داليدا خليل: تقديم أعمال فنية على طريقة شيريهان حلم يراودني

تتألق في لوحات استعراضية ضمن كليبها الجديد «شيك أوي»

تجمع داليدا خليل في «شيك أوي» مواهبها التمثيلية والاستعراضية
تجمع داليدا خليل في «شيك أوي» مواهبها التمثيلية والاستعراضية
TT

داليدا خليل: تقديم أعمال فنية على طريقة شيريهان حلم يراودني

تجمع داليدا خليل في «شيك أوي» مواهبها التمثيلية والاستعراضية
تجمع داليدا خليل في «شيك أوي» مواهبها التمثيلية والاستعراضية

يحصد كليب أغنية «شيك أوي» للفنانة داليدا خليل نسبة مشاهدة عالية منذ إطلاقها له مؤخرا. ويأتي هذا العمل الغنائي المصور لخليل ليشكل بوابة دخول واسعة لها على صعيد الفن الاستعراضي. فهي وضعت كامل خبراتها التمثيلية وموهبتها الغنائية إضافة إلى احترافها الرقص في خدمته. فشكل محطة فنية شاملة ومنوعة تعد الأولى في عالم الغناء الحديث. فبعد مجهود وتحضيرات استغرقا منها وقتا لا يستهان به (نحو سنتين) أطلقت الكليب ليؤلف عملا فنيا متكاملا. فهو إضافة إلى حمله مشهدية احتفالية بالمرأة كونها، العنصر الوحيد الذي اعتمد عليه مخرج العمل بيار خضرا لإبرازه، فإنه تضمن لوحات فنية متماسكة طبعت مشاهدها بالاحترافية التي تميزها.
وتقول داليدا خليل في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إنني سعيدة بردود الفعل الإيجابية التي أتلقاها حول كليب «شيك أوي». فهو عمل حضرته على مراحل متقطعة بفعل أزمات كثيرة مررنا بها في لبنان. وتمسكت بطرحه في هذا التوقيت كي لا أفوت فرصة الاستمتاع به من قبل مشاهده».
الأغنية وهي باللهجة المصرية من كلمات أسامة محرز وألحان محمد يحيى وتوزيع عمر صباغ وإنتاج «جي ميوزك» يقول مطلعها: «الدنيا مثل رقصة من غيرها الفرحة ناقصة». وتعلق خليل في سياق حديثها: «أردتها أغنية تشبهني كما كثيرين غيري من اللبنانيين. فصممتها وفصلتها على قياس قصة تعج بالإيجابية التي نفتقدها في أيامنا الحالية. ولقد استطاع مصمم الرقص المخرج بيار خضرا أن يترجم شوقنا للأمل والإيجابية من خلال لوحات استعراضية ملونة بمشهدية أنثوية بامتياز». وتتابع: «عندما ناقشت والمخرج بيار موضوع الكليب، تمسكت بفكرة أن يطغي عليها العنصر النسائي فقط. فنجح في تنفيذ الموضوع بتأن ومن دون مبالغة».
طيلة الشريط الغنائي الذي أشرفت على تنفيذه شركة «ميوزك إز ماي لايف»، نلحظ حضورا طاغيا للمرأة من خلال اختيارها فرق رقص تتألف من الصبايا فقط. وفي القسم الأخير من العمل يلفتنا حضور نسائي يختلف عن العادي والكلاسيكي الذي اعتدناه في كليبات غنائية تعتمد على المرأة الجميلة. وتعلق داليدا خليل في معرض حديثها: «رغبت في تقديم تحية لجميع النساء من دون استثناء، مهما اختلف شكلهن الخارجي أو لون بشرتهن».
