عبدو ياغي: بعض من انتقدني لا يعرف مفتاح الـ«صول» من مفتاح الباب

حصد لقب «ذا فويس سينيور» في موسمه الأول

الفنان عبدو ياغي إثر فوزه بلقب «ذا فويس سينيور»
الفنان عبدو ياغي إثر فوزه بلقب «ذا فويس سينيور»
TT

عبدو ياغي: بعض من انتقدني لا يعرف مفتاح الـ«صول» من مفتاح الباب

الفنان عبدو ياغي إثر فوزه بلقب «ذا فويس سينيور»
الفنان عبدو ياغي إثر فوزه بلقب «ذا فويس سينيور»

قال الفنان عبدو ياغي إن بعض الفنانين الذين انتقدوا مشاركته في «ذا فويس سينيور» لا يعرف مفتاح نوتة الـ«صول» الموسيقية من مفتاح الباب. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «انزعج بعض الفنانين والإعلاميين من إطلالتي في «ذا فويس سينيور» وكأنهم أدرى مني بمصلحتي. فهدفي الأساسي من مشاركتي هذه كان الإضاءة على لبنان زمن الفن الجميل. وكذلك ردع كل من يحاول تشويه ثقافته وفنه. كما أن التعتيم الإعلامي الذي عانيت منه رغم تاريخي الفني الطويل دفعني للقيام بهذه الخطوة وتذكير الناس بالفن الأصيل».
وكان ياغي إثر مشاركته في «ذا فويس سينيور» قد لاقى انتقادات كثيرة من فنانين وإعلاميين اعتبروا أن اسمه وموقعه وتاريخه الفنيين لا يسمحان له بالعودة من حيث ما بدأ.
وعبدو ياغي هو من الفنانين المعروفين بقدراتهم الغنائية الكبيرة في لبنان. اسمه ملأ الدنيا وشغل الناس عندما أدى أدوارا بطولية في مسرحيات استعراضية لروميو لحود وغيره. فغنى «يا بو السواعد» و«وحدي أنا والناس» و«ليلى يا ليلى» وغيرها إثر مشاركته في مسرحيات «اسمك بقلبي» و«الأميرة زمرد» و«ياسمين» إلى جانب الراحلة سلوى القطريب. أما بداياته فكانت من برنامج «ستوديو الفن» في نسخته بين عامي 1972 و1973 من نفس الدورة التي تخرج منها وليد توفيق وماجدة الرومي.
ويتابع في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا يهمني كيف يفكر أو يتناول البعض موضوع مشاركتي في هذا البرنامج الخاص بالأصوات الذهبية في أعمار ما فوق الخمسين سنة. فلقد نثرت أريج الفن الأصيل وحصدت اللقب وتعرف إلى الملايين من المشاهدين العرب من كبار وصغار وشباب. لقد ضحيت بـ47 عاما من مشواري الفني من أجل لبنان الذي أعشق والذي يتنافس بعضهم على إحراق وهجه وتشويه سمعته. فلقد حملت رسالة وطنية ككثيرين غيري من الفنانين الذين جهدوا من أجل رفع اسم لبنان عاليا».
ويؤكد عبدو ياغي الذي دافع عن نفسه بشراسة أثناء حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يقم بهذه الخطوة بهدف المال أو الشهرة ويوضح: «لست طالب شهرة ولا مال فإنا مكتف، وبفضل رب العالمين بكل ذلك. أحدهم ردد أني شاركت في هذا البرنامج مقابل مبلغ من المال وهذا عار عن الصحة. كل ما حصدته من فوزي باللقب جائزة تقضي بتسجيلي أغنية من إنتاج شركة «بلاتينيوم ريكوردز». وأحضر لها لأطرحها قريبا في الأسواق وهي من كلماتي وألحاني».
وعن سبب اختياره المطرب ملحم زين مدربا له في «ذا فويس سينيور» يقول: «قبل إطلالتي على المسرح وعدت نفسي بأن أختار كمدرب لي أول نجم من أعضاء لجنة الحكم، يضغط على الزر ويدير بكرسيه نحوي. وهذا ما حصل بالفعل وكنت ممنونا لانتسابي لفريق ملحم زين الذي أحترمه وأكن له كل الإعجاب».
