إيران: العالم النووي اغتيل بعملية معقدة وسلاح إسرائيلي

طهران شيعته بمراسم «كبار الشهداء» واتهمت «مجاهدين خلق» و«الموساد»

مراسم تشييع فخري زاده (مهر)
مراسم تشييع فخري زاده (مهر)
TT

إيران: العالم النووي اغتيل بعملية معقدة وسلاح إسرائيلي

مراسم تشييع فخري زاده (مهر)
مراسم تشييع فخري زاده (مهر)

وجهت إيران، أمس (الاثنين)، اتهامات إلى جهاز «الموساد» الإسرائيلي ومنظمة «مجاهدين خلق» المعارضة، في عملية «معقدة» و«بأسلوب جديد» وبسلاح إسرائيلي، باغتيال العالم النووي محسن فخري زاده، الذي شيّع، أمس، في «مراسم تليق بكبار شهداء البلاد»، على حد وصف وكالة الصحافة الفرنسية.
وأقيمت صباح أمس مراسم تشييع فخري زاده، رئيس منظمة الأبحاث والإبداع التابعة لوزارة الدفاع، بمقر وزارة الدفاع في طهران، بمشاركة رسمية وحضور محدود، على عكس المشاركة الشعبية العارمة التي عادة ما تتسم بها وداعات مماثلة، في ظل الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس «كورونا المستجد».
وحضر المراسم، التي أقيمت في باحة خارجية، مسؤولون عسكريون ومدنيون. وأظهرت اللقطات تأثراً بالغاً من الحاضرين، ومن بينهم قائد «الحرس الثوري» اللواء حسين سلامي، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس» العميد إسماعيل قاآني، ورئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي، ووزير الاستخبارات محمود علوي.
ولُفّ نعش الراحل بالعلم الإيراني، إلى جانب منبر الخطباء، محاطاً بأكاليل الزهور. ورفعت صور تظهره بجانب المرشد الإيراني علي خامنئي. كما رفعت صور تظهر وجه فخري زاده إلى جانب وجه اللواء قاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس»، الذي اغتيل في يناير (كانون الثاني) الماضي بضربة جوية أميركية في بغداد.
وأقيمت لفخري زاده، الذي كان يعدّ من أبرز العلماء الإيرانيين في مجاله، مراسم تكريم بدءاً من السبت، فنقل جثمانه إلى مدينة مشهد (شمالي شرق) للصلاة عليه في «العتبة الرضوية»، وبعدها إلى «العتبة الفاطمية» في مدينة قم جنوب طهران، ومرقد الخميني في العاصمة طهران. وهذه المراسم مشابهة لتلك التي أقيمت لسليماني.
- شمخاني
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني، أمس (الاثنين)، إن «مجاهدين خلق» لها «يد في حادث اغتيال العالم النووي الإيراني الشهيد محسن فخري زاده، والعنصر الإجرامي في الحادث يتمثل بالكيان الصهيوني وجهاز الموساد».
ونقل وكالة «مهر» للأنباء عن شمخاني قوله خلال مراسم تشييع فخري زاده: «في البداية؛ أنحني أمام الشعب الإيراني العظيم الذي فقد مثل هذا الشخص صاحب الكفاءة والمتميز والقوي، وأعده بأننا سنزيل الحزن من أعينه». وأضاف: «أعرف الشهيد فخري زاده منذ أكثر من 20 سنة، ومطلع على تفاصيل عمله، فهو كان رجلاً مبدعاً ومتميزاً وقوياً في المجال التكنولوجي، وكان يخدم إيران والشعب العظيم بكل تفان وإخلاص»، مؤكداً أن «الخدمات التي قدمها لا يمكن الكشف عنها»، واصفاً إياه للمرة الأولى بـ«سردار»، وهي مفردة فارسية تستخدم للإشارة إلى «الضباط ذوي الرتب العسكرية العالية في (الحرس الثوري)».