ويعد هذا العمل باكورة أعمال المخرج الشاب بيار خضرا. وتروي داليدا خليل قصتها معه وتقول: «بيار رافقني في برامج تلفزيونية فنية كـ«رقص النجوم» و«ديو المشاهير». فكان بمثابة الظل الذي لا يفارقني ينصحني يدربني ويعلمني كيف علي أن أتحرك على المسرح خلال الرقص أو الغناء. وعندما قررت تنفيذ هذا العمل لم أجد سواه شخصا يعرف عن كثب داليدا خليل الفنانة ويثق بقدراتها. فهو صاحب عين ثاقبة لا تخطئ وفي كليب «شيك أوي» ظهرت احترافيته بوضوح». وتتابع: «لقد كنا نتشارك في كافة الأفكار والخطوات الخاصة بهذا العمل فرسمنا معا طريقه آخذين بعين الاعتبار خطوط الأزياء وحركات الرقص وأسلوب الأداء الغنائي. حتى أننا تشاورنا حول موقع التصوير ليكمل المشهدية وينقلنا إلى طبيعة تشبه الخيال. وقد اخترت منطقة الشمال في لبنان (أنفة) كي أصور فيها الكليب سيما وأنها من أجمل الأماكن السياحية في لبنان».
وكما التدريبات على الرقص لم تنس خليل القيام بمجهود لصقل موهبتها الغنائية. فلجأت إلى ديفيد سجعان ليكون أستاذها في هذه المادة. «هو فنان معروف بتدريبه أهم نجوم الغناء في لبنان وعندما تعرفت إليه علمت أنه سيكون خير مدرب لي أيضا. أعرف جيدا أنه لا يمكننا أن نرضي الجميع لأن الأذواق والآراء تختلف بين شخص وآخر. ولكني قمت بكامل واجباتي وعلى أفضل وجه كي أنجح في خطوتي هذه. فنحن عملنا كفريق على المستوى المطلوب، وأتمنى أن تأخذنا الأغنية إلى الوجهة التي نشتهيها. فهي تلاقي نجاحا في لبنان وفي بلدان المغرب والخليج العربي، وتفتح الأبواب أما هذا النوع من المواهب الفنية الاستعراضية. فهذا الفن بات نادرا وحقق زمنه الذهبي أيام النجمتين نيللي وشيريهان نجاحاً كبيراً. وأنا شخصيا متأثرة كثيرا بهذه الأخيرة إذ كانت مميزة في هذا الفن ولم تتكرر».
وتؤكد داليدا خليل التي تضج بالإيجابية والفرح طيلة سياق الكليب، أنها تتمنى أن تلتقي يوما الفنانة شيريهان وتجلس معها وتخبرها عن مدى إعجابها الكبير بها منذ صغرها. وتقول: «من منا لم يتأثر بفوازير رمضان أيام شيريهان. فما حققته في هذا الموضوع وكذلك الفنانة نيللي في حقبة معينة لم نعد نشاهد مثله اليوم». وهل تفكرين في تقديم هذه الفوازير يوما ما؟ «انه حلم يراودني دائما ويا ليته يتحقق بأسلوب معاصر يواكب أيامنا الحالية».
وعما إذا هي تفكر في إطلاق أغاني جديدة ترد: «حاليا أستمتع بنجاح أغنيتي «شيك أوي» ومشاريعي المستقبلية في هذا الإطار سأدرسها بتأن ولكني بالتأكيد سأعيد الكرة وأقدم أغاني أخرى في الوقت المناسب».
انشغل محبو الفنانة داليدا خليل في الفترة الأخيرة بخبر غيابها عن الجزء الثاني من مسلسل «سر» الذي لعبت دور بطولته إلى جانب باسم مغنية في جزئه الأول. فتم إخراجها منه من دون سابق إنذار.
ويحكى عن اختيار ممثلة لبنانية أخرى (ستيفاني صليبا) لتحل مكانها. وتعلق: «في الحقيقة لم تعلمني شركة الإنتاج بهذا الأمر ولذلك تفاجأت بالخبر». وهل أحزنك هذا الأمر سيما وأنك نجحت في أداء دور شخصية تالين؟ تقول: «إني على ثقة بأن كل منا يأخذ فرصته في هذه الحياة. وأنا شخصيا عشت تجربة نجاح رائعة في مسلسل «سر». وتبديل شخصية تالين بممثلة أخرى لا يحزنني أبدا. فالمستقبل أمامي واعتبر نفسي أخذت نصيبي من هذا العمل وهذا يكفيني».