لم ينزعج عبدو ياغي من أن يكون مدربه حديث السن كملحم زين. فهو يصغره بسنين كثيرة ولكنه كما يقول من الفنانين الراقين القليلين الموجودين اليوم على الساحة. «لم يلجأ ملحم زين إلى التباهي أو اللف والدوران عندما أدار بكرسيه ليكتشفني أقف أمامه في مرحلة «الصوت وبس». لا بل أثنى على صوتي وقال «أنا من سيتعلم من نجم كبير كعبدو ياغي وليس العكس». فهذا المطرب الشاب يتمتع بأخلاق دمثة وبحرفية عالية. سبق والتقيته في كواليس برنامج الهواة «سوبر ستار» في عام 2003 عندما حصد اللقب. يومها كانت ابنتي بريجيت تستعد لدخول المنافسة في الموسم الرابع. فلقد كان ملحم يرغب في الانسحاب من البرنامج فنبهته بأن لا يضيع هذه الفرصة ومنذ ذلك الوقت لم ألتقه».
ويشيد عبدو ياغي بباقي النجوم مدربي البرنامج ويقول: «هاني شاكر لم يكن قد سمع بي من قبل، وهذا طبيعي لأنه يعيش في مصر ولم أحيي ولا حفلة هناك. أما الفنانة نجوى كرم فكانت تطرب لوصلاتي الغنائية في كل مرة أطل فيها على المسرح وتصرخ الـ«آه» تلو الأخرى إعجابا. أما ملحم زين فمهما قلت عنه يبقى قليلا لفنان شاب محترف يحترم الآخرين ويتعامل مع الجميع بأسلوب رفيع».
وعن الاسم الذي كان ليرشحه للفوز باللقب من بين زملائه يرد: «كنت اخترت العم حسين فهو لم يأخذ فرصته الحقيقية في البرنامج، رغم أنه يملك صوتا رائعا».
ليس بعض الإعلاميين والفنانين فقط هم من عارضوا مشاركة ياغي في البرنامج ويعلق: «لقد قامت الدنيا ولم تقعد عندما علم أفراد عائلتي بقراري. وبعد أن أوضحت لهم أسبابي التي تدفعني للقيام بذلك اقتنعوا وساندوني».
يعيش حاليا عبدو ياغي في كندا هو الذي يملك الجنسيتين الأميركية والكندية. «أقيم هناك مع أفراد عائلتي الذين يرفضون العودة إلى لبنان في زمن من أفسدوه وخربوه. وأتمنى أن تعود بلادي إلى سابق عهدها مزدهرة ومنارة للشرق كي أوضب شنطتي وأعود إلى أحضانه اليوم قبل غد».
وعما أضافت له تجربة حصده اللقب يقول: «حملتني مسؤولية أكبر من تلك التي حملتها وأنا في ريعان الشباب في برنامج «ستوديو الفن». فالتجربتان تختلفان قلبا وقالبا، وما عشته في الحالية جاء نتيجة خبرة وحرفية أكبر. لا أنكر شعوري بالخوف عندما وقفت على المسرح في إطلالتي الأولى في البرنامج. فقد خفق قلبي واسترجعت لحظات عشتها في شبابي وهو ما أعطى لكل تجربة رونقها».
وينتقد عبدو ياغي الساحة الغنائية اليوم ويقول: «مع الأسف غاب أصحاب الكلمات والألحان الخالدة كالرحابنة وفيلمون وهبي وملحم بركات وما إلى هناك من شعراء كتبوا أغاني لبنان بأحرف ذهبية. فغنى لهم الفنانون على مسارح عالمية وأوصلوا اسم لبنان العالم أجمع. فما نعيشه اليوم هو نوع من الانحطاط الفني، إذ يركض الفنان لتسجيل لحن تركي أو يوناني وأداء كلام سطحي من أجل الانتشار، وهو اعتقاد خاطئ إذ لا يصح إلا الصحيح. وأشكر بعض الفنانين من ملحنين وشعراء وحتى مغنيين لا يزالون يعملون من باب الفن الأصيل كي يحافظوا على هويتنا وتراثنا الفني وإلا كنا أصبحنا في الحضيض».
وعمن يلفته من مغنين من الجيل الجديد يقول: «أحب قدرات صوت ملحم زين فهو يعرف كيف يلونه وفي الوقت اللازم. وكذلك الأمر بالنسبة لوائل كفوري فهما من مجموعة الفنانين الأصيلين الذين تحدثت عنهم منذ قليل».
ويتحدث عبدو ياغي عن مشاريعه المستقبلية ويقول: «لدي عروض لإحياء حفلات غنائية كثيرة في أميركا وكندا بعيد انتهاء الجائحة. كما أفكر بإعادة غناء وتوزيع مجموعة من أغاني القديمة ليتعرف إليها جيل اليوم ويستمتع بها. وإضافة إلى ذلك أحضر لأغانٍ أخرى جديدة ستنزل في الأسواق قريبا».