وأوضح شمخاني أن «العدو كان يترصد اغتيال الشهيد فخري زاده منذ 20 عاماً، ولكنه فشل في جميع محاولاته». وقال: «أجهزة الاستخبارات في البلاد كانت قد توقعت احتمال وقوع الحادث ومكانه المحتمل، واتُخذت إجراءات الحماية اللازمة، لكن بسبب تواتر الأخبار على مدى 20 عاماً لم يتم العمل بالجدية المطلوبة، إلا إن العدو استخدم هذه المرة أسلوباً جديداً تماماً، ونجح للأسف في الوصول إلى هدفه بعد 20 عاماً من الفشل»، مشيراً إلى «عملية معقدة استخدمت فيها أجهزة إلكترونية، ولم يكن ثمة أي شخص في المكان». وختم: «سننتقم من المنفذين والضالعين في هذا الاغتيال الإرهابي الجبان».
- سلاح إسرائيلي
وكان تلفزيون «برس» الإيراني الناطق بالإنجليزية ذكر أمس أن السلاح الذي استخدم في اغتيال فخري زاده «صنع في إسرائيل». ونقل عن مصدر طلب عدم نشر اسمه: «السلاح الذي انتشل من موقع العمل الإرهابي (حيث اغتيل فخري زاده) يحمل شعار ومواصفات الصناعة العسكرية الإسرائيلية». وكانت وكالة «فارس» ذكرت، أول من أمس، أنه اغتيل بسلاح آلي يعمل بجهاز تحكم من بعد، في حين قالت قناة «العالم» الناطقة بالعربية إن الأسلحة المستخدمة في اغتيال زاده «يتم التحكم فيها عبر الأقمار الصناعية».
وقال شهود عيان يوم الجمعة للتلفزيون الرسمي إنه كان هناك مسلحون قرب السيارة، بحسب «رويترز».
- وزير الدفاع
من جانبه، قال وزير الدفاع الإيراني، العميد أمير حاتمي، أمس، إن «العدو يعلم جيداً أن أي جريمة لن تمر من دون رد من قبل الشعب الإيراني، وسنلاحق الجناة بكل تأكيد، وسيتم تنفيذ أمر القيادة». وأضاف أن «الأعداء ظنوا أنهم إذا فعلوا ذلك، فسوف يحبطون العزيمة ويغلقون الطريق، لكن شعبنا أصبح أكثر تماسكاً... سنكون أكثر تصميماً، وسنواصل طريق النهوض بالبلاد بقوة».
وتابع حاتمي: «نواجه عدواً كان يزعم على مدى أربعين عاماً أن الخيار العسكري مطروح على الطاولة، لكنه لم يجرؤ على استخدامه ووضع هذا الخيار تحت الطاولة بشكل مخز؛ وذلك بسبب جهاد مقاتلينا وعلمائنا. اعلموا أن هذا التقدم سوف يستمر، و(أول من) أمس خلال اجتماع الحكومة الأول بشأن الموازنة اتخذنا الخطوة الأولى وضاعفنا ميزانية مؤسسة البحث والتطوير التابعة لوزارة الدفاع». وأوضح أن فخري زاده كان معاوناً له، و«أدى دوراً مهما في الابتكارات الدفاعية، وأيضاً في الدفاع النووي».
وختم: «نشكر الدول التي أبدت استياءها من هذه الحادثة. لكن المنظمات الدولية التي صمتت فلتعلم أن هذا العمل سيزيد الإرهابيين صلافة... إذا بقيتم عالقين في فخ وجهات نظركم، فسوف يطالكم هذا الاغتيال يوماً ما».
- القضاء
وفي السياق نفسه، قال رئيس السلطة القضائية في إيران، أمس، إن «الغرب الذي يدعو إلى ضبط النفس تجاه الاغتيال هو في الحقيقة يعطي الضوء الأخضر للإرهابيين».
وأضاف إبراهيم رئيسي، خلال اجتماع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن «الشهيد فخري زاده بطل أبطال تأثير عقوبات وتهديدات العدو في المجالين النووي والدفاعي». وتابع: «يجب عدم التقصير أثناء تنفيذ الإجراءات الرادعة للعدو؛ لأن العدو لا يعرف إلا منطق القوة»، عادّاً أن «العقوبات والاغتيالات وجهان لعملة واحدة».
- سجادبور
بالنسبة للباحث في «مركز كارنيغي»، كريم سجادبور، ثمة حاجة «على الأرجح إلى أشهر، بل حتى أعوام، لتقدير كل تبعات وفاة فخري زاده». وكتب الباحث المختص في الشؤون الإيرانية عبر «تويتر»: «من كانوا يفهمون حقاً دوره الدقيق اليومي في النشاطات النووية لإيران لا يتحدثون، ومن يتحدثون لا يعرفون».