«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
TT

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يبدو عالم الفنان المصري الراحل حسن الشرق، بفضائه الحالِم المشبع بموتيفات الفلكلور الشعبي، متناغماً مع الأصداء الروحية التي يستدعيها معرض «مدد مدد» الذي يبدو مثل هتاف روحي يستجلي العادات والتقاليد والقيم الأصيلة ويطلب منها العون.

ويعد الفنان حسن الشرق (1949 - 2022) من أبرز الأسماء المرتبطة بتجربة الفن الفطري في مصر. ذلك النوع من الفن الذي ينتجه فنانون لم يتلقوا تعليماً أكاديمياً تقليدياً في الفنون، بل يطورون لغتهم البصرية انطلاقاً من خبرتهم الحياتية والبيئية التي ينتمون إليها، وفي هذا السياق اكتسبت أعمال الشرق خصوصيتها، إذ استطاع أن يحوّل مفردات الحياة اليومية في الريف المصري إلى عالم بصري غني بالرموز والدلالات.

موتيفات شعبية تقليدية تميز أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يضم المعرض الذي يستضيفه غاليري «خان المغربي» بالقاهرة حتى 19 مارس (آذار) الحالي نحو 40 عملاً للفنان الراحل، تسري فيها روح البيئة الريفية وذاكرتها الشعبية، في حوار بصري مع منحوتات للفنان محمود سالم، واختارت صاحبة الغاليري سهير المغربي عنوان المعرض «مدد مدد» لما يحمله من صدى واضح في الفلكلور الشعبي، وارتباطه بالأجواء الروحية لشهر رمضان الكريم، وعن هذا العنوان تقول لـ«الشرق الأوسط»: «يتردد هذا النداء في حلقات الذكر والمواويل الشعبية بوصفه استدعاء للبركة والدعم الروحي، وهو ما يتناغم مع روح أعمال حسن الشرق التي تستلهم الخيال الشعبي بما يحمله من رموز وأساطير، يطوعها بأسلوبه الفطري الفريد».

أعمال حسن الشرق استلهمت الموروث الشعبي (غاليري خان المغربي)

تستقبل الزائر لوحات يغمرها اللون وتفيض بالحركة، أبطالها شخصيات بشرية وفرسان وطيور تتجاور داخل فضاء زخرفي كثيف، مرسومة بخطوط عفوية تمنح المشهد طاقة نابضة بالحياة، ففي أعمال الشرق تبدو الشخصيات والخيول والطيور وكأنها تتحاور في دينامية مرحة، داخل عالم بصري تتشابك فيه العناصر وتحيط بها موتيفات شعبية تمنحها طابعاً احتفالياً.

في إحدى اللوحات يظهر عازف مزمار يستقل مركباً صغيراً، بينما تتلألأ السماء خلفه بنجوم مزركشة الألوان، كأنها امتداد لعالمه الداخلي العفوي، وتغطي الخلفية زخارف دقيقة ونقاط متكررة، وفي لوحة أخرى تُحلّق شخصياته فوق الخيل، بينما تتوزع حولهم مفردات نباتية وطيور في فضاء جمالي مكثف.

وترى الفنانة والناقدة التشكيلية الدكتورة إنجي عبد المنعم فهيم، أن تجربة حسن الشرق تمثل حالة استثنائية داخل هذا المسار، إذ تقدم رغم فطريتها صياغة بصرية عميقة لفلسفة البقاء والارتباط بالأرض والمخيال الشعبي، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «عبقرية الشرق تكمن في قدرته على الحفاظ على دهشة الطفل، رغم نضجه الفني وتجربته العالمية إذ يرسم الأشياء كما تُدرك في الوجدان لا كما تُرى في الواقع العيني، محولاً المفردات اليومية إلى رموز وجدانية عابرة للزمن».