امرأة تشعر بملعقة طولها 17 سنتيمتراً «تتحرك داخلها»

ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
TT

امرأة تشعر بملعقة طولها 17 سنتيمتراً «تتحرك داخلها»

ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)

ابتلعت امرأة ملعقة طعام بطول 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ، بعدما قفز كلبها على حجرها خلال تناولها الزبادي. وقالت ريمي أميلينكس إنها وجدت نفسها مضطرة للاختيار بين «الاختناق أو ابتلاع الملعقة»، ولكنها شعرت بها «تنزلق بسلاسة إلى معدتها»، حسب صحيفة «مترو» اللندنية.

وأوضحت الشابة البالغة من العمر 28 عاماً أنها كانت تجلس على الأريكة تتناول الزبادي، عندما قفز عليها فجأة كلبها النشيط من فصيلة «الفيزلا» المجرية، ويدعى «مارلي».

وقالت ريمي، من مدينة رومست في بلجيكا: «وضعت الملعقة في فمي لأتمكن من استخدام يدي للرد على رسالة، وفي تلك اللحظة، قرر مارلي القفز عليَّ. ارتبكت بشدة وأرجعت رأسي إلى الخلف، وقبل أن أدرك ما حدث كانت الملعقة قد علقت في حلقي، فنهضت وبدأت أشعر بالذعر».

وأضافت ريمي التي تعمل مندوبة مبيعات للأدوية، أنها حاولت إخراج الملعقة بيدها، وتابعت: «لكن كل شيء حدث بسرعة كبيرة، وكان الخيار إما أن أبتلعها أو أختنق».

وعندما عاد زوجها إلى المنزل من العمل، شعرت ريمي بحرج شديد من إخباره بما حدث، ولذا «تظاهرت بأن كل شيء على ما يرام». وقالت: «لم أشعر بأي ألم على الإطلاق في البداية، لذلك لم أذكر الأمر فوراً. ولكن بعد العشاء أدركت خطورة الوضع».

وأخبرها الأطباء أن الملعقة كبيرة جداً ولا يمكن أن تمر عبر الجهاز الهضمي بشكل طبيعي، مما اضطرها إلى العودة إلى المنزل، والانتظار حتى يتم تحديد موعد لإجراء تنظير المعدة.

وأضافت: «كانت تلك الليلة صعبة. شعرت بالملعقة تتحرك، وأحيانا حتى بين ضلوعي... كان الأمر مرعباً حقاً. شعرت بالانتفاخ والغثيان، ولم أستطع تناول الطعام دون إحساس غريب، كما كان النوم صعباً؛ لأن كل وضعية كانت تذكرني بوجود الملعقة في معدتي».

وبعد يومين، تمت إزالة المعلقة من معدة ريمي تحت تخدير موضعي، واضطر الأطباء إلى تدويرها داخل المعدة، مما أدى إلى حدوث نزيف معدي بسيط.

