مبعوثون أفارقة يجتمعون مع رئيس وزراء إثيوبيا

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (إ.ب.أ)
TT

مبعوثون أفارقة يجتمعون مع رئيس وزراء إثيوبيا

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (إ.ب.أ)

يجتمع مبعوثو سلام أفارقة مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اليوم (الجمعة) بعد يوم من إعلانه أن الجيش سيبدأ «المرحلة الأخيرة» من هجوم في إقليم تيغراي بشمال البلاد عبّرت جماعات حقوقية عن خشيتها من أن يسفر عن سقوط عدد ضخم من الضحايا المدنيين.
وأمهلت الحكومة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي حتى يوم الأربعاء الماضي لتلقي أسلحتها أو تواجه هجوماً على مقلي، عاصمة الإقليم التي يقطنها 500 ألف نسمة. وتقول الأمم المتحدة، إن 200 من موظفي الإغاثة موجودون في المدينة أيضاً.
وقال رضوان حسين، المتحدث باسم لجنة حالة الطوارئ المعنية بالصراع في تيغراي، إن المبعوثين سيجتمعون مع آبي في الساعة 11 صباحاً (0800 بتوقيت جرينتش)، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال سيريل رامابوسا، رئيس جنوب أفريقيا، الذي يرأس أيضاً الاتحاد الأفريقي، إن مبعوثي الاتحاد سيتوجهون إلى أديس أبابا «برؤية تهدف للمساعدة في التوسط بين طرفي الصراع».
وذكر آبي أنه لن يجري محادثات مع زعماء الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي حتى يستسلموا أو يهزموا.
ويُعتقد أن آلاف الأشخاص لقوا حتفهم جراء القصف الجوي والقتال البري منذ بدأت المعارك في الرابع من الشهر الحالي.
ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة سيحتاج 1.1 مليون إثيوبي لمساعدات بسبب هذا الصراع.
وامتدت تبعات الصراع لمنطقة القرن الأفريقي، حيث فر ما يربو على 43 ألف لاجئ إلى السودان. وأصابت صواريخ الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي عاصمة إريتريا المجاورة. ولم يتسن لوكالة «رويترز» للأنباء التواصل مع الجبهة الشعبية للتعقيب صباح اليوم، لكن دبلوماسيَين قالا، إن القتال استعر في مناطق عدة خارج مقلي. وذكر أحد السكان، أن الهدوء ساد المدينة ليلة أمس (الخميس).
ولا يتسنى التحقق من مزاعم أي طرف نظراً لانقطاع الاتصالات وخدمات الإنترنت في الإقليم في حين يخضع دخوله لقيود مشددة.
* خنادق
لا يوجد أي مؤشر على أن الجيش الإثيوبي دخل مقلي. وسبق أن ذكرت الجبهة الشعبية، أنها تحفر خنادق حول المدينة. ولم يتسن لوكالة «رويترز» للأنباء التحقق من صحة ذلك. وقال وزير المالية أحمد شيدي أمس، إن الحكومة تحاول توعية سكان المدينة بشأن العملية العسكرية. وذكر لتلفزيون «فرنسا 24»، «عملنا على توعية أهالي مقلى بالعملية من خلال نشر طائرات هليكوبتر عسكرية وإلقاء منشورات...حتى يتسنى لهم حماية أنفسهم».
وقال كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، إن هذه الجهود ليست كافية لحماية المدنيين.
وأضاف في تغريدة أمس «التحذيرات لا تعفي الجيش الإثيوبي من واجب حماية المدنيين خلال العمليات العسكرية في المناطق الحضرية».
وحث الجبهة الشعبية على عدم نشر قواتها بين المدنيين في مقلي، مضيفاً أن «الانتهاكات التي يرتكبها طرف لا تبرر انتهاكات الطرف الآخر».
وأعلن مكتب آبي أمس، أن السلطات تفتح ممراً للمساعدات الإنسانية، لكن الأمم المتحدة قالت إنه ليس لديها علم بهذا الأمر، مشيرة إلى أن جماعات الإغاثة لا تستطيع دخول الإقليم.
ويقول خبراء، إن قوات تيغراي تملك عتاداً عسكرياً كبيراً ويصل عدد أفرادها إلى 250 ألفاً، وأضافوا أن للإقليم تاريخاً طويلاً من المقاومة المسلحة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.