إيرانيون يلجأون إلى «ستارلينك» مع استمرار انقطاع الإنترنت

سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)
سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)
TT

إيرانيون يلجأون إلى «ستارلينك» مع استمرار انقطاع الإنترنت

سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)
سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)

قال ثلاثة أشخاص من داخل إيران إن بعض الإيرانيين لا يزالون يستخدمون خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) رغم انقطاع الاتصالات في جميع أنحاء الجمهورية الإسلامية.

وهذا أحدث ​مثال على استخدام الخدمة المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك لمواجهة انقطاع الإنترنت في بؤر التوتر الجيوسياسي.

وشنت السلطات الإيرانية في الأيام القليلة الماضية حملة قمع سقط خلالها قتلى في مسعى لوأد احتجاجات في جميع أنحاء البلاد. وشملت الحملة إجراءات منها الإغلاق شبه الكامل لخدمة الإنترنت التي يتسنى توفيرها من خلال كابلات الألياف الضوئية، وأبراج الهواتف الجوالة.

لكن ثلاثة أشخاص يستخدمون ستارلينك في إيران قالوا لـوكالة «رويترز» للأنباء إن ستارلينك، التي تبث خدمتها مباشرة من آلاف الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض، لا تزال تعمل في بعض الأماكن في البلاد، رغم حظر السلطات هناك استخدامها.

وقال أحدهم، في غرب إيران، إنه يعرف عشرات من الأشخاص الذين يستخدمون ستارلينك، وإن المستخدمين ‌في البلدات والمدن ‌الحدودية لم يتأثروا إلى حد بعيد.

وقال ألب توكر، مؤسس مجموعة «نت ‌بلوكس» ⁠لمراقبة ​الإنترنت، إنه سمع ‌من أشخاص في المنطقة أنه لا يزال هناك بعض الوصول إلى ستارلينك في إيران، رغم أن الخدمة متقلصة على ما يبدو. وأضاف: «إنها متقطعة، لكنها لا تزال موجودة».

وقال توكر إن انقطاع الإنترنت الأوسع نطاقاً الذي بدأ في إيران في الثامن من يناير (كانون الثاني)  ولا يزال مستمراً حتى الآن، حيث بلغت نسبة الاتصال غير الفضائي نحو واحد في المائة من المستويات المعتادة في البلاد، وذلك استناداً إلى بيانات الإنترنت الثابت والهوائي التي يتتبعها موقع «نت بلوكس».

وفي حين أنه ليس من الواضح كيف تسنى تعطيل ستارلينك في إيران، قال بعض المتخصصين إن ذلك قد يكون نتيجة ⁠التشويش على محطات الخدمة التي من شأنها أن تتغلب على قدرتها لاستقبال الإشارات من الأقمار الاصطناعية.

وألقت السلطات الإيرانية باللوم ‍في الاضطرابات على إرهابيين، وتعهدت بحماية النظام الحاكم.

 

أداة حساسة وسط الصراعات العالمية

 

يمثل شريان الاتصالات ‍الذي وفرته ستارلينك لبعض المحتجين في إيران أحدث علامة على تأثير ماسك وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في الصراعات العالمية، والاضطرابات في أنحاء العالم.

وستارلينك أداة مهمة للقوات الأوكرانية منذ الغزو الروسي الشامل في 2022. وفي ميانمار حيث كرر المجلس العسكري قطع الإنترنت، استخدمت الجماعات المتمردة، ومنظمات الإغاثة، والمسعفون خدمة ستارلينك للاتصالات. وفي السودان، استعمل طرفا الحرب الأهلية المستمرة منذ سنوات خدمة ​ستارلينك بسبب انقطاع الإنترنت لفترات طويلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد إنه يخطط للتحدث مع ماسك حول إعادة تشغيل الإنترنت في إيران، دون أن يذكر ستارلينك.

إيلون ماسك (أ.ب)

وشحن ماسك ⁠في السابق مستقبلات ستارلينك مجانية، وهي أكبر بقليل من الكمبيوتر المحمول، إلى أوكرانيا، وعرض خدمة الإنترنت المجانية هناك. وتبلغ تكلفة مستقبل ستارلينك القياسي نحو 599 دولاراً، بالإضافة إلى رسوم خدمة شهرية، مما يجعلها باهظة التكلفة فوق قدرة كثير من الإيرانيين.