وتابعت قائلة: «لم يكن الأمر مريحاً، ولكنني شعرت براحة كبيرة عندما خرجت».

ومضت تقول: «أصبت بالتهاب في الحلق نتيجة تضرر المريء، وعانيت من نزيف معدي طفيف، إضافة إلى حساسية في المعدة لفترة، ولكن لم يحدث أي ضرر دائم». ومع ذلك، تقول ريمي إنها اكتسبت سُمعة سترافقها مدى الحياة بوصفها: «تلك الفتاة التي ابتلعت الملعقة».

ورغم التجربة القاسية، قررت ريمي الاحتفاظ بالملعقة كتذكار. وقالت: «يريد زوجي تحويلها إلى عمل فني. لا يعرف بعد ما الذي سيفعله بها تحديداً، ولكنها ستكون قطعة فريدة بلا شك».

وشاركت ريمي بعض النصائح لعشاق الكلاب والزبادي، أو لأولئك الذين يفكرون في استخدام أدوات المائدة دون أيديهم من أجل إرسال الرسائل النصية.


«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
TT

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

اعتلى فيلم «معركة بعد أخرى» جوائز «نقابة المخرجين الأميركية» في دورتها الـ78، مضيفاً إلى جوائزه العديدة (مثل «غولدن غلوبز»، و«أميركان فيلم إنستيتيوت»، و«لندن فيلم سيركل») نصراً جديداً سيُعزِّز حضوره في مسابقة الأوسكار المقبلة.

وفي حفل أُقيم مساء السبت بتوقيت لوس أنجليس، وُزِّعت الجوائز على المُحتفى بهم، مع ميداليات تقدير للمخرجين الخمسة الذين رُشِّحت أعمالهم للجائزة الأولى، وهم: ريان كوغلر عن «الخُطاة» (Sinners)، وغييرمو دل تورو عن «فرنكنشتاين» (Frankenstein)، وجوش صفدي عن «مارتي سوبريم» (Marty Supreme)، وكلوي تشاو عن «هامنت» (Hamnet).

المخرج ستيفن سبيلبرغ والمخرجة كلوي تشاو في حفل توزيع جوائز «نقابة المخرجين الأميركية» (أ.ف.ب)

وقد قُدِّمت هذه الأفلام على نحوٍ لا يخلو من الابتكار؛ إذ إن كلَّ ممثل شارك في الفيلم المُقدَّم (في الفترة السابقة لاختيار الفائز) قدَّم الميدالية لمخرج الفيلم الذي ظهر فيه. فقد قدّم ليوناردو دي كابريو الميدالية لمخرج «معركة بعد أخرى» بول توماس أندرسن، وقدّم مايكل ب. جوردان الميدالية لريان كوغلر، وجاكوب إلوردي للمخرج دل تورو، وستيفن سبيلبرغ لكلوي تشاو (بصفته منتج الفيلم)، وتيموثي شالاميه لجوش صفدي.

مخرجون متنافسون

بالنسبة للفيلم الفائز بـ«جائزة نقابة المخرجين»، لا بدَّ من الإشارة إلى أن المحافل النقدية وقفت وراء الفيلم منذ البداية؛ ففاز بجوائز «نيويورك فيلم سيركل»، و«ناشونال سوسايتي أوف فيلم كريتيكس»، و31 محفلاً نقدياً أميركياً، إلى جانب فوزه قبل نحو أسبوع بجائزة «لندن كريتيكس سيركل» وبضعة اتحادات عالمية أخرى.

هذا الاحتفاء لا يتكرر كثيراً على هذا النحو الجامع. ففي عام 1993 فاز فيلم سبيلبرغ «قائمة شندلر» (Schindler's List) بجائزة النقابة وبإجماع نقدي شامل. وكذلك كان حال فيلم «إل. إيه. سري» (L.A. Confidential) لكيرتس هانسون (1997)، ومن ثَمَّ «شبكة اجتماعية» (Social network) لديفيد فينشر (2010).