رقصة المولوية التقليدية ضمن الأعمال المعروضة (غاليري خان المغربي)

وتضيف: «في أعماله التي تُصوّر الفرسان، نجد فكرة القوة والتحام الكيان الإنساني بالحيواني في وحدة وجودية مطلقة، أما الإيقاع الوجودي في فن الشرق فيظهر بوضوح من خلال فلسفة ملء الفراغ حيث تغطي النقاط والزخارف المتكررة مساحات اللوحة، معبرةً عن استمرارية الزمن وتداخل الكائنات، فسر استمرار تجربة حسن الشرق وتأثيرها حتى اليوم يكمن في أصالتها التي تقاوم المحو، ففي عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي يظل فنه يمثل نوعاً من الصدق البشري الخالص، إذ استطاع مخاطبة العالم بلغة بصرية مصرية صميمة صهرت داخلها مواريث الفن المصري القديم والقبطي والإسلامي».

الهدهد يجاور أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

ويتداخل مع لوحات المعرض عدد من المنحوتات للفنان محمود سالم، الذي ترى سهير المغربي أن تجربته تتناغم مع روح المعرض، وتوضح أن سالم «يعمل بروح فطرية في النحت، ويشتغل على ثيمات مصرية خالصة، مستخدماً تقنيات النحت التقليدي بالإزميل، حيث تظهر في أعماله طيور مثل أبو قردان والهدهد، وغيرها من الكائنات المرتبطة بالطبيعة المصرية والتراث الشعبي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
TT

الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)

بعد أكثر من 15 عاماً على طرح فكرة تقديم عمل درامي يتناول سيرة العالم الراحل الدكتور مصطفى محمود (1921 - 2009)، أعيد طرحها ولكن برؤية تتضمن عرضه في رمضان 2027 على أن يقوم الكاتب محمد هشام عبية بكتابة العمل وتخرجه كاملة أبو ذكري.

وتصدر العمل الذي يعد أول مشروع درامي يعلن تقديمه في رمضان المقبل الاهتمام في مصر، لكثرة العثرات التي واجهتها الفكرة من قبل، بالإضافة لطبيعة أعمال السيرة الذاتية التي عادة ما تكون محل ردود فعل متباينة وترقب لما سيتم تقديمه على الشاشة.

المسلسل الذي تقوم المنتجة مها سليم عبر شركتها بتنفيذه من إنتاج «الشركة المتحدة» و«سعدي - جوهر» حصل صناعه على موافقات رسمية بتوقيعات من ورثة العالم الراحل وهما ابناه أدهم وأمل لتقديم العمل درامياً، مع إنهاء أي تعاقدات سابقة وفق بيان صدر عن المنتجة المصرية.

وأكدت المنتجة أن ورثة الراحل انتهى تعاقدهم الذي يعود لعام 2012 مع المنتج أحمد عبد العاطي، الذي كان يمنحه حق تنفيذ العمل خلال 5 سنوات، لافتة إلى أن الورثة بدأوا منذ عام 2018 توجيه إنذارات عبر المحكمة تفيد بانتهاء جميع الصلاحيات القانونية لأي طرف سابق، مع توجيه إنذار أخير في فبراير (شباط) الماضي.

وأوضحت أن شركتها «فورايفر دراما» حصلت على حقوق العمل من الورثة بالفعل قبل الإعلان عن المشروع، مؤكدة اعتزامهم إصدار بيان توضيحي خلال الأيام المقبلة لتوضيح الحقائق حول المشروع وتفاصيله.

ومن المقرر أن يقدم الفنان خالد النبوي شخصية مصطفى محمود، وقد أشارت إليه منتجة المسلسل في المقطع الدعائي الذي نشرته، وكان النبوي هو بطل المشروع السابق للمسلسل.