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء في وقت سابق أن قدرة ماسك في التأثير على موازين القوى في الصراعات العالمية ظهرت عندما أوقف خدمة ستارلينك في وقت كانت فيه أوكرانيا تستعيد مساحات من الأرض من روسيا في 2022.

ولا تملك ستارلينك ترخيصاً للعمل في إيران، لكن ماسك قال سابقاً إن الخدمة نشطة هناك. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، نشر على منصته للتواصل الاجتماعي (إكس) أن الشركة «تقترب من 100 (وحدة) ستارلينك نشطة في إيران»، وهو رقم متواضع مقارنة بعدد سكان إيران البالغ 92 مليون نسمة.

ونشر ماسك عبارة «الخدمة مفعلة» في يونيو (حزيران)، وذلك رداً على منشور على منصة «إكس» يدعوه إلى توفير إمكانية الوصول لخدمة ستارلينك في إيران.

وفي أعقاب الحرب التي استمرت 12 يوماً ‌بين إيران وإسرائيل في يونيو، قالت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية إن البرلمان أقر قانوناً يحظر رسمياً استخدام ستارلينك، وفرض عقوبات صارمة على من يستخدم أو يوزع التكنولوجيا غير المرخصة.

 


مسؤولون يحثون ترمب على الدبلوماسية مع إيران قبل شن ضربات

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
TT

مسؤولون يحثون ترمب على الدبلوماسية مع إيران قبل شن ضربات

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن بعض كبار أعضاء إدارة الرئيس دونالد ‌ترمب، ‌وعلى ‌رأسهم جيه.دي ​فانس ‌نائب الرئيس، يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية قبل شن هجمات على إيران.

خيارات أميركا تجاه إيران

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض يدرس عرضاً من إيران للدخول ‌في محادثات بشأن ‍برنامجها النووي، ‍لكن ترمب يدرس فيما يبدو إجازة عمل عسكري يستهدف إيران.

وقال متحدث باسم فانس إن ​تقرير الصحيفة غير دقيق. وقال ويليام مارتن، مدير الاتصالات لنائب الرئيس: «يقدم نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو معاً مجموعة من الخيارات للرئيس، تتراوح بين النهج الدبلوماسي والعمليات العسكرية. ويقدمان هذه الخيارات دون تحيز أو ‌محاباة».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب، صباح الثلاثاء، مع القيادات العسكرية وأركان إدارته ومسؤولي مجلس الأمن القومي لبحث الخيارات المطروحة التي تتراوح بين ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة إلكترونية، وتشديد العقوبات، إضافة إلى خيارات لدعم احتياجات المتظاهرين. ويشارك في الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.

رضا بهلوي يطال بتدخل أميركي

من جانبه، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق المقيم في الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد، مقترحاً أن التدخل الأميركي المبكر قد يحد من عدد الضحايا ويسرع سقوط القيادة الحالية لإيران.

وقال بهلوي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» أمس (الاثنين): «أفضل طريقة لضمان مقتل عدد أقل من الأشخاص في إيران هي التدخل عاجلاً، حتى ينهار هذا النظام أخيراً»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «عليه اتخاذ قرار في وقت قريب جداً».

وأضاف أنه تواصل مع الإدارة الأميركية لكنه لم يكشف عن تفاصيل ذلك. وكان ترمب قد أكد سابقاً دعمه للمشاركين في الاحتجاجات الجماهيرية الجارية بإيران، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي يدرس احتمال تنفيذ ضربات عسكرية على إيران، بالإضافة إلى خيارات أخرى.

واتهم بهلوي القيادة الإيرانية بمحاولة خداع المجتمع الدولي من خلال الإيحاء برغبتها في التفاوض لإنهاء الاضطرابات. وقال إن «التغيير الجوهري سيكون عندما يدرك هذا النظام أنه لا يمكنه الاعتماد بعد الآن على حملة قمع مستمرة دون أن يتفاعل العالم معها».

وعند سؤاله عما إذا كان يحث ترمب على الدفع نحو تغيير النظام، قال بهلوي: «الرئيس واضح عندما يقول إنه يقف إلى جانب الشعب الإيراني».

وأضاف: «التضامن مع الشعب الإيراني يعني في نهاية المطاف دعمهم في مطلبهم، ومطلبهم هو أن هذا النظام يجب أن يزول».

يذكر أن بهلوي، الذي عينه والده، شاه إيران الراحل، ولياً للعهد، يعيش في المنفى بالولايات المتحدة منذ عقود.


ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.