بول توماس أندرسن وليوناردو دي كابريو... فيلم «معركة بعد أخرى» (غيتي)

إلى جانب الجائزة الرئيسية التي ذهبت لفيلم «معركة بعد أخرى» (One Battle After Another)، مُنحت جائزة العمل الأول للمخرج تشارلي بولنيجر عن فيلم «الطاعون» (The Plague). ويُشار إلى أن المخرج العراقي–الأميركي حسن هادي كان أحد المرشحين لهذه الجائزة عن فيلمه «كعكة الرئيس».

في مجال الأفلام غير الروائية، فاز فيلم عن الحرب في أوكرانيا بعنوان «2000 متر إلى أندريڤكا» (2000 Meters to Andriivka)، وكان من بين المخرجين المرشحين سارا كاكي ومحمد رضا عيني عن الفيلم السياسي أيضاً «القطع عبر الصخور» (Cutting Through Rocks).

تلفزيونياً، فاز مسلسل «ذا بِت» (The Pitt)، نسبة إلى جامعة سانت بطرسبورغ على الصعيد الدرامي، ومسلسل «الاستوديو» (The Studio) على الصعيد الكوميدي. وكلاهما من إنتاج منصة خاصة («إتش بي أو ماكس»، و«أبل تي في» على التوالي).

تمهيد أوسكاري

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على نتائج الأوسكار. أولاً لأن معظم أعضاء هذه المؤسسة منتمون إلى أكاديمية العلوم والفنون السينمائية التي توزّع جوائز الأوسكار، وثانياً بالنظر إلى تاريخ الجوائز نفسها.

هذه هي المناسبة الـ87 التي تُوزَّع فيها جوائز «نقابة المخرجين الأميركية»، وفي معظم هذه المناسبات فاز 71 فيلماً بالأوسكار بعد فوزه بجائزة النقابة. وبكلمات أخرى، هناك 8 أفلام فقط طوال هذا التاريخ فازت بجائزة النقابة الأولى لكنها خسرت جائزة الأوسكار.

وشملت هذه الأفلام، على سبيل المثال، فيلم سام مندز «1917»، وفيلم «طفيلي» (Parasite) لبونغ جون هو (كوريا الجنوبية) في السنوات الماضية الأخيرة.

في المقابل، حدث أن فيلم «كودا» (CODA) لشان هيدر كان واحداً من الأفلام القليلة التي لم تدخل مسابقة النقابة، لكنها دخلت وفازت بأوسكار أفضل فيلم (2022). وكذلك الحال بالنسبة لفيلم الثمانينات «قيادة الآنسة دايزي» (Driving Miss Daisy) لبروس بيرسفورد، الذي فاز بالأوسكار أيضاً، لكنه لم يكن من بين الأفلام المرشحة في سباق النقابة سنة 1989.

حاضر وتاريخ

من اليسار مايكل ب. جوردان وريان كوغلر... فيلم «الخُطاة» (غيتي)

هذا لا يعني أن فوز «معركة بعد أخرى» بأوسكار أفضل فيلم أو أفضل مخرج بات على قاب قوسين أو أدنى، ذلك لأن «هامنت» من بين أقوى الترشيحات المنافسة له، وكذلك «الخُطاة». وجدير بالذكر هنا أن «فرنكنشتاين» لغييرمو دل تورو يبدو أكثر هذه الأفلام إخفاقاً حتى الآن في حصد جائزة أولى، منذ خسارته أمام «هامنت» في جوائز «غولدن غلوبز».

رئيس النقابة الجديد هو كريستوفر نولان («أوبنهايمر»، «ذا برستيج»...)، وقد تحدّث في كلمة الافتتاح عن العدد الكبير من أبناء المهنة العاطلين عن العمل.

من أجمل ما قيل كلمة الممثل مايكل ب. جوردان الذي أدى بطولة مزدوجة في «الخُطاة» متحدّثاً عن المخرج ريان كوغلر: «هذا المخرج يبني مجتمعات وليس أماكن تصوير».