من المقطع الترويجي للعمل (يوتيوب)

وقال الناقد خالد محمود إن شخصية «مصطفى محمود» ثرية جداً، وتستحق أن تتحول إلى عمل درامي، لما تحمله من قيمة يمكن أن تقدم نموذجاً مهماً للأجيال الجديدة، لكن التحدي لا يكمن فقط في تقديم القصة، بل في كيفية صياغتها درامياً، بحيث توضح كيف وصل إلى هذه المرحلة وما طبيعة تكوينه، خصوصاً أنها شخصية تجمع بين أنشطة وتجارب متعددة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الشخصيات تغري كثيراً من المؤلفين، لكن الأهم أن يُكتب العمل بطريقة قادرة على جذب الجمهور وتحقيق تفاعل معه، لا سيما وأن أعمال السيرة الذاتية غالباً ما تواجه ردود فعل متباينة، وهو ما يتطلب معالجة دقيقة ومتوازنة».

وأوضح أن «اختيار البطل عنصر أساسي في نجاح العمل، وخالد النبوي ممثل ذكي ومتحمس لتجسيد الشخصية منذ فترة، وهو أمر إيجابي، لكن الأهم أن يمتلك القدرة على نقل كل المشاعر والتفاصيل الإنسانية الخاصة بالشخصية إلى الجمهور، لأن هذا النوع من الأعمال يعتمد على صدق الأداء وقدرته على التأثير».

شخصية مصطفى محمود ضمن تناول الدراما (إكس)

وأثير جدل «سوشيالي» حول فريق عمل مشروع المسلسل السابق، وعدم الاستعانة بهم في العمل الجديد، الأمر الذي أرجعه الناقد أحمد سعد الدين إلى وجود صور نشرت بالفعل من تحضيرات وتجهيزات للعمل السابق، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «شخصية مصطفى محمود من الشخصيات التي تستحق بالفعل تقديمها درامياً وبأكثر من زاوية للمعالجة».

وأضاف أن ارتباط اسم مصطفى محمود ببرنامج «العلم والإيمان»، الذي يُعد من أنجح البرامج في تاريخ التلفزيون، يضاعف من حجم التوقعات والاهتمام بالعمل، عادّاً أن الإعلان المبكر عن المسلسل قد يسهم في استمرار الجدل لفترة أطول، خصوصاً في ظل عدم بدء التصوير حتى الآن أو الكشف الكامل عن فريق العمل.


مصر لترميم مسجد محمد علي بالقلعة ومقبرته وقصر الجوهرة

قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر لترميم مسجد محمد علي بالقلعة ومقبرته وقصر الجوهرة

قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)

تتواصل أعمال الترميم في قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة التاريخية، وتابع الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار التابع لوزارة السياحة والآثار المصرية، الدكتور هشام الليثي، أعمال الترميم في مواقع عدة بالقلعة من بينها مسجد محمد علي وقصر الجوهرة للوقوف على نسب الإنجاز فيها.

ومن بين الآثار الموجودة بالقلعة، جامع محمد علي، الذي يخضع لمشروع الترميم الدقيق لزخارف القباب بصحن المسجد، ووجه الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، خلال جولته في القلعة بضرورة الإسراع في ترميم المنبر الخشبي الأثري للمسجد إلى جانب بدء أعمال ترميم المظلة الخشبية لفسقية الوضوء بالصحن، ورفع كفاءة برج الساعة الدقاقة المهداة من لويس فيليب الأول إلى محمد علي باشا. وفق بيان أصدرته وزارة السياحة والآثار، الثلاثاء.

