معروف لعب في كرة اليد، وقد كنت مع الزيد على منصة واحدة في القناة نفسها وهو يتحدث قانون دون ميول، وهذا أمر مهم جداً».
وشدد على أن من المهم أن ينال المحلل التحكيمي الثقة من المتابعين، ولا يجامل نتيجة عاطفة، مبيناً أنه تحدث في التلفاز عن رأيه في أحد الأهداف الحاسمة لمنتخب مصر بكونه «تسلل»، ونال على أثرها نقداً كبيراً، ولكن لأنه كان واثقاً من رأيه، نال احترام أكبر بعد أن أتضح صحة كلامه وتبريره بالقانون، وليس العاطفة، لأنه حرص في مساره بصفته حكماً ألا يكون طرفاً من الأطراف.
وختم الغندور بتوضيح أن هناك أربع حالات يجب أن يعود الحكم فيها لتقنية «الفيديو المساعد»، تتعلق بركلة الجزاء وطرد لاعب أو احتساب هدف، فيما لا تزال هناك حالات لم تعالج، مثل الإنذارات المستحقة وغير المستحقة، والأخطاء خارج منطقة الجزاء.
ومن ناحيته، قال الخبير البحريني المخضرم جاسم مندي، المحاضر الدولي السابق أحد أعضاء لجنة القانون الدولية في التحكيم، إن حكم الساحة يبقى صاحب القرار الأول والأخير، وإن تقنية «الفيديو المساعد» تبقى عاملاً مساعداً.
واتفق مع ما تحدث به بوجسيم والغندور، مشدداً على أنه يفضل أن يتأكد الحكم بنفسه من كل الحالات المثيرة للجدل، وعدم الاعتماد على رأي حكم الفيديو الذي يجب أن يكون بكفاءة حكم الساحة، وليس أقل.
وبيّن أن المادة (12) في قانون اللعبة شهدت كثيراً من التعديلات المهمة التي يجب على الحكام جميعاً أن يعرفوا تفاصليها، وكيفية تطبيقها، فليس كل كرة لليد تعد ركلة جزاء.
وأشاد ببروز كثير من الحكام السعوديين في الفترة الأخيرة، يتقدمهم تركي الخضير، من حيث التحرك والقدرات على اتخاذ القرارات والبنية الجسمانية والتمركز، مطالباً بأن يتم منحهم الثقة من قبل الشارع الرياضي، ومبيناً أن الطاقم البولندي الذي قاد نهائي كأس الملك ارتكب أخطاء، ولكن من حسن الحظ أنها لم تؤثر في نتيجة المباراة.
وحول تسبب محللي التحكيم في إثارة الجماهير على الحكام الذين يديرون المباريات، قال مندي: «إن من يظهر في الفضائيات من المهم عليه أن يكون حيادياً جداً، وأن يتسلح حديثه بالقانون، وإنه من المهم ألا يكون هناك نقد يصل إلى التشكيك في المهنية لزميل، خصوصاً إذا كان المحلل نفسه ينتمي للسلك التحكيمي، وعدم الانجراف نحو الآراء المثيرة للتعصب».
وأخيراً، أكد الخبير التحكيمي الكويتي علي مندني، الحكم القاري المعتزل، أنه يفضل العودة إلى ما قبل تقنية الفيديو لأن هذه التقنية قتلت كثيراً من المتعة، كون الأخطاء فيها جزءاً من اللعبة.
وجدد التأكيد على أهمية أن يكون حكم الساحة قوي الشخصية متحملاً للمسؤولية، وأضاف: «أرى شخصياً أن التقنية استخدمت في كثير من الدوريات الوطنية في أوروبا، وأيضاً في الدوريات العربية، حسب الأهواء والميول الموجودة للأسف في بعض (غرف الفيديو)، وهو ما جعل العدالة تغيب كثيراً في استخدام هذه الغرف، وحصل فيها ما حصل، من خلال قيام بعض حكام الفيديو بعرض لقطات من جوانب معينة في اللعبة المثيرة للجدل، دون توفير كل الزوايا، وهذا يعني أن غياب العدل موجود للأسف، وهذه التقنية استخدمت بشكل سلبي».



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.