«شارلي إيبدو» في عددها الأول و«القاعدة» تعلن مسؤوليتها عن الاعتداء

أصدرت 300 ألف نسخة في أكثر من 20 بلدا

«شارلي إيبدو» في عددها الأول و«القاعدة» تعلن مسؤوليتها عن الاعتداء
TT

«شارلي إيبدو» في عددها الأول و«القاعدة» تعلن مسؤوليتها عن الاعتداء

«شارلي إيبدو» في عددها الأول و«القاعدة» تعلن مسؤوليتها عن الاعتداء

رسم جديد للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، يتصدّر الصفحة الأولى لصحيفة "شارلي ايبدو" الساخرة، في عددها اليوم الأربعاء، الذي أصدره "الناجون" في فريق عملها، بعد أسبوع من وقوع الاعتداء على مقر الصحيفة الذي أودى بحياة 12 شخصا، وتبناه تنظيم "القاعدة" فرع اليمن.
وتهافت الفرنسييون اليوم بعد سلسلة من الهجمات، أدّت إلى مقتل 17 شخصا في العاصمة باريس، وبعد المشاركة في تظاهرات عارمة نظمت الاحد الماضي للدفاع عن حرية التعبير، إلى أكشاك الصحف لشراء هذا العدد الأول من صحيفة "شارلي إيبدو".
وبحلول الساعة (09:00 تغ)، نفدت جميع نسخ العدد، ما دفع الناشر لزيادة عددها إلى خمسة ملايين، وهو رقم قياسي، تباع في 27 ألف مكان حول البلاد.
ومنذ السابعة صباحا علّق اصحاب الاكشاك لافتات كتبوها بسرعة تقول "نفدت شارلي ايبدو"، ما حدا بالزبائن إلى شراء صحيفة "لو كانار انشيني"، وهي اكبر صحيفة ساخرة فرنسية تلقت تهديدات غداة الاعتداء على "شارلي ايبدو".
ومن جهّته، تبنى تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" في شريط فيديو نشر اليوم على الانترنت، الهجوم على الصحيفة، مؤكدا أنه نفذ بأمر من زعيم الشبكة المتطرفة ايمن الظواهري بغية الثأر للنبي محمد(ص)، مضيفا "انتدب الابطال فلبوا ووعدوا، فوفوا، فشفا الله بهم صدور المسلمين".
وأضحت صحيفة "شارلي إيبدو" بنظر الكثيرين رمزا، وتكثف الطلب عليها في مختلف أنحاء العالم وحتى في الهند واستراليا. واصدرت الصحيفة اليوم 300 الف نسخة في أكثر من 20 بلدا.
أمّا تنظيم "داعش" فاعتبر أن إعادة نشر الصحيفة رسوما للنبي محمد (ص)، تعتبر "خطوة بالغة الحماقة"، وذلك حسبما ذكرت نشرة اخبارية لاذاعة تابعة للتنظيم.
من ناحيته، دعا الازهر في القاهرة المسلمين اليوم إلى "تجاهل هذا العبث الكريه"، معتبرا أنه "سيؤجج مشاعر الكراهية".
كما ندّدت صحف اردنية بعدد الصحيفة الجديد، معتبرة أن الرسم "عبث" و"عدوانية" و"استفزاز غير مبرر" لمشاعر المسلمين حول العالم.
أما محمد جواد ظريف وزير الخارجية الايراني، فدعا إلى "الاحترام" المتبادل للقيم و"المقدسات" وإلا "سيكون ذلك صعبا للغاية في عالم فيه وجهات نظر مختلفة وثقافات وحضارات مختلفة".
وكانت الخارجية الايرانية نددت بنشر "شارلي ايبدو" رسم للنبي محمد (ص) في عددها الجديد، معتبرة أنه "خطوة مهينة" و"يسيء إلى مشاعر المسلمين". حسب قولها.
لكن في فرنسا دعت أكبر منظمتين لمسلمي فرنسا، المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية واتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا أمس، المسلمين إلى "الحفاظ على هدوئهم" و"احترام حرية الرأي".
واعتبر المنسق الاميركي للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" جون آلن، ان هجمات المتطرفين في باريس وغيرها من المدن الغربية، تظهر الحاجة إلى "رد عالمي" ضد تنظيم "داعش" الذي يسيطر على مساحات من سوريا والعراق.
وكانت الحكومة الفرنسية أعلنت أمس أنها في حرب ضد الارهاب والتطرف وليس ضد الديانة الإسلامية.
ومع استمرار التحقيق للعثور على شركاء محتملين، أصدر القضاء الفرنسي أخيرا، حوالى 50 ادانة بتهمة "الاشادة بالارهاب" بحق اشخاص رحبوا بهجمات الاسبوع الفائت. واوقف اليوم الفكاهي الفرنسي المثير للجدل ديودونيه في اطار تحقيق مماثل.
وفي حفل تأبين مؤثر للشرطيين الثلاثة الذين قتلوا في الهجمات، دعا الرئيس فرنسوا هولاند الفرنسيين إلى "مضاعفة اليقظة" في مواجهة خطر محدق "خارج حدودنا" كما "في الداخل".
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الاشتراكي مانويل فالس مجددا في خطاب أمام الجمعية الوطنية لقي ترحيبا عارما، على حزم فرنسا مشددا على التمسك بـ"العلمانية" التي تبقى المبدأ الاول في النظام الفرنسي.
وبعد دقيقة صمت حدادا على ارواح القتلى، بدأ النواب جميعا انشاد النشيد الوطني الفرنسي، في سابقة لم تحدث منذ 1918، قبل توجيه تحية كبيرة إلى قوى حفظ النظام.
وأقر شرطيون فرنسيون بوجود "ثغرات" في مراقبة منفذي اعتداءات باريس تزامنا مع إعلان فالس عن اجراءات جديدة لسدها مثل وضع بيانات عن المدانين بالارهاب.
ودعا فالس إلى اتخاذ "اجراءات استثنائية" للتصدي للتطرف؛ لكنه حرص على التأكيد على أنه لن تكون هناك اجراءات "تخرج عن مبدأ الالتزام بالقوانين والقيم"، مستبعدا فكرة قوانين طارئة على غرار قانون "باتريوت آكت" الاميركي؛ القانون الذي أقر في الولايات المتحدة في اعقاب اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وواجه انتقادات شديدة فيما بعد لتعرضه للحريات المدنية.
كما أعلن فالس أنه سيُنشئ بحلول نهاية السنة "أجنحة خاصة" لعزل المعتقلين المتطرفين لمنعهم من تجنيد سجناء آخرين، بعدما تبين ان اثنين من منفذي اعتداءات باريس هما احمدي كوليبالي وشريف كواشي تطرفا خلال وجودهما في السجن.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.