متابعة أعمال الترميم في مسجد محمد علي بالقلعة (وزارة السياحة والآثار)

وتفقد الليثي مقبرة محمد علي باشا، حيث يتم تنفيذ أعمال ترميم الكسوة الحريرية التي تغطي الجدران، إلى جانب صيانة جميع القطع النسيجية داخل المقبرة، بالتنسيق مع الإدارة المركزية للترميم الدقيق.

وخلال الجولة تابع أعمال ترميم قصر الجوهرة، حيث تم استعراض نسب الإنجاز التي شملت الانتهاء من الدراسات التاريخية والتوثيقية للأثر، وتغليف المقتنيات الأثرية الثابتة والمنقولة، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الرصد المساحي والميزانية الشبكية وتركيب شيتات الرصد، وكذلك أعمال تقوية وتثبيت العناصر المعمارية، وحقن الشروخ والقشور، وعزل الجداريات المزخرفة، مع إعداد التقارير الإنشائية الخاصة بالفراغات الداخلية لمعالجة الحوائط والأرضيات والأسقف. ويجري حالياً تنفيذ أعمال العزل ببعض الأسطح.

وزار الأمين العام أيضاً مسجد سليمان باشا الخادم، والمدافن الملحقة به التي تضم مجموعة متميزة من شواهد القبور العثمانية، فضلاً عن تفقد منطقة محكى القلعة والحديقة المتحفية.

وكذلك جامع الناصر محمد بن قلاوون، حيث تابع أعمال تنظيف الأعمدة الرخامية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من جميع مشروعات الترميم الجارية بالمنطقة.

جامع محمد علي بالقلعة (وزارة السياحة والآثار)

ويصف الخبير الآثاري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، جامع محمد علي وآثار القلعة عموماً بأنها «من أهم الآثار الإسلامية الموجودة في مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المهم جداً الإسراع في إنجاز مشروعات الترميم لهذه الآثار، خصوصاً مسجد الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد علي؛ لما يمثلانه من قيمة تاريخية وأثرية كبيرة».

وأنشئ جامع محمد علي بالقلعة بين عامي 1830 إلى 1848 سنة وفاة محمد علي باشا واستكمل خلفاؤه بناءه بعد رحيله، ويوجد قبره بالمسجد نفسه، ويعرف أيضاً بمسجد الألبستر أو مسجد المرمر لكثرة استخدامهما في كسوة جدرانه، وهو من المساجد الأثريّة الشهيرة بالقاهرة، ومبني على الطراز العثماني على غرار جامع السلطان أحمد بإسطنبول.

وتضم القلعة التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي عام 1176 ميلادية، وتعد من أفخم القلاع الحربية الإسلامية في العالم، وفق ريحان، كثيراً من الآثار والمواقع، من بينها 3 مساجد هي جامع محمد علي وجامع الناصر محمد وجامع سارية الجبل، و4 متاحف هي المتحف الحربي ومتحف الشرطة ومتحف المركبات الملكية ومتحف قصر الجوهرة، و4 قصور هي قصر الجوهرة وقصر الحرم وقصر الأبلق وقصر سراي العدل.

وعن ترميم مسجد محمد علي يقول عضو لجنة التاريخ والآثار إن «أضخم عملية ترميم للمسجد تمت في عهد الملك فؤاد الأول الذي أمر بإعادة المسجد إلى رونقه القديم بعد أن أصابت جدرانه التشققات بفعل خلل هندسي، كما اهتم ابنه فاروق من بعده بالمسجد وافتتحه للصلاة من جديد بعد إتمام عملية ترميمه».

ويشير إلى أن متحف قصر الجوهرة الذي شيد عام 1814 يضم ثريا تزن 1000 كيلوغرام، أهداها ملك فرنسا «لويس فيليب الأول» لمحمد علي باشا، وكذلك كرسي عرش محمد علي الذي أهداه له ملك إيطاليا، وهو قصر للضيافة في منطقة القلعة يضم مقتنيات خاصة بمحمد علي باشا والهدايا التي تم إهداؤها لأسرة محمد علي حتى عهد الملك فاروق.