ليوناردو دي كابريو قال عن أندرسن إنه منح لوس أنجليس هوية جديدة، نسبة لمكان تصوير الفيلم.

كما ظهر ستيفن سبيلبرغ بوصفه منتجاً لفيلم «هامنت»، على الرغم من سجال كبير وقع بينه وبين المخرجة كلوي تشاو عندما رفضت الانصياع لرؤيته المختلفة حول فيلمها وتمسكت بموقفها، كما صرّحت مؤخراً.

تأسست النقابة سنة 1936، وبذلك تحتفي العام الحالي بمناسبتها التسعين. وبعد 3 سنوات من ذلك التاريخ بدأت تمنح جوائزها السنوية.

من بين مؤسسيها أسماء بارزة من مخرجي تلك الحقبة، منهم: جون فورد، وفرانك بورزيج، وسيسيل ب. ديميل. وهي حقبة جاورت سنوات الكساد الاقتصادي، وكان من بين أهداف النقابة منذ البداية الدفاع عن حقوق المخرجين، إضافة إلى تنظيم وتطوير آلية المهنة التي هي اليوم العنوان الأبرز في صناعة الأفلام.


لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
TT

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، على أن تُخصّص عائداتها لصالح جمعية «بانثيرا» الخيرية، دعماً لجهود الحفاظ على القطط الكبيرة، حسب موقع «سي إن إن» الأميركي.

وبعد بيع اللوحة في مزاد سوذبي يوم الأربعاء، حطمت الرقم القياسي السابق لأغلى لوحة للفنان الهولندي رامبرانت من القرن السابع عشر تُباع في مزاد علني، الذي بلغ 3.7 مليون دولار، وسُجّل للوحة «صورة رجل وذراعاه على خاصرتيه».

وقال توماس كابلان، الملياردير الأميركي فاعل الخير، وشريكه جون آيرز، مالكا لوحة «الأسد الصغير يستريح» إنهما سيخصصان عائدات المزاد لصالح مؤسستهما البارزة لحماية القطط البرية، «بانثيرا».

وجاء في بيان لكابلان قبل المزاد: «حماية الحياة البرية هي الشغف الوحيد الذي يفوق حبي لرامبرانت، وأرغب في جذب المزيد من الناس إلى هذه القضية». وأضاف كابلان، الذي كان يمتلك مع زوجته دافني 17 لوحة لرامبرانت مع بداية العام: «لا أجد طريقة أنسب من السماح لهذه اللوحة الرائعة، التي أحَبها أفراد عائلتنا لسنوات طويلة وتحمل معاني شخصية عميقة لي ولجون آيرز، بالانتقال إلى مكانها الجديد... لخدمة بانثيرا».

وفي بيان منفصل، قال آيرز إن «وجود عمل فني يجسد روح وجوهر الأسود بوضوح، سيساعد الآن في حماية نظرائها الأحياء». وأضاف: «لا أستطيع أن أتخيل إرثاً أسمَى لهذه التحفة الفنية من أن تسهم في بقاء النوع الذي ألهمها (القطط)».

ووفقاً لدار سوذبي، كان الفنان، واسمه الكامل رامبرانت هارمنزون فان راين، في أوائل أو منتصف الثلاثينات من عمره، وفي ذروة عطائه الإبداعي في أمستردام، عندما رسم «الأسد الصغير يستريح».

ويبلغ ارتفاع اللوحة 4.5 بوصة، وتصوّر أسداً في وضعية استراحة من زاوية ثلاثة أرباع، مع طوق حول عنقه، «مما يشير إلى أنه رُسم من نموذج حي»، حسب بيان دار المزادات.

وأضاف البيان: «كل ضربة فرشاة تُجسّد الأسد بتفاصيل متقنة، فتبرز هيئته، وكذلك حيويته واتزانه وقوته».

وكانت رؤية أسد حي في أوروبا أمراً نادراً وقت رسم اللوحة، ورجحت دار «سوذبي» أن رامبرانت ربما أُتيحت له فرصة رؤية أسد في أحد المعارض.